OM
حــــــــــــركة إبـــــــــــــــداع

Cultural Scandal In Jordan - Part 3



فخري قعوار يعتقد أن تيسير نظمي ليس كاتبا وليس مبدعا وليس صحفيا وليس فنانا تشكيليا لأن نظمي ليس عضوا في رابطة الكتاب الأردنيين وليس عضوا في نقابة الصحفيين الأردنيين وليس عضوا في نقابة الفنانين التشكيليين الأردنيين وقد وردت هذه المعتقدات في كتاب الخبرة الذي كلفته إحدى محاكم عمان في قصر العدل بكتابته وتقاضى قعوار مائة دينار عدا ونقدا عن هذه المعتقدات البائسة فقط لأنه حاقد منذ سمع من تيسير نظمي رأيه في خربشاته الصحفية والإذاعية التي في رأي نظمي مجرد استغلال من قعوار لحالة التردي الثقافي الناجمة عن ثلاثة عقود ونيف من الأحكام العرفية التي حالت بين أكثر من فخري وبين قراءة تيسير نظمي في الصحافة الكويتية قبل أكثر من ثلاثة عقود ونيف وفخري قعوار لا يقرأ فكيف سيعرف أن تيسير نظمي عندما يكتب يحتل الصفحات الأولى من الصحف اللندنية التي لا تتلقى التعليمات من مخابرات بعض الأنظمة بشطب أسماء بعينها لضمان دخولها تلك البلدان وضمان توزيعها ...كم هو مسكين هذا القعوار الذي لا يقرأ سوى الصحف الأردنية وخاصة الأسبوعية منها
6-1-2006
معلومات عامة
تأسست رابطة الكتاب الأردنيين عام 1974 وتيسير نظمي يكتب وينشر في مجلة الآداب البيروتية منذ صيف عام 1972 وخاصة بعد استشهاد غسان كنفاني
يعمل تيسير نظمي صحفيا وكاتبا ومترجما وأستاذا للغة الإنجليزية منذ عام 1975 في القبس اليومية الكويتية
ومن ثم "الوطن"الكويتية وقد عمل مع رجال من طراز الشهيد ناجي العلي
ترجم تيسير نظمي رواية فواز تركي من الإنجليزية إلى العربيةعام 1984 ونشر ت مجلة الكرمل فصلا واحدا فقط من هذه الترجمةعام 1986
كتب تيسير نظمي للقدس العربي والزمان وكل العرب وللحقائق اللندنيات خلال تواجده في الأردن التي لا يرى
في صحافتها ما هو جدير بالمتابعة 
عمل على تأسيس أكثر من صحيفة ومجلة وهو مؤسس حركة إبداع وعضو المؤتمر العام للكتاب والصحفيين
الفلسطينيين "المنتخب " عن فرع الكويت منذ عام 1982 عندما كان عمر رابطة قعوار 8 سنوات فقط 
نشرت جريدة "جوردان تايمز" صفحة كاملة للتعريف بنظمي بتاريخ 24 آذار (مارس) العام الماضي 2005 بقلم أستاذة الأدب الإنجليزي ورئيسة قسم اللغة الإنجليزية بجامعة فيلادلفيا الأردنية وهي كاتبة القصة والمترجمة الدكتورة أمنية أمين

  Dr. Omnia Amin

WORD/  books . literature . ideas

LITERATURE/ Tayseer Nazmi looks for the unfamiliar and the unusual in his writing. As a result he is often misunderstood Dr. Omnia Amin says.

Nazmi and the improbable burdens of life

TAYSEER NAZMI HAS been writing since he was 20 years old .His early writings caused much controversy when they were published as he was always after the unfamiliar and the improbable ,which he always thought were never out of reach .A lot of fantasy is involved in his creative writing, but Nazmi is more known as a critic in the literary and cultural field in the Arab World .He has a piercing vision that responds to the effects of life from an angle that needs a special person with a sensitive perception to understand .More often than not he is misunderstood and misinterpreted as he avoids the familiar in search of different shores. Nazmi is a creative writer, a critic and a translator and has several books that are at the moment pending publication .The following short stories are taken from his latest collection

A Feast ,Silk and A Bird's Nest published by Al Karmel Press in 2004 and sponsored by the Greater Amman Municipality.  

 

 http://www.azzaman.com/

Re: كاتب أردني مضرب عن الطعام بانتظار تصحيح وضعه (
المحرر: بتاريخ: 15 / 05 / 2001 @ 21:06:39

انتفاضة الأقصى


بقلم:نعوم تشومسكي / ترجمة:تيسير نظمي


بعد ثلاثة أسابيع من حرب حقيقية في المناطق التي تحتلها إسرائيل،أعلن رئيس الوزراء أيهود باراك عن خطة جديدة لتقرير الوضع النهائي للمنطقة.وخلال الأسابيع التي سبقت إعلانه هذا تم قتل أكثر من مائة فلسطيني من بينهم ثلاثون طفلا غالبيتهم باستخدام "القوة المميتة بإفراط في ظل ظروف لم تكن فيها لا حياة قوى الأمن ولا غيرهم في خطر يهددها مما نجم عنه من قتل غير مبرر قانونيا" حسب ما توصلت إليه منظمة العفو الدولية في تقرير مفصل نادرا ما يذكر في الولايات المتحدة الأمريكية.ونسبة الفلسطينيين إلى الإسرائيليين في تعداد القتلى كانت حوالي 1:15 لتعكس مصادر القوة المتوفرة.
خطة باراك لم تتضح تفصيلاتها لكن الخطوط العريضة لها متعارف عليها، إذ تتفق مع"خارطة الوضع النهائي" التي تقدمت بها كلا من الولايات المتحدة وإسرائيل كأساس لمفاوضات كامب ديفيد التي انهارت في تموز الماضي.وهذه الخطة توسع مطالب السنوات المبكرة للرافضين في كل من الولايات المتحدة وإسرائيل الداعية إلى عمل كانتونات في الأراضي التي هزمتها إسرائيل عام1967 ، وبميكانزمات ضمان بقاء الأراضي الممكن استخدامها ومصادرها (بدءا من الماء) في أيدي الإسرائيليين في حين تدار شؤون السكان بواسطة سلطة فلسطينية فاسدة وفظة لاعبة الدور المحدد تقليديا للعملاء الأصليين والمتعاونين أن يلعبوه تحت أنواع متعددة من أشكال السيطرة الإمبريالية : كالقيادة السوداء لبانتوستانزات جنوب إفريقيا ، على سبيل ذكر نظير واضح لها. ففي الضفة الغربية هنالك كانتون في الشمال ليشمل نابلس ومدنا فلسطينية أخرى وكانتون مؤسس في الوسط مركزه مدينة رام الله وكانتون جنوبي في بيت لحم أما أريحا فإنها تبقى معزولة.وبذلك يصبح الفلسطينيون منبترة أوصالهم عن مركز حياتهم في القدس .وهنالك تدابير مماثلة في غزة حيث تحتفظ إسرائيل بمنطقة جنوبي الساحل وبمستوطنة صغيرة في نيتساريم (موقع العديد من الأعمال المشينة التي حدثت مؤخرا ) وهي ليست أكثر من شماعة أعذار لتبرير التواجد العسكري المكثف والطرقات التي تقطع أوصال جنوب مدينة غزة . ومثل هذه المقترحات تشكل الإستيطان وبرامج البناء التي ما تزال إسرائيل تطبقها ، وكل الشكر للمساعدات الأميركية السخية المتزايدة منذ أصبحت الولايات المتحدة قادرة على تنفيذ نسختها من " عملية السلام " بعد حرب الخليج . وللمزيد عن المفاوضات وخلفياتها تراجع مقالتي يوم 25 تموز الماضي ، وللمزيد أيضا عن خلفياتها مقالة أليكس وستيفن شالوم يوم 10 تشرين أول . فقد كان الهدف من المفاوضات هو تأمين تمسك السلطة الفلسطينية بهذا المشروع . وبعد شهرين من انهيار المفاوضات بدأت مرحلة العنف التي نشهدها الآن.فالتوتر المرتفع على الدوام ازداد ارتفاعا عندما سمحت حكومة باراك بزيارة قام بها أرييل شارون يرافقه ألف شرطي إسرائيلي لأماكن إسلامية مقدسة ( الأقصى ) يوم الخميس (28 أيلول ) وشارون رمز بارز لرعب الدولة الإسرائيلية وعدوانيتها وله سجل حافل بالأعمال المشينة يرجع تاريخه إلى سنة 1953.وكان الهدف المعلن لزيارة شارون هو إظهار " السيادة اليهودية " على الأقصى وما حوله ،

ولكن ،كما يوضح المراسل الصحفي المحنك جراهام يوشر ،فإن " انتفاضة الأقصى " ،كما يسميها الفلسطينيون ، لم تحركها زيارة شارون أكثر مما أشعلت شرارتها الأعداد الهائلة من شرطة التخويف والتواجد العسكري الذي أرسل به باراك في اليوم التالي ، يوم صلاة الجمعة ، والذي أنبأ بالصدامات حالما خرج الألوف من الصلاة مندفعين خارج المسجد وتاركين وراءهم سبعة قتلى ومائتين من الجرحى الفلسطينيين.وأيا كانت أهداف باراك فلم تكن هنالك من طريقة ناجعة لإعداد الساحة لما شهدته من أعمال مشينة في الأسابيع التالية أكثر مما فعله باراك.
والمثل يمكننا قوله حول المفاوضات الفاشلة التي تركزت تعليقات الصحافة الأميركية عليها حول موضوع القدس.فقد يكون عالم الاجتماع الإسرائيلي باروخ كيمرلينج مبالغا بعض الشيء عندما كتب قائلا أن الحل لهذه المشكلة " يمكن التوصل إليه خلال خمس دقائق "لكنه لم يكن مبالغا بل كان على صواب عندما أوضح : " من خلال أي منطق سياسي يمكن أن تكون أكثر المسائل سهولة في التوصل لحل لها " – صحيفة هاآرتس 4 تشرين أول - . وإذا كان من المفهوم أن كلينتون – باراك يريدان التكتم على ما يقومان به في الأراضي المحتلة ، وهو أمر بالغ الأهمية ، فلماذا يوافق عرفات ؟ ربما لأنه يدرك أن قيادات الدول العربية يعتبرون الفلسطينيين مصدر إزعاج وليس لديهم سوى مشكلات صغيرة مع شكل البانتوستان الاستيطاني غير أنهم لا يستطيعون الاطلال على إدارة الأماكن المقدسة خوفا من رد فعل شعوبهم ولا شيء يمكن حسابه أفضل من التطرف الديني كي تكون هناك مواجهات دللت تجارب قرون طويلة أنها من النوع الذي لا يبعث على التفاؤل أبدا.
والابتكار الأولي لخطة باراك الجديدة هو أن المطالب الأميركية – الإسرائيلية يجب أن يتم فرضها بالقوة المباشرة بدلا من الإلزام السياسي وبالشكل الأكثر فظاظة لمعاقبة الضحايا الذين يرفضون الإذعان بأدب. فالخطوط العريضة لها موجودة في الاتفاق الأساسي المقترن بسياسات تم إرساء دعائمها مسبقا عام 1968 ( خطة ألون ) ومختلف ما تم اقتراحه منذ ذلك الحين وما تقدمت به كافة المجموعات السياسية (خطة شارون ، وخطة حكومة حزب العمل وآخرون ) . من المهم أن نتذكر أن تلك السياسات لم يتم اقتراحها وحسب بل تم تنفيذها بمساعدة الولايات المتحدة . وهي مساعدات حاسمة منذ أن تخلت الولايات المتحدة عن إطار العمل الأساسي الذي اقترحته ( قرار الأمم المتحدة 242 ) عام 1971 . ومن ثم واصلت رفضا أحادي الجانب للحقوق الفلسطينية في السنوات التالية متوجة ذلك ب " عملية أوسلو " .فلسنا بحاجة لكبير جهد كي نكتشف الحقائق الأساسية بعد أن تم فرض الفيتو على ذلك كله في التاريخ من قبل الولايات المتحدة . وهي حقائق ليست مثيرة للجدل لكنه يتم التغاضي عنها .
وكما هو ملاحظ فان خطة باراك إن هي إلا نسخة خاصة وفظة من الرفض الأمريكي_ الإسرائيلي المعهود. وهي تدعو إلى قطع الكهرباء والماء والاتصالات وخدمات أخرى جرى التصدق بها بنسب ضئيلة على الفلسطينيين الذين يقبعون الآن تحت حصار حقيقي. ولابد أن نتذكر أن التطوير المستقل للضفة الغربية وغزة جرى منعه بشكل قاس و بالقوة العسكرية منذ عام 1967 تاركين الناس فيهما في حالة من الفقر المدقع والتبعية، ثم ازداد الأمر سوءا بشكل ملحوظ خلال إدارة الولايات المتحدة ل " عملية أوسلو".
إذ لابد للمرء أن يعقل أن " الاغلاقات " جرت بشكل منتظم ومنظم من قبل أكثر حكومات حزب العمل حمائمية.
وقد تم التطرق إلى ذلك من قبل صحفية بارزة هي عميرة هاس ، و هذه السياسة دشنتها حكومة رابين" قبل سنوات من قيام حماس بعمليات انتحارية وتم إنجازها على مدى سنوات ، خاصة منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية. " فالميكانيزم الفعال للخنق والسيطرة، هو أن الإغلاق كان مصحوبا باستيراد السلعة الأساسية لتحل محل قوة العمل الفلسطينية الرخيصة المستغلة- بفتح الغين- والتي يعتمد عليها كثيرا الاقتصاد الإسرائيلي. فهنالك مئات الآلاف من المهاجرين بصورة غير قانونية من مختلف أنحاء العالم معظمهم من ضحايا " الإصلاحات الليبرالية المحدثة"للسنوات الأخيرة من " العولمة" يعيشون في بؤس وبدون حقوق لمجرد البقاء على قيد الحياة. و يوصفون على الدوام بطبقة العبيد الحقيقية في الصحافة الإسرائيلية. و ما خطة باراك الحالية إلا توسيع البرنامج مقللا للحد الأدنى إمكانيات فرص البقاء على قيد الحياة للفلسطينيين. ولا يقف أمام هذا البرنامج كعقبة كأداء سوى معارضة رجال الأعمال الإسرائيليين المعتمدين على سوق الأسرى الفلسطينيين في صادراتهم التي تبلغ بليونين ونصف البليون دولار سنويا والتي " لها ارتباطات مشبوهة مع رجال الأمن الفلسطينيين" ومع " المستشار الاقتصادي لياسر عرفات الذي يمكنهم من أخذ تصاريح احتكاراتهم بموافقة موظفي السلطة الفلسطينية "- الفايننشال تايمز- 22 تشرين أول ( أكتوبر) و NYT نفس التاريخ- وهم كذلك يأملون بإنشاء مناطق صناعية في الأراضي المحتلة و اتباع سياسة الترانسفير للسكان واستغلال قوة عمل رخيصة على نظام الماكويلادورا الذي يمتلكه رجال الأعمال الإسرائيليين والنخبة الفلسطينية من الذين يثرون أنفسهم في مثل هذه الأوقات
.
وتبدو مقترحات باراك الجديدة تحذيرا أكثر منها خطة على الرغم من كونها امتدادا طبيعيا لما تقدم من قبل. وكما هي مطبقة فإنها سوف توسع من مشروع " الترانسفير الخفي" الذي يجري تنفيذه على مدى سنوات والذي يحمل في طيا ته " التطهير العرقي"- مثلما نسمي تلك العملية عندما ينفذها أعداء رسميون- والناس والحال هذا مجبرون على التخلي عن آمالهم وغير مناح لهم أية فرصة لوجود له أي معنى لذلك فانهم سوف يتكدسون في مكان آخر لو أتيحت لهم أية فرصة لعمل ذلك.فالخطط التي لها جذورها في الأهداف التقليدية للحركة الصهيونية منذ بواكيرها ( في الطيف الأيديولوجي) كان قد جرى مناقشة تفصيلاتها داخليا من قبل عرب الحكومة الإسرائيلية عام 1948 أبان عملية التطهير العرقي وكانت توقعاتهم أن اللاجئين " سيتم سحقهم" و "سيموتون" في حين أن" معظمهم سوف يتحولون إلى غبار بشري والى نفايات مجتمع وسيلتحقون بالطبقات مدقعة الفقر في البلدان العربية" والخطط الحالية سواء تم فرضها بسياسة الإلزام أو بالقوة المكشوفة فان أهدافها واحدة وهي ليست محض خيال عندما تكون مستندة إلى القوة المهيمنة عالميا وطبقاتها المثقفة.
والوضع الحالي تم وصفه بدقة من قبل اميرا هاس في الصحيفة اليومية الإسرائيلية رفيعة المستوى" هاارتس-18 تشرين أول أكتوبر" فبعد سبع سنوات من إعلان المبادئ في أيلول سبتمبر 1993 الذي ينبئ بهذه النتائج لأي شخص أختار أن يرى فأن "إسرائيل كانت لها السيطرة الأمنية والإدارية " على معظم الضفة الغربية و 20% من قطاع غزة. وكانت قادرة على " مضاعفة عدد المستوطنات خلال عشر سنوات و توسيعها و مواصلة سياسة التمييز العنصري في استقطاعها للماء لثلاثة ملايين فلسطيني عبر نظام الكوتا و منع التطور الفلسطيني في معظم مناطق الضفة الغربية وحجز شعب بكامله في مناطق محددة مسجونا داخل شبكة من الطرق الجانبية المخصصة لليهود فقط.
و خلال هذه الأيام حيث المنع المشدد للحركة في الضفة الغربية يستطيع المرء ملاحظة كيف أن كل طريق جرى التخطيط لها بعناية بحيث أن مائتين آلف يهودي يتمتعون بحرية الحركة حول ثلاثة ملايين فلسطيني مقفل عليهم داخل بانتوستانات حتى يرضخون للمطالب الإسرائيلية. فحمام الدم الذي يجري منذ ثلاثة أسابيع هو الناتج الطبيعي لسبع سنوات من الكذب والخداع تماما مثلما كانت الانتفاضة الأولى النتيجة الطبيعية للاحتلال الإسرائيلي المباشر".
فالاستيطان والبناء المبرمج يتواصلان بمساعدة الولايات المتحدة أيا كان على سدة الحكم. وقد سبق أن أعلن رابين وباراك عن أن الاستيطان قد تم " تجميده" في توافق مع الصورة الحمائمية المفضلة في الولايات المتحدة و لمعظم اليسار الإسرائيلي. لكنهم يستفيدون من " التجميد" لتكثيف الاستيطان ومن ضمنه الحافز الاقتصادي للسكان المدنيين والهبات التلقائية للمتطرفين دينيا من المستوطنين ووسائل أخرى من تلك التي يمكن تنفيذها بأقل حجم من الاحتجاج في حين أن " أهون الشرين" يحدث أن يجري إقراره في نموذج قل نظيره في أي مكان آخر.
 
"
فهنالك تجميد و هنالك وقائع على الأرض " كما يشير التقرير بسخرية لاذعة. فالحقائق على الأرض هي أن الاستيطان في الأراضي المحتلة قد تضاعف أربع مرات مثلما هو الحال داخل المراكز المأهولة إسرائيليا ويتواصل و ربما يتسارع في ظل حكومة باراك. والاستيطان يأتي مترافقا معه بمشاريع البنية التحتية المصممة لتوحيد معظم المنطقة داخل إسرائيل تاركة الفلسطينيين في عزلة عن " الطرق الفلسطينية" التي يعبرها الفلسطيني مغامرا بحياته. صحفي آخر معروف بتاريخه البارز، هو داني روبنشتاين أوضح أن " قراء الصحف الفلسطينية لديهم انطباع أن النشاط في المستوطنات الإسرائيلية لا يتوقف. فإسرائيل تبني على الدوام، و تتوسع و تزيد المستوطنات اليهودية قوة في الضفة الغربية وغزة. وإسرائيل دائما تستولي على البيوت و الأراضي في مساحات تتعدى خطوط عام 1967 وبالطبع فان كل ذلك على حساب الفلسطينيين من أجل تحجيمهم وحشرهم في الزاوية و من ثم دفعهم إلى الخارج. وبكلمات أخرى فالهدف هو تجريدهم في النهاية من كل ما يمتلكون من وطنهم و من رؤوس أموالهم"- هاارتس 23 تشرين أول .
أما قراء الصحف الإسرائيلية- يواصل روبنشتاين- فيتم إخفاء الحقائق غير المرحب بها عنهم ولكن ليس كلها دائما. وفي الولايات المتحدة فإنها على غاية من الأهمية أن يظل الأمريكيون في جهل تام بها والأسباب جلية و واضحة و تكمن في البرامج الاقتصادية والعسكرية المعتمدة بشكل حاسم على المساعدات الأمريكية والتي هي غير مألوفة شعبيا و سوف تكون ربما منبوذة لو أن أغراضها انكشفت أو باتت معروفة.
ولكي نكون اكثر وضوحا: ففي الثالث من تشرين أول (أكتوبر) و بعد أسبوع من القتال المرير والقتل، كتب المراسل العسكري لصحيفة هاآرتس عن " أكبر صفقة طائرات مروحية عسكرية لسلاح الجو الإسرائيلي خلال عقد" وموافقة الولايات المتحدة على تزويد إسرائيل بخمس وثلاثين مروحية بلاك هوك وقطع الغيار بكلفة 525 مليون دولار جنبا إلى جنب مع مزودات وقود الجت وقد جاءت الصفقة بعد هجوم طائرات الاباتشي ودوريات سلاح الجو بوقت قصير. فهذه هي " أحدث و أكثر حملات مروحيات الهجوم العسكري المتعدد الأطراف جدة في صناعة الولايات المتحدة "- كما تضيف صحيفة جروزالم بوست. وليس من العدل القول أن من يتقدمون بالهدايا لا يستطيعون اكتشاف الحقائق. ففي بحث عن الحقائق يكتب ديفيد بيترسون مكتشفا أنها تم الكتابة عنها في صحافة شمال كار ولينا في Raleigh.
وقد أدينت إسرائيل دوليا ( مع امتناع الولايات المتحدة ) " للاستخدام المفرط للقوة" في رد فعل غير متناسب مع" العنف الفلسطيني". و هذا لا يتضمن إلا نادرا أية إدانة من الـ ICRC . خاصة وأن الهجمات شملت 18 سيارة إسعاف للصليب الأحمر ( يوم 4 تشرين أول ( أكتوبر) NYT) ورد الفعل الإسرائيلي هو انه ليس من العدل إدانتها بمفردها . وهو رد فعل صحيح بالكامل. فإسرائيل توظف المذهب الأمريكي الرسمي الذي يعرف هنا بـ " مذهب Powell" رغم أنه أكثر قدما و يرجع لعدة قرون خلت و هو: استخدام القوة الهائلة في الرد على أي تهديد محتمل. والمذهب الإسرائيلي الرسمي يسمح بـ" الاستخدام الكامل للأسلحة ضد أي شخص يهدد حياة و خاصة أي شخص يطلق النار على قواتنا أو على الإسرائيليين- و الاقتطاف السابق من تصريح للمستشار القانوني العسكري دانيال ريزنر FT- 6 تشرين أول- والاستخدام الكامل للقوة من قبل جيش حديث يتضمن الدبابات و المروحيات و البنادق الرشاشة المصوبة نحو مدنيين (وفي الغالب أطفال) إلى آخره. ومبيعات الأسلحة الأمريكية " لا تحمل اشتراطات بأن لا تستخدم الأسلحة ضد المدنيين" كما قال موظف وزارة الدفاع الأميركية ( البنتاغون) الذي يعترف على أية حال بأن القذائف المضادة للدبابات والمروحيات الهجومية لا تعتبر في العادة أدوات لضبط الجماهير " ما عدا أولئك القادرين على الاستحواذ بها تحت جنح الحماية من القوة المهيمنة. " لا نستطيع بلحظة تخمين اتصال عسكري إسرائيلي من مروحية الكوبرا لان قواته في حالة هجوم" يقول ناطق رسمي أمريكي أخر ( 3 تشرين أول) وطبقا لذلك فان أدوات القتل لابد أن يجري التزويد بها بدون انقطاع
.
وليس في الأمر ما يدهش أن دولة عميلة للولايات المتحدة لابد أن تتبنى المذهب العسكري القياسي للولايات المتحدة والذي ترك ضريبة رهيبة جدا تسجل و من ضمنها السنوات الأخيرة. والولايات المتحدة و إسرائيل ليستا الوحيدتان في تبنيهما هذا المذهب الذي في بعض الأحيان تجري إدانته بالاسم عندما يجري تبنيه من قبل أعداء بهدف التدمير. مثال حديث على ذلك رد فعل صربيا عندما هوجمت أراضيها( كما تصر الولايات المتحدة على القول) من قبل مخربين ينطلقون من قواعد البانية، يقتلون شرطة صرب و مدنيين و يختطفون مدنيين بما فيهم البانيين في نية معلنة لانتزاع " رد فعل غير متناسب " لإثارة التذمر الغربي ومن ثم هجوم لحلف الناتو. و توجد ألان توثيقات حية على ذلك للولايات المتحدة ولحلف الناتو ولمصادر غربية أخرى الغالبية منها تم إنتاجه في جهد لتبرير الـقصف.
وعلى افتراض صحة هذه المصادر نجد أن رد فعل الصرب في حين أنه" غير متناسب " و إجرامي، كما يزعمون، لا يمكن مقارنته باللجوء القياسي لنفس المذهب من قبل الولايات المتحدة و عملائها بما فيهم إسرائيل. ونستطيع على الأقل أن نقرأ في الصحافة البريطانية أنه :" لو كان الفلسطينيون سودا لكانت إسرائيل الآن دولة منبوذة و معرضة للمقاطعة الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة ( وهو الأمر غير الصحيح لسوء الحظ) فاستيطانها للضفة الغربية لا بد أن ينظر إليه على أنه نظام للتفرقة العنصرية الذي يسمح فيه للسكان الأصليين أن يعيشوا في جزء ضئيل من بلدهم الأصلي في بانتوستانات تدار ذاتيا و " البيض" يحتكرون مصادر التزود بالماء والكهرباء. تماما مثلما كان يسمح للسكان السود في العيش في جنوب أفريقيا داخل مناطق البيض في حالة مزرية كذلك الحال تتعامل إسرائيل مع الإسرائيليين العرب ممارسة التمييز العنصري ضدهم بشكل صارخ سواء في الإسكان أو في التعليم والذي لا بد أن يعرف كممارسة فاضحة أيضا"- الاوبزيرفر و الجارديان 15 تشرين أول.مثل هذه الاستنتاجات لابد أن يصل إليها كل من لم تعم وسائل التضليل بصيرتهم و المفروضة عليهم لعدة سنوات. و تبقى مهمة رئيسية أن يزال العمى عن بصيرتهم في أكثر الدول أهمية وهذا شرط
أساسي لأي رد فعل بناء على الفوضى و الاضطرابات والتدمير الذي وصل إلى درجة هائلة الرعب أمام أعيننا و الذي له مضامين طويلة المدى ليس مما يبعث على السرور التفكير بها مليا.

نعوم تشومسكي في محاضرة له عن خطورة الأوضاع في الشرق الأوسط 1-2
ترجمة: تيسير نظمي

تحت عنوان:"الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط – ماذا باستطاعتنا أن نفعل؟"
ألقى الكاتب والمفكر الأميركي المعروف نوعام تشومسكي يوم 14 كانون أول الماضي محاضرة مثيرة للغاية - كما هي كتبه الكثيرة ومقالاته عادة - في الشؤون الاسرائيلية والفلسطينية والشرق الأوسط بخاصة , والذي هو موضوع هذه المحاضرة وعنوانها الرئيس , في معهد "ماس أتشستس" للتكنولوجيا في الولايات المتحدة الأميركية وفيما يلي الترجمة العربية لما جاء فيها:

حسنا، مجرد كم هي خطيرة الأزمة في الشرق الاوسط؟ هنالك مبعوث خاص للأمم المتحدة، نرويجي الجنسية، يدعى رود لارسون، كان قد حذر قبل يومين( المقصود يوم 12 كانون أول الماضي – المترجم) بأن الحصار الأسرائيلي للمناطق الفلسطينية يقود لمعاناة ضخمة و من الممكن ان يفجر على الفور الحرب على مستوى المنطقة برمتها. لاحظوا طبعا أنه أشار للحصار ولم يشر للقتل وبقية الاعمال المشينة، وهو محق في ذلك فالحصار هو التكتيك الحاسم، فهنالك محاصرة تكون فعالة جدا بسبب الطريقة التي تطورت اليها ما سميت بعملية " السلام" في ظل توجه الولايات المتحدة،والتي تعني مئات الجيوب الفلسطينية المعزولة، البعض من هذة الجيوب "المناطق" صغيرة جدا بحيث تستطيع القوات الاسرائيلية المحتلة محاصرتها وخنقها. وهذا هو عمليا مايسمى هنا بعملية " السلام" . و بذلك من الممكن ايجاد حصار بالغ التأثير.
والحصار تكتيك ملموس لكل من الولايات المتحدة واسرائيل وفي الغالب لكليهما معا. تذكروا أن كل ما تفعله اسرائيل انما تفعله بتخويل من الولايات المتحدة و برعايتها و دعمها المادي عادة. فالحصار تكتيك لتلطيف الاعمال الفظة بحيث لا يلحظها أحد. الى الحد الذي لا يجبر واشنطن أو الغرب ( الذي يقصد به واشنطن حقيقة)القيام بأي نوع من ردود الفعل.

فقد حدثت أخطاء في الماضي تعلمت منها الولايات المتحدة واسرائيل بكل تأكيد. كما حدث على سبيل المثال عام 1996عندما شن شيمون بيرس هجوما اخر على لبنان وقام بقتل أعداد كبيرة من الناس وأخلى المئات والألوف من منازلهم، فقد كان ذلك لطيفاً والولايات المتحدة كانت قادرة على اسناد ذلك وقد ساند كلينتون ذلك فعلا، الى ان ارتكب الأسرائيليون خطأ واحدا بقصفهم لمخيم للامم المتحدة في قانا أوقعوا فيه أكثر من مائة قتيل،من سكانه اللاجئين. في بادىء الأمر برر كلينتون ذلك لكنه حالما بزغت ردود الأفعال الدولية اضطر للتراجع عن دعمه السابق وتم إجبار اسرائيل على الانسحاب بقرار نافذ من الأمم المتحدة يدعوها لانهاء العملية والانسحاب.هذا النوع من الأخطاء الذي تودون اجتنابه. لذلك فإن الذين يخدمون منكم في السلك الديبلوماسي ليس بإمكانهم أن يسمحوا بمثل ذلك النوع من الأخطاء بالحدوث. فأنتم تريدون أعمالاً مشينة بمستوى أقل, وذات نغمة ألطف بحيث يكون رد الفعل العالمي لا ضرورة له ( ضجت القاعة بالضحك) .
حدث نفس الشيء مؤخراً ,قبل مجرد سنة, وفي أيلول الماضي, عندما ساندت الولايات المتحدة المذابح في شرقي تايمور , المذابح التي تجري بمنتهى اللطف منذ 25 سنة , أخيراً أفلتت من الأيدي لدرجة أجبرت كلينتون ,بعد أن أصبحت البلد حطاماً, أن يخبر الأندونيسيين أن اللعبة انتهت , فانسحبوا على الفور. مثل ذلك تودون اجتنابه.
في مثل هذه القضية خاصة هنالك جهد واضح بأن تبقى أعمال القتل, تلك التي تحتل المانشيتات العريضة في رأس الصفحات الأولى, في مستوى أحداث كوسوفو قبل أن يتدخل حلف الناتو بالقصف. وفي الحقيقة أنه كان بمستوى ما يجري الآن في هذه اللحظات. وهكذا تختفي القصة وما فيها منسحبة الى خلفية المشهد.
حكاية كوسوفو الآن ,طبعاً, مختلفة تماماً. ففي ذلك الوقت كانت الدعاية اللازمة هي العكس مما يلزم الآن. فقد كانت أعمال القتل تجري في ظروف مماثلة لأعمال القتل الجارية الآن وكان رد الفعل الصربي هو نفس رد الفعل الاسرائيلي تقريباً في الأراضي المحتلة. (كانت هنالك في الحقيقة عمليات هجومية من اليمين عبر الحدود,أي كما لو كانت بمثل عمليات حزب الله في الجليل , أو ما يشبه ذلك.) وفي ذلك الوقت كانت الدعاية اللازمة مختلفة , ولذلك فقد كانت توصف بتعاطف وجداني على أنها عملية تطهير عرقي. فأي دعاية ذات تنظيم محكم باستطاعتها صنع هذه الفروقات (النزعات الغريزية). وهكذا فإن القضية في كوسوفو قضية تطهير عرقي ! بينما في هذه الآن لا تكاد تلاحظ ويجري وضع المبررات لها على أنها رد فعل انتقامي له مبرراته!
الفكرة عموماً, وأظنكم تتوقعون استمراريتها لفترة من الزمن, أن التكتيك مقتصرعلى:الاغتيالات , وأعداد كبيرة تتلوها أعداد من الجرحى (جراحهم شديدة الخطورة , عدد كبير منهم سيموتون لاحقاً , لكن ذلك لا يدخل ادراككم .)
فطبقا للأمم المتحدة هنالك 600 ألف يواجهون المجاعة ولكن ذلك مرة أخرى دون المستوى، وحظر التجول لمدة أربع وعشرين ساعة كما هو حاصل في الخليل ولعدة أسابيع متصلة في حين نحو مئتين من المستوطنين الأسرائيليين يتبخترون هنا وهناك بحرية وبقية السكان عشرات الألوف منهم مغلق عليهم في بيوتهم لايسمح لهم بالمغادرة الا لساعتين في الأسبوع. فالعزل في مئات الجيوب وما شابه يجعل المعاناة فيها خفية عن الأنظار لتظل دون المستوى الذي يستوجب معه الغرب أن يقوم برد فعل. والأفتراض، المقبول ظاهريا، أن للناس حدودا للتحمل وفي النهاية يستسلمون.
ولكن هنالك مشكلة على أية حال في العالم العربي وهي مشكلة حساسة لهذه الفظائع الهائلة ومن الممكن أن تنفجر، وهو مايحذر منه السيد رود لارسون. فأنظمة الحكم في العالم العربي جد هشة و خاصة في المنطقة المنتجة للنفط. وأي قلقلة جماهيرية من الممكن أن تهدد حكم زبانية الولايات المتحدة وهذا مالا ترتضيه الولايات المتحدة. كذلك تحسين العلاقات ( وبخاصة مع ايران وهو في الحقيقة ما يقومون به حاليا) الأمر الذي من شأنه أن يقوض كل أطر عمل الهيمنة الأمريكية على أهم مصادر الطاقة. وبالعودة الى عام 1994 فقد وصف مستشار كلينتون للأمن القومي، أنتوني ليك ما أسماه بالنموذج لعصر ما بعد الحرب الباردة وللشرق الاوسط. وهذا النموذج هو ما يدعى بـ " الأحتواء المزدوج" بحيث يشمل العراق و ايران ولكنه أوضح أن الأحتواء المزدوج يعتمد بشكل حاسم على عملية أوسلو وهي العملية التي تجلب سلاما نسبيا بين الأسرائيليين والعرب. وما لم يتم اسناد ذلك وتعزيزه فان الأحتواء المزدوج لا يمكن أن يكون. وكل سياسة الولايات المتحدة الحالية للسيطرة على المنطقة ستكون عرضة للخطر. و هذا ما هو حاصل الان.
منذ سنتين فقط وفي كانون أول 1998 على وجه التحديد قصفت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا العراق. في احتقار واضح وصريح للرأي العام العالمي بما فيه مجلس الأمن في الأمم المتحدة. و تذكروا أن القصف كان في توقيت نفس اللحظة التي كان فيها مجلس الأمن يعقد جلسة طارئة لدراسة مشاكل التفتيش في العراق والذين حالما باشروا بعقد جلستهم واذا بالولايات المتحدة وبريطانيا قد استحوذتا عليه بالقصف، هذا و ما سبقه من أحداث قاد الى رد فعل سلبي جدا في العالم العربي وفي أماكن أخرى كما قاد الى خطوات ملحوظة، خاصة من جانب الحكام السعوديين وكذلك اخرين، بأتجاه ايران، وضمنا الى درجة معينة بقبولهم دوراً ايرانياً حيث لابد من تحالف استراتيجي في المنطقة يكون مستقلا عن سيطرة الغرب(المقصود الولايات المتحدة أساسا) وهذا الشيء الذي لا ترتضيه الولايات المتحدة والذي قد يؤدي الى عواقب خطيرة.
زيادة على ذلك، وفي رأس القائمة، فان البلدان في المنطقة، ايران وسوريا بخاصة، تجري فحوصات علىقذائف الصواريخ التي من الممكن أن تكون قادرة على الوصول الى اسرائيل، والولايات المتحدة واسرائيل لا تعملان على الصواريخ وحسب بل و على نظام مضاد لها، نظام السهم المضاد للصواريخ، و عندما يكون التسلح على هذه الدرجة فان التوتر يغدو من السهولة بمكان أن يتصاعد فجأة و دون أدنى توقع ليؤدي الى حرب بأسلحة متقدمة قد تخرج بسرعة عن نطاق السيطرة.
حسنا، ما مدى خطورة ذلك؟ دعونا نأخذ خبيرا اخر. الجنرال لي بتلر، تقاعد مؤخراً، والذي كان يرأس الاوامر الأستراتيجية في الوكالة النووية مباشرة تحت كلينتون ، كتب قبل نحو سنتين أنه لمن الخطورة الشديدة في مرجل يغلي بالأحقاد و نطلق عليه الشرق الأوسط أن تتسلح قومية واحدة نفسها بكم احتياطي من الأسلحة النووية يقدر بالمئات ، الأمر الذي يدفع بالقوميات الأخرى أن تحذو حذوها وكذلك أن تطور نوعا أخر من أسلحة الدمار الشامل كرادع، الأمر الذي يجعل المنطقة على درجة عالية من قابلية الأحتراق مما يؤدي الى نتائج جد خطيرة. و مايجعل ذلك أكثر خطورة أن من يتبنى تلك القومية يعتبر بشكل عام في العالم بالدولة "rogue state" غير المنطقية و غير العاقلة غير عقلانية و أنتقامية و تصر على طلاء نفسها على تلك الصورة.
في الحقيقة أن الأوامر الأستراتيجية " STROTCOM" في ظل كلينتون نصحت في أعلى مستوياتها بأن تحتفظ الولايات المتحدة لنفسها بشخصية وطنية غير مرغوب فيها national persona كما يسمونها، بأن تكون غير عقلانية بحيث ترهبها بقية أقطار العالم. وهم كذلك بالفعل. وأن الولايات المتحدة لابد ايضا أن تعتمد على الأسلحة النووية كأساس لاستراتيجيتها بما فيها الحق في الاستخدام الأول لهذه الأسلحة ضد دول غير نووية بما فيها تلك الدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
هذه المقترحات تم أخذها بعين الأعتبار في التعليمات الرئاسية لتوجهات عصر كلينتون والتي لا تثير أدنى ضجة هنا ولكنها مفهومة في العالم، و من الطبيعي أنها ترغم الولايات المتحدة على المضي قدما في تطوير اسلحة الدمار الشامل الخاصة بها كوسيلة للدفاع عن النفس و لكن هذه المطامح تعرفها في الحقيقة الاستخبارات المريكية و رفيعو المستوى من المحللين الامريكان. فمنذ حوالي السنتين كتب صامويل هنتجتون البروفيسور في جامعة هارفرد مقالة في صحيفة رفيعة المستوى ، هي الفورن أفيرز، أوضح فيها أن الولايات المتحدة بالنسبة لمعظم العالم تعتبر دولة rogue state خطيرة وهي بمثابة التهديد الرئيسي لوجودهم الوطني، وهذا ليس مدهشاً اذا نظرتم من خارج أطر نظام التلقين الأمريكي الى ما يجري في العالم. فهذا معقول جدا ظاهريا حتى من خلال الوثائق و بالتأكيد من خلال الأفعال وهذا ما يزيد الوضع خطورة أشد.
حسنا، ان التاريخ الحديث للشرق ألأوسط يقدم بضع تحذيرات أبعد من ذلك. و سوف أذكر مثالا واحدا لذلك وهو مثال حاسم في السياق الحالي الدائر الأن الا وهو حرب يونيو عام 1967 عندما دمرت اسرائيل الجيوش العربية، جيوش الدول العربية، وأهمها مصر. وهزمت المناطق التي تحتلها حاليا. فقد هيأ ذلك لكل ما يجري و لا يزال حتى هذه اللحظة. في ذلك الوقت كان الصراع على درجة من الجدية لدرجة باتت تقود الى الحرب، الحروب النووية، والتي كان من الممكن أن تكون نهاية الحكاية. وزير الدفاع روبرت ماكنمارا كشف فيما بعد بكلماته هو " أننا كنا على شفى هاوية الحرب" " we damned near had war" ففي نهاية حرب يونيو ( حزيران) كان يوجد خطاً ساخناً من الاتصالات و من الواضح أن الرئيس كوسيغن حذر بأنه اذا أردتم الحرب فبأستطاعتكم ذلك. وكانت هنالك مواجهات بحرية بين الروس و الأساطيل الأميركية شرقي البحرالأبيض المتوسط. كما كانت هنالك أيضا قضية أخرى تمثلت بمهاجمة اسرائيل لسفينة التجسس الأمريكية ليبرتي"USS liberty" التي قتلت اسرائيل فيها نحو 35 من بحارتها و طاقمها و أغرقتها بالكامل. و ليبرتي لم تكن أنذاك تعرف من الذي يقوم بمهاجمتها. فقد كان المهاجمون متنكرين و قبل أن يتم تدميرهم بالكامل كانوا قد اتصلوا بقيادة الأسطول السادس في نابلس ( ايطاليا) يستفسرون لكن القيادة لم تكن تعرف هي الاخرى هوية المهاجمين. فأرسلوا طائرات الفانتوم المسلحة نوويا لأنهم لم يكن لديهم أية أسلحة غير نووية ليردوا بها على المهاجمين ولم يكونوا يعرفون من الذي من المفترض أن يقوموا بقصفه نوويا. روسيا أم مصر أم غيرهما كما تعلمون . و الأرجح أن الطائرات المقلعه بروؤس نووية تم استدعائها مباشرة من البنتاغون في اخر اللحظات. وهذا الحدث بمفرده كان من الممكن أن يقود الى حرب نووية.
كل ذلك كان مفهوما أنه على أعلى درجات الخطورة. ولكن معظمه وثيق الصلة بخطط اسرائيل للسيطرة على مرتفعات الجولان والتي احتلوها بعد وقف اطلاق النار. ولم يريدوا أن تعلم الولايات المتحدة بذلك مقدما لأنها كان من الممكن أن تمنعهم. وهذا على الأرجح ما يقف وراء معظم ذلك. الوثائق لم يكشف عنها بعد، لذلك نستطيع فقط أن نمحص ومن الأرجح أن لا يتم الكشف عنها أبدا. على أية حال كانت ألأوضاع على درجة من السوء جعلت القوى العظمى لجميع الأطراف تضع حدا لذلك فتداعوا بسرعة للقاء في مجلس الأمن ليوافقوا على قرارها رقم 242، القرار ألأكثر شهرة للأمم المتحدة منذ تشرين ثاني( نوفمبر) 1967 والذي أرسى أطر التسوية السياسية. ومن الجدير أن نولي أهمية قصوى لماهية قرار ألأمم المتحدة 242 في السابق أي ماكان عليه وفي اللاحق أي ما هو عليه الأن.
المعلومات حول ذلك معلومات عامة تقنيا ولكن بالكاد تعرف و في الغالب يجري تشويهها ولذلك عليكم أن تولوا اهتمامكم لما هو هذا القرار. ومن السهولة اذا رغبتم أن تدققوا فيه. فالقرار 242 يدعو- أساسا لفكرة السلام الكامل مقابل الأنسحاب الكامل – و بذلك على اسرائيل أن تنسحب من ألأراضي التي احتلتها مقابل أن تقبل الدول العربية بسلام كامل معها.
ثمة ملاحظة هامشية في القرار 242 بإن الإنسحاب من الممكن أن يتضمن تعديلات فرعية متبادلة بحيث على سبيل المثال أن تجري تسوية بعض خطوط الحدود المعوجة أو ألانحناءات ليصار إلى استقامتها. لكن تلك كانت هي السياسة، وكانت سياسة الولايات المتحدة وفي ظل مبادرتها. وهكذا، الإنسحاب الكامل مقابل السلام الكامل. لاحظوا أن هذا امر بالغ الحساسية و حاسم الآن، إن القرار 242 كان قرارا " رفضويا" بالكامل و أنا استخدم مصطلح " رفضويا" الان مع عدم تحميله المعنى القياسي دون أن يحمل مغزى عنصري في حين يتم إستخدامه عادة ليحمل مغزاه العنصري كاملا. بحيث يعني أن الرفضويين هم أولئك الذين يرفضون أن يكون لاسرائيل حق تقرير مصيرها الوطني. ولكن بالطبع من وجهة نظري أن هنالك مجموعتين وطنيتين متصارعتين وأنا أستخدم مصطلح" رفضويون" بدلالته الحيادية، أي ليس بمعنى قياسي ليشير إلى رفض أيً من الفريقين المتصارعين لحقوق الطرف الآخر بما فيه حقوق الفلسطينيين. ومثل هذه إلاصطلاحات الفنية علميا لا تستخدم في الولايات المتحدة و لا يمكن إستخدامها لإنه لو أستخدمت بعلميتها سنكتشف أن الولايات المتحدة هي التي تتزعم معسكر الرفضويين، لذلك فإن المصطلح يجري إستخدامه دائما بمغزاه العنصري ليشير إلى طرف دون الإشارة للطرف الآخر. وبذلك يكون واضحا الآن أنني لا استخدم هذا المصطلح استخداماته السائدة. فقرار الأمم المتحدة 242 هو قرار رفضوي بالكامل. بحيث لم يقدم شيئا للفلسطينيين، فلم يشر اليهم بإستثناء عبارة فيه تقول أن هنالك مشكلة لاجئين يتوجب على نحو ما التعامل معها. هذا كل ما في الأمر. إلى جانب ذلك، كان يقصد به الوصول إلى اتفاقات بين الدول التي عليها أن تتوصل لإتفاقات سلام شامل في سياق الإنسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي التي احتلتها عام 1967. هذا هو قرار الأمم المتحدة 242.
حسناً، فما لم يكن هنالك نشوء لشعوب المنطقة، للإسرائليين و للفلسطينيين ، لما كانت هنالك أزمة قد تقود لحرب في المنطقة بإستطاعتها أن تتصاعد بسهولة لحرب كونية بكل أسلحة الدمار الشامل وبكل النتائج التي لا يمكن لأحد أن يتخيلها وهذا من الممكن حدوثه غالبا في أي وقت. ثانياً، دور الولايات المتحدة على درجة بالغة من الأهمية وإذا كان هذا الدور حقيقةً قائمه على مستوى العالم بسبب قوتها فإنه أيضاً حقيقة قائمة بشكل خاص في الشرق الأوسط الذي يعرف على أعلى المستويات تخطيطاً لمدة خمسين عام مضت ( بل و لإكثر من ذلك و لكن بشكله الواضح خمسين عاماً وحسب) على أنه عامل جوهري في مخططات الولايات المتحدة للعالم أجمع.
ولنستشهد بالوثائق هنا التي عمرها خمسون عاما، الوثائق المصنفة ، التي تصف الشرق الأوسط بأنه " أهم المناطق إستراتيجياً في العالم" و "اضخم مصدر إستراتيجي للطاقة" و " أغنى هبة إقتصادية في العالم "، وانتم تعرفون أنه الوريد الأساسي ذاته الذي لا يمكن للولايات المتحدة أن تعيش بدونه أو أن تتخلى عنه. والسبب بكل بساطة، أنه يحتوي على مصادر الطاقة الرئيسية في العالم التي ليست كونها ثمينة لمن يمتلكها كونها تدر عليه مكاسب هائلة و إنما السيطرة عليها تمنح نوعاً من قوة الفيتو على أفعال الآخرين لأسباب واضحة. وهذه مسألة جوهرية ظلت الشغل الشاغل للتخطيط العسكري والإستراتيجي الأميركي لمدة نصف قرن فلقد ظلت منطقة الخليج، منطقة المنابع الرئيسة للطاقة، على الدوام هي الهدف لأكبر قوى التدخل الأمريكية، المزودة بنظام للقواعد يمتد لمعظم مناطق العالم من المحيط الباسفيكي إلى الآزوريس، وبكل ما ينجم عنه من آثار وعواقب على تلك المناطق كونها مجرد قواعد إسناد لقوات التدخل التي ترصد منطقة الخليج بما فيها المحيط الهندي.
وهذا ما يشكل قضية كبيرة حالياً,في بريطانيا على الأقل,وفي كثير من أرجاء العالم, ولا يشكل شيئاً ذي بال في الولايات المتحدة. فما يزال سكان إحدى جزر المحيط الهندي,جزيرة دياجو جارسيا,الذين جرى طردهم منها بشكل مخزي وألقي بهم في جزيرة أخرى هي جزيرة ماوريتيوس كما يلقى بالنفايات,يطالبون في المحاكم البريطانية منذ سنوات بالحصول على حقهم بالعودة إلى موطنهم الأول. كون جزيرتهم كانت من ضمن المستعمرات البريطانية.ومنذ أشهر فقط كسبوا القضية من المحكمة البريطانية العليا وتم منحهم حق العودة ولكن في حال تخلي الولايات المتحدة عن تلك الجزيرة التي جعلتها واحدة من أكبر قواعدها العسكرية التي تستخدمها لقوات تدخلها في الشرق الأوسط.ومنذ يومين فقط(المقصود يوم 12 ديسمبر2000-المترجم) طالبوا بتعويضات قيمتها 6بليون دولار والولايات المتحدة ترفض ذلك بالطبع.فقد علقت مادلين أولبرايت على ذلك قائلة أن ذلك مجرد قضية بين بريطانيا والماوريتيوس وليس لنا شأن بها حتى وإن كنا نضع أيدينا على الجزيرة ونرفض عودتهم إليها ونرفض تعويضهم.أظن أن بإمكانكم تتبع النقاش الدائر حول هذه المسألة في الصحافة الأميركية بشكل أفضل ولكن تبقى المسألة جزءاً من نظام القواعد الأميركية التي تستهدف الشرق الأوسط.
رغم أن جريدة "شيحان" الأسبوعية الأردنية كانت هي الوحيدة التي نشرت خبرا في حينه عن الكارثة التي حلت بمنزل تيسير نظمي المستأجر دون أن تشير إليه ولو من باب الزمالة المهنية إلا أنها أيضا حاولت إخفاء الحقيقة كاملة بالصورة أعلاه التي تصور الكارثة على أنها ناجمة عن صيانة البناية لذلك انظر عدسة فاطمة أحمد وتيسير نظمي في الصفحة السابقة وانظر ما هي نوعية الكتب التي يقرأها ويترجمها تيسير نظمي كي لا تبقى محاولات تصفيته في الأردن مجرد وقائع عفوية غير مقصودة
Few Years Before
 

 اختتم مساء أمس المهرجان المسرحي العربي الأول في العاصمة الأردنية عمان ( مهرجان المسرح الأردني التاسع 2001 ) الذي يتجاهل للمرة التاسعة في جميع لجانه وجود الكاتب

والإعلامي والناقد المعروف تيسير نظمي المقيم في الأردن منذ تسع سنوات . وقد وقع أكثر من عشرة من الشخصيات المدعوة للمهرجان على النداء الذي وجهته حركة إبداع للثقافة والفنون (مؤسسة ثقافية قيد التأسيس ) للاعتراف بجهود الكاتب المهمش منذ عودته إلى بلده قادماً من الكويت عام 1992 . ومن ضيوف المهرجان العرب والأجانب الذين أشادوا بجهود تيسير نظمي في الثقافة العربية منذ عام 1972 الأستاذ الدكتور سليمان الشطي والفنان سعد الفرج والمسرحي عبد العزيز السريع والفنان فؤاد الشطي من الكويت والدكتور فاضل خليل من العراق والكاتب وليد أبو بكر ويعقوب إسماعيل من فلسطين والشاعر والمسرحي الإيطالي جينو لوكابوتو مدير مهرجان حوض البحر المتوسط المسرحي من إيطاليا والفنان روبرت جرا هام سمول من أميركا والناقد المسرحي نجيب نجم والمخرج والكاتب المسرحي السيد حافظ وحسام عبد الهادي من مصر والفنان غانم السليطي من قطروالفنانة شادية زيتون دوغان من لبنان والفنان فايز قزق من سوريا وفنانون مشاركون من المغرب والجزائر في حين لم يوقع من الأردن سوى المخرج المسرحي غنام غنام والمطرب رامي شفيق والكاتب الصحفي شاكر الجوهري الذي نوه قائلاً:أعرف تيسير نظمي صحفياً مبدعاً منذ عام 1978 ومن المؤسف أن يضطر الى التعريف بنفسه بهذه الطريقة. أما القاص الكويتي الدكتور سليمان الشطي فقد أشار الى أنه يعرف ويقدر نظمي وأنه سعد بقراءة إبداعه القصصي وكتاباته الأدبية متمنياً أن يراه في المكانة والمكان الذي يستحقه. هذا ويشار إلى أن المهرجان هذا العام جاء ضعيفاً في مستوى عروضه ومخيباً للآمال ولم تشارك في فعالياته أية فرقة من تونس والكويت والسودان والبحرين وفلسطين. وفيما يلي النص الذي وجهته حركة إبداع والتوقيعات عليه باللغتين العربية والإنجليزية.

تشومسكي: كثيرٌون فى العالم يعتبرون واشنطن نظاماً إرهابياً

 

لندن : قال المفكر الأمريكي، نعوم تشومسكى إن كثيرا من القضايا فتحت للنقاش، إثر أحداث الحادى عشر من أيلول سبتمبر، لم تكن من قبل على الأجندة، وهو ما اعتبره أمراً جيداً. وأضاف فى مقال نشرته صحيفة الغارديان اللندنية إن الحادى عشر من أيلول سبتمبر أحدثت هزة كبيرة فى مستوى وعى الأمريكيين، ودفعتهم باتجاه الاقتراب أكثر من متابعة سياسات حكومة الولايات المتحدة فى العالم، ورصد أثرها على أوضاعهم الداخلية.
وقال تشومسكى إن سؤال "لماذا يكرهوننا؟" (
Why do they hate us
)، لم يطرحه الرئيس الحالى جورج بوش، بل طرحه منذ 44 سنة خلت، الرئيس الأمريكى ايزنهاور مع معاونيه، عندما تساءل عن سبب حملة كراهية الشعوب العربية للولايات المتحدة.
وقد وجد الرئيس آنذاك الإجابة من مجلسه للأمن القومي، الذى أخبره بأن معارضة الولايات المتحدة الأمريكية للتقدم الاقتصادى للدول العربية حماية للمصالح الاقتصادية عبر السيطرة على مناطق النفط هو السبب.
وقد أكد استطلاع أجرى بعد الحادى عشر من أيلول سبتمبر أن نفس الأسباب هى التى تقف وراء الكراهية للولايات المتحدة.
وقال تشومسكي: "اليوم فعلنا بأنفسنا جيدا عندما اخترنا أن نعتقد "أنهم يكرهوننا" و"يكرهون حرياتنا". لكن الأمر على العكس من ذلك تماما، إن هذه المواقف لأناس يحبون أمريكا، ويعجبون بأشياء كثيرة فيها، ومنها الحريات. إن ما يكرهه هؤلاء فى أمريكا هى سياساتها الرسمية، التى تحرمهم من الحرية التى هم أيضا يتطلعون إليها.
وأضاف "لهذه الأسباب وجد كلام أسامة ابن لادن عن دعم الولايات المتحدة لأنظمة فاسدة واستبدادية، أو ما قال إنه غزو للمملكة العربية السعودية، صدى حتى عند الذين يكرهون ابن لادن أو يخافون منه".
وأضاف شومسكى بالقول "علينا أن نعى أن الكثير من الناس فى العالم يعتبروننا نظاما إرهابيا. ففى السنوات الأخيرة قامت الولايات المتحدة الأمريكية أو دعمت عمليات عسكرية فى كولومبيا، نيكاراغوا، السودان وتركيا.
وقال تشومسكى " إن حملة الكراهية فى العالم العربى (ضد الولايات المتحدة الأمريكية) زادت من تأجيجها سياسات أمريكا تجاه المسألة الفلسطينية - الإسرائيلية، والعراق. إن الولايات المتحدة الأمريكية تدعم الاحتلال العسكرى الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية منذ 35 سنة.
وحول الصراع الفلسطينى الإسرائيلى قال شومسكى إن الطريق الوحيد أمام الولايات المتحدة لتهدئة الصراع فى المنطقة هو أن تتوقف عن رفضها للانضمام للإجماع الدولى المنادى بحق كل الدول فى المنطقة بأن تعيش فى أمن وسلام، بما فيها دولة فلسطينية على أرضها المحتلة، مع شيء من التعديل الطفيف فى الحدود المشتركة .
لقد فهمنا حتى قبل الحادى عشر من أيلول سبتمبر أنه مع التكنولوجيا الحديثة، سيفقد الأغنياء والفقراء على حد السواء، التحكم واحتكار وسائل العنف، وأن الجميع يمكن أن يكونوا عرضة لاعتداءات على أرضهم.

اللوحة أعلاه كما هي جميع الرسومات ومعظم اللوحات في هذا الموقع من رسم وتشكيل تيسير نظمي أما الإجتزاء الوارد أدناه فهو من كتاب " السخرية في أدب إيميل حبيبي" الصادر في تونس للدكتور ياسين فاعور والذي يشير إلى رأي تيسير نظمي النقدي في مقالات لنظمي منشورة قبل أكثر من عشرين عاما وقد إستخدمها الدكتور فاعور ضمن مراجعه لنيل درجة الدكتوراة في أدب اميل حبيبي وهذا ما لن يخطر ببال من لا يعرف تيسير نظمي في الأردن من أشباه الكتاب والصحفيين وخبراء حركة السير والمرور لدى بعض المحاكم
 

Latest News and Our Sites

 مواقع إبـداع وآخر الأخبار من الفرنسية

OMedia

 AFP in Francais    Elza جديد New  

  AFP in Russian  AFP in Arabic 

OMedia    Painting     Literature       Poetry 

AFP in Deutsch  AFP in Espanol   AFP in Portugues    Voice of Bahrain

بعض مساهمات تيسير نظمي النقدية في نشرة الفوانيس المرافقة لمهرجان أيام عمان المسرحية والتي - أي النشرة- جرى التآمر عليها من قبل أشباه المخرجين الذين غدروا بنادر عمران ورفاقه لتتناسب قاماتهم مع المرحلة والفلوس يا بتوع الفلوس اللي أوقفتم صدورها كل عام كي لا تشكل مساحة حرية لتيسير نظمي ولو سنوية
UP
Welcome In OM Painting
Paintings & Pictures-1
Paintings & Pictures-2
Paintings & Pictures-3
Paintings & Pictures-4
Paintings & Pictures-5
Scandals part 1
Scandals part 2
Scandals part 3
Scandals part 4
Scandals part 5
Court 1
Court 2
Court 3
Court 4
Court 5
Gallery 1
Gallery 2
Gallery 3
Gallery 4
Gallery 5
Gallery Palestine
Gallery Palestine 2
Gallery Palestine 3
Gallery Palestine 4
Gallery Palestine 5
AITF 13
JPR95
JPR
JPR 0