OM
حــــــــــــركة إبـــــــــــــــداع

Court 5

 

Our Sites

 Site Menu >>>>>>>

v

 Politics Fiction Painting Poetry Press Critics T.Nazmi Elza

"Son, you're making the same mistake in Iraq that I made with your mother.
I didn't pull out in time..."

 

اعدام صدام.. الدلالات والتداعيات

31/12/2006

شاكر الجوهري

شجاعا جسورا رحل، كما شجاعا جسورا عاش.

والجدل الذي بدأ حوله في حياته لن يتوقف بعد ميتة العز التي تليق بمثله من الرجال، كما يجمع اصحاب الضمير، بغض النظر إن كانوا من مؤيديه أو من معارضيه.

بخطوات ثابتة رغم الأغلال التي أريد من وضعها في قدميه اظهاره مرتبكا وهو يتقدم نحو المشنقة، وبعينين غير زائغتين، ولسان غير متلعثم، وهو يسفّه خصومه الحاضرين للتشفي به، واصفا مشنقتهم بمشنقة العار، كما وهو يردد الشهادتين، اقتحم صدام حسين الموت.

أول ما يتبادر إلى الذهن وأنت ترى هذا المشهد المهيب، صورة صدام حسين نفسه التي وزعت على وسائل الإعلام بعيد وقوعه في الأسر.. تلك الصورة التي بدا فيها غير مدرك لما يجري حوله، يفتح فمه بتجاوب تلقائي لمن يريد تفحصه، من كثرة الرأفة التي تسكن قلوب اعدائه، وتجعلهم حريصين على سلامة كل سن من اسنانه..!

ذاك المشهد الذي أريد لصدام حسين أن يبدو عليه، كانت قد افتعلته "البروبغندا"، والخدع السينمائية الأميركية، عبر استخدام الغاز المخدر الذي رشق به قبل القبض عليه، لينقل مخدرا إلى ذلك الجحر الذي رتب كي يصور فيه، بأمل اضعاف معنويات المقاومة العراقية، التي هيئ صدام شخصيا لها كل سبل الإنطلاق فور وقوع عاصمة الرشيد بيد الإحتلال.

لم يكن ممكنا اعدام صدام وهو مخدر كما ألقي القبض عليه بعد تخديره..ذلك أن خصومه لم يكونوا ليتوقعوا كل هذه الشجاعة، كما أنهم ارادوا أن يشعروه في لحظاته الأخيرة بشماتة لا يمكن أن تحترم.

كثيرة هي الأشياء التي لا يمكن أن تحترم في فعلتهم، خاصة فتح أرض المشنقة قبل أن يتاح له تكرار الشهادتين. لقد هزتهم رباطة جأشه، وقدمت للرأي العام الصورة الحقيقية لصدام حسين التي عرف بها بالضد من الصورة التي لطالما حاولوا الصاقها به. لكن مواصلة الكذب حتى اللحظات الأخيرة من حياة الرجل الحافلة هو ما يدفع الإنسان دفعا للبدء بها.

الكذبة الأولى صدرت عن موفق الربيعي، مستشار الأمن القومي..الأمن الذي لا يتحقق دون الإحتلال..!

الربيعي يزعم دون أن يرف له جفن أو تحمر له وجنة، أن صدام حسين كان ضعيفا خائفا مستسلما لقدره لحظة اعدامه، وكأنه كان يستند إلى قرار لم يتم الإلتزام به يقضي بعدم بث مشاهد الرجولة النادرة التي بدا عليها الرئيس الأسبق في آخر لحظاته.

الكذبة الأخرى ساقتها ماكينة الدعاية المفترية زاعمة أن صدام حسين أعدم بذات الحبل الذي كان يعدم به خصومه في سجن أبو غريب.

هذه الكذبة لا تتناقض فقط مع أصول عمليات الإعدام التي تفرض أن تتم كل واحدة منها بواسطة حبل جديد كي يسهل انزلاقه داخل بكرة أو عقدة الإعدام، لكنها تتناقض كذلك مع شهادة القاضي منير حداد، الذي بعد أن حاول الإيحاء بصحة الكذبة بالقول إنه لا يعرف، قرر أن يحترم نفسه مستدركا بالقول إن الحبل كان يلمع.

استمرار الكذب حتى اللحظات الأخيرة من حياة الرجل الذي بادأوه العداء ينم عن حالة فريدة في التاريخ السياسي للصراع بوجه عام، وهو صراع يشك كثيرا في أن تمثل نهاية حياة صدام حسين نهاية له، ذلك أنه غير متعلق بشخص الرجل قدر تعلقه بخزعبلات التاريخ.

من هذه الخزعبلات اعتبارهم اليوم التالي لنزول الحجيج من جبل عرفات بداية عيد الأضحى، في محاولة للتميز عن بقية المسلمين. وهذا ما لا علاقة لأئمة المذهب به..ذلك أن إثنين من أئمة المذاهب السنية الأربعة تتلمذوا على يدي جعفر الصادق رضي الله عنه، في حين تتلمذ الآخران على يديهما، ومع هذا فقد جعل الحقد الطائفي حضور حفل الشماتة المقيت يلعنون أئمة السنة مواربة، فيما كان حبل المشنقة يلتف على رقبة صدام حسين.

مفارقات لا تخطر على بال أحد غير الشياطين. ومن هذه المفارقات وصم صدام حسين بالعمالة لأميركا من قبل الذين لم يتحالفوا فقط مع اميركا، بل جاءت بهم دباباتها وهي تجتاح العراق..!

توقيت الإعدام لم يأت اعتباطا، وتكمن دلالالته في اختيار يوم النحر للتنفيذ.. اليوم الذي تنحر فيه الخراف فداء للبشر، ألم ينحر ابراهيم عليه السلام كبشا فداء لولده اسماعيل، ومذ ذاك جرت العرب على التضحية..!

والمكان الذي نفذ حكم الإعدام فيه لم يتم اختياره اعتباطا هو الآخر. لقد نفذ الحكم في مبنى الشعبة الخامسة التابعة للإستخبارات العسكرية، وهي الشعبة التي كانت مختصة بمتابعة النشاطات الإيرانية في العراق، وفي مقدمة هذه النشاطات نشاطات حزب الدعوة.. الحزب الذي اخترع الطائفية في العراق.

أسس هذا الحزب "آية الله" محمد باقر الصدر سنة 1952، قبل تأسيس حزب البعث في العراق بعدة سنين (أسس حزب البعث في العراق سنة 1955)، وحين كان صدام حسين لا يزال فتى في الرابعة عشر من عمره. وللمفارقة، فإن أول عراقي التحق بحزب البعث هو الدكتور سعدون حمادي، وهوشيعي. ولا يمكن وصف هذا الحزب بالطائفية أبدا، فقد كان أكثر من ثلثي اعضائه من الشيعة، كما تولى امانة سره في العراق أكثر من شيعي نذكر منهم فائق السامرائي، وعلي صالح السعدي.

وحين تأسس حزب الدعوة كان يعتمد على الدعم الإيراني من نظام شاه ايران، وبعد سقوط الشاه إستمر دعم ايران له في عهد الخميني، ثم خلفائه..ذلك أن الولاء لم يكن لنظام حكم معين في ايران، وإنما لإيران بغض النظر عمن يحكمها. وهو حزب شعوبي بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ورئيسه الحالي ابراهيم الجعفري مختلف على تابعيته، وما إذا كان ايرانيا أم افغانيا..!

لقد أعلن حزب الدعوة العداء على العرب منذ تأسيسه في عهد الملك فيصل الثاني في العراق، سليل آل البيت، الذي يفترض أن الشيعة تشيعوا لهم، ومن هذا التشيع أشتق الإسم، غير أن الأيام تأبى إلا أن تثبت وجود شيعة للإمام علي (كرم الله وجهه ورضي عنه)، وشيعة لإيران، وأخيرا وجود شيعة لأميركا..!

أسس الحزب في وقت كان فيه النظام الملكي في العراق يواصل السير على خطى الملك فيصل الأول مؤسس الدولة العراقية، الذي كان يجهد نفسه في العثور على رجال متعلمين من بين الشيعة ليسند لهم المناصب العليا في الدولة العراقية، والتفنن في وضع خطط استثنائية لتأهيل شخصيات شيعية لتولي هذه المناصب..ذلك أن المرجعيات الدينية كانت اصدرت فتاوى في العهد العثماني، وعلى مدى اربعمائة من السنين، تحرم الدخول إلى المدارس، والعمل في الوظائف الحكومية، أو الجيش والأجهزة الأمنية للدولة العثمانية. وقد لجأ الملك فيصل الأول للإستعانة بالتجار ورجال الدين من الشيعة لإسناد المناصب العليا لهم، ومن ابرزهم جعفر أبو التمن (تاجر)، وآية الله محمد الصدر الذي أزمن رئيسا لمجلس النواب، كما شكل الحكومة العراقية.

وللتذكير فإن الخلاف الحدودي بين العراق وايران كان بدأ مع بدايات الدولة العراقية الحديثة، حيث تواصلت المطالبات الإيرانية بأراض عراقية، خاصة شط العرب. وفي ثلاثينيات القرن الماضي، وحين كان نظام الحكم في العراق ملكيا، ضمت ايران عربستان لها بدعم وتواطئ بريطاني.

في ظل هذا العداء الإيراني لنظام حكم آل البيت في العراق جاء تأسيس حزب الدعوة في العراق بدعم ايراني في عهد الشاه، ثم في عهد الخميني، الذي رفض الإعتراف باتفاقية الجزائر التي رسمت الحدود بين الدولتين في شط العرب، باعتبار أن مجلس النواب الإيراني الذي اقرها في عهد الشاه لم يكن شرعيا..!

في هذا الإطار من العداء للعراق، بدأت القوات الإيرانية الأعمال الحربية ضد المواقع والبلدات العراقية الحدودية، مستخدمة القصف المدفعي، والطائرات الحربية طوال قرابة الشهر قبل أن يبدأ الرد العراقي الواسع داخل الأراضي الإيرانية عام 1980. وقبل أن يبدأ الرد العراقي، كان حزب الدعوة بدأ بتنفيذ عمليات عسكرية داخل العراق بهدف ارباك الحكومة والدولة العراقية لصالح ايران. ومن أشهر العمليات التي نفذها الحزب قبل بدء الرد العراقي، محاولة اغتيال طارق عزيز في الجامعة المستنصرية، وتفجير مبنى وزارة التخطيط. وبعد اندلاع الحرب على نطاق واسع، نفذ الحزب محاولة اغتيال صدام حسين في قرية الدجيل..!

لذا، نقول بكل اطمئنان، إن جورج بوش الذي، سبق لوالدته أن شهدت بعدم غبائه، أعدم صدام حسين في المكان الذي كان مخصصا لمتابعة النشاطات الإيرانية في العراق، تنفيذا لقرار ايراني فشل حزب الدعوة في انفاذه في الدجيل.

حزب الدعوة خطط لاغتيال صدام حسين لصالح ايران في الدجيل، وذات الحزب ينفذ حكم الإعدام بصدام حسين في الشعبة الخامسة للإستخبارات العسكرية ببغداد، بتواطئ اميركي على نحو يجب أن نفهم منه سبب الهتاف بحياة محمد باقر الصدر لحظة الإعدام..! إنه هتاف الإنتقام.

هل ذهب صدام حسين جراء صفقة اميركية ايرانية..؟

يصعب تصور ذلك ما لم تكن حدود الصفقة تقتصر على الإنتقام من شخص الرجل..

نقول ذلك واضعين في الإعتبار أن الطريقة التي نفذ بها اعدام صدام حسين، من حيث التوقيت، والمكان، والهتافات المفرقة، تهدف ـ لا سمح الله ـ إلى اشعال حرب اهلية واسعة النطاق في العراق، مرشحة للإنتقال إلى دول الجوار النفطي، حيث مصالح اميركا الإستراتيجية. فهل هذا ما ارسلت اميركا جيوشها للعراق من أجله..؟

لقد عملت اميركا في الثمانينات على اطالة أمد الحرب العراقية الإيرانية لأطول مدى ممكن في اطار نظرية "فخار يكسر بعضه"، التي رفعها بعض حلفائها في الإقليم، باعتبار أن كلا من المشروعين القومي العربي في العراق، والإسلامي في إيران يتهددان بطموحاتهما الوحدوية مصالحها النفطية في المنطقة، ويهدفان إلى فرض قرارهما على دول الإقليم الصغيرة، وأرسلت جيوشها للعراق عام 1990 حماية لمصالحها النفطية من صدام حسين الذي أمم نفط العراق سنة 1973، وكررت ارسال قواتها لاحتلال العراق عام 2006، بهدف تكريس هيمنتها على نفط العراق ودول الإقليم، في اطار تنفيذ استراتيجيتها الجديدة القاضية بالتحول للتصدي للدول الإقليمية الكبرى بعد سقوط القطب السوفياتي، لتظل هي المهيمن الوحيد على مصادر الطاقة في العالم، كي تحرم اوروبا الموحدة والصين من الحصول على الطاقة دون اذنها وموافقتها، ليظل نظام القطب الأميركي الواحد هو السائد، وتحرم اوروربا والصين من فرص منافستها على زعامة العالم.

من يفعل كل ذلك، هل يمكن أن يقدم على فعل يعطي ايران فرصة لتهديد المصالح الإستراتيجية الأميركية في العالم..؟

ربما يكون الحقد الأسود قد أعمى جورج بوش عن الأخطار التي تقود لها فعلته. وربما يكون بوش يعتقد أنه يستطيع أن يلجم الأطماع الإيرانية في بقية دول الخليج العربي عبر قصف صاروخي وجوي مركز لإيران. ولكن هل يستطيع بوش أن يمنع اندلاع حروب طائفية لا يتمناها أحد في دول الجوار العراقي..؟!

إن حروبا من هذا الطراز من شأنها أن تحول دون القدرة على تصدير النفط، تماما كما هي المقاومة العراقية تحول الآن دون عراق الإحتلال وتصدير كامل حصته النفطية المقررة في الأوبيك.

الأيام حبلى بالكثير، وهي ستثبت أن جورج بوش دمر بغبائه مصالح اميركا الإستراتيجية في الإقليم النفطي، بغض النظر عمن سينتصر من شعوب هذا الإقليم في الحرب التي أطلق بوش شرارتها الأولى.

الملك عبد الله يرفض استقباله ومبارك يوبخّه ومندوب اسلامي يلتقي مشعل في دمشق

تعنت عباس مع "حماس" يشكل اخطارا امنية داخلية وخارجية على الأردن

ـ عمان والقاهرة تعيدان الحرارة لعلاقتهما مع القدومي باعتباره البديل المؤهل لعقلنة "حماس"

29/12/2006

عمان ـ شاكر الجوهري:

رفض العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني التقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس وهو في طريق عودته من القاهرة، كما رفض ذلك حين زار عمان أواخر الأسبوع الماضي تلبية لدعوة الملك شخصيا، ما دعاه لمحاولة تعويض هذا الفشل بزيارة مصر..!

زيارة القاهرة، تؤكد المصادر، لم تكن هي الأخرى ناجحة، بل إن الرئيس الفلسطيني إستمع من الرئيس المصري، ما توجب عليه فهمه من عدم استقبال ملك الأردن له.

الملك إمتنع عن استقبال عباس لجملة أسباب هي:

أولا: امتناع عباس عن اصطحاب اسماعيل هنية رئيس الوزراء معه، رغم أن الدعوة الملكية كانت شديدة الوضوح لجهة اصطحاب هنية.

ثانيا: عدم صدور أي تصريح عن عباس يرحب بالمبادرة الملكية للمصالحة بينه وبين هنية.

ثالثا: صدور عديد التصريحات عن مساعدين لعباس قالوا فيها ما لم ترغب عمان في سماعه، لجهة رفضهم تلبية الدعوة، ورفضهم المصالحة مع "حماس". وقد فهم في عمان أن هذه التصريحات كانت تعبر عما يجول في رأس عباس، الذي التزم الصمت، ثم زار عمان بدون هنية.

رابعا: بل إن مساعدا لعباس ينقل عنه القول إن الملك لا يستطيع تحقيق مصالحة بين عباس وهنية إن امتنع عباس عن حضور اللقاء مع رئيس وزرائه في عمان..!

الملك، وفقا لأوثق المصادر أصبح معنيا بمد الجسور مع "حماس" لجملة اسباب هي:

أولا: عدم نجاح عباس، والتيار الإنقلابي الذي يتحالف معه (المصطلح بات الآن مستخدما في مقالات تنشر في الصحافة الأردنية غير البعيدة عن الخط الرسمي)، في الإطاحة بحكومة "حماس".

ثانيا: عدم قدرة عباس وحلفائه على تحقيق التسوية السياسية مع اسرائيل بدون موافقة "حماس" التي تملك القدرة على افشال أي عملية سياسية لا تؤيدها.

ثالثا:عدم قدرة عباس وحلفائه على البدء بخطوات إعادة الثقة مع اسرائيل، خاصة وأن أول خطوة يطلبها اولمرت هي اطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير لدى "حماس" جلعاد شليط..؟

تخريب متبادل

من يدقق في المشهد الفلسطيني لا بد أن يصل في نهاية الأمر إلى أن التنافس بين "حماس" و"فتح" بات يتخذ طابع التخريب المتبادل.

 "فتح"، أو لنقل عباس وحلفائه داخل "فتح"، يعملون على تكريس طوق العزلة العربية والأوروبية والأميركية على "حماس" وحكومتها، بهدف اسقاط الحكومة، واستعادة الحكم، وإعادة فتح باب المنافع عن طريق الفساد..! وهم يعملون على تفشيل كل محاولة لتحقيق توافق وطني عبر مناورات لها أول وليس لها آخر، مهددين، ليس فقط بالتسبب بحرب أهلية فلسطينية، وإنما كذلك بتفشيل العملية السياسية على المسار الفلسطيني، مع ما يعنيه ذلك من انعكاسات أمنية بالغة الخطورة على الأمن الأردني، الداخلي والخارجي.

الأمن الداخلي الأردني، تدرك عمان حجم تأثره بما يجري في فلسطين. فالفلسطينيين جزء مهم وكبير من مكونات المجتمع الأردني. والحركة الإسلامية في الأردن ليست مجرد أكبر تنظيم سياسي، لكنها ـ وهذا هو الأهم في هذا المجال ـ تمثل بشكل أو بآخر امتدادا حقيقيا لحركة "حماس".

وعلى ذلك، فإن حربا اهلية تندلع نارها في فلسطين بسبب إصرار تحالف عباس على استعادة امتيازات السلطة المطلقة، وما تعكسه من مفسدة مطلقة، يشكل تهديدا خطيرا للأمن الداخلي الأردني.

في هذا المقام قال الملك عبد الله الثاني في رمضان الماضي، وفي جلسة ضمته مع نخبة من رجالات الأردن من أصل فلسطيني، إن الأردن يستطيع تحمل حرب أهلية في العراق أو لبنان لفترة طويلة جدا، لكنه لا يستطيع تحمل حربا مماثلة في فلسطين لأكثر من شهر أو شهرين، ثم يجد نفسه مضطرا للتدخل..! ويبدو أن الملك قرر التدخل سياسيا مبكرا، في محاولة لاحتواء هذه التطورات الخطيرة قبل حدوثها، والإضطرار للتدخل الميداني.

أما الأمن الخارجي الأردني، فإن تصلب تحالف عباس يسبب له مشاكل ربما تكون أكثر خطورة مما يمكن أن يسببوه لأمنه الداخلي..ذلك أن فشل التسوية السياسية على المسار الفلسطيني تؤدي تداعياتها إلى تشكيل خطر حقيقي على معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية، وبما يفتح الباب مجددا أمام اليمين الإسرائيلي المتشدد ليجدد المطالبة بالأردن باعتباره جزءا من أرض اسرائيل الكبرى.

اسرائيل تحتاج لاعتراف كل الدول العربية بها باستثناء الأردن الذي هو من يحتاج للإعتراف الإسرائيلي بوجوده. لقد رفضت الوكالة اليهودية اقامة كيان سياسي في شرق الأردن حين قرر تشرتشل ذلك في عشرينيات القرن الماضي، لأن الأردن جزء من الوعد الإلهي المزعوم لبني اسرائيل..!

تحفيز الخطر الخارجي

ثم إن الخطر الذي يعمل تحالف عباس على الحاقه بالأمن الداخلي الأردني من شأنه بكل تأكيد أن يفضي كذلك إلى تحفيز الخطر الخارجي. حين تضعف الجبهة الداخلية الأردنية ـ لا سمح الله ـ لا يمكن تصور استمرار اسرائيل بالإلتزام بمعاهدة السلام.

أما "حماس" التي كانت تمثل تهديدا للأمن الخارجي الأردني المشار إليه، حين كانت ترفض مبدأ التسوية السياسية للقضية الفلسطينية، فإنها لم تعد كذلك. فها هي "حماس" بدأت تعلن قبولها بدولة فلسطينية ضمن حدود 1967، وها هي بدأت تستقبل مقترحات اوروبية للحل.

وقد كان مزعجا للأردن أن عباس وحلفائه، بدلا من العمل على تشجيع "حماس" على مزيد من الإعتدال، عملوا على جعلها تتراجع عن هذا الطريق عبر تحريف نص الورقة الأوروبية التي قدمت لحركة المقاومة الإسلامية، والزعم أنها اتفاق تفريطي ابرمته "حماس" مع اسرائيل..!

ربما تكون "حماس" لا تزال تمثل تهديدا داخليا للأمن الداخلي الأردني، لكنه ليس في حجم التهديد الذي بات يمثله عباس وحلفائه في "فتح"، وفصائل يسارية مجهرية. عباس وحلفائه يشكلون تهديدا يتمثل في اشعال حرب اهلية داخل الأردن امتدادا للحرب الأهلية التي يدفعون باتجاه اشعالها في فلسطين بهدف استعادة النفوذ والهيمنة على المال العام. أما الخطر الداخلي الذي قد تتسبب به "حماس" للأردن فيتمثل في محاولة الحركة الإسلامية المشاركة في الحكم. ومثل هذا الخطر لا يمكن مطلقا تشبيهه بذاك..!

"فتح" إذا باتت مشروع خطر داخلي وخارجي داهم على الأمن الأردني، في حين أن "حماس" لا تزال عنوان خطر داخلي قابل للإحتواء، فيما يتجه الخطر الخارجي، وهو الأخطر على الأردن، الذي قد تسببه نحو التلاشي.

لذا، فقد تحولت المصلحة الأردنية العليا من التحالف مع عباس إلى الوقوف على مسافة متساوية من جميع الفرقاء الفلسطينيين. وحين تقبل "حماس" بهذا، وترفضه "فتح"، يتوجب على الأردن الرسمي اتخاذ موقف مقابل من ذات جنس الموقف الذي يقابله.

خطر تنازلات عباس على الأردن

ثم إن التنازلات المجانية التي يرحب عباس بتقديمها لإسرائيل، مقابل دعمها له في مواجهة "حماس"، تشكل هي الأخرى تهديدا حقيقيا للأمن الأردني.

الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء الأردني، وهو رجل أمن استراتيجي، قال في مؤتمره الصحفي الأخير الثلاثاء الماضي بكل وضوح "إن موقفا اردنيا صلبا سيظهر لدى بحث محاور الحل النهائي للقضية الفلسطينية، خاصة ما يتعلق بحق العودة، والقدس". وأضاف "إننا نصر على التواجد لدى بحث قضايا الوضع النهائي".."سنكون موجودين بقوة..لن نتخلى عن دورنا الأخلاقي، وقضايا القدس والمياه وغيره".

وكان البخيت شديد الوضوح وهو يعلن أن عباس ليس قريبا للأردن أكثر من هنية. وهو يعني أنه لم يعد أقرب للأردن من هنية، ويضيف إن الخلافات القائمة بين الأردن و"حماس" يمكن أن تحل بإحالتها إلى الجهات الأمنية، وذلك في اشارة إلى ما يصطلح على تسميته بقضية اسلحة "حماس".

لا يمكن القول أن الأردن يعيد ترتيب تحالفاته في الساحة الفلسطينية، لصالح "حماس" على حساب "فتح". فهو يمر الآن في مرحلة تستوجب مضاعفة حجم الحذر الذي يبديه في التعامل مع عباس، الذي قد يجره عناصر مغامرة من حلفائه نحو التهلكة. وتراه يقارن بين خطر قد يأتيه على يدي هذا الفريق أو ذاك.

ولا جدال في أن العاهل الأردني قد خلص إلى أنه ليس من الحكمة في شيئ التضحية بالأمن الإستراتيجي الأردني "كرمال عيون" شلة من الفاسدين باتت تسيّر عباس على هواها..!

لهذا، فإلى جانب تلميحات البخيت في مؤتمره الصحفي، امتنع الملك عن استقبال عباس لدى وصوله عمان، ليس فقط غير مصحوب بهنية، ولكنه مسبوق أيضا بتصريحات غير لائقة صدرت عن عدد من حلفاء عباس، لم تكتف فقط برفض تلبية الدعوة الملكية، لكنها نفت وجود موعد تم تحديده لزيارة عباس للأردن، في وقت كان عطا خيري السفير الفلسطيني يؤكد فيه تحديد موعد الزيارة، التي أجل عباس فعلا موعدها نزولا عند آراء حلفائه.

الملك يرفض التقاء عباس

المعلومات الراشحة تقول إن التشريفات الملكية تعذرت بوجود ارتباطات مسبقة للملك تحول دون تحديد موعد لاستقبال عباس. وقد تكرر ذات الأمر لدى عودة عباس من القاهرة عبر عمان إلى رام الله، بالرغم من عشرات المحاولات التي بذلها السفير الفلسطيني، وعدد من مساعدي عباس.

وإلى ذلك، فقد حرص الأردن على عدم الظهور في مظهر المنحاز إلى جانب عباس ضد فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، فحين قرر عباس إغلاق مكتب الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في عمان، تم إبلاغ عمر الشكعة مدير عام الدائرة في عمان إن الأردن الرسمي ليس طرفا في هذا القرار، وإن القدومي الذي كان يعتزم زيارة الأردن مرحب به، في حين كان عباس يملك في السابق توقيف مثل هذه الزيارات.

أما المفاجأة الكبرى فقد تمثلت فيما تتناوله تقارير محدودة التداول في عمان من أن العاهل الأردني بدأ في فتح صفحة جديدة مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، وأنه كف عن محاولة التعامل مع قيادة الداخل دون الخارج. في هذا الصدد تقول المصادر إن مسؤولا في مكتب فلسطين في جماعة الإخوان المسلمين الأردنية توجه إلى دمشق حاملا رسالة اردنية شبه رسمية إلى مشعل، فيما تبدي مصادر أخرى اعتقادها بأن وفدا من المكتب السياسي لحركة "حماس" ربما كان يقوم حاليا بزيارة سرية لعمان لترتيب تفاهمات سياسية وأمنية تتعلق بقضية اسلحة "حماس" قبل وصول هنية.

توبيخ في القاهرة

ولكن ما الذي حدث لعباس في القاهرة..؟

تكشف المصادر عن أن الرئيس المصري حسني مبارك استقبل عباس، لا ليدعم موقفه، وإنما كي يوبخه على امرين:

الأول: تشنج موقفه من "حماس" واعلان دعوته لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة دون التشاور مع مصر.

الثاني: تسريب محمد دحلان حليف عباس الأقرب معلومات لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية تفيد أن مصر ارسلت رشاشات كلاشنكوف ومليوني طلقة للحرس الرئاسي الفلسطيني بواسط الجيش الإسرائيلي.

المصادر تقول إن الخبر صحيح، لكن دحلان سربه للصحيفة الإسرائيلية بهدف استدراج "حماس" لشن حملة اعلامية ضد مصر والرئيس مبارك، وتخريب العلاقة القائمة بين الجانبين.

وكما عمان، فعلت القاهرة التي استقبلت القدومي بالترحاب، حيث التقاه أحمد أبو الغيط وزير الخارجية، وعمر سليمان مدير المخابرات العامة المولج بالملف الفلسطيني. وهو في الأساس أجل زيارته الخاصة لعمان لأنه تلقى دعوة مصرية لزيارة القاهرة.

لم الترحيب الأردني المصري بالقدومي الآن..؟

الإجابة تتلخص في ثلاثة عوامل:

الأول: أن القدومي يبدو أنه هو القائد المقبل للقضية الفلسطينية. فهو البديل الممكن لعباس الذي ثبت ضعفه وتهوره.

الثاني: أن القدومي يحتفظ بعلاقات ممتازة مع حركة "حماس" تؤهله لمواصلة المسيرة معها، دون تعارض يهدد بإفشال العملية السياسية، كما هو الحال على يدي عباس الآن. وفي هذه الحالة يمكن للقدومي أن يحد من التطرف الإجتماعي المؤسس على عقيدة دينية لدى حركة المقاومة الإسلامية.

الثالث: أن القدومي يجاهر بأنه يؤيد خارطة الطريق، والمبادرة العربية للسلام. وللتذكير فقد سبق للقدومي أن طالب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" بإعلان تأييد حركته للمبادرة العربية.

الخارطة السياسية الفلسطينية تبدو في مرحلة إعادة إنتاج من جديد، على نحو يزاوج ما بين المصالح الفلسطينية والإقليمية العربية.

تأبين ثلاثة مشاهد سينمائية

محمد الفضيلات

 

 

درجت العادة على تأبين المتوفى بعد مضى أربعين يوما على وفاته، ويأخذ التأبين بعدا فلسفيا كونه طقسا ارتبط بانتهاء المدة اللازمة لعملية التحنيط عند الفراعنة، وكان التأبين حدث احتفالي بتخليد المتوفى الذي عادة ما يكون حاكما أو من الأسرة الحاكمة.

بعد أربعين يوما على رحيل الرئيس العراقي السابق صدام حسين تكون المدة اللازمة لعملية التحنيط قد انتهت غير أن التحنيط هنا فعل مجازي يركز على تخليد الظروف المحيطة بالرحيل وما سبقها من مقدمات منطقية والتخريجة التي اختيرت لكيفية الرحيل، كل ذلك في إطار بعيد عن ردود الفعل الانفعالية التي أعقبت الحدث ، وما فترة الأربعين يوما إلا لقراءة واقع سياسي نتج عن توظيف سينمائي جيش لدعم الاستراتيجيات الأمريكية في العراق خاصة والمنطقة عامة .

احتكار سينمائي

 

المكان بلدة الدورة جنوب مدينة تكريت العراقية.. الزمان 13- ديسمبر- 2003.. الحدث تصوير فيلم " الفجر الأحمر"،  بما تحمله العبارة من إثارة وتشويق روج الناطق باسم البيت الأبيض لفيلم الاعتقال.  "We got him"    

صدام حسين معتقل لدى القوات الأمريكية هذا ما قاله قائد القوات البرية اللواء ريكاردو سانشيز في المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاعتقال، وبحسبه " كان صدام متعاونا ولديه رغبة كبيرة في الحديث إلى القوات الأمريكية"، وزاد على ذلك كان "رجلا متعبا، وبدا مستسلما لقدره".

خرج صدام حسين بعد اعتقاله في عملية قيل أنها تمت بالتعاون مع الجيش العراقي متعبا رث الملامح في صورة تفاوتت أمامها مشاعر المشاهدين بين الشفقة والتقزز والشماتة، صورة تناقلتها جميع قنوات التلفزة تماما كما وردت من المصدر .

ماذا أرادت السياسة وماذا صنعت السينما ؟ أبناء امتنا ها قد سقط رمز الشر الذي غزونا بلاده بين أيدي جنودنا البواسل هذا ما قالته الصورة للشعب الأمريكي لكنها لم تتماد في حيلها لتخرج من جيوب المعتقل مفاعلا نوويا لتنهي الجدل الذي ما زال قائما حول التضليل الإعلامي الذي مارسته الإدارة الأمريكية لتبرر غزو العراق.

ولى زمن القهر والقسوة والجبروت سقط الزعيم الذي طالما رهبتموه ،رسالة للحلفاء الذين ساعدوها في إسقاط النظام والذين أضحوا خيارا استراتيجيا، رسالة حملت استرضاء للحلفاء والتي صنفت الإدارة الأمريكية نزولا عند رغبتهم تاريخ صدام في الحكم بناء لمذهبه الديني ليتحول من  ممثل وراعي لمصالح الشعب العراقي إلى ممثل وراعي لمصالح الطائفة السنية التي ينتمي إليها ، وما يحمله التصنيف بالضرورة من إنكار لمصالح الطوائف ويتعدى لاضطهادها والإضرار بمصالحها الطبيعية .

على المقاومة أن تستسلم وعلى الطائفة المذهبية التي صنف استنادا إليها صدام والتي حملتها القوات الأمريكية مسؤولية الفوضى وتراجع الحالة الأمنية الانخراط في العملية السياسية، الزعيم سقط والقائد يجثو مذعورا تحت إرادة المنتصر، رسالة أخرى للصورة ذاتها.  

لقد كسرت السينما الأمريكية بناءها الدرامي الذي يبدأ بإظهار رمز الشر قويا وينتهي به ضعيفا خائرا انسجاما والحالة السياسية التي أرادت الإدارة الأمريكية الحفاظ عليها لعراق طائفي تعصف به الفوضى والكراهية والتناحر المذهبي، وكان لها.

" الفجر الأحمر" سيناريو وإخراج تصوير مونتاج محتكر، البث مباح، البطولة للقوات الأمريكية، الجيش العراقي كومبارس، صدام حسين نجم دون عقد أو أتعاب .

سينما التساؤلات

 

فجأة عاد صدام قويا، وبعد أن تم تفتيشه ولم تعثر القوات الأمريكية على اثر للمفاعل النووي في جيوبه أعادته إلى حلفاء الداخل لتحاكمه من خلالهم على حقبة تاريخية من حكمه للعراق.

الضحايا حكام في قضايا الضحايا، بدأت محاكمة صدام حسين على جرائم  تخص ضحاياه في الحلف الأمريكي وبشكل فنتازي تبادل الضحايا مهمة محاكمته فقاضي محكمة الدجيل خصم في القضية القادمة وقاضي محكمة الأنفال خصم في القضية السابقة.

اكشن البث مباشر، المطلوب قاضي خاضع لحكم السياسة لا القانون  .. تحقيق هذا الشرط تطلب استبدال القاضي الأول في كلا القضيتين بقاض آخر يتناسب ومتطلبات البث المباشر، ادعاء قوي .. وفقوا في اختياره في القضية الأولى وحافظوا على استمراره في الثانية، دفاع مغيب .. من لم تغيبه الإجراءات الأمنية المعقدة غيبته رصاصة مجهولة الهوية !، متهم ضعيف.. هذا البند بقي خارج السيطرة ما أضفى على البث حالة من التشويق جعلت متابعي المحاكمة ينتظرونها بشغف، استطاع صدام في أكثر من مناسبة نقل المزلاج الفاصل بينه وبين القاضي سالبا إياه دوره الطبيعي ليحاكم بنفسه أوضاع متردية تعيشها العراق تحت الاحتلال.

التهمة قتل 148 قروي من قرية الدجيل وتشريد باقي أهلها وإتلاف مزارعها وبساتينها،إذا كان عدد الضحايا صحيح فقد يتساوى مع المتوسط اليومي للقتلى العراقيين جراء فوضى الاحتلال، لكن المؤكد أن عدد المشردين العراقيين والأراضي المدمرة بفعل الاحتلال تفوق بكثير ما تم في الدجيل، القتل جرم سواء بتقادمه التاريخي أو بفعله الحاضر.

تهويل الجرم داخل أروقة المحكمة وتقزيمه خارجها كان مطلب لشرعنة العدالة الانتقالية في دولة تحكمها أرادة المحتل العسكرية، هنا.. الشهود يتقاطرون مكشوفي الوجوه ومن خلف ستار، تفاصيل مرعبة، وثائق و صور، عرض فيديو،حكايات متناقلة كجزء من الموروث القصصي، هناك ..الإرهابيون يتكاثرون ،المخربون الوافدون, أعداء الحرية والديمقراطية ، فلول النظام السابق.عناوين براقة حرمت القتل في مكان وأباحته في آخر.

البث ينقطع بعض الاحيان ويتأخر في كثير منها،" لظروف أمنية" عبارة تكتب في أسفل الشاشة عندما ينقطع الصوت أو يثبت المشهد على ميزان العدالة فوق القاضي.

صدر الحكم بعد أن ذاق الكل ذرعا من محاكمة لم تقدم سوى التساؤلات..

ما هي شرعية المحكمة؟

لماذا استقالة القاضي الأول زركار محمد أمين؟

من قتل محامي الدفاع؟

كيف برأت قوات الاحتلال؟

بماذا أدين صدام حسين؟

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

إعدام.........

انتصر الحلفاء وزادت الفرقة والانقسام ونهاية حكم القتل لابد له من قربان.

 

السينما التلقائية

 

حتى ليلة تنفيذ الحكم كان صدام حسين لا يزال في يد القوات الأمريكية على الرغم من الدور المفترض للجيش العراقي في عملية اعتقاله.

نفوذهم يتوسع في لبنان وانتصار حرب الجنوب عزز شعبيتهم في مختلف العواصم، في إيران كشفوا عن مخالبهم، "الشيعة قادمون" خطر دقت الولايات المتحدة الأمريكية ناقوسه بعنف والمزاج السياسي بات في تقلب مستمر حتى استقر على ما عبر عنه تقرير بيكرهاملتون عن العراق "السنة مفتاح الحل".

على الرغم من تقدم صناعة سينمائية السياسة لدى قوات الاحتلال الأمريكية إلا أنها لم تسلم من النقد اللاذع الذي أبطل في كثير من الأحيان فعالية رسائلها الاعلامية وتركها مشوشة في ذهن المتلقي وموضع محاكاة عقلية تسبق أي خطوات سياسية للفئات المستهدفة بتلك الرسائل.

في الجانب الأخر حققت السينما العراقية بتلقائيتها وافتقارها للتقنيات الحديثة حالة من التوافق لدى المتلقي الذي شاهد أولى صناعاتها، الفيلم الصامت لوقائع الإعدام أثار حالة من الفزع لدى المتلقين لاسيما المسلمين منهم والذي وافق بثه أول أيام عيدهم، في حين أدى بث الفيلم الناطق وما رافقه من هتافات طائفية إلى الانتقال بالحالة من مجرد الفزع إلى الحقد المعزز لحالة الانقسام والموسع لدائرتها الجغرافية من الحدود العراقية ليشمل كافة أماكن تواجد أقطابه.

من هنا يتضح السبب الحقيقي الذي لأجله سلمت القوات الأمريكية صدام حسين للحكومة العراقية مع علمها المسبق بالسيطرة الشيعية عليها،إذ انه كان من الضروري أن يشاركها حلفاء جدد بدق ناقوس الخطر فـ"الشيعة قادمون" وان لم يكن شيعة العراق هدفها فهم أداة من خلالها وجهت بندقيتها إلى أهدافها الحقيقية.

mohammadfdilat@gmail.com

Our Sites

 Site Menu >>>>>>>

v

 Politics Fiction Painting Poetry Press Critics T.Nazmi Elza

 

صحيفة اسرائيلية:ليقولوا عن صدام ما يشاؤون فقد ذهب الي موته بكبرياء
2007-01-03 11:36:45
ليقولوا عنه ما يشاؤون فقد ذهب الي موته بكبرياء

اعدام صدام فعل سياسي لحكومة لا تحكم ورحيله لن يُخلص العراق من آلامه

فليقولوا عنه ما يشاؤون، فقد ذهب الي موته بكبرياء، برأس مرفوعة، دون أن يطلب الرحمة ودون أن يعانق أقدام جلاديه. هذا الرضي الأخير، في أن يظهر مكسورا، لم يُعطه لأعدائه.
شنقه، في توقيته هذا، كان قبل كل شيء فعلا سياسيا: حكومة لا تسيطر في بلادها أرادت إظهار التصميم والاثبات لطائفتها هي، الطائفة الشيعية، بأنه رغم الثمن الباهظ الذي يجبيه الارهاب يوميا، فان هناك مردودا للرسوم.
مع كل الاحترام للاحتجاجات من جانب منظمات حقوق الانسان، فان تنفيذ الاعدام كان أغلب الظن هو الفعل السليم ايضا. فقد انتمي صدام حسين الي مجموعة خاصة من مجرمي الحرب الذين حسموا المصائر في أيديهم. عدد الاشخاص الذين قتلهم، بينهم من أبناء بلاده؛ اساليب القتل التي انتهجها، المسؤولية الشخصية له عن الفظائع - كل هذه تضعه في صف واحد مع المتهمين في محاكمات نيرنبرغ؛ يحتمل أن يكون من الأفضل لو أنه صُفي لدي القبض عليه، مثلما صُفي نجلاه عُدي وقصي. والمحاكمة لم تُضف صحة للنظام العراقي. ولكن من اللحظة التي نشرت فيها صوره، بلحيته فاغرا فاه، علي الملأ، لم يعد هناك مفر من خطوة قضائية.
لقد كان لاسرائيل حساب مرير مع صدام، ولكن هذا الحساب كان أكثر تعقيدا من الصورة التي اتخذها في العناوين الرئيسية للصحف. صحيح أنه حاول تطوير قدرة علي انتاج نووي ينوي لأن يكون موجها ضد اسرائيل ايضا (ولكن قبل كل شيء ضد جيرانه)؛ نعم، أطلق اربعين صاروخ سكاد نحو اسرائيل في حرب الخليج الاولي ووضعها في تجربة عسيرة؛ نعم، ساعد هنا وهناك الارهاب الفلسطيني.
ولكن عندما قصفت اسرائيل المفاعل العراقي في عام 1981، تلقي صدام الضربة ولم يرد، كما أنه لم يرد عندما ساعدت اسرائيل نظام آيات الله في ايران في الحرب التي أدارها مع العراق في الثمانينيات. ومنتقدو اسرائيل في الولايات المتحدة يكثرون من الادعاء بأن ضغطا اسرائيليا هو الذي حرك الرئيس بوش لمهاجمة صدام في عام 2003. وهم يشوشون بين دولة اسرائيل وبين بعض مؤيديها، العديد منهم يهود، في التيار المحافظ الجديد في امريكا.
لقد كانت المصلحة الاسرائيلية أن يواصل العراق وايران مقاتلة الواحد الآخر حتي الأبد. وإبعاد صدام سمح لايران بالتضخم الي حجوم تهدد وجود اسرائيل وسلامة المنطقة برمتها.الاحساس العام أمس، في الولايات المتحدة علي الأقل، كان أن الاعدام لن يغير الوضع في العراق بشكل جوهري. فللحرب الأهلية هناك حياة خاصة بها لا تتعلق بصدام الحي أو بصدام الميت. فقد اخطأ الامريكيون عندما انطلقوا الي هذه الحرب، اخطأوا عندما أقاموا هناك نظام احتلال واخطأوا بالطريقة التي أداروه فيها. بوش لا يزال يؤمن بأن بوسعه أن ينتصر في هذه الحرب، ولكن أقل فأقل من الامريكيين ينصتون له. المسألة الحقيقية هي كيف الخروج من هناك دون أن تطاردهم الحرب. هذا من شأنه أن يحصل بأشكال مختلفة، في أحدها أو فيها جميعا: دولة ارهاب سنية، دولة القاعدة، من شأنها أن تقوم في مركز العراق؛ الجنوب الشيعي من شأنه أن ينتقل الي سيطرة ايرانية والشمال الكردي من شأنه أن يدخل في مواجهة مسلحة مع تركيا.
عندما ينصرف رئيس دولة نهائيا، فان العالم بشكل عام يتنفس الصعداء. هكذا كان عندما عُلم بانتحار هتلر، عندما فُهمت حجوم جرائم ستالين، وحتي عندما أُعدم ديكتاتور حدودي مثل تشاوتشيسكو، طاغية رومانيا. في حالة صدام كان يكفي صورة تمثاله الساقط، في الميدان في بغداد، وبالقبض عليه قبل ثلاث سنوات. شنقه لم يُخلص العراق من آلامه، صدام السيء للعراق وجيرانه في حياته، لم يُحسن لهم في موته.

ناحوم برنياع
(يديعوت) ـ 31/12/2006


http://alanbat.net/search/result.asp

الفن التشكيلي في الأردن واقع وتطلعات حلقة حوارية في المركز الأردني للإعلام

التاريخ : 10/1/2007

عمان - المركز الأردني للإعلام
في إطار احتفالات المركز الأردني للإعلام بعيد ميلاد صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين عقدت في مقر المركز اليوم الثلاثاء 9/1/2007حلقة حوارية نقاشية حول الفن التشكيلي في الأردن شارك فيها وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي ومدير عام المتحف الوطني الدكتور خالد خريس ورئيس رابطة الفنانين التشكيليين رائد الدحلة وعدد من المهتمين في الشأنين الثقافي والفني وأكاديميين وصحفيين وإعلاميين.
باسل الطراونه مدير عام المركز الأردني للإعلام
وألقى مدير عام المركز الأردني للإعلام باسل الطراونه كلمة ترحيبية مشيرا إلى أن عقد هذه الحلقة الحوارية النقاشية حول الفن التشكيلي في الأردن هو بداية الموسم الاحتفالي للمركز بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين بالإضافة إلى تنظيم العديد من النشاطات والبرامج الإعلامية التي يتم التحضير لها في هذه المناسبة.
مشيراً الى ان المركز بصدد تنظيم عدد من الانشطة والملتقيات الثقافية والاعلامية في كافة المحافظات وذلك في إطار الجهود التى تقوم بها الحكومة من اجل دعم الحركة الثقافية والفنية في الاردن .
وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي
وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي قال أنه تم الانتهاء من وضع مشروع نظام التفرغ الإبداعي الثقافي وسوف يعرض على مجلس الوزراء الأسبوع القادم ويهدف إلى تفريغ عدد من المثقفين والفنانين المبدعين في مجالاتهم وقد خصص النظام 15 ألف دينار لكل مبدع و يمكن أن يصل عدد المبدعين الذين يتم تفريغهم سنويا إلى عشرة مبدعين، مضيفا أن موازنة وزارة الثقافة لعام 2007 هو ثلاثة أضعاف موازنة عام 2006 وهو مؤشر على الاهتمام بالشأن الثقافي بفضل توجيهات صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني.
وبين أن ابتداء المركز الأردني للإعلام نشاطه لهذا العام بموضوع ثقافي فني هو دلالة على اهتمام أجهزة الدولة بالحياة الثقافية، مضيفا أنه يقع على وزارة الثقافة دور هام في دفع عجلة الاهتمام بهذا النوع من الفن و توفير البنية التحتية ورعاية الفنانين من حيث تخصيص مبالغ في موازنة وزارة الثقافة لدعم المنتج الفني و تسويق الفن التشكيلي خارج الأردن بالتعاون مع وزارة الخارجية والسفارات الأردنية، كما أشار إلى الدور الذي تقوم به أمانة عمان والجامعات الأردنية في دعم الفن التشكيلي في المملكة.
وأوضح أن الفن التشكيلي في الأردن بدأ منذ الستينات ويعود الفضل إلى الفنان مهنا الدرة في مأسسة العمل في هذا الجانب من الفن وإنشاء معهد للفنون الجميلة كما قامت رابطة الفنانين التشكيليين بدور هام على طريق المأسسة والرعاية.
مدير عام المتحف الوطني الدكتور خالد خريس
قال أن تأسيس الجمعية الملكية للفنون الجميلة والمتحف الوطني جاء من أجل دعم حركة الفن التشكيلي والتعريف بالفنان التشكيلي في الأردن مبينا أن المتحف يقوم بتوثيق الأعمال الفنية بالإضافة إلى توفير معلومات عن الفنانين.
وأضاف أن المتحف يوفر فرصة للفنان الأردني للاحتكاك بالفنون الأخرى والتعريف بالفن التشكيلي الأردني والعربي الإسلامي ويستضيف المتحف العديد من المعارض العالمية.
رائد الدحلة رئيس رابطة الفنانين التشكيلين
عرض التحديات والعقبات التي تعاني منها الرابطة ومنها الدعم المادي وضعف المشاركات الخارجية بالإضافة إلى افتقار مقر الرابطة إلى قاعات وصالات العرض، وناشد الدحلة الشركات الخاصة في المملكة دعم الحركة الفنية التشكيلية ورعاية نشاطات الرابطة.

Our Sites

 Site Menu >>>>>>>

v

 Politics Fiction Painting Poetry Press Critics T.Nazmi Elza


الكاتب والناقد تسير نظمي
قال أنه لا يمكن عزل التنمية الثقافية عن التنمية في المجالات السياسية والاجتماعية وأنها عملية متكاملة داعيا الأحزاب والصحافة إلى الاهتمام بالفن كما دعا وزارة التربية والتعليم إلى الاهتمام بتطوير الحصص الفنية في المدارس.
أستاذ النقد الفني وعلم الجمال في الجامعة الأردنية الدكتور مازن عصفور
أشار إلى أهمية الاهتمام بما أسماه (الحوار الثقافي) و تفعيل الدور التواصلي للمراكز الثقافية والاهتمام بتطوير مركز تدريب الفنون الذي يساهم في رفد الحركة الفنية بالمبدعين.
الفنان التشكيلي محمد العامري
دعا وزارة الثقافة إلى العمل على نشر عدد من الكتب التي تتناول الفن التشكيلي، وتوثيق (المخيمات الإبداعية) التي تقيمها وزارة الثقافة من أجل تعميم الفائدة.
نذير العواملة ممثل جمعية البلقاء للفنون التشكيلية
اقترح إقامة مسابقة على مستوى الأردن للفنانين التشكيليين متسائلا في الوقت نفسه عن مدى إمكانية إنشاء نقابة للفنانين التشكيليين أو إشراكهم في نقابة الفنانين الأردنيين.
الكاتب رسمي الجراح
دعا إلى إيجاد لجنة عليا لمراقبة الأداء الفني من مختصين وأكاديميين مشيرا إلى أن الحركة الفنية الأردنية ما زالت في طور التشكل.
وفي نهاية الحلقة أشار المشاركون إلى أهمية دعم الحركة الفنية الأردنية وتوفير السبل للفنانين الأردنيين من أجل مواصلة العملية الإبداعية مثمنين دور المركز في الدعوة وأحتضان مثل هذه الأنشطة الثقافية الفنية.

Our Sites

 Site Menu >>>>>>>

v

 Politics Fiction Painting Poetry Press Critics T.Nazmi Elza

Welcome In OM Painting
Paintings & Pictures-1
Paintings & Pictures-2
Paintings & Pictures-3
Paintings & Pictures-4
Paintings & Pictures-5
Scandals part 1
Scandals part 2
Scandals part 3
Scandals part 4
Scandals part 5
Court 1
Court 2
Court 3
Court 4
Court 5
Gallery 1
Gallery 2
Gallery 3
Gallery 4
Gallery 5
Gallery Palestine
Gallery Palestine 2
Gallery Palestine 3
Gallery Palestine 4
Gallery Palestine 5
AITF 13
JPR95
JPR
JPR 0