OMedia
Free Media

OMedia Homepage
Political Reports1
Palestinian-Israeli 2
Palestinian-Israeli 3
Palestinian -Israeli 4
Palestinian-Israeli 5
Israeli Historians 6
Israeli Historians 7
Two States Solution 8
London Document 9
Jordan Option 10-E
Two-State Solution 11
تحدي إقامة دولتين-معرب
Ariel Sharon
Iran-Syria Affairs 14
إنسحاب من غزة-15
Avi Shlaim-Amira Hass
Protests-T.Nazmi 17
Germany-T.Nazmi 18
Report 19
Human Rights Watch 20
Jordanian Affairs 21
Palestinian Affair 22
Palestinian Affairs 23
Palestinian Affairs 24
Iraq Affairs 25
Palestinian Affairs 26
Jordanian Affairs 27
Palestinian Affairs 28
Palestinian Affairs 29
Jordan-Palestine30
Jordan-Palestine31
Iranian Affairs32
Yemen Affairs33
Hamas Affairs34
Hamas Affairs35
Hamas Affairs36
Jordanian Affairs37
Jordanian Affairs38
Hamas Affairs39
Jordan Affairs40
Yemen Affairs41
Iraq Affairs42
Lebanon Affairs43
Jordan Affairs44
Lebanon 45
JPR 46
JPR 47
JPR 48
Hezbullah49
Hezbollah50
Hezbollah51
JPR Hizbullah52
JPR Hizbullah53
JPR Hizbullah54
JPR Hizbullah55
JPR Hizbullah56
JPR Pakistan57
JPR USA58
JPR59
JPR60
JPR61
JPR62
JPR63
JPR64
JPR65
JPR66
JPR67
JPR68
JPR69
JPR70
JPR71
JPR72
JPR73
Iran-Israel JPR74
JPR75
JPR76
JPR77
JPR78
JPR79
JPR80
JPR81
JPR82
JPR83
JPR84
Iran&Venezuela
Palestinians-Iraq JP86
JPR 87
JPR 88
JPR 89
JPR 90
JPR 91
JPR 92
JPR 93
JPR 94
JPR 95
JPR 96
JPR 97
JPR 98
JPR 99
Archive OMedia 100
للإتصال بنا


الرئيس صالح: نهاية التمرد الحوثي قريبة جدا
ـ رفض طلب زيباري ابعاد بعثيين عراقيين من اليمن وابلغه عدم اعترافه بالإحتلال وحكومة بغداد
ـ وجه رسالة قاسية للقذافي هدده فيها بكشف تفاصيل دعمه للتمرد وتحريضه يمنيين على نظامهم
ـ لا يعقل تدمير سوريا ولبنان بدعوى التحقيق في مقتل الحريري وبيلوسي حملت 4مطالب من بوش للأسد
ـ ارفض اذلال الحوثيين..ليبق سلاحهم الفردي معهم..السلاح جزء من شرف وتراث المواطن اليمني
ـ حسن الرعيني نائب الرئيس الأسبق أعدم ظلما بتهمة التعامل مع اسرائيل..لفقت له لأسباب سياسية
28/5/2007
صنعاء ـ شاكر الجوهري:

24/9/2006

اتعاظا من انقلاب السادات على عبد الناصر وبعد فوزه في معاقل "المشترك"

صالح يعمل على تأهيل عدد من قادة حزبه ليخلفه احدهم في رئاسة الجمهورية

ـ برنامج زمني لتطبيق برنامجه الإنتخابي سيعمل على وضعه قريبا يلزم المستثمرين بتشغيل العمالة اليمنية

ـ دموية "الإشتركي" وشبهة الإرهاب لدى "الإصلاح" والخوف من "الصوملة" واسلامية إبن شملان وراء خسارته

ـ امتيازات الشيخ عبد الله الأحمر وخوف عبد المجيد الزنداني من تسليمه للأميركان وراء تأييدهما للرئيس

ـ واشنطن كانت جاهزة للإعتراف بفيصل بن شملان رئيسا في حالة فوزه وفقا لنائب السفير الأميركي

 

صنعاء ـ شاكر الجوهري :

لم يشكل فوز الرئيس اليمني بولاية جديدة أية مفاجأة، في حين تمثلت المفاجأة الكبرى في الإنتخابات اليمنية الأخيرة بالفوز الكاسح الذي حققه المؤتمر الشعبي العام (حزب الرئيس) بالإنتخابات المحلية.

كانت مقدمات فوز الرئيس أكثر من واضحة، ولم تقتصر على المهرجانات المليونية التي أقيمت في إطار حملته الإنتخابية، لكنها تجلت كذلك في شبه الغياب الذي اتسمت به الدعاية الإنتخابية لمرشح أحزاب اللقاء المشترك المهندس فيصل بن شملان، وآراء الناس الذين التقاهم الصحفيون  في الشوارع والأماكن العامة.

ففي حين كانت الدعاية الإنتخابية لإبن شملان شبه غائبة، حيث نادرا ما كان يمكن للمراقب أن يلحظ له صورة معلقة في هذا الشارع أو ذاك، بما في ذلك في المحافظات الجنوبية والشرقية ومديرياتها، مما يدلل على عدم ثقة مرشح المعارضة بقدرته على الفوز رغم أنه خاض الإنتخابات الرئاسية تحت شعار أساس هو "إبن شملان الرئيس المقبل"..

في حين كانت الدعاية الإنتخابية لإبن شملان تعكس على الأقل عدم قناعته بإمكانية الفوز، كان المواطنون اليمنيون يجاهرون أينما سألتهم أنهم سينتخبون الرئيس علي عبد الله صالح. وفي عدن حيث التقت "الحقيقة الدولية" عدد من المواطنين من بينهم عدد من الفتيات الحضرميات (حضرموت هي محافظة إبن شملان) أكدن أنهن سينتخبن الرئيس صالح لا إبن شملان رغم أنه إبن محافظتهن.

لماذا..؟

عشرة اسباب لفوز صالح

يجمع من التقيناهم من المواطنين اليمنيين على جملة اسباب هي التي أدت في النهاية إلى فوز صالح بنسبة 17ر77 بالمئة من أصوات المقترعين مقابل 82ر21 بالمئة لإبن شملان:

اولا: الوفاء للرجل الذي حقق الوحدة اليمنية وحافظ عليها، وحقق الأمن والإستقرار لليمنيين.

ثانيا: لأن صالح اتسم طوال عهده بالتسامح والعفو عن الخصوم. وقد بلغ به الأمر حد العفو عن قادة الإنفصال، والسماح لهم بالعودة لليمن.. بل إنه عين احدهم (سالم صالح محمد الأمين العام المساعد السابق للحزب الإشتراكي) مستشارا له.

ثالثا: المبالغة الشديدة  في مضمون الحملة الإنتخابية لمرشح اللقاء المشترك، خاصة لجهة الحدية في الحديث، بل التطاول على شخص الرئيس صالح، وبلغة بالغة القساوة لم يستسغها الرأي العام اليمني.. في حين أمر الرئيس صالح ببث كامل خطاب انتخابي لإبن شملان حين لاحظ أن التلفزيون اليمني اكتفى ببث مقتتطفات منه.

رابعا: التاريخ الدموي للحزب الإشتراكي اليمني حين كان يحكم الجنوب قبل الوحدة.. وهو تاريخ لا علاقة له بالديمقراطية.

خامسا: شبهة الإرهاب التي تشوب التجمع اليمني للإصلاح. لقد عمل هذا الحزب على فتح ابواب اليمن الخلفية لاستقبال قرابة 15 ألف من الأفغان العرب، أقام لهم معسكرات تدريب حين كان شريكا في الحكومة بع الوحدة.

واليمنيون الذين يؤيدون صالح بسبب تحقيقه للأمن والإستقرار في بلادهم، اعتقدوا أن "الإصلاح" يدفع بهم نحو "الصوملة"، كما هو حال جارتهم المنكوبة الصومال.. خاصة وأن إبن شملان قريب جدا من "الإصلاح"، وسبق له أن شكل مع آخرين المنبر اليمني الحر الذي يصفه عبد الرحمن الجفري (رئيس رابطة أبناء اليمن) بأنه اسلامي وليس اشتراكيا، وقد كان شريك إبن شملان غي تأسيسه عمر طرموم الذي يعتبر من كبار الإخوان المسلمين.

تقلب التحالفات

سادسا: عدم اقتناع الرأي العام اليمني بصدقية التحالف الذي جمع التجمع اليمني للإصلاح مع الحزب الإشتراكي اليمني.. فهذان الحزبان بينهما ما صنع الحداد، وقد سبق لـ "الإصلاح" أن أبدى تحفظات على قيام الوحدة اليمنية خشية منه على ايمان اليمنيين في الشمال من الحاد الإشتراكيين في الجنوب الذين يكفرهم "الإصلاحيون، في حين اتهم الإشتراكيون "الإصلاح" بالإرهاب والرجعية والتآمر على وحدة اليمن لصالح دول اقليمية..!

ثم إن "الإصلاح" الذي شارك في حكومة الإئتلاف الثلاثي مع "المؤتمر" و "الإشتراكي" بعد الوحدة، قاتل ضد "الإشتراكي" وقرار الإنفصال سنة 1994، وتحالف مع "المؤتمر" ضدهم في ميادين القتال، كما في الحكم، حيث حلت حكومة الإئتلاف الثنائي محل حكومة الإئتلاف الثلاثي. وفي الإنتخابات الرئاسية لعام 1999، تحالف "الإصلاح" مع "المؤتمر" وكان مرشحهما علي عبد الله صالح.

ويتساءل اليمنيون اليوم: كيف كان صالح مرشح "الإصلاح" عام 1999، ثم يقولوا فيه الآن أكثر مما قاله مالك في الخمر في انتخابات 2006..؟!

سابعا: اعلان قطبين بارزين في "الإصلاح" تأييدهما للرئيس صالح في الإنتخابات، وهما الشيخان عبد الله بن حسين الأحمر رئيس "الإصلاح"، وعبد المجيد الزنداني رئيس مجلس شورى "الإصلاح"، ما أدى إلى ارباك أحزاب اللقاء المشترك

لقد فعل الأحمر والزنداني ذلك لأنهما كانا واثقين من فوز صالح، وحتى لا يخسرا امتيازاتهما في ولايته المقبلة، كما يقول اليمنيون.

فالأحمر انتخب رئيسا لمجلس النواب اليمني بفضل دعم الأغلبية النيابية لـ "المؤتمر" رغم أنه رئيس "الإصلاح".

والزنداني حماه الرئيس من المطالبة الأميركية بتسليمه بتهمة دعم الإرهاب في افغانستان حيث أنه متهم بجمع تبرعات لحركة طالبان، كما أنه سبق له العمل مع اسامة بن لادن. وإلى ذلك فإن الرئيس يقدم مساعدات جمة لجامعة الإيمان التي اسسها الزنداني، ووفر لها الأمان من مطالبات اميركية بإغلاقها، كما وفر لها الأمان من مطالبات اشتراكية سابقة بإغلاقها..!

ومهم هنا لفت النظر إلى أن الولايات المتحدة الأميركية، كما يقول نبيل خوري نائب السفير الأميركي في صنعاء لـ "الحقيقة الدولية" كانت جاهزة للإعتراف بإبن شملان رئيسا لليمن في حالة فوزه، وأنها لم تكن تعارض ذلك..!

ثامنا: التأييد الضمني الذي قدمه حزب "الحق" للرئيس صالح قبل يومين من الإقتراع، وهو أحد أحزاب اللقاء المشترك. وتجلى هذا الدعم في مشاركة رئيس الحزب القاضي محمد أحمد الشامي في المهرجان الإنتخابي الأخير للرئيس صالح، وجلوسه على المنصة الرئيسية خلف الرئيس.

وعموما لم تكن أحزاب المعارضة موحدة في المعركة الإنتخابية، فإلى جانب إبن شملان كان هناك مرشح المجلس الوطني للمعارضة (11 حزبا) ياسين عبده سعيد نعمان، ومرشح اشتراكي خاض الإنتخابات بصفته مستقلا (أحمد عبد الله المجيدي)، ومرشح "اصلاحي" خاض الإنتخابات هو الآخر مستقلا (فتحي العزب).

عودة الجفري

تاسعا: وقوف أحزاب معارضة أخرى تحظى بالإحترام إلى جانب الرئيس صالح، كما هو حال حزب البعث العربي القومي الإشتراكي، الذي بعث أمين سره الدكتور قاسم سلام برقية تهنئة للرئيس صالح بفوزه، مجدته بشكل غير مسبوق.

عاشرا:عودة عبد الرحمن الجفري رئيس رابطة أبناء اليمن من المنفى إلى صنعاء قبيل الإنتخابات،وإعلانه فور عودته تأييده للرئيس صالح، علما أن حزبه عضو سابق في اللقاء المشترك، كما أن الجفري نفسه كان تم تعيينه رئيسا للدولة الإنفصالية التي تسبب اعلان قيامها في اندلاع آخر الحروب البينية في اليمن، وانتهت بتكريس الوحدة الإختيارية وتعميدها بالدم.

لقد لعبت عودة الجفري دورا مهما في تذكير الناس (الناخبون) بتسامح الرئيس، وجعلتهم يتساءلون عن السبب الذي يحول دون "الإشتراكي" وإدانة قرار الإنفصال الذي اتخذته قيادته السابقة التي يحرص على ادامة علاقته بها، بأكثر مما وفرت للرئيس صالح من اصوات قد تكون محسوبة على هذا الحزب الصغير.

ويروج اقرباء للجفري الآن أن الرئيس يعتزم تعيينه نائبا له..!

هذه هي أهم الأسباب التي لم تؤد فقط إلى فوز الرئيس صالح، وهو ما كان متوقعا، ولم يشكل أي مفاجاة، ولكنها أدت كذلك إلى فوز كاسح لمرشحي المؤتمر الشعبي العام في الإنتخابات المحلية، بما في ذلك في المعاقل التقليدية لأحزاب المعارضة.. وهو فوز عززه كون هذه الإنتخابات جرت على قاعدة الأغلبية العددية المطلقة لا التمثيل النسبي.

فوز "المؤتمر" في معاقل "المشترك"

ففي محافظة عمران، وهي القاعدة الأساسية لآل الأحمر الذين وقفوا ضد الرئيس وحزبه في الإنتخابات، وخلف أبناء الشيخ عبد الله، خاصة إبنه حميد الذي لم يلزمه والده بموقفه الذي وصفه لدى اعلانه بأنه شخصي، حصل  مرشحو "المؤتمر" على 85 بالمئة من مقاعد المحافظة، وعلى 87 بالمئة من مقاعد مديرياتها.

وفي صعدة حيث التمرد الحوثي الذي حاولت أحزاب اللقاء المشترك اللعب على حباله، حصل "المؤتمر" على 92 بالمئة من مقاعد المحافظة، وعلى 90 بالمئة من مقاعد مديرياتها.

وفي المحافظات الأخرى التي يفترض أن تمثل قاعدة للحزب الإشتراكي، حصل "المؤتمر" في عدن على 80 بالمئة في المحافظة، وعلى 81 بالمئة في مديرياتها. وفي لحج حصل "المؤتمر" على 82 بالمئة في المحافظة، وعلى 80 بالمئة في مديرياتها. وفي حضرموت (محافظة إبن شملان) حصل "المؤتمر" على 81 في المحافظة، وعلى 84 في مديرياتها. وفي الساحل والصحراء حصل "المؤتمر على60 بالمئة في المحافظة، وعلى 65 بالمئة في مديرياتها. وفي شبوة حصل "المؤتمر" على 70 بالمئة في المحافظة، وعلى 95 بالمئة في مديرياتها.

ولم يحقق "المشترك" تقدما في غير الضالع حيث حصل "المؤتمر" على 30 بالمئة في المحافظة، وعلى 45 بالمئة في مديرياتها.

ملاحظات سلبية

ولا يستطيع أحد القبول بأي تشكيك في نتائج الإنتخابات التي جرت تحت اشراف رقابة دولية وعربية ومحلية. وقد أكد نزاهة الإنتخابات وفرادتها بعثة الإتحاد الأوروبي، ووزارة الخارجية الأميركية (شاركت سفارتها ومنظمات اميركية في الرقابة)، والعديد من المنظمات، بما في ذلك الشبكة العربية للإنتخابات التي أوردت إلى جانب شهادتها بنزاهة الإنتخابات ملاحظات سلبية لا تقلل من مقدار النزاهة والشفافية التي تمت بها، ومنها:

1 ـ استمرار حملة الدعاية الإنتخابية في يوم الإنتخاب بدعم قوائم معينة ومهاجمة قوائم اخرى من خلال القنوات التلفزيونية والإذاعة، وتوزيع القصاصات، وكذلك المراكز الإنتخابية وعبر السيارات التي تجوب الشوارع.

2 ـ وجود حالات قليلة من عدم حيدة مدير وموظفي بعض المراكز الإنتخابية وبما يتناقض مع المسؤولية والأمانة الملقاة على عواتقهم.

3 ـ تأخر افتتاح بعض المراكز الإنتخابية أو بعض المحطات بسبب تأخر وصول موظفي المركز أو بسب وجود مشاكل داخلية بين الموظفين.

4 ـ رصد حالات قليلة من التصويت الجماعي (العائلي) بسبب الأمية.

5 ـ استخدام الدوائر وسيارات الحكومة للدعاية الإنتخابية لصالح مرشح الحزب الحاكم.

6 ـ عدم وضع محطات في الأماكن المناسبة لها وضيق المكان، وعدم وضع الكابينات الإنتخابية  في بعض المحطات في مكانها الصحيح.

7 ـ وجود بعض المضايقات والمشاحنات تجاه مندوبين ومرشحين مما أدى إلى حالات قتل وجرح في محافظات خارج العاصمة (تعز).

8 ـ وضع ملصقات وبوسترات الدعاية الإنتخابية على جدران وأبواب المراكز الإنتخابية وهو ما يخالف المادة 25/2 من قانون تنظيم الحملة الإنتخابية.

لماذا لوح "المشترك" بالنزول إلى الشارع..؟

المراقبون يرون أنه كان لا بد من ردة فعل على الهزيمة الكبيرة غير المتوقعة التي لحقت به، بهدف حفظ ماء الوجه أمام الرأي العام، فضلا عن أن التلويح بالنزول للشوارع يشكل عامل ضغط على الرئيس كي يستجيب لمطلب أحزاب "المشترك" بالمشاركة في الحكم.. مع أن القناعة أكيدة لدى المراقبين بعدم وجود امكانية لاستجابة الرئيس لهذا المطلب، وهو أعلن في مؤتمره الصحفي السابق للإقتراع، وبوضوح بالغ أن الديمقراطية تعني حكم الحزب الفائز، وأنه لن يشرك الأحزاب الخاسرة في الحكم.

تأهيل الخليفة

أما الرئيس الفائز، فإنه يعتزم في مطلع ولايته الجديدة وضع برنامج زمني لتنفيذ برنامجه الإنتخابي، مركزا ـ كما يقول حسن اللوزي وزير الإعلام ـ لـ "الحقيقة الدولية" على تحسين الأحوال المعيشية للمواطنين ومكافحة الفقر والمفسدين أينما وجدوا وترسيخ الأمن والإستقرار والطمأنينة في كل انحاء اليمن، ومكافحة الإرهاب ومواصلة جهود التنمية والتطور وتوفير فرص عمل للشباب. ويشرح اللوزي أن الحكومة ستشترط على المستثمرين لدى منحهم تراخيص العمل في المستقبل توظيف اعداد معينة من اليمنيين الخريجين العاطلين عن العمل.

وكان الرئيس صالح قال في مهرجانه الإنتخابي الأخير أن لديه "حزمة من الإصلاحات السياسية والديمقراطية والإدارية والتشريعية والقضائية ضمن مهامنا المستقبلية وتشجيع الإستثمارات وتدعيم الإقتصاد الوطني، إلى جانب الإهتمام بقضايا تعزيز الحريات وحماية حقوق الإنسان وتوسيع مشاركة المرأة وتعزيز دورها في خدمة المجتمع. وأيضا حل مشاكل الثأر وعقد مؤتمر وطني للخروج بصلح عام ينهي مشاكل الثأر في كل القبل والمحافظات اليمنية.

إلى ذلك فإن الرئيس، كما تؤكد مصادر مسؤولة في حزبه، مصر على عدم تعديل الدستور بما يتيح له الترشح لولاية أخرى، والإلتزام بنص الدستور الذي يحصر حق الترشح في ولايتين اثنتين.. ذلك أن الرئيس حريص على أن يعمل خلال ولايته الأخيرة على ضمان أمن واستقرار اليمن وتجربتها الديمقراطية، واستمراها، متعظا من تجربة جمال عبد الناصر الذي انقلب على نهجه نائبه وخليفته أنور السادات، وذلك من خلال العمل على تأهيل عدد من قادة حزبه على تولي المسؤولية من بعده، وبما يؤهلهم لأن يختار الحزب احدهم ليرشحه لرئاسة الجمهورية خلفا لعلي عبد الله صالح في انتخابات 2013.

 

23/9/2006  

واشنطن كانت جاهزة للإعتراف بإبن شملان وترجيحات بتعيين الجفري نائبا للرئيس

صالح يتخذ اجراءات اصلاحية واسعة مطلع ولايته الجديدة

ـ دوائر عدن اغلقت تقريبا لصالح الرئيس كردة فعل على تاريخ من الصراعات الدموية

صنعاء ـ شاكر الجوهري:

تعلن مساء اليوم (السبت) النتائج النهائية للإنتخابات الرئاسية اليمنية، فيما بدأت تكهنات بشأن الخطوات والإجراءات الإصلاحية التي يعتزم الرئيس علي عبد الله صالح اتخاذها مطلع ولايته الجديدة والأخيرة.

القانون الإنتخابي اليمني ينص على اعلان النتائج النهائية خلال 72 ساعة من اغلاق صناديق الإقتراع ، أي في حدود الساعة الثامنة من مساء اليوم، وسط توقعات بارتفاع نسبة فوز الرئيس إلى قرابة الثمانين بالمئة من اصوات الناخبين. وكانت آخر نسبة مبدئية حصل عليها الرئيس هي 76 بالمئة، بعد أن كان حصل في نسبة مبدئية سابقة على 5ر82 من الأصوات.

أما استطلاع الرأي الذي اجراه مركز مدار لدراسات الرأي العام والبحوث الإجتماعية فتوقع حصول صالح على 76 بالمئة من الأصوات، وحصول منافسه الرئيس فيصل بن شملان على 5ر19 بالمئة، والمرشح المستقل فتحي ذيب العزب (اصلاخ) على 3 بالمئة والمرشح المستقل أحمد المجيدي (اشتراكي) على 8ر0 بالمئة، ومرشح احزاب المجلس الوطني للمعارضة ياسين عبده على 7ر0 بالمئة.

ومع أن المجيدي انسحب لصالح إبن شملان، وسعيد انسحب لصالح الرئيس صالح، إلا أنهما شاركا فعلا في الإنتخابات كمرشحين، حيث أن قانون الإنتخاب لا يجيز لهما الإنسحاب قبيل بدء الإقتراع، نظرا لاكتمال طباعة الأوراق الإنتخابية، وعدم امكانية شطب اسماء المرشحين منها. وقد حصلا على اصوات ضئيلة.

نزاهة الإنتخابات، كما يشهد بذلك المراقبون الدوليون، وخاصة بعثة الإتحاد الأوروبي برئاسة البارونة نيكلسون ونتربون، رافقها كذلك هدوء في مناطق التوتر المعتادة، كما لاحظت "الوطن" ذلك في الطريق من صنعاء إلى عدن ظهر الإربعاء، إذ كانت عمليات الإقتراع تتم بكل هدوء في محافظتي الضالع ولحج، وهما المحافظتان اللتان كان رجالهما يحسمان الصراعات الدموية المتتالية عادة في عدن قبل الوحدة، وكذلك محافظة ذمار التي كانت احدى محافظات التوتر والتمرد قبل الوحدة.

اما في عدن نفسها، فتؤكد المصادر المشرفة على الإنتخابات أن جميع الدوائر فيها شبه اغلقت لصالح الرئيس صالح. ويفسر المراقبون ذلك بأنه ردة فعل طبيعية على تاريخ من الصراعات الدموية التي شهدتها المدينة قبل الوحدة.

نبيل خوري نائب السفير الأميركي لدى اليمن شارك في مراقبة العملية الإنتخابية في عدن العاصمة الإقتصادية لليمن ، أبلغ "الوطن" أن الإنتخابات اليمنية كانت نزيهة بقدر ما توفر له من معلومات ظهر الخميس، لكنه قال إنه يستطيع أن يحكم بشكل نهائي بعد أن يطلع على تقارير المراقبين الدوليين في جميع المناطق والمحافظات اليمنية.

وأبدى خوري، وهو من أصل لبناني، أن واشنطن كانت جاهزة للإعتراف بأي نتيجة تسفر عنها الإنتخابات، بما في ذلك فوز إبن شملان. وقال إن اعلان الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر رئيس التجمع اليمني للإصلاح تأييده للرئيس صالح، وكذلك الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس مجلس شورى التجمع، أحدث خللا في أداء اعضاء وأنصار التجمع الذي يشكل تحالفا يجمع بين شيوخ قبليين برئاسة الأحمر والإخوان المسلمين برئاسة الزنداني.

ويتوقع خوري أن تحقق أحزاب اللقاء المشترك نتائج أفضل في الإنتخابات المحلية المرافقة للإنتخابات الرئاسية.

في تعز حيث تتمتع المعارضة بشعبية تاريخية كبيرة، تم وقف عمليات الفرز في بعض الدوائر مؤقتا جراء اعتراض احزاب المعارضة على الأصوات العالية التي حصل عليها صالح، وهو ما يراه المراقبون محاولة للمساومة عن طريق الضغط على المؤتمر الشعبي العام (الحزب الحاكم) كي يقبل بمطالب احزاب المعارضة بالمشاركة في الحكم. وكان الرئيس صالح أعلن أنه لن يشركها، ولن يستجيب لمطالبها. ويقول أحد المراقبين إن أحزاب المعارضة شاركت في الإنتخابات الرئاسية، بما يعطي هذه الإنتخابات صورة ديمقراطية، مع علمها بالفوز المؤكد الذي سيحصل عليه الرئيس صالح، بأمل أن تحصد ثمن الفشل مشاركة في الحكم وفقا للحجم الذي تظهره لها صناديق الإقتراع. لكن هذا المراقب يرى أن الرئيس صالح يريد التصرف من منطلق أنه "هزم الأحزاب وحده".

مصادر وثيقة الإطلاع في العاصمة اليمنية تتوقع أن يدشن الرئيس صالح ولايته الجديدة بإعادة ترتيب وهيكلة الطاقم الحكومي المشارك معه، ومن ضمن ما يتم التداول فيه احتمال تعيين عبد الرحمن الجفري نائبا للرئيس، وهو الذي كان عين رئيسا للدولة الإنفصالية في الجنوب سنة 1994، بعد أن عاد لليمن مؤخرا مستفيدا من العفو الرئاسي، الذي يرفض الإستفادة منه علي سالم البيض النائب السابق للرئيس، والأمين العام الأسبق للحزب الإشتراكي اليمني. ويشغل الجفري رئيس رابطة أبناء اليمن التي تحالفت مع الحزب الإشتراكي في اعلان الإنفصال.

الرئيس صالح ينتظر أن يتخذ العديد من الإجراءات الإصلاحية، خاصة على طريق مكافحة الفساد، وإن كانت المهمة ليست سهلة، لكن المراقبين يعتقدون أن خطوات على هذا الطريق، إلى جانب نسبة الفوز العالية التي حققها قد تبرر مطالبات شعبية مع اقتراب نهاية ولايته الجديدة بتعديل الدستور ، بما يتيح له من الناحية القانونية الترشح لولايات جديدة، وإن تحت ضغط الرأي العام مجددا، الذي يعتقد أن مغادرة صالح لكرسي الرئاسة من شأنه أن يضع حدا للإستقرار الذي تحقق في عهده.

 

24/9/2006

على قاعدة البرنامج الإنتخابي للمؤتمر الذي اختاره الشعب

صالح لـ "الحقيقة الدولية": نفتح أبواب التعاون مع أحزاب المعارضة

 

صنعاء ـ شاكر الجوهري :

أعرب الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن نوايا حسنة اتجاه أحزاب المعارضة في بلاده في اليوم التالي مباشرة للإعلان الرسمي عن نتائج الإنتخابات الرئاسية والمحلية في اليمن.

وقال الرئيس صالح لـ "الحقيقة الدولية" إنه جاهز لفتح صفحة جديدة مع احزاب المعارضة إن أظهرت نوايا حسنة، واستعدادا للعمل معا فيما يخدم مصالح الشعب والوطن في اليمن. وأشار إلى أنه كان لديه مثل هذا الإستعداد قبل المعركة الإنتخابية الأخيرة، غير أن أحزاب المعارضة هي التي حالت دون ذلك حين تمسكت ببرنامجها وأصرت على أن يكون هو البرنامج الإنتخابي المشترك.

وكان موقف الرئيس، كما شرحه لـ "الحقيقة الدولية"، أن يتم دمج برنامجه، الذي هو برنامج المؤتمر الشعبي العام الإنتخابي، مع برنامج أحزاب المعارضة ليشكلا معا برنامجا مشتركا يخوض الجميع الإنتخابات الرئاسية والمحلية على اساسه. غير أن أحزاب المعارضة أصرت على تنازل الرئيس والمؤتمر الشعبي العام لصالح برنامجها، ما دفع الرئيس لأن يقول لممثلي هذه الأحزاب عليكم أن تناضلوا إذا دفاعا عن برنامجكم، وأن تحتكموا للشعب.

ويرد الرئيس موقف المعارضة إلى أنها كانت تعتقد فعلا أنها قادرة على الفوز بالرئاسة، وأن تحقق كذلك نصرا كاسحا في الإنتخابات المحلية، غير أن شيئا من هذا لم يتحقق، إذ أن المؤتمر الشعبي العام هو الذي حقق النصر الكاسح على صعيد الإنتخابات الرئاسية والمحلية سواء بسواء.

وأكد الرئيس أنه يعتزم البدء فورا في تطبيق البرنامج الإنتخابي الذي فاز على اساسه، وأن يضع آليات عمل وبرنامج زمني من أجل ذلك. وقال إنه لا يستطيع أن يغلق الأبواب في وجه من يريد خدمة الوطن، لكن على الجميع الإقرار اولا بنتائج الإنتخابات، وأنها تمثل تصويتا لصالح برنامج الرئيس وحزبه. وبالتالي فإن هذا البرنامج هو قاعدة العمل المشترك لمن يريد في المرحلة المقبلة.

ورد الرئيس أسباب فوزه ومرشحي حزبه في الإنتخابات المحلية إلى الأسلوب غير المسبوق الذي لجأت إليه أحزاب اللقاء المشترك من حيث شخصنة المعركة ضده، واستهداف شخصه، ومحاولة شيطنته. وقال إن الشعب اليمني لا يمكن أن يتجاوز كل الإنجازات التي تحققت في عهده الذي حقق الوحدة، وأرسى دعائم الديمقراطية، وأقام البنية التحتية لكل نمو وتطور لاحق، ونقل البلاد من الحالة التي كانت عليها قبل 28 عاما إلى الحالة المتطورة التي أصبحت عليها الآن.

وأكد صالح أنه ليس معنيا بإضاعة وقت اليمنيين بالمناكفات الحزبية، سيما وهو يحظى بالثقة الشعبية الكبيرة التي اظهرتها الإنتخابات، مقرا في ذات الوقت بأن فيصل بن شملان مرشح "المشترك" حقق نتيجة فاقت توقعات "المؤتمر"، إذ أنه حصل على أكثر من 21 بالمئة من الأصوات في حين كانت تقديرات المؤتمر أن يحصل فقط على 15 بالمئة من الأصوات.

وكان الرئيس صالح عقد مؤتمرا صحفيا قصيرا قبيل الإفطار في قصر الرئاسة أشار فيه إلى أنه كلف الحكومة بوضع برنامج زمني لتنفيذ برنامجه الإنتخابي، وذلك في معرض رده على سؤال حول ما إذا كان ملتزما بما أعلن عنه أثناء حملته الإنتخابية من أنه سيعمل على تقليص ولاية الرئيس من سبع إلى خمس سنوات. وقد حظيت "الحقيقة الدولية" بتصريحات خاصة من الرئيس اليمني.

Yemen Affairs41

 

الناطق باسم احزاب اللقاء المشترك نافيا تشكيل قوائمها للإنتخابات المحلية

قحطان لـ"الوقت": يجوز تمديد ولاية صالح وبن شملان اوفرنا حظا لمنافسته

ـ تقييم قرار الإنفصال الآن مختلف عن التعامل معه لحظة اتخاذه.. البيض رفع علم الوحدة مع صالح

ـ نعمان أمين عام الإشتراكي اعتذر عن عدم ترشيحه.. جميع الأمناء العامين للأحزاب مرشحون

ـ يفترض أن يصوت الناس لمرشحينا في الإنتخابات الرئاسية والمحلية.. لا توقعات بشأن الأصوات بعد

ـ لا علاقات لنا مع المحاكم الشرعية في الصومال.. لا يجوز لأحد أن يدعي التميز بالإسلام

ـ إعلام الدولة لا يغطي مؤتمرات احزابنا.. اغتيال جار الله عمر بث على الهواء مباشرة أثناء حضوره مؤتمرنا

ـ إذا وجدت جهة قضائية أستطيع جمع معلومات تعاقب الفاسدين.. تقارير هيئة الرقابة تتحدث عن فساد

حاوره في صنعاء: شاكر الجوهري

أهم التغيرات التي طرأت على أداء احزاب المعارضة, بعد مسيرة المليوني مواطن, التي ارغمت الرئيس علي عبد الله صالح على التراجع عن قراره عدم الترشح لولاية جديدة, هو توقف حديث هذه الأحزاب عن مسرحية سياسية, كانوا يصفون بها قرار الرئيس.

محمد قحطان الناطق باسم احزاب اللقاء المشترك, مسؤول الدائرة السياسية في التجمع اليمني للإصلاح, وهو أحد الذين يطمحون للحصول على دعم احزاب المعارضة كي ينافس الرئيس صالح, يمتنع في هذا الحوار عن تكرار احاديث المسرحية, مفضلا التركيز على البرامج الإنتخابية, لكنه يستعيض عن ذلك بمحاولة للتشكيك في حجم الجماهير التي خرجت في تلك المظاهرة.

وحين نسأله ما الذي لم يحققه الرئيس من برنامجه السابق, يفاجئنا بالقول إنه لم يحقق التوازن بين مؤسسات الدولة, بدلا من أن يتناول القضايا الحياتية للناس, خاصة وأنه بدأ حديثه بالقول إن المرشح الذي ستختاره المعارضة للمنافسة على الرئاسة يجب أن يكون الأعلى صوتا في محاربة الفساد.

واحتج قحطان بشدة لعدم تقديم فاسدين كبار للنيابة العامة, واكتفاء الحكومة بتقديم من سرق دباسة, أو شرطي سير تقاضى رشوة مقدارها خمسمائة ريال (2,5 دولار), وهو إذ يؤكد وجود فاسدين كبار لم يحالوا للقضاء, يعود ويقول إنه جاهز لأن يجمع معلومات تدينهم في حالة وجود قضاء, دون أن يذكر اسم أي منهم.

وعلى ذات المنوال يتهم قحطان المؤتمر الشعبي العام بالمماطلة في تنفيذ بنود اتفاق مبادىء تم التوصل إليه فقط قبل عشرة ايام.

وإذ ينفي قحطان عدم اهتمام احزاب المعارضة بالإنتخابات المحلية, يكشف عن عدم تشكيل هذه الأحزاب بعد لقوائم مرشحيها, محاولا تبرير ذلك بالقول إن صلاحيات المجالس المحلية "منتقصة".

ويختم قحطان حديثه برفض جواز ادعاء أي أحد التميز بالإسلام. وهو هنا يتحدث عن المحاكم الشرعية في الصومال, لا عن التجمع اليمني للإصلاح في اليمن.

حين التقيناه, كان قحطان عائد للتو من اجتماع ليلي لقادة احزاب اللقاء المشترك, فكان طبيعيا أن نبدأ الحوار معه بالسؤال:

لنبدأ بالإجتماع الذي أنت قادم منه لقادة احزاب اللقاء المشترك.. ماذا بحثتم..؟ الى ماذا توصلتم..؟

ـ لدينا مهام كثيرة وجدول اعمال طويل يتعلق بالمنافسة على منصب رئيس الجمهورية والإنتخابات المحلية. ولقد

حددنا الآلية التي نحسم بها بشكل نهائي اختيار مرشحنا لرئاسة الجمهورية. مجالس الشورى واللجان المركزية في احزابنا فوضت الهيئات التنفيذية فيها (الأحزاب). كل لجنة تنفيذية تجتمع بمفردها وتبحث كيف يمكن أن يكون الحسم. وقررنا عقد اجتماع مشترك للهيئات القيادية في الأحزاب. وأعتقد أن الأمانات العامة لأحزاب اللقاء المشترك ستعقد اجتماعا عاما صباح الأحد المقبل (اليوم) يتم فيه اعلان اسم المرشح بعد الإتفاق عليه.

ولكن لا بد من وجود توجهات معينة سابقة على تفعيل هذه الآلية, وأن هناك أسماء معينة يتم التداول فيها. وقبل فترة من الوقت كان يتم تداول اسمك بشكل قوي باعتبارك أقوى المرشحين باسم احزاب اللقاء المشترك, ثم أصبحت الصحف اليمنية تتحدث عن أسماء أخرى مثل فيصل بن شملان, وأن يكون نائبه الشيخ حميد الأحمر..

ـ نحن لم نتحدث بعد عن شخص نائب الرئيس, ولكن أعتقد أن الظرف الحالي يقتضي أن نأخذ اعتبارات عدة لدى تقديم المرشح الذي ينافس على الرئاسة.

ما هي هذه الإعتبارات..؟

ـ أهمها تثبيت مبدأ أن رئاسة الجمهورية ليست حكرا على جهة معينة في اليمن.. سواء كانت جهة في الشمال أو الجنوب أو الشرق أو الغرب.. وذلك حتى لا يتشكل انطباع لدى البعض بوجوب أن تكون الرئاسة من جهة معينة.

هل تقصد بذلك حزب المؤتمر الشعبي العام..؟

ـ لا.. لا.. حتى عامة الناس.

من هي الجهة التي تقصدونها..؟

ـ بكل أسف لا تزال هناك نزعة انفصالية عند بعض الإتجاهات, وهي تتغذى على الفساد, وخاصة على الإشكالات التي تحدث في المحافظات الجنوبية. ولذلك يجب بصورة عامة أن تستهدف الأحزاب, على اختلاف توجهاتها, تعميق وتعزيز الوحدة الوطنية.

لدي اولوية أخرى هي محاربة الفساد, وعلى أن أبحث عن أعلى صوت عرفه الناس في مواجهته للفساد. وهناك اعتبارات عديدة أخرى. وأعتقد في النهاية أن اجتماع الساعة العاشرة صباح يوم الأحد المقبل (اليوم) سيحسم الأمر.

حين تتحدث عن تيارات انفصالية لا تزال موجودة, هل تعني بذلك أنها موجودة داخل الحزب الإشتراكي اليمني..؟

ـ لا.. لا.. لا.. هناك بعض الإنفصاليين موجودين حقيقة ما وراء البحار.

الحزب الإشتراكي حزب وحدوي, كان شريكا اساسيا في اتخاذ قرار الوحدة. لا أحد ينكر ذلك. حتى علي سالم البيض لا يستطيع أحد أن يقول أنه لم يكن شريكا اساسيا في صناعة قرار الوحدة. واللذان رفعا علم الوحدة هما علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض, وهذا لا يستطيع أن ينكره أحد. أما الظروف التي مرت أخيرا فنتركها للتاريخ.

أنتم كتجمع يمني للإصلاح بالذات حاربتم ضد قرار الإنفصال, الذي اتخذته قيادة الحزب الإشتراكي اليمني, دفاعا عن الوحدة..

ـ بكل تأكيد حاربنا قرار الإنفصال. أي طرف يتخذ           قرارا بالإنفصال لا بد من محاربته, لكن عندما تريد أن تقيم لماذا اتخذ هذا الطرف قرار الإنفصال, يكون الأمر مختلفا عن محاربة قرار الإنفصال في لحظته.

مرشحون للمنافسة

من هي الشخصيات التي تنطبق عليها الإعتبارات التي ذكرتها..؟

ـ هناك شخصيات عديدة, ولا تزال شخصيات عدة مطروحة لاختيار واحد منها مرشحا لأحزاب اللقاء المشترك لمنصب رئاسة الجمهورية. ولا ضرورة لاستباق قرار الهيئات التنفيذية لـ"المشترك" التي هي صاحبة القرار النهائي.

أين الشفافية إذا.. لا بد أن يكون هناك مرشحون..

ـ "أيوه".. هناك مرشحون عديدون..

هل أنت من بينهم..؟

ـ أنا من بينهم, وكذلك فيصل بن شملان, وعدد من الأمناء العامين لأحزاب "المشترك"..

من من الأمناء العامين من بينهم..؟

ـ كل الأمناء العامين مطروحين..

علمنا أن الدكتور ياسين سعيد نعمان الأمين العام للحزب الإشتراكي اليمني قد اعتذر عن عدم قبول الترشح..؟

ـ صحيح أنه اعتذر, لكن آخرين طرحوه ولا زالوا مصرين عليه, لكنه اعتذر.

أعتقد أنه تم التداول في الأسماء بأريحية كاملة وبوضوح وشفافية. نستطيع القول أنه ربما يكون الأوفر حظا هو الأستاذ فيصل بن شملان, لكن هذا يظل من قبيل التوقعات, لأن القرار ستتخذه في النهاية القيادات التنفيذية للأحزاب الأحد.

وهو ليس حزبيا..؟

ـ نعم.. ليس له انتماء حزبي لأي من احزاب اللقاء المشترك, لكنه من أقوى الأصوات التي كانت مرتفعة ضد ممارسة الفساد حين كان عضوا في مجلس النواب, وقبلها حين تولى وزارة النفط, هو من أكثر المسؤولين الذين يشهد لهم بالنزاهة. والواقع أن ذاكرة الشعب اليمني لن تنسى شخصين لجهة نزاهتهما.. الأستاذ فرج بن غانم, والأستاذ فيصل بن شملان.. وهما شخصيتان قريبتان من بعضهما.

جرت العادة أن تتنافس الأحزاب على أيها يكون منه المرشح للرئاسة أو للموقع القيادي. أنتم تتنافسون الآن على أي منكم لا يكون منه المرشح..

ـ لا.. لا.. لا.. نحن طرحنا معايير قبل أن نطرح اسماء. فلما ضبطنا طريقة تفكيرنا بالمعايير, يمكن أن تقودنا هذه المعايير الى طريق مختلف.

أنتم في الإصلاح لا تريدون الإنفراد بأن يكون مرشح الرئاسة منكم..؟

ـ حسمنا الأمر لهذه الجهة داخل اللقاء المشترك, حيث اتفقنا في وقت مبكر على أن لا يكون مرشح الرئاسة مرشحا لحزب بمفرده, إنما مرشح لكل احزاب اللقاء. وبالتالي, طرح من قبل قيادة الإصلاح وقيادات كل الأحزاب, وتم البحث عن مرشح لـ"المشترك" وليس للإصلاح, وليس للإشتراكي, وليس للناصري أو اتحاد القوى.. الخ.. نريد مرشحا للجميع.

حتى ولو كان مستقلا..؟

ـ نعم.. مستقل من حيث انتمائه الحزبي, لكن سياساته وتوجهاته وافكاره تنسجم مع ما طرحه "المشترك" من ضرورة الإصلاح السياسي والوطني.

عندما اجتمعنا في اللقاء المشترك واصدرنا مشروعنا ورؤيتنا للإصلاح السياسي والوطني, حدث ما يمكن تسميته بالإلتقاء بيننا وبين قطاعات واسعة في المجتمع, ليست منتمية لأحزاب, ولكنها تؤيد هذا التوجه.

محاربة الفساد

أحد المعايير الرئيسية أن يكون مرشحكم محاربا للفساد. الرئيس علي عبد الله صالح يعلن أنه يريد أن يحارب الفساد, وقد اجريت مؤخرا تعديلات على الحكومة برئاسة الدكتور عبد القادر باجمال تم بموجبها اخراج بعض الوزراء المتهمين بالفساد..؟

ـ لا شك أنه حتى هذه اللحظة كانت لدينا جميعا أمنية بأن يتمكن الرئيس من رسم سياسة جادة لمحاربة الفساد. لكن للأسف, أستطيع أن أقول لك كمواطن يمني, أنني حتى هذه اللحظة لم أسمع, ولم أشاهد, ولم أر محاكمة أي من الفاسدين.

لكنهم اخرجوا من الحكومة..؟

ـ أعتقد أنه حتى هذا الإخراج تم جراء ضغوط الجهات الدولية المانحة, أكثر مما هو  نتاج ارادة وطنية جادة. ومع ذلك, نحن نعتقد أن الفساد المستشري أصبح يتطلب مواقف أكثر صرامة وجدية.

مثل..؟

ـ ماذا تريد مني كمواطن يمني أن أفعل عندما أعرف أنه تم تقديم فراش الى نيابة أمن الدولة في اطار مهزلة, لأنه فرط بدباسة في مكتب, أو حين يحاكم شرطي مرور لأنه أخذ رشوة مقدارها خمسمائة ريال..؟

أنا لم أشاهد أيا من الذين سرقوا الملايين.. بل مئات الملايين وأثروا على حساب الناس, قد أحيل الى المحاكمة. ولا يمكن أن نتحدث عن الفساد على طريقة لعب الأطفال, الذين إذا أخطأوا واختلفوا أثناء لعبة معينة قالوا نمسح النتائج السابقة, ونبدأ العد من جديد.

فرج بن غانم كان رئيسا للوزراء, وفيصل بن شملان كان وزيرا لأكثر من وزارة مهمة.. ما الذي حققاه على طريق الإصلاح ومحاربة الفساد..؟

ـ أعتقد أن من عايش فترتهم لا يستطيع أن ينكر أنهما مثلا رمزين تصارعا مع الفساد, وتقارعا معه, ولم يقبلا به أو ينخرطا فيه. وفي الأخير لن تنسى ذاكرة الشعب اليمني استقالة فرج بن غانم, كما لن تنسى ذاكرة الشعب موقف الأستاذ فيصل بن شملان في رفضه الكثير من صفقات النفط المشبوهة.

لقد استقال فرج بن غانم لعدم تمكنه من محاربة الفساد. وهذه حقيقة يعلمها كل الشعب اليمني.

مع من اصطدم..؟

ـ عندما نتحدث عن اسماء أعتقد أن الأمر يختلف. لكن أنا كمواطن, بكل تأكيد, لو وجدت جهة قضائية لاستطعت أن أجمع لها من المعلومات ما يمكنها من معاقبة الفاسدين.

استقلال القضاء

ولم لا تتوجه للقضاء.. ما الذي يحول دونك وفعل ذلك..؟

ـ لا يوجد قضاء, نحن نحتاج الى اعادة اصلاح سياسي جدي يبدأ بإعادة الإعتبار لمؤسسات الدولة, ويخرج هذه المؤسسات من حالة الهشاشة التي تعاني منها الى أن تصبح مؤسسات تجسد الدستور بشكل فعلي.

إذا كنت تلمح الى أن القضاء غير مستقل, فإن مجرد رفع أي قضية امامه من هذا الطراز الذي تتحدث عنه من شأنه أن يفضح الفساد.. عدم التوجه للقضاء في هذه الحالة هو عملية تعتيم من جانبكم على الفساد..؟

ـ دعني أقول لك أن هناك تقارير تنتجها أو تصدرها الهيئات الرسمية مثل هيئة الرقابة, والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة, ونحن نطلع على هذه التقارير حال تسريبها إلينا لأنها تظل من اختصاص جهات معينة. لم لا تحال هذه التقارير للقضاء باعتبارها لائحة ادعاء..؟

ولم لا تستندون أنتم الى هذه التقارير وتحركون دعاوى قضائية بموجبها واستنادا إليها..؟

ـ من أجل أن نصنع ذلك نحتاج لأن نخطوا خطوات سابقة يتم بموجبها اجراء اصلاح سياسي واصلاح المؤسسات الدستورية والقضاء.. الخ..

من الذي سيتولى الإصلاح..؟

ـ نحن ما زلنا نطالب بالإصلاح, وقد طرحنا رؤيتنا ومشروعنا للإصلاح, وسنتقدم به الآن للشعب.

طبعا لا تزال تعترضنا عقبة صعوبة الوصول الى انتخابات حرة ونزيهة, وهي عملية نضالية, لكن نحن مصممون على المضي في هذا الطريق.

نزاهة الإنتخابات

هنا أختلف معك بشأن التشكيك في نزاهة الإنتخابات. هذه قضية نسبية, والإنتخابات اليمنية تجرى دائما بإشراف دولي..؟

ـ إذا أردنا أن نتحدث عن نزاهة الإنتخابات, فإنها تبدأ أولا من تكافؤ الفرص التي تتاح للمتنافسين. عندما تدخل حلبة السباق لا يجوز أن تخوضه أنت بسيارة مرسيدس من أحدث طراز, وأن أخوضه أنا بدراجة هوائية. هذا ليس عدلا.

نحن لا ننافس المؤتمر الشعبي العام كحزب, نحن نتنافس مع مقدرات الدولة بكل معنى الكلمة. للأسف لا تزال فكرة الفصل بين الحزب الحاكم وامكانياته وبين مقدرات الدولة وامكانياتها, عسيرة وصعبة. ولا تزال الإدارة لدينا في النظم الجمهورية تنزع بالأمور نحو كأن الحزب الحاكم هو حزب مالك للشعب ولمقدرات المجتمع, ومالك للأرض والسماء.

هذه هي حقيقة ما يجري. وبالطبع, لن يحدث التغير والتحول في يوم وليلة, لكنها عملية نضالية, وأعتقد أن ائتلاف وتكتل المعارضة في اطار اللقاء المشترك هو خطوة صحيحة في هذا الإتجاه بهدف ايجاد توازن سياسي.

يكفيك أن تعرف أن الفضائية اليمنية تغطي اجتماعات ومؤتمرات الحزب الحاكم بشكل شديد الإختلاف عن تغطيتها لأنشطة احزاب المعارضة. وهنا أنا لا أتحدث عن امتلاك حزب لإمكانيات أفضل من تلك التي يمتلكها حزب آخر. لا. هنا يكون حزب المؤتمر قد استغل وسيلة اعلام أدفع أنا كمواطن يمني ضريبة تمولها, وهي ملك الجميع.

هذا على سبيل المثال.

ألا يغطي التلفاز الرسمي مؤتمرات احزاب المعارضة..؟

ـ تغطية هزيلة وقليلة..

لقد تم تصوير جريمة اغتيال المرحوم جار الله عمر من خلال تغطية التلفاز الرسمي لمؤتمر حزبكم بالذات (الإصلاح)..؟

ـ كان هناك بث مباشر أثناء اغتياله, لا زلنا لا ندري الى أين كان يتم. نتمنى أن نعطى الصور. كنا نتصور أن البث المباشر لوقائع المؤتمر هو للقناة الفضائية, لكننا الآن لا ندري الى أين كان ذلك البث. وأول تغطية لحادث الإغتيال جرت من خلال عمل مفبرك وبيانات مفبركة حملت مسؤولية الحادث لجهات قبل أن يقع القاتل بأيدي جهات التحقيق.. الخ..

أنا لا أريد أن أدخل في هذا الأمر وأثير المواجع. آخر اجتماع للجنة المركزية للتنظيم الشعبي الوحدوي الناصري بث عنه خبر باهت, ولم يذيعوا البيان الذي اصدرته اللجنة المركزية كما هو. "قصقصوه ومنتجوه", واستخرجوا منه ما يريدون. بل إن برامجنا الإنتخابية في انتخابات 2003 قصت, وقال لنا الإخوة في اللجنة العليا للإنتخابات أنه ممنوع أن نتحدث عن تشخصينا للأوضاع, لأن كل برنامج انتخابي الأصل هو أن يتحدث أولا عن تشخيص المشكلة ثم يطرح رؤيته للمعالجة.

اصلاح شامل

إذا قيض لمرشحكم أن يفوز برئاسة الجمهورية, كيف سيحكم ولديه اغلبية برلمانية للمؤتمر الشعبي العام هي التي تشكل الحكومة..؟

ـ لا شك ستظل مسألة تشكيل الحكومة من حق الحزب صاحب الأغلبية البرلمانية, وهذه احدى الإشكالات التي تحدث في النظم "المخلطة".. يسمونها مختلطة وهي "مخلطة".

ما الذي تصده بـ"المخلطة"..؟

ـ بمعنى مختلطة, لكني استخدمت الكلمة العامية. هذه احدى الإشكالات, ولذلك نحن كانت لنا رؤية بضرورة اصلاح النظام السياسي على قاعدة النظام البرلماني. تحديد هوية النظام, لأن هنا يحدث نوع من ضياع المسؤوليات, ونوع من تدافع المسؤوليات. من هو المسؤول..؟ هل هي الرئاسة أم الحكومة..؟ هذا اشكال قوي وحاصل, ولذلك..

ماذا يقول الدستور..؟

ـ نحن نطالب بإصلاحات دستورية تصحح الأمر.

ما هي الإصلاحات التي تطالبون بها..؟

ـ نحن نطالب بإصلاح سياسي ووطني شامل. أبرز هذه الإصلاحات هي تحديد هوية النظام السياسي بأنه نظام برلماني, والأخذ بالنظام البرلماني, وتطوير النظام الإنتخابي للأخذ بنظام التمثيل النسبي, أو النظام المختلط الذي تعمل به بعض البلدان.. أي نظام يجمع بين تنافس القوائم والتمثيل النسبي. وكذلك اصلاح القضاء, وهذه عملية ضرورية ومهمة. نريد اصلاح القضاء وتحديثه. ونحن نطالب بإعطاء البرلمان دور رقابي أقوى. البرلمان في وضعه الحالي صلاحياته في الجانب المالي محدودة.. ليس له أن يصوت على مشروع الموازنة العامة للدولة إلا بنعم أو لا.

لم لا يعدلها..؟

ـ ليس له الحق في تخصيص الموارد والنفقات. ليس له الحق في تعديل نفقات الموازنة. ليس له الحق في تخصيص الموارد.. كأن يقول للحكومة إنك خصصت نسبة محددة من النفقات العامة للدفاع, والبرلمان يرى أنه في ظل اتجاه اليمن لحل مشكلاتها الحدودية مع اريتريا والأشقاء في السعودية بالطرق السلمية, خفض تخصيصات الدفاع لصالح وزارتي الصحة والتربية والتعليم.

هناك صلاحيات منتقصة.

أيضا البرلمان في النهاية يسائل الحكومة, والرئاسة لا أحد يسائلها. ليس هناك توازن بين الصلاحيات الممنوحة والمسؤوليات التي يجب أن تقابلها.

الموازنات العامة للدول تصدر بقانون تقره السلطة التشريعية. ومهمة مجلس النواب هي الرقابة والتشريع.. أي أنه يستطيع أن يعدل في مشاريع القوانين قبل أن يصدرها. ومشروع القانون في هذه الحالة هو الموازنة العامة للدولة..

ـ لدينا نص يقول أنه ليس للبرلمان الحق إلا بالتصويت بنعم أو لا على مشروع قانون الموازنة, وليس له الحق بأن يعدل إلا إذا وافقت الحكومة.

افتراض بشأن التصويت

ما هي توقعاتكم لنسبة الأصوات التي قد يحصل عليها مرشحكم للرئاسة..؟

ـ يفترض أن يصوت الناس لمرشح الإصلاح السياسي والوطني مرشح المعارضة, على الأقل لأن تجربتهم فشلت مع المرشح الآخر.

لو أن الناخب اليمني يعود للبرنامج الذي تقدم به الرئيس علي عبد الله صالح لانتخابات 1999 ويرى ما الذي تحقق منه وما الذي لم يتحقق, لأمكنه أن يقول أنه لم ينفذ ذلك البرنامج. وبالتالي يفترض أن يصوت الناس لمرشح المعارضة.

لكن المظاهرة المليونية خرجت الى ميدان السبعين, وقيل أنه شارك فيها نحو مليوني مواطن, تؤشر الى أن الرئيس صالح يحظى بتأييد اغلبية المواطنين..؟

ـ أتمنى عليك أن تذهب الى ميدان السبعين وتقيس مساحته بواسطة عداد السيارة, وترى إن كان هذا الميدان يتسع لمليوني انسان أم لا. أنا لا أعتقد أن الميدان يتسع لهذه الأعداد.

كم يتسع في تقديرك..؟

ـ أنا اريدك أن تقوم بهذه المهمة بنفسك, ولا أريد أن أدخل في مناكفات. نحن نرى في احزاب "المشترك" أن حزب المؤتمر حر في كيفية اختياره لمرشحه وخوضه للإنتخابات. نحن سنصب انتقاداتنا على السياسات لا على آليات اختيار المرشح وخوضه للإنتخابات.

(تبلغ مساحة ميدان السبعين كيلومترا مربعا, وهو مفتوح من جانبيه على اوتوستراد يبلغ طوله عدة كيلومترات ـ المحرر).

ومع ذلك, حتى المليون أو المليوني على افتراض صحة حجم مظاهرة التأييد للرئيس, ليست كافية لإنجاح مرشح. هذا ليس مؤشرا على حسم التنافس لصالح الرئيس.

التظاهرة لا تعني أن من شارك فيها هم كل الذين سينتخبون الرئيس صالح..

ـ أعتقد أن العدد الإجمالي للناخبين لن يقل عن ثمانية ملايين.

احتمالات التمديد

يوجد حديث عن أن خطأ دستوري قد حدث, وأن الموعد القانوني لإعلان اسماء المرشحين كان يجب أن يكون 5 حزيران/يونيو, وأنه تم تجاوز هذا التاريخ دون أن يتم فتح باب الترشيح, وأن خطأ دستوريا قد ارتكب يوجب الآن تمديد ولاية الرئيس صالح لمدة تسعين يوما من أجل تصويب الوضع..؟

ـ العودة للدستور تفرض وتوجب ضرورة أن نبدأ اجراءات الترشح للرئاسة قبل تسعين يوما من انتهاء ولاية الرئيس القائم. وتنتهي ولاية الرئيس صالح في مطلع تشرين أول/اكتوبر المقبل, وفي اليوم الذي أدى فيه القسم الدستوري.

إذا اعتمدنا هذه القاعدة, فإن التاريخ المحدد لفتح باب الترشح هو الذي تحدد فعليا مطلع تموز/يوليو. لكن هناك نص آخر في القانون يقضي بأن تجري عملية القيد والتسجيل قبل دعوة رئيس الجمهورية الناخبين للإقتراع بستة أشهر على الأقل. وهذه الدعوة ستصدر بعد فتح باب الترشيح بحوالي 23 يوما تقريبا. وعلى ذلك يفترض أن يفصل بين بداية عملية القيد والتسجيل وتحرير جداول الناخبين, وصدور دعوة الرئيس للإنتخاب ستة أشهر.

لكن عملية قيد الناخبين انتهت..؟

ـ هي بدأت في 18 نيسان/ابريل. إذا بدأنا بالإجراءات وفقا للدستور, فإن باب الترشيح للرئاسة يفتح مطلع تموز/يوليو, وفي ما بين 23 ـ 26 تموز/يوليو يفترض أن يدعو الرئيس الناخبين للإقتراع في الإنتخابات.

الآن, إذا افترضنا أن الرئيس سيصدر قراره بالدعوة للإقتراع في اواخر تموز/يوليو, فيجب أن نرى هل هنالك ستة أشهر تفصل بين عملية التسجيل ودعوة الناخبين للإقتراع. وبناء على ذلك نحدد ما إذا كانت عملية التسجيل قانونية أم لا. هذا مأزق.

ومع ذلك, فقد اتفقتم مؤخرا كأحزاب لقاء مشترك, مع المؤتمر الشعبي العام على تصحيح السجل الإنتخابي.. بمعنى أن هذا الإتفاق في حال تطبيقه من شأنه أن يستهلك المزيد من الوقت من الناحية الدستورية..؟

ـ ليس مزيدا من استهلاك الوقت. نحن قبل أن نوقع الإتفاق الذي يشير إليه السؤال كنا نقول للإخوة في المؤتمر, وهم يحوزون الأغلبية داخل مجلس النواب.. تفضلوا, لندعو مجلس النواب للإنعقاد ولنبدأ بتنفيذ اجراءات الإنتخاب التي اتفقنا عليها.. لأنه حتى العطلة التي اخذها المجلس في هذه الحالة ليست من العطل الواردة في اللائحة والتي لا يمكن قطعها إلا بدعوة استثنائية. هي اجازة خارج الإطار.

إذا "المؤتمر" هو الذي يماطل. مطالبنا طرحنا بها منذ فترة طويلة. على سبيل المثال موضوع اللجنة العليا للإنتخابات وتحقيق التوازن في تشكيلتها, ثم الحديث عن خط أحمر, وفي الأخير, وحين شعر البعض بأن عامل الوقت أصبح خطا أحمر, قبل بها. هذا تلاعب بالزمن من قبل "المؤتمر".

نحن كانت مطالبنا ومواقفنا واضحة.

الآن اتفقتم على تصويب وتصحيح السجل الإنتخابي, ما مدى التزام "المؤتمر" بذلك..؟

ـ حتى هذه اللحظة جرى تواصل ومحاولات اتصال من أجل البدء بتشكيل اللجان التي اتفقنا عليها, ولكن كان هناك تهرب ومماطلة من الإخوة في "المؤتمر".

لم يمض وقت كاف لتقول إنهم بدأوا بالمماطلة لقد توصلتم لهذا الإتفاق فقط قبل عدة ايام..؟

ـ ماطلونا بحجة انشغالهم بالمؤتمر الإستثنائي لحزبهم, وهم يقولون الآن إنهم يريدون الإنتظار ريثما يجري مجلس النواب التعديل القانوني المتفق عليه, ثم تتم بقية الإجراءات.

على كل حال لا نريد أن نستبق الأمور. مجلس النواب سيجتمع السبت المقبل (أمس), وسنبدأ العملية.

في حال التزم المؤتمر بتصحيح السجل الإنتخابي, فماذا سيترتب على ذلك لجهة تغيير البرنامج الزمني للعملية الإنتخابية..؟

ـ نحن نعتقد أنه إذا كان هناك ضرورة