|
JPR 95
442007
NO Wore
فلسفة الغياب إلى تيسير نظمي
سميح محسن
من مكان قصيّ، وإن كان يظن مَنْ يظن أنه يقع في قلب العالم، اتخذت قراري بالمجازفة والكتابة إليكَ بعد هذا الغيابِ الذي يدنو اليوم من الخمسة عشر عاماً. فبعد الرحيل من الكويت على جرعات، التقينا مرة واحدة في عمان، في حضرة صديقنا المشترك صلاح حزيّن، وفي بيته. وقضينا ما تبقى من تلك الليلة في مدينة الزرقاء، في مكان آخر وصف قد ينطبق عليه أنه مكان يصلح لنوم البشر. في الصباح تودعنا، ولا أدري إنْ كنا تواعدنا، واخلفتُ الموعد.
خلال تلك الأعوام الطويلة، التي انطفأت فيها زهرة العمر، كنت أتحسس أخبارك من المعارف والأصدقاء المشتركين. لقد زرت عمان، ماراً منها إلى عاصمة أخرى لأغراض العمل، أو ماكثاً فيها بعض الوقت، لأغراض العمل أيضاً، أو لزيارة خاطفة، إلا أنني لم أجرؤ يا صاحبي، ولو لثانية واحدة أن ألتقي بكَ لأغراض أحتفظ بها لنفسي.
لا أدري كيف استجمعت قواي، وأنا الذي يقترب من إنهاء عامه السادس عشر تحت الاحتلال، وأقل قليلاً منها تحت سلطة أزعم أنني تنبأت صورتها في أيار (مايو) عام 1994 في قصيدة احتوتها مجموعتي الشعرية الثانية (الممالك والمهالك) عندما قلت في مطلعها: {إلى أين تأخذنا سيد العرش؛ إلى البحر؛ أم إلى التيه من غير بوصلة، غابة؛ أم إلى دولة من غبار؟!}. أفترض أن تلك السنوات علمتني ثقافة الجرأة والمواجهة، إلا أنني لم أمتلك تلك الجرأة قبل هذا الوقت للكتابة إليك.
صدقني، أيها الصديق العزيز، أنني حاولت جاهداً أن أوقف الزمن، خلافاً لقوانينه، وأظل كما كنت تحب وصفي بأني (بريّ). ولا أدري إن كنتَ تذكر هذا الوصف، وتذكر ساعات التصعلك والخروج عن نص الحياة في الكويت، تلك الحياة التي كنا نحاول أن ننسجها خلافاً للعادة. أأقول لك أنني ما زلتُ متمرداً كالأمس، قد أكذب، إلا أن الشيء الذي أدعيه أنني ما زلت أحمل وجهة نظر نقدية، وأطرح وجهة النظر هذه إذا امتلكت الوسيلة.
بعد عودتي إلى الأراضي المحتلة كان قراري أن أعيش في القرية، لذا فأنا أمتلك فيها اليوم بيتاً أصفه بالفندق، لأن علاقتي بالقرية لم تعد علاقة ذلك (البريّ) الذي تعرفه. لقد عملت أولاً في جريدة (الطليعة) في مدينة القدس المحتلة، ثم عملت في منظمات حقوق الإنسان حتى أصبحت ناشطاً فيها، وفي بطن هذه الرحلة تراجع مشروعي الثقافي. بعد عودتي أصدرت مجموعتين شعريتين فقط (ليرتفع عدد مجموعاتي الشعرية إلى ثلاث) وأنا في الخمسين من العمر. وفي الدرج مجموعة رابعة تبحث عن ناشر، وقصيدة جديدة.
منذ عام وأنا أتابع مشاكساتك التي لا تنتهي. ولا أدري هل أحسدك على هذا الجَلَدِ أم أغبطك ؟!! ولكنك في الحالتين أنتَ أنتَ الذي تعرفت عليه في مكتبة صديقنا عبد الكريم لولو في النقرة. وكغيره من الأصدقاء لا أعرف مصيره، كما أنك قد تكون لا تعرف مصيري قبل الكتابة إليك.
إذا التقينا فيما تبقى لنا من قادم الأيام قد نتفق، وقد نختلف، وهذا أمر مشروع على الأقل من وجهة نظري على الأقل لأنني أؤمن بحق الاختلاف. لكن ما لن نختلف عليه ذلك التاريخ المشترك من المشاكسات، ومشاوير الصعلكة. فهل أنسى ذلك الفجر الذي قطعنا فيه حوالي أربعين كيلومتراً إلى منزل صديقنا الراحل فتحي ذيب سليمان عندما ع لمنا بأن لديه زجاجة ممنوعة؟!!
أعدك بأنني، وكما استجمعت قوايّ الآن وكتبت إليك، سوف أستجمعها في أول زيارة لي إلى عمان وألتقي بك، ومن الآن أقول لك بأنني سأشغلك بالماضي المشترك، وسأحاول تجنب سؤالك حول ماذا فعلت في الأعوام الخمسة عشرة الماضية، أو ماذا فعلت بك تلك السنوات. Email Address : s_e_56@yahoo.com
Message :
Latest News and Our Sites
مواقع إبـداع وآخر الأخبار من الفرنسية
OMedia
AFP in Francais Elza جديد New
AFP in Russian AFP in Arabic
OMedia Painting Literature Poetry
AFP in Deutsch AFP in Espanol AFP in Portugues Voice of Bahrain
Do u still tolerant ?
OM
صورة العربي في أدب الطفل اليهودي رسالة إلى اللاهثين وراء التطبيع بقلم:عبدالكريم عليان
alwatanvoice.com القراءة : 20 التعليقات 1 تاريخ النشر : Monday, 09 April 2007
صورة العربي في أدب الطفل اليهودي رسالة إلى اللاهثين وراء التطبيع مع اليهود .. عبــد الكــريم عليــان Elkarim76@hotmail.com
التربية ، التعليم ، التنشئة ، التدريب ، التثقيف ، التأهيل ، التمرين ...إلخ ، مصطلحات متداخلة ومتباينة تشكل في مجموعها وسائل المجتمعات في تنشئة أفرادها تنشئة معينة ذات جوانب عامة وخاصة ومتغيرة . عامة في إعدادها الأفراد للحياة الكريمة بمقتضياتها وحاجاتها التي تميز المجتمعات الإنسانية كافة ، وخاصة في إعدادها لهم إعدادا خاصا سواء أكان في العقيدة أو التوجه أو المهنة أو التخصص أو الثقافة ...إلخ ، ومتغيرة تبعا للتحولات الاجتماعية والعلمية الخاصة والعامة . لا يوجد خلاف حول ضرورة تنشئة الفرد تنشئة سليمة ليكون المجتمع سليما معافى ، لكن الاختلاف قد يطال طبيعة هذه التنشئة من حيث السبل والغايات والوسائل ؛ خاصة عندما نتحدث عن تنشئة الأطفال ، وهل من تنشئة ما غير تنشئة الأطفال ؟، وكما قال علماء النفس والتربية : " الطفل كالصفحة البيضاء الناصعة ، نستطيع أن ننقش عليها ما نشاء .. أو كالعجينة التي يتسنى لك أن تتحكم بأشكالها كما تريد ..." . إذا كان الأمر كذلك وهو كذلك حقا ، فإن النقش اليهودي يبدو أكثر وضوحا في صفحات أبنائهم فقد كانوا سباقين إلى حشو أذهان الأطفال بمختلف أنواع الكراهية .. لا للعرب فحسب ، بل للجنس البشري عامة ، من خلال التأكيد على النوع اليهودي ( المتميز ) الذي لا يضاهيه أي من الأجناس الأخرى .. من هنا كانت نقوشهم الشهواء ترجمة لحصاد فكرهم الطافح بالضغينة والحقد ، وهكذا غصت آلاف مؤلفة في الصفحات البيضاء بصورة العربي " المتخلف ، القبيح ، اللص ، الضعيف ، المهزوم ، الإرهابي ... إلى غير ذلك من سلسلة الأوصاف التي يعج بها القاموس الصهيوني ، مشكلة أنواعا شتى من التماثيل التي تنطق بقباحة العربي . وما يكاد الطفل اليهودي أن يتعدى مرحلة طفولته الأولى حتى يكون قد تحصن بمستلزمات الحقد والكراهية ؛ فيتعهده معلمون حملوا الراية بأمانة وإخلاص من خلال مناهج أعدت خصيصا لتتواءم مع الأهداف الصهيونية ..
وحتى تكون معالم الصورة أكثر وضوحا كان لا بد للأدب العبري أن يتدخل ويدلي بدلوه .. والحقّ أن كتاب أدب الأطفال من اليهود بارعون في هذا الميدان حيث استطاعوا أن ينقلوا الطفل اليهودي وخلال ساعات فراغه إلى مطالعة قصص تعزز في ذهنه مادة المنهاج التي لقنت له في المدرسة عن العربي بصورته القاتمة .. من بين هؤلاء الكثيرين نذكر منهم : أفنر كرميلي ، أون سيريج ، إستر شترايت فورتسل ، عاموس أريحا ، إيتان درور ، يجال موسينزون ، غليلا رون بيدر ، دافيد ديان ، حاييم إلياف ، يهواش بيبر ، إيلي موراغ . آلاف القصص في مكتبة الطفل اليهودي تحقنه بجرعات متتالية من الكراهية والبغضاء لكل ما هو عربي ، وتؤكد الجهد المبرمج الذي يبذله مؤلفو أدب الأطفال في الكيان اليهودي الإسرائيلي لتعزيز الصورة القبيحة للعربي وترسيخها في أذهان الأطفال اليهود الذين يكونون قد لقنوا دروسا بيتية ومدرسية ممنهجة في تميز النوع اليهودي وتفوقه على ما سواه .. إن نظرة على كتب الأطفال في إسرائيل تظهر أن هذه الكتب تنظر إلى العربي بمنظار الظروف الحربية التي تعيشها إسرائيل ، ولا تنظر إليه بمنظار السلام الذي قد يحل ... ولا تهيئ القارئ اليهودي لإقامة علاقات من حسن الجوار والتعاون مع العربي . من احتك باليهود خاصة عمالنا البواسل يسمعون منهم عبارات تؤكد الصفة الثابتة للعربي التي حملها الإسرائيليون من الأدب الذي ترعرعوا عليه منذ طفولتهم ؛ فهم يتعاملون مع العرب على أنهم مخلوقات عديمة القيمة والإنسانية ؛ وعندما يصفون أي عمل سيء وغير ناجع : بالعمل العربي ( عفودا عربي .. ) ، وعندما يقولون لشخص ما : لا تكن غبيا ، فإنهم يقولون : لا تكن عربيا ( أل تهيي عربي ..) ، وليس غريبا أن نسمع تصريحات من زعماء سياسيين لوصفهم العرب " بالإرهابيين والأفاعي والديدان والصراصير ..." أقوال استقبلها الشارع الإسرائيلي بترحاب كبير ، وصمت من العالم المتحضر ..؟ إن نفي الصفة الإنسانية عن العرب وتحقيرهم والتقليل من أهميتهم والاستخفاف بهم كمخلوقات بشرية ... أدت إلى نزع الضمير والمشاعر الإنسانية عند الجندي الإسرائيلي في المعركة ، وقادته إلى سهولة قتل العربي والقضاء عليه ، وهذا ما كشفته كل حروب إسرائيل مع العرب ، وما زالت الأيام تكشف الكثير من جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي في معاركه القديمة والجديدة ، والتي كان آخرها الكشف عن قتل الأسرى المصريين في سيناء في حرب 1967 ... قال الكاتب عيدو سفير : " إننا نعيش فترة معقدة مع العرب وإنه ليس من المستحب تأليف قصصا جميلة وهادئة للأطفال تتحدث عن الأزهار والفراشات لأن هذه القصص قد تخلق أزمة في نفوس الأطفال عندما تنشب حرب فجأة وسيواجهون أزمة مصداقية .." من هذا المنطلق امتنع الكاتب عن تأليف قصصا تتحدث عن زقزقة العصافير والطبيعة الجميلة ، بل سيزودهم بأداة للقتال أكثرها نجاعة هي : القناعة الثابتة المتمثلة بالسخرية والكراهية نحو العرب ...
أيها اللاهثون ! وراء التطبيع : لو فحصتم مكتبة الطفل العربي لن تجدوا لليهودي أية صورة فيها ، وربما تجدوه قليلا في المكتبة الكبيرة وليس بالصورة التي وصفوا بها العربي في أدبهم ، ولو تابعتم اتفاقيات التسوية ، كانت مطالب اليهود ومازالت بعدم التحريض ضدهم في إعلامكم وحذف فقرات الحقوق التاريخية من مناهجكم .. لكن هل طالبتم اليهود بسحب القصص والكتب التي تغص بالأوصاف البذيئة للعربي ...؟
|
الإسم : |
أحمد بارود |
|
عنوان التعليق : |
أخي عبد الكريم |
|
التعليق : |
|
"هل طالبتم اليهود بسحب القصص والكتب التي تغص بالأوصاف البذيئة للعربي ...؟ " أضم صوتي لصوتك وأتوجه بهذا السؤال الخطير ليس فقط إلى موقعي أوسلو بل وإلى كل الذين وقعوا اتفاقيات سلام في الأقطار العربية الأخرى .. دمت كاتبا مميزا |
حركة إبداع : التوثيق والأمثلة ضروري
قرأت مقالتك وسوف أعيد نشرها مع الإشارة لمصدرها مع تحفظي الشديد على عدم ذكرك لأمثلة وهوامش بتواريخ إصدار وأسماء الكتب المتعلقة بصلب الموضوع فما تقدم يصلح توطئة لدراسة ذات صلة بما كتبه المؤرخون الجدد فأرجو منك زيارة موقعنا أيها العزيز عبدالكريم عليان لعله يعزز دراستك كي لا تدافع عن العرب دفاعا مطلقا
www.nazmi.org
9نيسان2007
13/4/2007
هاني الحسن إذ يتأرجح بين العروبة والأسرلة..!
شاكر الجوهري
شديد الإرتباك بدا هاني الحسن وهو يتحدث عن الخيار الأردني في جمعية الشؤون الدولية بالعاصمة الأردنية يوم الثلاثاء الماضي (10/4/2007)، بحضور الدكتور عبد السلام المجالي رئيس الوزراء الأسبق، رئيس الجمعية، والدكتور سعيد التل، نائب رئيس الوزراء الأسبق، شقيق وصفي التل، رئيس الوزراء الأسبق، الذي اغتاله عناصر من حركة "فتح" في القاهرة اوائل السبعينيات، لأنهم حمّلوه مسؤولية أحداث ايلول الأسود سنة 1970.
ارتباك الحسن لم تقتصر مظاهره فقط على استخدامه المكثف لكلمات مبهمة غير مفهومة مثل "إيه" و "هيه" ما بين كلمة وأخرى، أو ما بين جملة وأخرى، وإلى حد جعل أحد الحضور يمازح آخرا، مع توقف الحسن عن فيض المتناقضات التي أتحف بها مستمعيه، سائلا إياه ممازحا كم "إيه"، وكم "هيه" استخدم الحسن في محاضرته..؟
كان واضحا أن الحسن يستمهل الوقت بهذه "الإيهات"، و"الهيهات"، كي يحسن اختيار كلماته، فلا يقع في محظور.. لكن أسئلة ومداخلات الحضور زادته ارباكا، خاصة وهو يجد نفسه لم يرض حضوره على توزعهم ما بين الوطنية الأردنية والوطنية الفلسطينية.
ولا أدل على ارتباك الحسن من أنه بدأ حديثه بالدعوة إلى تشكيل هيئة شعبية اردنية فلسطينية تقوم ببحث ودراسة مستقبل مشترك اردني فلسطيني، ثم انتقاله قبل تشكيل الهيئة المقترحة، وقيامها بالبحث عن شكل هذا المستقبل، إلى الدعوة إلى قيام كونفدرالية اردنية فلسطينية، ثم تراجع الحسن عن ذلك بشكل موارب مؤكدا أن الكونفدرالية يجب أن تتبع قيام دولة فلسطينية مستقلة أولا، ثم عاد للقول أنه يريد "أن نولد متحدين، لأنه إذا ولدنا غير متحدين لن يدعونا نتحد".
وختم محاضرته بإعلان صريح أنه من دعاة الخيار الأردني "ولا أخجل من هذا".
ولعل الإرباك الأكبر تمثل في خلط الحسن بين خيارين اسرائيليين، مجهدا نفسه في محاولة تغليب احدهما على الآخر، باعتباره يمثل شعارا عروبيا في مواجهة تيار الأسرلة، الذي قال إنه يتنامى داخل فلسطين.
الإتحاد الكونفدرالي، أو الفدرالي، هو غير الخيار الأردني، بالرغم من تأكيد الحسن أنه يدرّس الإستراتيجية والتكتيك في مدرسة الكادر في حركة "فتح"، دون أن يخبرنا متى تأسست هذه المدرسة، وأين مقرها، ومن يديرها، وماذا تدرّس..؟
الخيار الأردني، للتذكير هو أحد مؤامرتين اسرائيليتين تهدفان إلى طمس معالم القضية الفلسطينية، ثانيهما هو الوطن البديل..وقد طرحا من قبل ساسة اسرائيليين بعد حرب حزيران/يونيو 1967، وتجدد انطلاقة المقاومة الفلسطينية.
الخيار الأردني عنى به من طرحه من ساسة اسرائيل إعادة ضم الضفة الغربية للأردن، كما كان عليه الحال قبل احتلالها، بهدف منع قيام دولة فلسطينية. وقد كانت هذه دعوة الأكثر تشددا في اسرائيل. أما الأقل تشددا، فقد كانت دعوتهم هي اقامة وطن بديل للفلسطينيين مكان الدولة الأردنية..!
وبسبب من هذا تحديدا، ظل الأردن يرفض على الدوام الإتفاق مع القيادة الفلسطينية على اعلان الكونفدرالية، حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وذلك خشية من أن يرتب عليه اتفاق الكونفدرالية المبكرة مسؤوليات والتزامات، وربما صدام مع اسرائيل، ليس من مصلحته وقوعه، حتى لا يجد نفسه، وقد تعرى من معاهدة السلام، التي ضمنت له أول اعتراف اسرائيلي بوجوده، بعد أن ظلت اسرائيل، تنادي لفترة طويلة بأن الأردن جزء من أرض اسرائيل الكبرى. وهو ما تنادي به حتى الآن جماعات وتنظيمات اسرائيلية.
ثم أن اعلان الكونفدرالية قبل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة قد يكون، في حالة امتناع اسرائيل عن الإنسحاب من الضفة الغربية، مجرد مدخل لتحقيق مشروع الوطن البديل على حساب وجود الكيان الأردني..!
وعلى ذلك، فإن الحسن بإعلانه تبنيه "الخيار الأردني" يكون قد تبنى في واقع الحال شعارا ودعوة اسرائيلية مهمتها منع اقامة دولة فلسطينية.. وهو الأمر الذي يتنافى، ويتعارض مع دعوته اللاحقة لإقامة كونفدرالية تجمع الأردن وما تبقى من فلسطين..!بل إن الدعوة المبكرة للكونفدرالية ينظر لها الأردن باعتبارها مدخلا عمليا لمؤامرة الوطن البديل. والحسن يدعو صراحة لـ "أن نولد متحدين"..أي أن تعلن الكونفدررالية قبل قيام الدولة الفلسطينية..!
لا أريد تبني وجهة النظر التي رأت أن دعوة الحسن لتشكيل هيئة شعبية اردنية فلسطينية تحدد مستقبل العلاقة الأردنية الفلسطينية تعني تجاهل وجود الدولة والحكومة الأردنية، باعتبارها صاحبة الولاية، كما ذهب إلى ذلك بعض الذين بالغوا في نقد محاضرته، ولكني أريد أن اسأل السيد الحسن الذي امتنع عن الإجابة على جميع الأسئلة التي طرحتها عليه، إذا كنت تهدف من دعوتك هذه إلى ترسيخ تحالفك مع الأردن الرسمي في مواجهة محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، الذي تربطه هو الآخر علاقات تحالفية مع الأردن الرسمي، فكيف تصورت امكانية تحويل الأردن عن تحالفاته، أو عن علاقاته الحسنة مع معظم أطراف المعادلة الداخلية الفلسطينية، لتجعل منه حليفا لك وحدك في مواجهة حليف آخر له هو الأقوى، فقط لأنه لم يسند لك ما تريد من مواقع، وسلبك ما كنت تشغله منها..وزارة الداخلية أولا، ثم مكتب التعبئة والتنظيم في الداخل، بعد أن نجح في تسويق موقع كبير مستشاري الرئيس لك، وقبل أن تكتشف أنك أكلت الطعم..؟
الخيار الأردني كما بينا لك، وأنت استاذ الإستراتيجية والتكتيك، كما اخبرتنا، هو أحد عناوين ومشاريع الأسرلة..!
وإذا لم نحسن النية، مفترضين تراجع منسوب الوعي لديك، فإنك أيها المناضل المخضرم، تسعى إلى منافسة من اسميتهم بالتيار المتأسرل على الحضن الإسرائيلي، تماما كما تنافس عباس على العلاقة التحالفية مع الأردن..!فكيف لنا أن نصدق بعد كل ذلك أنك تريد توظيف الدور والوزن الأردني في مواجهة التيار المتأسرل، وأنت من اخبرنا في ذات المحاضرة أنك كنت أول من فاوض الإسرائيليين سرا منذ ثمانينيات القرن المنصرم..؟!!!!!،و وأنت الذي تولى الدفاع مبكرا، وإلى حد تهديد من نشر اتهامات وجهت ذات يوم لرفيقك عبد الله الإفرانجي بالتعامل مع اسرائيل..؟
وكان مفاجئا لمستمعيه حين تجاهل الحسن ذكر إسم محمد دحلان، باعتباره رأس التيار المتأسرل في قيادة "فتح"..وهو تجاهل يدلل فقط على رغبة الحسن في اتقاء شر دحلان الذي علمه ياسر عرفات أهمية القدرة والقوة على الإقناع..وهو يملك حاليا القوة، إن لم يملك القدرة..!!
وربما هو تجاهل ذكر دحلان خشية أن يسأله أحد الحضور عما يميزه ويميز سياساته ومواقفه عن سياسات ومواقف المستشار الأمني للرئيس..؟
بصراحه، ما قاله الحسن في محاضرته القيمة، يبين أنه لا يميزه شيئ عن دحلان، سوى صراحة الأول، والعبانيته هو. فهو أخبر مستمعيه أنه ليس "رفضويا"، وأنه مع الحل السياسي، ومع سقف اوسلو، لكنه فقط يعترض على عدم تضمنه آليات تنفيذية وضمانات.
أما الذي لم يخبر به مستمعيه فهو أنه إذا كان دحلان يجاهر برفضه عسكرة الإنتفاضة، ومقاومة الإحتلال، فإنه عمل سرا على اقناع مجموعات من كتائب شهداء الأقصى، حين كان وزيرا للداخلية، خاصة في منطقة نابلس، على التوقف عن استخدام السلاح، وبذل لهم المال من أجل تحقيق هذا الهدف..!
ثم كيف يمكن أن تسوق نفسك لشعبك الفلسطيني وأنت تخبره بضرورة العودة لـ "اساسيات النضال"، فإذا بك تطرح عليه اساسا واحدا فقط هو عدم العودة لمحاولة الإنفراد بالحل الفلسطيني.
الأردن أيضا كيف يمكنه أن يثق بك، وبطروحاتك، وأنت ترفق دعوتك للكونفدرالية، بتبنيك "دون خجل"، كما قلت، شعار الخيار الأردني، لتردفه من فورك، وكي لا تغلق في وجهك أبواب عواصم عربية أخرى، بدعوة أخرى لإقامة كونفدرالية اردنية فلسطينية لبنانية سورية مصرية عراقية..!!!!!، وكل ذلك دون أن تقدم ضمانة واحدة للأردن بأن الكونفدرالية المبكرة لن تكون مدخلا للوطن البديل..!!
أبو طارق..هل من ضرورة لأن أخبرك بأن اللعب على كل الحبال كان أحد أهم اسباب عدم ثقة معظم الفلسطينيين، ومعظم الأطراف العربية والدولية، ليس بك وحدك، بل بكل القيادة الفلسطينية، بدءا من المرحوم، وجر..!!
Latest News and Our Sites
مواقع إبـداع وآخر الأخبار من الفرنسية
OMedia
AFP in Francais Elza جديد New
AFP in Russian AFP in Arabic
OMedia Painting Literature Poetry
AFP in Deutsch AFP in Espanol AFP in Portugues Voice of Bahrain
|