|
Originality on others sites -2إبداع في مواقع أخرى-
أنت الزائر رقم:
3-Free OMedia Site Political Reports
4-Literature,Multilingual Fiction,Theatre,Novels Site Magic Night Events Novel Part One (In Rum Valley) and other novels
5-Press all over the world
-Elza Nazmi New Site
جذور الإرهاب في الأرض اليباب
بقلم: تيسير نظمي
ذات لقاء معه، قال الروائي الكولومبي الحائز على جائزة نوبل، غابرييل
غارسيا ماركيز: "لو لم أكن روائياً لفضلت أن أكون صانع ديناميت". ومن يقرأ أدبه عن جمهوريات الموز وإقطاعيات البقر وما صنعته الرأسمالية الاميركية بدول أمريكا اللاتينية وبالمكسيك يعرف ماذا يعنيه كاتب "ليس
لدى الكولونيل من يكاتبه" و"مائة عام من العزلة". أما الفيلسوف اليهودي الاميركي نعوم تشومسكي فقد انبرى لسانه وهو يؤكد ويحذر أن الإمبريالية الاميركية ودعاها مؤخراً "الإمبراطورية" هي سيدة الإرهاب في العالم. كما
حذر من "الميديا" ووسائل الإعلام عامة التي تتدخل في عقول الناس ومشاعرهم وتزور الحقائق.
في السبعينيات من القرن الماضي كان "الإرهاب" في المفهوم الاميركي
والغربي الرأسمالي متعلق باليسار وأحزابه، والثورات في نظرهم مرتبطة بدعم من الاتحاد السوفيتي والمعسكر الاشتراكي، وكانت الجماعات والأحزاب الإسلامية مرتبطة إن ليس بالسي آي إيه فبأميركا نفسها التي
دربتها وسلحتها بما فيها أسامة بن لادن وطالبان لمحاربة الاتحاد السوفيتي، بل وأشعلت السياسة الخارجية الاميركية فتيل الحروب في كل مكان بإيعاز من المجمع الصناعي الحربي. وسكتت عن جور وظلم وفساد حلفائها من
الدول الإسلامية واضطهادهم لشعوبهم، من نظام شاه إيران إلى أكثر المدعين بالعروبة والإسلام.
وفي تلك البؤر من الظلم والفساد وعدم الاعتراف بحقوق الإنسان ولا
بمؤسسات المجتمع المدني ولا بالحريات ولا بالديمقراطية تنامت جذور ما نشهده الآن من إرهاب رداً طبيعياً على إرهاب الدولة البطيء الأشد فتكاً بالإنسان وبالجموع وبملايين البشر الذين يموتون موتاً بطيئاً في أحزمة
الفقر في مكسيكو ستي مثلاً وفي أحزمة الفقر التي نمت في أكثر بقعة اكتظاظاً بالسكان واللاجئين في العالم مثل قطاع غزة.
ومنذ أن نظر صاحب الفكر التعيس هنتنغتون لصراع الحضارات أوجد
مخرجاً لما قاله ثوماس فريدمان قبل ثلاثة أيام في مقالته في النيويورك تايمز عن أن مشكلة تفجيرات لندن مشكلة حضارية.
أما تفجيرات الرياض فمشكلة إسلامية - إسلامية أي بمعنى غير حضارية.
فأية حضارة تلك التي تكون مبنية على نهب ثروات البلدان والشعوب!!
هل الحضارة تقوم على البطش واستخدام القاذفات العملاقة B52 التي قصفت العراق؟ من اجل نفطه! ولمواجهة حضارة كونفوشيوس المقبلة من
الصين؟ هل الشعوب لقمة سائغة لأميركا وبريطانيا تحديداً ومن تعلق بأذيالهم وتربوا على فتات موائدهم؟ ولماذا لا يهتز العالم للقتل اليومي الذي كان يمارس بحق الهنود ومن بعدهم الفلسطينيين والعراقيين وغيرهم من
شعوب الكوكب المقهورة؟ ولماذا لا تعترف تلك الدول بخطاياها السابقة واللاحقة؟
وإذا كان فريدمان يلوح ويوعز بإغلاق أبواب جنة الغرب أمام طالبي
تأشيرات الدخول من المسلمين، فإن عليه أن يحسب حسابه بأن دعاة
الحضارة لن يغلقوا أسواق بضائعهم ومصالحهم لا من اجل ألفين قتيل في
العراق ولا من اجل اقل من هذا العدد بكثير، فالإنسان لا قيمة له سواء في
تلك الحضارات ولا في |