Elza Nazmi
Elza Homepage  

Rates



new book Failed States: The Abuse of Power and the Assault on Democracy (Metropolitan Books, 2006).
We're talking about Noam Chomsky, professor of linguistics at the Massachusetts Institute of Technology and one of the foremost critics of U.S. foreign policy. Professor Chomsky has just released a new book titled "Failed States: The Abuse of Power and the Assault on Democracy."
The New York Times calls him "arguably the most important intellectual alive."
The Boston Globe calls him "America's most useful citizen"
Return Of PLO مشعل والقدومي والفصائل قرروا اعادة بناء منظمة التحرير بعد شهرين
مشعل والقدومي والفصائل قرروا اعادة بناء منظمة التحرير بعد شهرين
2/4/2006
"الوطن" و "حركة إبداع" تنفردان بنشر محضر اجتماع أبو اللطف مع قادة التحالف الوطني الفلسطيني
مشعل والقدومي وعشرة فصائل يقررون اعادة بناء منظمة التحرير بعد شهرين
ـ القدومي بين بالأسماء والأرقام عدم شرعية اللجنة التنفيذية والمجلسين الوطني والمركزي الفلسطينيين
ـ لجنة برئاسة خالد عبد المجيد تحضر لبدء عملية اعادة البناء بدون عباس إن واصل التلكؤ
ـ مشعل: يضغطون علينا لخفض السقف السياسي و"حماس" مع اعادة بناء المنظمة وترفض
Resistance and narration in Palestinian Literature -New Book by Sayed Najm
المقاومة والقص في الأدب الفلسطيني.. "الانتفاضة نموذجاً"لسيد نجم
صدر عن الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين كتاب المقاومة والقص في الأدب الفلسطيني - الانتفاضة نموذجاً- " للكاتب والناقد المصري سيد نجم الذي عرف بدراساته النقدية حول الأدب الفلسطيني وتعد هذه الدراسة التي أهداها الكاتب لاتحاد الكتاب الفلسطينيين كما جاء في إهدائه دراسة نقدية لكثير من الأعمال الفلسطينية، وأسماء مبدعة فلسطينية لم تلق الاهتمام الذي تستحقه من النقد،
Defending the idea Not participating
دفاعا عن الفكرة
في البدء كانت ( ما أكبر الفكرة ، ما أصغر الدولة ، ما أوسع الثورة ) في مهرجان أيام عمان الأخير انعكست مقولة درويش تماما في أول انزياح مدروس لها ومن الأردن تحديدا حيث توسلت عمان بعمون واستبدل العراق بالسويد خلافا للخطاب الثقافي العربي ، لذلك باتت أية مشاركة اسرائيلية أكثر من ضرورة لتجليس الخطاب الثقافي لأيام عمان على أسسه الواقعية أولا قبل الإنتقال به نحو تخوم الخطاب الثقافي الفلسطيني المغاير الذي أول من نادى به تيسير نظمي قبل سنوات في إطار ما كتبه عن انهيار المثقفين العرب في

 المانيفيستو المعنون بالانقطاع التاريخي ..... قريبا أنتم على موعد مع رؤية تيسير نظمي الثاقبة لإثبات كل ما كتب أعلاه في عودة منه لتأصيل مانيفيستو – الصفر الواعي – لمصطفى أبو لبدة مطلع السبعينيات وأواخر الستينيات بعد أن تورط بعض المثقفين العرب في المسار الذي يرصده نظمي منذ سنوات متخذا مهرجانا أردنيا أنموذجا له ورافضا في الوقت نفسه الإدلاء بأي تعليق أو مشاركة في الفيلم الوثائقي الفرنسي/ الأردني قيد التنفيذ والذي تم تصويره خلال وبعد المهرجان. حركة إبداع كانت في قلب المهرجان الأخير ولم تتبن الفيلم قيد الإعداد ولا فاطمة أبو هريرة بخير ممثل لحركة إبداع أكثر منها ممثلة أو متعاونة مع الفوانيس بترشيح لها من المركز الثقافي الفرنسي في عمان ... انتظروا قراءة تيسير نظمي المغايرة لكل ما كتب عن المهرجان الثاني عشر.

حركة إبداع   6/4/2006 

مدير ايام عمان المسرحية : الفعاليات تنطلق نهاية  الشهر الجاري

11-3-2006

 عمان - بترا من ناجح حسن

قال مدير فرقة الفوانيس المنظمة لمهرجان أيام عمان المسرحية الفنان نادرعمران إن الدورة الثانية عشرة لهذه السنة ستنطلق في السابع والعشرين من الشهر الجاري وتستمر لمدة عشرة أيام وتشتمل على مجموعة متنوعة من العروض المسرحية إضافة إلى فعاليات إبداعية أخرى. وأضاف لوكالة الأنباء الأردنية إن دورة هذا العام تعني لنا نضجا اكبر واستقلالية أكثر .. فقد بدأنا بالتعاون مع شريكنا الدائم  فرقة الورشة المصرية  منذ فترة في اختيار الأعمال المشاركة بشكل دقيق يتوخى النوعية في الجوهر على حساب الكم. وبين عمران إن المهرجان الذي لا يقدم جوائز يتضمن كذلك احتفاليات متنوعة في الموسيقى وعروض الأفلام والفنون التشكيلية وعقد ندوة متخصصة حول التمويل الثقافي وورشة عمل لصناعة الافلام باسلوبية كاميرا الفيديو الديجتال  تشارك فيها نخبة مختارة من المتخصصين والمبدعين المحليين والعرب والأجانب مثل المخرج المصري خيري بشارة وزميله المخرج يسري نصرالله والمخرج الفلسطيني هاني ابو اسعد والممثلين السوريين جمال سليمان وبسام كوسا واخرين . وكشف مدير فرقة الفوانيس ان عروض المهرجان ستقام في المركز الثقافي الملكي ومركز الحسين الثقافي حيث اختيرت لعرض الافتتاح المشهدية الأردنية ترانيم عمان في عرس الدم إنتاج مسرح الفوانيس وتحكي عن نهوض وصلابة مدينة عمان إزاء الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها.. كما يشتمل حفل الافتتاح على العرض المسرحي السوري حمام بغدادي للمخرج العراقي جواد الاسدي . وعن المشاركات الأخرى التي ستتضمنها فعاليات المهرجان قال عمران إن تونس ستشارك بعرضين الأول لفرقة مسرحية من مركز الكاف بعنوان نجارة لأسعد بن عبدا لله إضافة الى عرض أخر من فرقة هيدروجين للفرقة المتوسطية . كما تتضمن الفعاليات عرضا مسرحيا مشتركا بين فرنسا والمانيا بعنوان كاليفورنيا  وعرضين من فلسطين احدهما قصص من تحت الاحتلال لفرقة مسرح القصبة وعرضا لمسرح الحارة اسمه حنين إلى البحر ومن الأردن تشارك فرقة الفوانيس بعملين نو جود لأحمد المغربي وعمل آخر /نافذة إلى الداخل لأحمد محمد إبراهيم. واشاد نادر عمران بالدعم المادي واللوجستي الذي قدمته أمانة عمان لفرقة الفوانيس في سبيل استمرارية المهرجان وتحقيق أهدافه وغاياته والتسهيلات التي قدمتها وزارات الثقافة والسياحة والداخلية والخارجية

Hammam Baghdadi بول شاوول
"حَمّام بغدادي" لجواد الأسدي تكسر الكليشيات السائدة
وتلمع بكل وهجها الدرامي في قلب المأساة العراقية
في الأسفل حمام فلسطيني مرتب وحاليا حمام ( عمّاني ) مؤقتا لم يعلن عن المتسخين فيهبعد رغم الصور
Mazen Harayra and Tayseer Nazmi reaching a promise not to start the lesson openly to the AITF
" يا قلبي لا تحزن " ويتفقان في يومية الأنباط على أن لا يكونا سببا في ارتداء الفاسدين لأقنعة مكافحة الفساد
ويتفقان : مازن حرايرة و تيسير نظمي على أن يكون الدرس خصوصيا وأن يتركان ما هو منهار ينهار حتى النهاية تلقائيا حتى لا يسجل التاريخ مخالفة لقانون " الوحدة والصراع" وللمزيد : (دم الثوار تعرفه فرنسا وتعلم أنه نور وحق " ويا فضيحة اليوم بمصاري وبكرة ببلاش !!!
الصورة في 6 نيسان 2006 والتعليق في 29 أيار 2006
OM Interview Jawad Al-Asadi
حوّلت ألم اغترابي الى طاقة ابداعية
الأسدي لـ"الشرق"و"حركة إبداع": الشعر سكنني قبل المسرح
ـ أحضر لبروفات "الخالفانيا" مع السوري غسان مسعود.. أوجه سهامي الإخراجي لنوع خاص من الممثلين
ـ المرأة حاضرة في مسرحياتي لمواجهة الطغيان الذكوري.. أستمتع بصراعي مع نفسي كمخرج وكاتب
ـ مشكلة المسرح الحقيقي في الجمهور.. المسرح السياسي في الأردن مبسّط خلافا لنظيره الأوروبي
ـ أفاخر العالم بعرض "تقاسيم على العنبر" لتشيخوف.. قدمت نصوصا غير طازجة كانت كبوة في حياتي
بول شاؤول

ملامح اختبارية جديدة تتعدى الشكلانية الى المضمون الدرامي
عمان ـ بول شاوول
تناولنا في عدد امس مناخات ايام عمان المسرحية، ومسرحية "حمام بغدادي" نتوقف هنا عند عدد من الاعمال التي قدمت..
هيدروجين

جواد الأسدي يقدّم قراءته لمأساة عراق ما بعد صدام مسرحياً

«حمّام بغدادي» يسلق الأحياء ويسخر من الموتى

دمشق: مناضل داود /  أنور بدر:

مسرحيّة «حمّام بغدادي» التي أنهت عروضها، على مسرح الحمراء في دمشق، تريد أن تنتقل بالجمهور إلى جوهر الجحيم في بغداد، عبر نصٍّ بسيط، ومشاكس، اتقن لعبة الغواية، خصوصاً البصرية منها، بتفاصيل مثيرة ملتبسة، تضرب في أسئلة حيوية لعراق يترمّد يومياً بفوضى السياسة والأيديولوجيا. سائقان في باص ينقل المسافرين من عمّان الى بغداد، مجيد (الأخ الأكبر) انتهازي، صيّاد فرص، يتعاون مع الشيطان من اجل كسب رزقه، عمل مع النظام السابق ويعمل الآن مع الأميركان، واضعاً سيارته في خدمة نقل المؤن والعتاد من والى السجون. الأخ الصغير (حميد) مستلب، مسحوق، مشوّش الرأس، جراء ما وقع عليه من هول في العهد الفاشي، متورّط في العمل مع أخيه من دون ان يكسب منه شيئا بسبب مكر الأخير. نبش وتعرية، ونزاعات أخويّة، تحوّل الحمّام الى مرتع شبهات واختلافات، وتجعل الأداء المسرحي مشحوناّ وكأنه استقى حرارته من نار الحمّام وبخاره. هول الانفجارات التي تدوّي في المسرح تجعل المشاهد اكثر التحاماً وقرباً من روح العرض، بحيث يتحوّل المكان، المنصّة وصالة العرض الى شحنة متشابكة، إذ يقوم الاسدي باستدراج جمهوره الى طقوسيّة ضوئيّة، صوتيّة، وادائيّة. همس لي غسان مسعود الذي كان يجلس بجانبي بأن جواد يصرّ على اشراكي في لعبة العرض رغم جلوسي في الصالة، هكذا جعل المخرج من المشاهد ممثلا ثانياً. صحيح أن المسرحيّة اكتسبت اهميّتها من خلال جماليات العرض الثريّة، التي خلقها المخرج، خاصّة ذلك الحس السينمائي المشهدي، المدعّم بإضاءة مركّبة اوحت في كثير من الاحيان بأننا أمام سينما واقعيّة ايطاليّة، وهي المنطقة التي عوّدنا الاسدي الاشتغال عليها، بعناية

فائقة في اغلب عروضه. نضال سيجري (حميد) تحرّك على الخشبة بخفّة وخبرة الممثل المدرك لعمله وثقافة جسده التلقائيّة، في اداء عفوي موجع، حتّى ان تمثيله لدور حميد، تجلّى بحرارة عالية خلال سرده قصّته مع رجل المخابرات، في العهد البائد الذي طلب منه نقل المساجين من مكان لآخر بهدف اعدامهم، خلال ادائه لذلك المشهد صرنا نسمع لهاثه، همسه، خفقات قلبه، واهتزاز جسده، هكذا وبلغة التعبيرات الجسديّة الصارمة والقاسية، قدّم الاسدي صدماته، الواحدة تلوى الأخرى، عبر منطقة التمثيل التي نحت من خلالها جسد فايز قزق (مجيد)، الممثل الاشدّ احترافاً، وتجسيداً لدور سائق الباص العراقي الذي ظل يحلم بنقل احد المرشّحين الاغنياء الذين يتوقون للعب دور سياسي في بغداد؟ اشتغل الأسدي المؤلف والمخرج لحمّام بغدادي على نقيضين في فوضى الحياة وقهرها الاجتماعي والسياسي، فعاقب السياسة بفضاء الجمال وارتقى بالمسرح، الذي هو الحقيفة الوحيدة المتبقية لديه. المسرح ذلك المعبد الذي يجيد انتهاك القوانين الوثنيّة، ليعيد صياغتها ويبث الروح فيها من جديد، لاعادة تشكيل الشخصيّات وتغيير مصائرها. يخرج الأسدي من فضاء الحمّام، الى الحدود بين عمّان وبغداد، بعدما اقنع الأخ الأكبر (مجيد) أخيه الأصغر(حميد) بوجود صفقة مربحة، وهي اصطحاب رجل (ملياردير) ينوي ترشيح نفسه للانتخابات، لكنّه يموت على الحدود العراقيّة لتتحول هذه الجثّة الى كابوس تقزّز حميد وتثير اعصاب مجيد، الذي يسعى لإدخاله بشتّى الطرق الى العراق. يغلق الأسدي كل المنافذ ليتحوّل بخار الحمّام في عمق المسرح، الى دخان ينبعث من حرائق الانفجارات، ويتركنا نراقب بصبرٍ عبث انتظار الاخوين للعبور بالجثّة الى بغداد رغم وجود طوابير من الشاحنات والباصات التي تنتظر اشارة المرور من المجنّدة الاميركيّة.

ـ

مجيد: اذهب الى المجنّدة واقنعها بأنّنا نحمل جثّة مرموقة، مرشّحة بقوّة للانتخابات... يعلن حميد رفضه الفكرة وتقزّزه من المجنّدة، بعد نزاع عنيف بين الاخوين يقرّر الاخ الأصغر العودة الى عمّان، بينما الاكبر يهمّ بنبش الجثّة التي تنفجر فيه.

ماذا يريد أن يقول لنا الأسدي؟؟ في بغداد مفخّخات وانفجارات، وعلى الحدود جثّة الثري المرشّح للانتخابات!! كيف إذاً يعيش البغداديّون في ظل هذه الظروف القاهرة، كيف تسير الامور؟ لم يعطنا العرض اجوبة جاهزة تريحنا، بل وضع امامنا كومة من الاسئلة الملتبسة، فهو لم يقدّم عرضاً مسرحيّاً مسالماً، بل كان مشاكساً كعادته، وكأنه يقول للمشاهد «اذهب واستنبط من الحقائق ما شئت». اشتغل الاسدي على عري الجسد وعري اللغة دون تحفّظ، ليقدّم لنا جحيماً خالياً من الرتوش. جماليات العرض الذي شاهدنا في «مسرح الحمراء»، تسهم في محو غبار الاذن والعين، خصوصاً مع لوحة الفنّان جبر علوان، التي تحوّلت مع الضوء والضباب الى عمقٍ شفّاف يزيح عنا قسوة الواقع، لينتهي العرض بموسيقى رعد خلف الدراميّة المؤثرة.

في آخر مقابلة مع الفنان فايز قزق حول المسرح السوري تطرق إلي تجربة جواد الأسدي، فعلقت: لكنه عراقي، إلا أنّ فايز قزق استنكر بشدة وعصبية: لا، لن نتخلي عنه، فهو زميل وأستاذ في المسرح السوري، قدم أجمل العروض من مغامرة رأس المملوك جابر إلي الاغتصاب لسعد الله ونوس، وكان آخر أعماله العنبر رقم 6 لتشيخوف.تذكرت هذا الحوار وأنا ادلف إلي مسرح الحمراء الذي غاب في إجازة طويلة عن مهمته، أو غاب عنه المسرح. لنشاهد في نهاية العام المنصرم انطلاقة جديدة له بتوقيع جواد الأسدي مخرجاً وتمثيل فايز قزق ونضال سيجري، في عرض باسم حمام بغدادي كتب له جواد النص وصمم السينوغرافيا أيضا، كما استعان بألوان الفنان العراقي جبر علوان وموسيقي رعد خلف، ليقدم عبر ممثلين سوريين عرضا ًعراقياً بامتياز.عرض يعتمد علي موضوع راهن ومتواشج مع الحالة العراقية من خلال الناس أو الشريحة الاجتماعية الأكثر ألماً والأكثر التصاقاً بالوجع اليومي، مُجرّد أخوين مجيد فايز قزق وحميد نضال سيجري يعملان سائقين علي خط بغداد ـ عمان، نلتقيهما في مشهدين متباينين، الأول في حمّام السوق، والآخر علي نقطة العبور ما بين الأردن والعراق، وفي هذين المشهدين ندخل معهما من خلال البوح والحكي إلي الحالة الدرامية لتناقضاتهما المتعددة في اللحظة لراهنة والتي هي ذات التناقضات

العراقية، ومحاولة البحث عن نظافة مفقودة في واقع مُخرّب عبر ثلاثين عاماً من حكم الديكتاتورية، حالات يائسة تتقيأ أمامنا وعلي خشبة المسرح صغارها وتفاهتها وأنانيتها وأخطاءها، مجيد يتعامل مع قوات الاحتلال ، بينما حميد كان يتعامل مع أجهزة النظام الديكتاتوري، لكننا بالمقابل لا نخرج بجرعة كبيرة من الإدانة لأيهما، بقدر ما نتعاطف مع تلك الحالات الإنسانية المسحوقة. حضرت العرض مرتين في بدايته وفي نهايته، حيث لاحظت أنه عرض قابل للنمو والتطوير، وأنّ جواد الأسدي ما زال يشتغل عليه من النص إلي البروفات حتي أثناء العروض، يشتغل عليه مع ممثلين تألقا في أجمل أدوارهما علي الخشبة، فكان هذا الحوار مع الأسدي:جواد الأسدي زميل وأحد أعمدة المسرح في سورية كما يقول فايز قزق، لماذا غاب عنا ((11 عاما بعد العنبر رقم 6 ؟كانت ولا تزال علاقتي بالمسرح وبالفنانين السوريين علاقة كبيرة وعضوية، ومسألة الغياب لا تتضمن مدلولاً مُحدداً، ففي أحيان ينتابك الإحساس بأنك عملت وراكمت الكثير، لدرجة بات من الأفضل أن تبتعد قليلاً، أو أن تصنع مسافة ما، وبالمصادفة دعيت إلي فرنسا من قبل برلمان الكتاب العالمي، حيث عشت هناك سنتين، قدمت عملاً لكاتب ياسين، ومن فرنسا ذهبت إلي مدن أخري، قدمت مسرحية نساء في الحرب في أوكرانيا، ما زالت تعرض حتي هذه اللحظة.وعموماً أنا مثل طفل متروك، يمشي خلف ظلال لا يعرف إلي أين تودي به، فلا أحسب خطواتي وأبرمجها، بل أذهب حيث يكون المسرح. هناك مسألة ثانية دعني أعترف بها، فغياب فايز قزق في الكويت خلال تلك الفترة كان أحد أسباب غيابي أيضاً، وكثيراً ما قلت له ذلك، مع فايز قزق تقاسمت أهم وأشهي البروفات في الدنيا، وهو يشكل بالنسبة لي مع غسان مسعود ودلع الرحبي وأمل عمران السياج الروحي وينبوع الجمال، يشكلون بالنسبة لي لذة البروفة بمعانيها العالية. وأذكر بالأمس عندما دخلت دلع
الرحبي إلي الكواليس بعد نهاية العرض، احتضنت نضال سيجري وقبلته بحرارة وقالت له: أنت أصبحت واحداً من العائلة، وكانت تقصدني أنا، فايز وغسان .... رغم أننا لسنا عشيرة ولا مافيا، وإنما مُجرّد مسرحيين، نعمل بحب وقسوة في المسرح، لذلك يصعب أن ينتمي إلينا أحد.ودعني أقول إن غياب فايز قزق كان عاملاً مؤثراً في غيابي، كذلك كانت غواية التنوع ولذة الاكتشاف أحد الأسباب أيضاً.
تزامن غيابك موضوعياً مع انحطاط المسرح السوري، رغم الأعمال الكثيرة التي عرضت خلال العقد المنصرم، كيف تري أزمة المسرح في سورية؟دعني أنطلق من نقطة مهمة، إذ ساهم وجود المعهد العالي للفنون المسرحية وبعض الذين درسوا في الخارج وعادوا إلي سورية كفواز الساجر رحمه الله ونخبة من السينمائيين والمسرحيين الهامين، ساهموا جميعاً بصنع منصة مسرحية ذات قيمة كبيرة جداً من حيث وجود عدد غير قليل من الخلاقين، وكان بالإمكان أن يتحوّل هؤلاء إلي ما ُيشبه خلية نحل حقيقية لتحقيق أعمال مسرحية ذات قيمة، لكن يبدو لي أنّ هناك مشكلتين :
أولاً: المؤسسة التي لم تشتغل بشكل حقيقي علي رفع سوية المسرح، بل أدارت الظهر للفنانين السوريين، وعملت بشكل جاد علي إحباطهم وعلي طمس ملامح الحالة المسرحية الوليدة.
ورغم تناوب عدد غير قليل من المسؤولين علي إدارة هذه المؤسسة، عدد من الوزراء والمسؤولين في مديرية المسارح والموسيقي، إلا أنهم لم يقوموا بالدور المنوط بهم، وكان هناك تقصير حقيقي في إعادة قراءة الواقع الثقافي السوري بشكل ميداني وتفصيلي، وبشكل يؤدي إلي الاستفادة من الخبرات الموجودة وإلي رفع سوية المسرح، فمن المرعب أن يكون هناك عدد كبير من الفنانين المهمين والاستثنائيين، ولكنك لا تستطيع أن تحولهم إلي شجرة مثمرة.فالمؤسسة عملياً هي المساهم لفعلي في وأد الحالة المسرحية وعدم
 تطورها، وانعكس ذلك في مهرجان دمشق المسرحي الأخير، فمن المؤسف أن يستعاد هذا المهرجان دون أن يكون هنالك عرض سوري مهم بالمعني الحقيقي للكلمة، رغم وجود مخرجين مسرحيين مهمين، وأصحاب تجارب مهمة في الإخراج المسرحي، وكذلك الممثلين الجيدين.ففي سورية يُمكنك الحديث عن تجارب ناضجة وإن اختلفت سوياتها العمرية، من فايز قزق وغسان مسعود إلي جهاد سعد وغسان جباعي وماهر صليبي وآخرين، وأقول بغض النظر عن مدي اتفاقي معهم في عروضهم، إلا أنهم كانوا جادين في رؤيتهم وفي عملهم المسرحي، لكن المؤسسة أجهضت تلك الطاقات، وأنا أدعو بهذا المعني... وبشكل فعلي ليتم الالتفات إلي هذه الظاهرة، وإعادة توظيف ذلك الكنز الثقافي والجمالي في سورية. السبب الثاني يُشبه الأول في أهميته، وهو أنّ عدداً غير قليل من الممثلين وخريجي المعهد المسرحي الذين حازوا مكانة ما في الدراما التلفزيونية قد ابتعدوا عن المنصة، خاصة وأنّ التلفزيون يُشكل عامل جذب مادي ومعنوي لكثير من هؤلاء الفنانين، مما سبب فراغاً حقيقياً في المسرح السوري، لأنّ هؤلاء الفنانين لم يحاولوا المزج ما بين المنصة والشاشة، ولم يحاولوا استخدام شهرتهم التلفزيونية في خدمة المسرح، بل انزلقوا نهائياً نحو التلفزيون، وباتوا ينظرون إلي المسرح نظرة مترفعة، مع أنّ المسرح هو الوحيد القادر علي خلق حالة ثقافية تتشابك مع الناس، بينما التلفزيون يُقدّم لحظة راهنة للمشاهد.
وأنا ضد إدانة الجمهور بأنه متخلف ولا يهتم إلا بالعروض السطحية، فعندما يُقدّم لهذا الجمهور عرض جاد وجيد بالمصادفة، تكتشف أنّ هذا الجمهور موجود، ويأتي بكثافة، ويتفاعل مع عرضك، وليس أدل علي ذلك من عرض حمام بغدادي .هذا العرض باعتقادي خلق دوامة تفاعل، ليس في المسرح السوري فقط، وإنما في الحالة الثقافية السورية؟لأنه عرض يتشابك مع
الراهن ومع الواقع، عرض يقوم علي فكرة التعرية، فالحمام جزء من الثقافة والتقاليد في المدينة العراقية وفي المدينة العربية عموماً، وهو لا يخص الشريحة الأرستقراطية، بقدر ما يخص الناس الشعبيين، والناس في العراق يذهبون إلي الحمام في وضـــع جد ملتبس في بغداد، حيث الشوارع والأمــاكن مستباحة بالدبابات وقوات الاحتلال.وإن كنت قد دفعت ببطلي عرضي إلي الحمام للاغتسال من أوساخ العمل، فإنني حاولت الاستفادة من ذلك كذريعة جمالية ودرامية بآن ٍمعاً، فكل منهم يُعري أو يقشط غبار جسده، وينبش روحه الداخلية، لكنه في نفس الوقت يُعري الآخر ويكشفه أمامنا، وبهذا المعني أكون قد استخدمت فكرة التعرية بشكل درامي، فالأخوان اللذان ذهبا إلي الحمام لكي يرتاحا ويأكلا البرتقال وهما يغنيان أو يتذكران أيامهما، سرعان ما ينزلقان إلي نبش ذاكرتيهما، وماضي حياتهما، لنكتشف التناقض الشديد بين الشخصيتين، حميد شخص بدائي، طفولي، ساذج، طيب، ملوث وتعرّض لهزات عصبية مسبقة، والآخر مجيد شخصية متسلطة، مهيمنة، متملك، ذو جبروت... وله انتكاساته القديمة.
هذا التقابل بين الشخصيتين، ينطوي علي قدر من الصراع والعنف، وفيه الكثير من التناقض وفضح أو تعرية الآخر، فالمسرحية تمثل قراءة سيسيولوجية وسيكولوجية لشخصين يمثلان ويفضحان الحالة العراقية بوضعها الراهن. وما يتعرّض له العراقيون من انتكاسات خطيرة جداً بوجود الاحتلال، وفي فترة ما قبل الاحتلال أيضاً.لكن جواد الأسدي الذي يعري هذه الشخصيات لم يحملنا علي إدانتها؟دور المسرح لا يقوم علي تقديم إدانات ولا أجوبة سياسية، المسرح يُقدّم الحالات الإنسانية، ويترك للمشاهد أن يذهب في تحليل الظاهرة واستنباط النتائج التي يراها.فتلك الشريحة التي أعرضها في المسرحية، وقع عليها الظلم لمدة ثلاثين سنة مضت، ونموذج حميد/ السيجري هو النموذج الذي فرغته السلطة السياسية واستخدمته
استخدامات قاسية ومتدنية، مع انه يُمثل أكبر شرائح الشعب العراقي، فالملايين تعرضوا لأشكال مختلفة من العسف والإذلال، وأردت أن أقول من خلاله أنّ 30 عاماً قبل الاحتلال كانت حافلة بالجحيم وبمرارات وآلام ضخمة، كان يعيشها العراقيون بانتظار الفرج، حتي لو جاءهم من الشيطان، ولكن للأسف الشديد، حين جاء هذا الفرج بعد سقوط النظام، أتي وفيه الكثير من الوحشية والجنون، فما أن رفع غطاء النظام الذي أعاد الشعب العراقي إلي قبليات وأصوليات وطوائف، حتي تفجرّت حروب الطوائف، وظهرت الأصوليات القاتلة، إذ عدنا إلي طالبان، وهذا ما لم يُكن يعرفه العراقيون سابقاً، ولا كانوا ينتظرونه.
حتي مجيد/ قزق الذي شكل النموذج البراغماتي والانتهازي، والذي لا يُمانع من العمل مع الأمريكان أو الشياطين وحتي القوادين لإنقاذ نفسه، نراه في النهاية يدفع الثمن كبيراً. وهكذا أردت في هذه المسرحية أن أتهكم تهكماً عبثيا علي الحالة السياسية في العراق، وما أفرزته من التباسات وتناقضات شديدة. لاحظت أنّ المسرحية تطورت ما بين النص والبروفات وحتي أثناء العرض؟
هذا شيء مهم جداً، فانا أول ما كتبت النص كان طويلاً وفضفاضاً، وكان فيه نظام آخر غير الذي رأيته في العرض، وحقيقة الأمر أننا شكلنا فايز قزق ونضال سيجري وأنا ورشة عمل أو نوعا من المختبر المسرحي، لفحص واختبار النص علي الخشبة، حيث بدأ هذا النص يتعري مع البروفات ومع الممثلين، خاصة إذا كان الممثل معرفيا وليس أميّاً أو جاهلا، وهنا تساقطت الكثير من القشور مثل شجرة محاطة بالكثير من الأغلفة الخارجية، فحين نسقط هذه الأغلفة لا يبقي إلا الثمرة.
ومع ذلك كنت في حالة نزاع مع الممثلين حتي قبل يومين من الافتتاح، إذ
كانوا حريصين علي تثبيت العرض كما شاهدته في الافتتاح، بينما كنت أسعي لإزاحة كل ما هو سياسي، وكل لفظة تتعلق بأبو غريب أو حتي أميركا، بقصد نزع هذا الغلاف، ووضع المسرحية بالمنطقة الإيحائية والجمالية والاجتماعية، ولم أنجح بتحقيق ذلك إلا عبر مؤامرة، فقد طلبت إلي الممثلين أن تكون هديتي منهم في رأس السنة إلغاء الشحنة السياسية من العرض، ولو ليوم واحد، وقد وافقوا، لكنهم بذلك تورطوا معي بالتغيير، وأنا اقدر حرصهم علي النص أو العرض بعد شهرين من التمرين، إذ يكون قد أصبح جزءاً من ملكيتهم التي يصعب نزعها بسهولة، رغم إصرارنا جميعاً علي الحالة الاختبارية أثناء البروفات، أي هدم النص وإعادة بنائه بشكل مستمر، هدم المكان واستبداله بآخر، وهنا تأتي فكرة السينوغرافيا، وكيف يُمكن أن تركب من الفقر المدقع في مسرح الحمراء حالة من الثراء، وهذا بحاجة إلي مؤامرة جمالية أخري، فاستفدنا من لوحة جبر علوان ومن الأرضية التي قمنا بصبغها، كما أطلقنا كميات من الدخان لتحقيق سينوغرافيا أدهشت الكثير من الجمهور...أنت تتحدث بحب وإعجاب كبير عن ممثليك ؟كل من يعرفني يعرف ولعي وشغفي الحقيقي بالممثل علي الخشبة، إذ تبدأ أولوياتي من إعادة تركيب جسد وروح وكيان وإشارات الممثل علي الخشبة، كي أصل معهم وبهم علي منطقة الأداء في المساحة التي تمنحهم ظهوراً جمالياً، ومكانة فنية أكثر شفافية.وأنا اشتغلت مع ممثلين، الأول بيننا لقاءات وتجارب سابقة مشتركة، إذ كان فايز قزق معي في رأس الملوك جابر و الاغتصاب وفي تقاسيم علي العنبر ، وهذا خلق بيننا لغة وكيمياء وجسرا معرفيا ـ ثقافيا، بينما الآخر نضال سيجري كانت تجربتي الأولي معه، والإشكالية أنّ نضال قادم من التمثيل التلفزيوني الذي جبّ أعماله القليلة علي خشبة المسرح، وهو يتمتع بروح مرحة وظرافة تشكلت في الدراما التلفزيونية، وكان لا بُد من إعادة اكتشاف هذه العناصر في منطقة الأداء المسرحي، لتصبح تلك الظرافة والمرح محمولين علي الألم الإنساني.وأقول إننا في البداية كنا مرعوبين من بعضنا، لكن سلوك نضال

بانتظار إيكاروس أو جنون الخنازير

 

تيسير نظمي

 

جنون البقر، انفلونزا الطيور وما بينهما من الجرثومة الخبيثة وما فوقهما من ثقب الأوزون والتهويلات المناخية وما تحتها

الاحمد يهدد بإحضار مكبر صوت يدوي :مشاهد من جلسةالتشريعي الأولى مشادات كلامية ومناكفات ومعاكسات

 

غزة-دنيا الوطن


نحج نواب كتلة التغييروالإصلاح في المجلس التشريعي في الجلسة الأولى في وضع بند متعلق بمناقشة ما أقر في الجلسة الأخيرة للمجلس السابق على جدول الأعمال وشرعوا في نقاشه وقرروا إلغائه بالأغلبية التي يمتلكونها، غير آبهين بعدم تصويت وانسحاب نواب كتلة حركة فتح.
وجاء إلغاء محضر الجلسة السابقة بمصادقة 64 نائبا وامتناع 7 نواب عن التصويت دون أن يعارض أي نائب، بعد انسحاب نواب كتلة فتح البرلمانية.
وقد ثار جدل حاد بين نواب كتلتي فتح وحماس وصل ذروته بانسحاب أعضاء كتلة فتح الـ45 من قاعتي المجلس المجتمع في مدينتي رام الله وغزة عبر نظام الربط التلفزيوني "الفيديو كونفرنس" حتى الخميس المقبل، مؤكدين أن التصويت الذي جرى على جدول الأعمال غير قانوني ويجب إعادته، علما أنهم رفضوا التصويت بالقبول أو الرفض على جدول الأعمال وقبله على وضع المادة المتعلقة بما أقر في الجلسة الأخيرة للمجلس التشريعي الأخيرة التي انعقدت في الثالث عشر من شباط - فبرايرالماضي.
وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية في حديث لـ"وفــا" أن انسحاب نواب الحركة جاء احتجاجا على إقرار جدول أعمال الجلسة الأولى، متضمنا مراجعة القرارات الصادرة في الجلسة الأخيرة للمجلس التشريعي السابق، مؤكدا أن طريقة التصويت التي جرت في جلسة اليوم غير قانونية، موضحا أن نواب الحركة لن يعودوا إلى الجلسات حتى يتم التعامل بطريقة قانونية داخل المجلس.
وكان التشريعي صادق بأغلبية 71 نائبا مقابل معارضة اثنين وامتناع نائبين عن التصويت على جدول الأعمال الذي يتيح مراجعة قرارات جلسة المجلس التشريعي السابق الأخيرة للنقاش، وفي النهاية أقر المجلس إلغاء محضر الجلسة السابقة أي عدم اعتماد أي من القرارات التي صدرت عن الجلسة الأخيرة من الدورة الاستثنائية الأخيرة.

 


وكان أعضاء المجلس رفضوا اقتراحا تقدم به النائب حسام الطويل يدعو إلى تأجيل اتخاذ قرار بشأن الجلسة الأخيرة ويطالب بتشكيل لجنة من كتل المجلس ومن القانونيين للبت في الموضوع خلال 48 ساعة، إذ رفض النواب هذا القرار بأغلبية 54 نائبا مقابل تأييد 9 نواب وامتناع نائب عن التصويت.
ولم ينجح نواب كتلة فلسطين المستقلة والطريق الثالث والبديل في إثناء المجلس عن إلغاء محضر الجلسات السابقة حيث عبر النائب بسام الصالحي عن اعتراضه على التصويت مؤكدا أنه لا يعرف بعد ماذا أقر في الجلسة الأخيرة للتشريعي، ولم يصله محضرها الذي جرى إقراره.
وكان التشريعي السابق أقر في الجلسة الأخيرة له تعيين أعضاء المجلس المنتخبين أعضاءً في المجلس الوطني، وعلى تعيين فاروق الإفرنجي رئيسا للهيئة العامة للتأمين والمعاشات، كما صادق على محضر الجلسة السابقة التي عقدت في الحادي والعشرين من الشهر الماضي والقاضية بتعيين جهاد حمدان رئيسا لديوان الموظفين العام.
وفي الجلسة الأخيرة قبل جلسة التنصيب جرى المصادقة على تعيين محمود أبو الرب رئيسا لهيئة الرقابة المالية، كما صادق على خطة إصلاح المجلس التي كانت الدكتورة حنان عشراوي ترأسها، ووافق النواب على تعيين إبراهيم خريشة أمينا عاما للمجلس، وأحالوا إليه صلاحيات أمين سر المجلس التي كانت موكلة في السابق للنائب أحمد نصر وقبله للرئيس الحالي روحي فتوح خلال ترؤس السيد أحمد قريع للمجلس التشريعي، كما أقر المجلس السابق خلال جلسته الأخيرة التعديلات المقدمة من الرئيس محمود عباس على قانون المحكمة الدستورية.
وكان رئيس التشريعي عزيز الدويك افتتح الجلسة الأولى بكلمة حدد فيها معالم سير المجلس للسنوات الأربع المقبلة مشيرا إلى أن فصل السلطات وسيادة القانون وتحقيق الأمن، وإعلاء شأن الحريات هي أهم أولويات عمل المجلس المنتخب.
وقال الدويك:"أعلن باسم الله وباسم الشعب الفلسطيني افتتاح الجلسة الأولى لمجلسنا الكريم في دورته العادية الأولى، خدمة لشعبنا الأبي، ومن منطلق الحرص على مصالحه وحقوقه الثابتة وغير القابلة للتصرف، وأود أن أعرب عن عظيم تقديرنا لهذا الشعب الأبي لما أبداه ويبديه من دور واع في مجالات الصمود على أرضه والثبات على موقفه والعمل الدؤوب على انتزاع حقوقه حتى بات مضرب المثل الذي يحتذى به".
وأضاف رئيس المجلس:" إننا نحن ممثلي هذا الشعب العظيم إذ ننظر إلى أدائه بإعجاب شديد ونتعلم منه معاني التضحية والفداء ونقتفي أثره في دروب العزة والكرامة ونسير على خطاه في ترسيخ آيات الأخوة والتراحم والكرامة لنكون طليعته في بناء وحدة لا تفض عراها، كل واحد منا على ثغرة في هذا الوطن الغالي فلا يؤتين من قبله".
وأشار الدويك إلى وجوب انحياز المجلس إلى مبادئ الحق والعدل والاحتكام إلى مبادئ القانون وسلطة القضاء يتبعه مبدأ الفصل بين السلطات على أساس من التعاون بعيدا عن التنازع في الاختصاص، والعمل على استتباب الأمن وإعلاء شأن الحريات في شتى مجالات التعبير والتعددية السياسية وتداول السلطة وحقوق الإنسان دون إفراط أو تفريط.


بعد ذلك وقف النواب دقيقة صمت تليت خلالها الفاتحة على أرواح الشهداء ثم أدلى النائب المفرج عنه مؤخرا من سجون الاحتلال إبراهيم أبو سالم اليمين الدستورية، وطلب دقيقة أخرى قرأ فيها رسالة من الأسرى القابعين في سجون الاحتلال أكد فيها أن أطفال ونساء الأسرى هم أمانة في أعناق المجلس الجديد والحكومة والأمة العربية، وعلى الجميع العمل من أجلهم.
وافتتحت المداخلات بمداخلة للنائب عبد الحميد العيلة اعترض خلالها على توزيع المقاعد في قاعة رام الله والتي وضع فيها نواب غزة إلى الخلف، مطالبا إعادة توزيع مقاعد المجلس على أساس الكتل أو على أساس الأحرف الأبجدية لأسماء النواب، وقد طالب رئيس المجلس من المسؤولين القيام بذلك.
واعترضت النائب سحر القواسمي على طريقة تبلغيها من خلال الجلسة وعدم وصول جدول أعمال الجلسة بشكل المطلوب، فيما طلب النائب صائب عريقات إدراج العدوان الإسرائيلي المتواصل والمتصاعد على الأراضي الفلسطينية على جدول الأعمال.
وعن الوصول إلى بند إقرار جدول الأعمال ثار جدل حاد بين نواب كتلة فتح ونواب الإصلاح والتغيير، تركز حول الجلسة السابقة هل هي جلسة التنصيب التي عقدت في الثامن عشر من شباط الماضي، أم هي الجلسة الأخيرة للمجلس السابق التي عقدت في الثالث عشر من شباط الماضي؟؟ كما تركز الجدل حول مدى قانونية قيام المجلس الجديد ببحث محضر جلسة المجلس السابق المنتهية ولايته، رغم عدم حضور النواب الذين قاموا بإقرار هذه القرارات.
وفي هذا السياق أكد النائب عزام الأحمد أن الجلسة السابقة هي الجلسة التي تلت جلسة التنصيب وعقت في الثامن عشر من الشهر الماضي وعقدت بعد جلسة التنصيب وجرى فيها انتخاب هيئة المكتب وهم رئيس المجلس التشريعي والنائبين وأمين السر.
واعتبر النائب عبد الله عبد الله أن ولاية المجلس السابق انتهت ومن غير المقبول إعادة فتحها، ونحن نناقش المحضر ونقره في حال اعتراض أحد النواب السابقين على تسجيل مداخلاته، وهذا لم يحصل، وأكد الدكتور نبيل شعث أن من حق المجلس الجديد التصويت على قرارات وليس إلغاء محضر الجلسة بأكمله.
ورفض المجلس اقتراحا قدمه النائب زياد أبو عمر يطلب فيه إحالة موضوع إلغاء محضر الجلسة السابقة إلى المستشار القانوني للمجلس التشريعي ليقول رأيه فيه وأثنى عليه عدد من النواب أبرزهم النائب انتصار الوزير "أم جهاد".
وشهدت الجلسة الأولى لأعمال المجلس التشريعي الثاني والذي يضم تحت قبته ممثلين عن مختلف الأحزاب والفصائل الفلسطينية أبرزهم حركتي فتح وحماس، عدداً كبيراً من المشادات الكلامية والخلافات، وهذا التقرير يحاول تصوير بعض هذه المشاهدات:
-طلب رئيس المجلس عزيز الدويك بإغلاق مكبر الصوت "الميكرفون" عن رئيس كتلة حركة فتح البرلمانية عزام الأحمد هدده الأخير بإحضار مكبر صوت يدوي والحديث عبره في الجلسة القادمة إذا منعه من الحديث مرة أخرى.
-طلب النائب محمد دحلان من رئيس المجلس الحديث، ضحك الأخير وأخبره أن دوره يأتي وراء رئيس كتلة حماس البرلمانية محمود الزهار، وقال "هيك حظكم الزهار ودحلان".
-ألح النائب عزام الأحمد بطلب الحديث وقال لرئيس المجلس أنه لا يفي بوعده له بالحديث أجاب الدويك:" قلت لك أنني سأعطيك الحديث ولكني لم أقل متى".
-بعد مطالبة عدد من نواب حماس رفع الجلسة للصلاة وتأخر رئيس المجلس عن القيام بذلك، قال النائب عن حركة فتح محمد دحلان "الصلاة.
.الصلاة يا دكتور عزيز"، فضحك الجميع.
-وجه رئيس المجلس إنذاراً إلى رئيس كتلة حركة فتح البرلمانية عزام الأحمد، فرد الأخير" ليس مهما إنشاء الله يكون العاشر".
-النائب محمود الزهار طالب أن لا تتحول إستراتيجية ما أسماها "نقاط النظام" بإستراتيجية إعاقة لعمل المجلس، واتهم لونا معينا في التشريعي بمحاولة إفشال الجلسة.

من دفع ثمن عدم التعرض لدخول "القدس العربي" إلى الأردن ؟

21/2/2006

ملاحظة هامة: رجاء نشره في عدد الغد قبل أن تتجاوزه الأحداث 

تحليل اخباري

 

تحالف القدومي ـ مشعل يؤهلهما لإقصائه عن رئاسة المنظمة

عباس يخير هنية: الإلتزام بالتسوية أو الإعتذار..!

ـ أصدر مرسوما سريا بتاريخ مزور أعاد مرجعية الأجهزة الأمنية لشخص الرئيس من خلال المحافظين

 

عمان ـ شاكر الجوهري:

لاحت تباشير انتهاء شهر (سنة) العسل بين محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وحركة "حماس" منذ ما قبل افتتاح اعمال المجلس التشريعي الفلسطيني الجديد الذي فازت "حماس" بأغلبية ساحقة فيه, في وقت تتجسد فيه ملامح المشهد السياسي الفلسطيني الجديد على شكل هجوم بدأ يشنه عباس لتقييد حكومة "حماس" قبل أن تتشكل, وهجوم آخر تستعد حركة "حماس" لشنه, ويستهدف اقصاء حركة "فتح" عن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي تفردت بالقرار فيها منذ تولت قيادتها لأول مرة عام 1969.

هجوم عباس, الذي أصبح بفضل فوز "حماس", الرجل الأقوى في حركة "فتح" لم يقتصر فقط على دعوته لعقد جلسة وداعية للمجلس التشريعي المنتهية ولايته, وبعد اعلان نتائج الإنتخابات الأخيرة, التي فازت بها "حماس", ليتخذ قرارات يراد لها أن تحكم عمل حكومة "حماس" المقبلة, وتحد من صلاحياتها, لحساب تعظيم صلاحيات رئيس السلطة, إذ أنه بدأ قبل ذلك, وكانت أول اجراءاته على هذا الصعيد مرسوم رئاسي اصدره دون اعلان واشهار, بعد ظهور نتائج الإنتخابات التشريعية في 26 كانون ثاني/يناير الماضي, ووضع عليه, بشكل مخالف للحقيقة, تاريخ الخامس من ذلك الشهر.. أي قبل ثلاثة اسابيع من صدوره الفعلي.

مرسوم سري

المرسوم غير المعلن حتى الآن, ينص على:

أولا: اعادة مرجعية جميع الأجهزة الأمنية إلى رئيس السلطة, كما كان عليه الحال في عهد ياسر عرفات, قبل أن ترغمه الضغوط الخارجية والداخلية على اتباع بعضها لوزارة الداخلية ولرئيس الوزراء, وذلك في اطار الإصلاحات التي فرضت عليه.

ثانيا: تشكيل لجنة أمنية في كل محافظة برئاسة المحافظ, وعضوية مسؤولي الأجهزة الأمنية في المحافظات.

ثالثا: ترتبط جميع هذه اللجان بشخص رئيس السلطة, وليس بشخص رئيس الوزراء.

وبذلك تكون المحافظات وأفرع الأجهزة الأمنية العاملة فيها مرتبطة بشخص رئيس السلطة, من خلال المحافظين.

وتؤكد المصادر أن اسرائيل قد أبلغت رسميا بقرار عباس, وأنها وافقت عليه ورحبت به.

ولكن ماذا لو أن شخصا من "حماس" نجح في الإنتخابات الرئاسية المقبلة..؟!

يتساءل مراقبون: هل تعاود اسرائيل المطالبة بإجراء اصلاحات في السلطة..؟! ولمن ستطالب بإتباع الأجهزة الأمنية, لرئيس الوزراء, أم لوزير الداخلية, وكلاهما أيضا من "حماس"..؟!

تقول المصادر إن عباس أقدم على هذه الإجراءات, بعد أن أفاق من حالة الذهول التي اصابته لدى ظهور نتائج الإنتخابات التشريعية, حيث بدأ يدرك أن اصراره على اجراء الإنتخابات التشريعية في موعدها المؤجل, شكل حالة مثالية لا يجسدها غير الفلاسفة والأدباء.. ذلك أن اصراره أدى في نهاية المطاف إلى تقديم حكومة السلطة إلى حركة "حماس" على طبق من ذهب, ليحاول بعد ذلك الزام هذه الحكومة بالبرنامج السياسي الذي طرحه لدى ترشحه لرئاسة السلطة قبل أكثر من عام, بدلا من البرنامج الذي فازت على اساسه.

الجلسة الوداعية

الجلسة الوداعية للمجلس التشريعي المنتهية ولايته بادر عباس لدعوتها للإنعقاد بفعل نصيحة قدمها له مستشاره الأقرب (أبو هشام). وكان الهدف من عقد هذه الجلسة اقرار مشروع قانون كان قد تقدم به للمجلس التشريعي قبل موعد الإنتخابات بأربعة أيام, يعطي رئيس السلطة صلاحية حل المجلس التشريعي, غير أن انشغال نواب ذلك المجلس بحملاتهم الإنتخابية حال دون اكتمال النصاب, ما أدى إلى تعثر اقرار مشروع ذلك القانون. لكن عباس, عدل في اللحظات الأخيرة, وبعد أن دعا التشريعي القديم للموافقة على حل التشريعي الجديد, عن تقديم مشروع هذا القانون مجددا خشية تعرضه لنقد حاد, وعدم قدرته على الدفاع عن مثل هكذا تصرف. وقد اكتفى بمطالبة المجلس القديم بإقرار عدد من المراسيم الرئاسية تهدف إلى ابقاء سيطرة الحزب الخاسر في الإنتخابات على القضاء في عهد حكومة الحزب الفائز, من خلال سحب صلاحية المجلس التشريعي في الموافقة على تعيين رئيس واعضاء المحكمة الدستورية, واحالة هذه الصلاحيات لرئيس السلطة, بالتشاور مع وزير العدل. ولكن هذا التشاور سيكون بالتأكيد ـ كما يقول المراقبون ـ على طريقة شاوروهم وخالفوهم.

كذلك هدفت هذه المراسيم إلى فرض الجهاز الوظيفي "الفتحاوي" على الحكومة "الحمساوية", بحيث يصبح محالا تحقيق برنامج "حماس" في الحكم..! إذ أن عباس عين رئيسا لديوان الموظفين, وقرر اتباع مرجعيته لرئيس السلطة. وهو ما يعني منع تعيين الحكومة "الحمساوية" لأي موظف, أو فصل أي موظف. وبهذا المرسوم تعود صلاحية تعيين حتى الفرّاشين لشخص رئيس السلطة, كما كان عليه الحال في عهد ياسر عرفات, قبل الإصلاحات التي أرغم عليها.

بل إن عباس أصدر مرسوما بتعيين أمين عام من "فتح" (ابراهيم الخريشه), فشل في الإنتخابات, أمينا عاما للمجلس التشريعي, كي يتولى صلاحيات أمين سر المجلس, وليكون مسؤولا عن جميع موظفي المجلس الفتحاويين.. ما يعني تعطيل عمل المجلس التشريعي, عبر الإبطاء في احالة مشاريع القوانين التي يقرها المجلس لرئاسة السلطة كي يصادق عليها..!

الضغط الخارجي

ما الذي ستفعله "حماس" بمواجهة ذلك..؟

عزيز الدويك الرئيس الجديد للمجلس التشريعي قرر وقف العمل بكل الإجراءات التي اتخذها المجلس التشريعي السابق في جلسة الوداع التي انعقدت بعد تحول ثقة الناخبين الفلسطينيين للمجلس الجديد, لبحث مدى قانونيتها أولا.

ومصادر مقربة من "حماس" تؤكد لـ"الوطن" أن الحركة ستدرس كل الجوانب القانونية في الإجراءات التي تمت, وأنه في حال تبين وجود مخالفة قانونية, فإن "حماس" ستعمل على نقض هذه القرارات عبر المجلس التشريعي.

وتضيف المصادر إن "حماس" تعتقد أن عباس أقدم على اجراءاته هذه تحت وطأة ضغط خارجي تعرض له من كل من الأردن ومصر, هدفه افشال "حماس" قبل أن تنتقل عدوى فوزها للبلدين..!

ولكن, كيف أدى فشل "فتح" في الإنتخابات إلى تقوية مركز عباس..؟

تقول المصادر إن فوز "حماس" أدى لإضعاف جميع مراكز القوى الفتحاوية في السلطة, التي كانت تستمد قوتها من سيطرتها على الأجهزة الأمنية, وعلى المجلس التشريعي ووجودها داخل الحكومة. وها هي خسرت الآن وجودها في المجلس التشريعي والحكومة, ولم يبق لها إلا وجودها في قيادة الأجهزة الأمنية, وهو وجود بات مرهونا بدعم عباس من عدمه, باعتباره رئيس السلطة. والوحيد من "فتح" الذي يحتفظ بشرعيته.

وتضيف المصادر: إن فشل "فتح" قدم لعباس فرصة تاريخية في مواجهة القوى المتصارعة, التي انقسمت ثم انكسرت في الإنتخابات, فأصبح عباس مرجعية الجميع, نظرا لحاجة الجميع الآن إلى شرعيته في الحفاظ على مواقعهم.

أكثر من ذلك, تقول المصادر إن نتائج الإنتخابات التشريعية خدمت عباس من حيث هي أدت إلى تكسير خصومه في "فتح", ودفع "حماس" باتجاه الإندماج في عملية التسوية.

صحيح أن قادة "حماس" عادوا ليؤكدوا الآن رفضهم الإعتراف بإسرائيل, لكنهم فعلوا ذلك, بعد أن لم تجد المرونة التي ابدوها في تصريحاتهم الأولى, صدى ايجابيا لدوى الدولة العبرية. فأصبحوا يقولون, بعد أن كانوا يقولون باستعدادهم للإعتراف بإسرائيل في حال اعترفت بالحقوق الفلسطينية, إنهم يرفضون الإعتراف بإسرائيل, كما أنهم لا يستطيعون أن يقدموا خلال بضعة أيام, التنازلات التي قدمتها قيادة منظمة التحرير على مدى عشرين عاما..!

كتاب التكليف

وفيما يتعلق بالمنظمة, فإن المراقبين يتوقعون أن تؤول قيادتها خلال عام من الآن, لحركة "حماس", وأن يصبح خالد مشعل رئيسا للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

وتقول المصادر إن تحرك "حماس" على جبهة منظمة التحرير سيبدأ بعد أن يتم تشكيل الحكومة, والإفلات من العراقيل التي يعمل عباس على وضعها امامها.

لقد حاول عباس الزام حركة "حماس" ببرنامجه السياسي عبر الخطاب الذي افتتح به اعمال المجلس التشريعي الجديد, فأجابته بالرفض. والآن, هو يعمل على الزامها بذات البرنامج من خلال كتاب التكليف الذي سيوجهه لإسماعيل هنية بتشكيل الحكومة.

ووفقا للمعلومات المتسربة, فإن عباس سيعمد إلى الزام الحكومة "الحمساوية" ببرنامجه السياسي عبر التأكيد في كتاب التكليف على التزام الحكومة الجديدة بالتزامات وتعهدات الحكومة السابقة, ومن بينها.. بل في مقدمتها الإتفاقات المبرمة مع اسرائيل.

وهذه أول مرة يتجاوز كتاب التكليف, التكليف ذاته, إلى تحديد برنامج الحكومة الجديدة. وعلى ذلك, فإن عباس يريد أن يخير هنية مبكرا بين الإلتزام بالبرنامج السياسي لرئيس السلطة, أو الإعتذار عن تشكيل الحكومة..!

وبالقطع, فإن هنية, بالرغم من كل المرونة التي يتصف بها, لا يستطيع قبول كتاب التكليف من حيث محتواه السياسي, كما أنه لا يستطيع أن يرفضه من حيث شقه التكليفي..!

ماذا سيعمل إذا..؟

أغلب الظن, كما يرى المراقبون, أن يتأخر تشكيل حكومة "حماس" عن الوقت المبكر الذي أبدى بعض قادتها تفاؤلهم بأن يتم تشكيل الحكومة خلاله, وذلك بانتظار نتائج مفاوضات لا بد أن تبدأ بين عباس وهنية وقادة "حماس", يطلب فيها عباس ما تريده اسرائيل من "حماس", دون أن يقدم لهم شيئا مما يريدونه هم من اسرائيل..!

لكن "حماس" لن تكون وحدها في هذا المأزق, ذلك أن عباس لا يستطيع أن يكلف شخصا من "فتح" بتشكيل الحكومة, طالما أنه لا يمكن أن يحظى بثقة الأغلبية النيابية, ما لم يكن رئيس السلطة يخطط لافتعال أزمة فراغ سياسي ودستوري يعمل على توظيفها من أجل تجاوز صلاحياته الدستورية بالدعوة لإجراء انتخابات مبكرة, لا ينص القانون الأساسي الفلسطيني عليها.

كماشة "حماس"

عودة إلى منظمة التحرير الفلسطينية, فإن ضغوط عباس على "حماس" من شأنها أن تدفع بحركة المقاومة الإسلامية في أحد اتجاهين:

الأول: تأجيل الإندفاع باتجاه تولي قيادة المنظمة بانتظار نتائج معركة تشكيل الحكومة.

الثاني: الإسراع في فتح معركة تولي قيادة المنظمة, من أجل سلب عباس احدى أهم اوراقه, ما دامت منظمة التحرير هي المرجعية القانونية والسياسية للسلطة ورئيسها, ولتكمل كماشة "حماس" الإطباق على عباس عبر فكيها.. المجلس التشريعي والحكومة التي قررها, ورئاسة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.

عباس, بادر إلى خطوة استباقية على هذا الصعيد تمثلت في مصالحته لسليم الزعنوز رئيس المجلس الوطني الفلسطيني, والإتفاق معه على رفض اعادة تشكيل المجلس الوطني وفقا لاتفاق القاهرة (آذار/مارس 2005), حيث كان عباس اتفق مع الفصائل الفلسطينية على اعادة تشكيل المجلس الوطني من فقط ثلاثمائة عضو من بينهم 132 عضوا هم اعضاء المجلس التشريعي, وبحيث يتم انتخاب اعضاء المجلس في الخارج حيث يمكن ذلك, واختيار ممثلين للساحات التي لا يمكن اجراء انتخابات فيها, كما هو الحال في الأردن.

اتفاق عباس ـ الزعنون الآن يقضي برفض قصر ممثلي الخارج على 168 عضوا, بدلا من 700 عضو يتشكل منهم المجلس في تركيبته الحالية التي انتهت ولايتها منذ عام 1990, ولا يزال يمارس صلاحياته عند الضرورة التي تراها قيادة المنظمة. وقد قال الزعنون مؤخرا بالفم الملآن أنه لن يسلم المجلس الوطني لحركة "حماس", وأضاف أنه من حق "حماس" أن تحصل على عدد من المقاعد في تمثيل الخارج يوازي عدد مقاعدها في المجلس التشريعي (74 نائبا), ليصبح المجموع 148 نائبا من أصل 700 عضو في المجلس الوطني..!

وتراهن "فتح" على أن تؤيدها في ذلك الفصائل الأخرى, حيث لا يعقل أن تتخلى الجبهة الشعبية عن 24 عضوا لها في المجلس الحالي لصالح ستة اعضاء فقط, نصفهم من الداخل ونصفهم من الخارج.

وذات الأمر ينطبق على الجبهة الديمقراطية, وبقية الفصائل.

تفعيل دون اعادة بناء

لذلك, وفي ضوء الموقف العربي, خاصة المصري والأردني, الرافض اعادة بناء منظمة التحرير, اصبحت "حماس" تدرك صعوبة هذه المهمة أكثر من السابق.. ذلك أن الذين كانوا يريدون تقوية السلطة الفلسطينية على حساب منظمة التحرير, اصبحوا يريدون تفعيل منظمة التحرير دون اعادة بنائها.

ومن جهتها, تصر "حماس" وفصائل أخرى مثل الشعبية والديمقراطية على اجراء انتخابات لعضوية المجلس الوطني, خاصة في سوريا ولبنان, مع استثناء الأردن, نظرا لتداخلات ديموغرافية تحول دون موافقته على اجراء انتخابات فلسطينية في اراضيه.

وتؤكد المصادر أن المصريين بالذات, حذروا عباس من الإلتزام بهذا السيناريو الذي سبق أن تم التوصل إليه في حوار القاهرة, لأنه قد يؤدي إلى كارثة جديدة هم في غنى عنها.

وفي ضوء ذلك, تتوقع المصادر تلكؤ عباس في اعادة بناء منظمة التحرير, والإجراءات المتعلقة بذلك.

ولهذا, تزداد الآن خطورة خلافات عباس مع القدومي, الذي يطالب علنا بحق "حماس" في تشكيل حكومة فلسطينية, ويعمل على توثيق تحالفاته معها على نحو من شأنه, بشيء من الضغط السوري على فصائل فلسطينية, أن يقدم الشرعية الفصائلية لمبادرة وسيناريو ينفذ من وراء ظهر عباس, يؤدي إلى اعادة تشكيل وبناء منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة ائتلافية تجمع "حماس" والقدومي, وما يمثله داخل "فتح", وفصائل فلسطينية أخرى.

من دفع ثمن عدم التعرض لدخول "القدس العربي" إلى الأردن ؟
أزعجت المقالة أعلاه الكاتب رشاد أبو شاور الذي تربطه علاقة صداقة بالسيد محمود القاضي الذي بدوره كان قد كتب ردا على كاتب المقالة لكن أبو شاور نصحه ألا يرد على تيسير نظمي. وبعد فترة وجيزة ومقالات أخرى نشرتها "القدس العربي" لنظمي وكانت هذه الجريدة اللندنية في تاريخه تتعرض للمنع من دخول الأردن مما دفع صاحبها ومدير مكتبها في عمان للتفاوض مع السلطات الأردنية وبالنتيجة عدم التعرض للجريدة ولكن وبالنتيجة أيضا شطبت "القدس العربي " العتيدة اسمين محددين من أسماء كتابها المقيمين في الأردن هما : عوني صادق وتيسير نظمي بينما ظل أبو شاور وأمجد ناصر - مدير تحريرها_ يكتبان ويكتبان ! والله من وراء القصد
 

Latest News and Our Sites

 مواقع إبـداع وآخر الأخبار من الفرنسية

 AFP in Francais    Elza جديد New  

  AFP in Russian  AFP in Arabic 

OMedia    Painting     Literature       Poetry 

AFP in Deutsch  AFP in Espanol   AFP in Portugues    Voice of Bahrain