تحليل سياسي
15/7/2006
الظروف تفرض تجاوز التعارضات لصالح التناقضات
دعم الشعب اللبناني لا يكون عبر التشكيك بمقاومته
شاكر الجوهري
وفر العدوان الإسرائيلي واسع النطاق على كل من قطاع غزة ولبنان مناخا مواتيا لتجدد حالة الجدل في الساحة العربية حول الوسيلة الأفضل للتوصل إلى حل نهائي للصراع العربي الإسرائيلي.
ذات المواقف وذات الحجج تتكرر, ويتواصل اجترارها حتى ينقشع غبار المعارك, مسفرا عن نتائج نتوخى في هذه المرة أن تسر الصديق وتغيظ العدو, كما حدث في الإنسحاب الإسرائيلي الأحادي من قطاع غزة ومن جنوب لبنان.
أغرب ما في السجال المتكرر والمكرور هو الأسئلة والتساؤلات التي يدفع بها البعض, فهي إما أن تثير تساؤلات مقابلة أكثر احراجا, وإما أن يسهل دفعها..!
أغرب هذه الأسئلة على الإطلاق هو الذي يدفعك دفعا لأن تقول ما لا تريد قوله:
· لماذا وكيف تقدم المقاومة على توجيه ضرباتها لقوات الإحتلال من وراء ظهر الدولة, ودون الرجوع إلى السلطة الشرعية, وحتى دون تنسيق مع الدول العربية..؟!
الإجابة بكل بساطة هي من أجل تفويت الفرصة على "الشرعية" بالذات من أن تقدم خدمة مجانية لأميركا واسرائيل..!
ليس بالضرورة أن يكون في الأمر خيانة, والعياذ بالله, ولكن تناقض الإستراتيجيات قد يفرض ذلك. فالمقاومة التي تدرك أن القوة هي اللغة الوحيدة التي تفهمها اسرائيل, يواجهها منطق آخر يرى أن المفاوضات والحوار هو الخيار الإستراتيجي الوحيد لدى الأمة.
يكررون ذلك دون أي محاولة للإتعاظ من مآلات مبادرة قمة فاس, أو مبادرة قمة بيروت.
بعد قرابة الثلاث سنوات من مبادرة قمة فاس, غزت اسرائيل لبنان حتى بيروت.
وبعد فقط ساعات من اقرار مبادرة قمة بيروت كانت اسرائيل تدفع بدباباتها لتفرض الحصار على ياسر عرفات في رام الله, وحتى مات مسموما بفعلها.
محمود عباس مآلاته ليست بأفضل من مآلات عرفات.. فها هو ايهود اولمرت, وبعد كل خدمات اوسلو, وما سبقها وما تبعها, يرفض الإعتراف به شريكا في عملية السلام..!
ويسألونك دون أن يرف لهم جفن لماذا نعطي لإسرائيل المبرر والمسوغ, حتى وإن كان غير منطقي, لكي تجتاح ثرى لبنان..؟
هل كانت مبادرة قمة بيروت مبررا ومسوغا للعدوان؟!
وما الذي انتجته لغة الحوار مع اسرائيل منذ اوسلو عام 1993, وحتى الآن؟
الحكومات الإسرائيلية تسير وفقا لاستراتيجيات وخطط تكتيكية تصب في هذه الإستراتيجيات, وإن لم تتوفر لها الذرائع, فإنها تخترعها.
التحشدات العسكرية الإسرائيلية حول غزة سبقت أسر جلعاد شليط.
والعمليات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف البنية التحتية في لبنان لا يعقل أن تكون مجرد رد فعل على أسر جنديين.
والتأييد الأميركي غير المحدود للعدوان الإسرائيلي, واستخدام الفيتو لمنع اتخاذ مجلس الأمن لقرار بوقف اطلاق النار, لا يمكن أن يكون معبرا عن مصالح استراتيجية اميركية على مستوى الإقليم.
فأميركا التي فرضت احتلالها لنفط العراق, تريد أن تفرض كذلك قرارها على نفط ايران, كما هو حال نفوط دول أخرى.. واسرائيل ليست غير قاعدة اميركية متقدمة تعمل في خدمة الإستراتيجية الأميركية.
هذه هي قناعة واشنطن, حتى إن رأي العالم أجمع أن اميركا هي التي تعمل في خدمة المصالح الإسرائيلية.
اسرائيل هي التي حرضت ادارة جورج بوش على احتلال العراق. واسرائيل هي التي تحرض ادارة جورج بوش على سوريا وايران وحزب الله.
اسرائيل هذه التي تحكمها اصولية متطرفة, أين منها اصولية الزرقاوي, ظلت ترفض اطلاق سراح الأسرى اللبنانيين رغم انسحابها من لبنان. كما أنها ترفض اطلاق سراح الأسرى الأردنيين رغم معاهدة وادي عربة, التي يفترض أنها اقامت سلاما بينها وبين الأردن.
فما العمل؟
الأردن الرسمي نفسه أطول من حزب الله الثوري.
هذا كل ما في الأمر, فهل يلام حزب الله لأنه قرر أن يستعيد اسراه, وهو الذي كرر تحذيراته جهارا نهارا على مدى سنوات مضت؟ هل يعقل أن يدمر كل لبنان لأن اسرائيل ترفض اطلاق ثلاثة اسرى لبنانيين؟
وهل يعقل أن توصف عملية حزب الله بأنها عملية تقديم لمبررات ومسوغات لإشعال حرب اقليمية تهدد كل دول الجوار القريب وغير القريب؟
لم إذن شنت مصر وسوريا حرب التحريك في رمضان 1973؟
وكيف يمكن أن تكون تلك حرب تحريك للحل السياسي, وهذه حرب تدمير لكامل المنطقة..؟
الفارق هو في النوايا الإسرائيلية!
وحين تكون النوايا الإسرائيلية, وكذلك النوايا الأميركية قد اختلفت عام 2006 كل هذا الإختلاف عما كان عليه الحال عام 1973, يحق طرح التساؤل المقابل: عن أي سلام تتحدثون؟
ثم إن الإتهامات التي توجه لحركة "حماس" ولحزب الله بالعمل في اطار مخطط محور اقليمي يعمل وفقا لأجندة خاصة به, يستدعي نمطا مختلفا من الأسئلة والتساؤلات:
· إلى متى يمكن طرح التساؤلات عن جواز أن يظل الشعب الفلسطيني وحده في مواجهة آلة العدوان الإسرائيلية, ثم تخطئة من يعمل على الوقوف إلى جانبه؟
· هل يجوز اتهام سوريا والتشكيك في مواقفها باعتبارها تنأى عن التسخين العسكري مع اسرائيل, ثم اتهامها في ذات الآن بالعمل على اشعال حروب غير متكافئة مع الدولة العبرية؟
· كيف يجوز لنماذج من حلقات النظام الرسمي العربي أن تعترف بشرعية رئيس السلطة الفلسطينية دون الإعتراف بشرعية الحكومة الفلسطينية المنتخبة بذريعة أن التعامل يتم مع رؤساء الدول, ثم ترفض هذه الحلقات ذاتها الإعتراف بشرعية رئيس الدولة اللبنانية, وقصر تعاملها على حكومة لبنان؟
أي كيل هذا؟
· وأي دعم هذا الذي يقدم للشعب اللبناني عبر التشكيك في نوايا مقاومته؟
· وهل يجوز دعم وتأييد الحرب على ايران, ورفض الحرب على اسرائيل؟
· ثم ما هي الأجندة الإيرانية؟
وما هي المصالح العربية التي تستهدفها هذه الأجندة؟
· لسنا من الذين ينفون وجود تعارضات بين المصالح العربية والإيرانية, ولكن هل يجوز تغليب التعارضات على التناقضات؟
· وهل يجوز رفض تلقي الدعم الإيراني الذي يتجاوز تعارضاته معنا, في مواجهة التناقض الرئيس مع اسرائيل الذي يرتقي إلى مستوى صراع الوجود؟
ثم ما الذي يمكن أن يقوله هذا البعض منا حين ينجح حزب الله في فرض ارادته على اسرائيل ويرغمها على التفاوض معه على اطلاق اسراها مقابل اسراه وكل أسرى العرب وبعض الأسرى الفلسطينيين؟
"انطعاج" الإرادة الإسرائيلية بدأ متمثلا في اشارات تلقتها مصر عن استعداد حكومة اولمرت لمفاوضة حركة "حماس" من خلالها على مبادلة شاليط الأسير بأعداد من الأسرى الفلسطينيين. وهي اشارات تتماهى مع تقارير تؤكد أن اسرائيل, ولأسباب تكتيكية قررت أن تفاوض "حماس" أولا ثم حزب الله.
الرسميون الإسرائيليون يؤكدون الآن أن حزب الله يملك صواريخ تستطيع الوصول إلى النقب.
وهنا نحن نسأل الله أن يهون على النظام الرسمي العربي الذي يشعره حزب عربي بعجزه..
إذا كان حزب يستطيع أن يفعل كل ذلك, فما الذي يفترض أن تستطيعه الدول, إن توفرت ارادة صون كرامة الأمة.
وفقا لاستطلاع اجرته الجامعة الأردنية
الأردنيون متوحدون على اعتبار "حماس" وحزب الله
مقاومة مشروعة ورفض استهداف الشيعة بالعراق
"الوقت" تنشر نص محاضرته بدمشق قبل أن تنظر بها المحاكم الأردنية
شبيلات: التكفيريون هم الوريث الشرعي للأنظمة والمعارضات الميتة..!
ـ مسؤولون عرب يتهمون "حماس" باستهداف قطرهم لتغطية عورة موقفهم المتصهين.. يلتقون اولمرت بدل الزهار
ـ لا ندري كم مثيل لخدام في النفاق ينتظر توقيتا أفضل لنقل جسده الى الخندق الذي تقبع فيه روحه الذليلة..؟
ـ الإخوان السوريون يمعنون في النذالة بإعلان استعدادهم لمفاوضة اسرائيل.. يسحبون بساط الثوابت من تحت "حماس"
ـ حكام ايران انقلبوا على وصية الخميني بإمكانية مصالحة صدام إن جاء الأميركان للمنطقة واستحالة مصالحة حكام آخرين
في رسالة لنايف حواتمة حصلت "الوقت" على نصها
فلسطينيو العراق يطالبون بتوزيعهم على الدول العربية
في مقال لصحيفة "العرب اليوم" الأردنية
لا يليق بالأردن مقاطعة الحكومة الفلسطينية وهي تواجه العدوان
وفقا للائحة الإتهام الأردنية للكربولي
الزرقاوي قتل الدبلوماسيين المغربيين بيده
"الوطن" تنشر تفاصيل لقاء الإسلاميين برئيس وزراء الأردن
النائب المشوخي: لا أعرف اسباب اعتقالي والإفراج عني
ـ بني ارشيد: جاهز للإستقالة إن كانت غالبية الحزب تريدها والحكومة لم تطلب استبدالي بعربيات
مستبدلا التعديل بالترميم لإطالة عمر حكومته
البخيت أقنع الخطيب بسحب استقالته وصالح وزيري الداخلية والتنمية والسياسية
الملك عبد الله اقنعه بإخراجه مؤقتا ومخاوف على حياته
اولمرت قرر عدم خروج عباس من غزة دون شليط..!
يقدم تقارير للسفارات الغربية ومنها السفارة الأميركية
نائب اردني سابق يعمل على تحريك الضباط المتقاعدين
اهمها يتعلق بالسياحة الدينية الإيرانية للمزارات
عمان تؤجل 10 مذكرات تفاهم مع طهران ردا على تأجيل زيارة المالكي
وفقا لاستطلاع اجرته الجامعة الأردنية
الأردنيون متوحدون على اعتبار "حماس" وحزب الله
مقاومة مشروعة ورفض استهداف الشيعة بالعراق
9/7/2006
عمان ـ "الوقت":
أظهر استطلاع للرأي العام الأردني بشأن الموقف من حركة "حماس" وحزب الله, وكذلك منظمة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين وتنظيم القاعدة توحدا في موقف العينة الوطنية وعينة قادة الرأي حيال "حماس" وحزب الله, وانقساما بين العينتين حيال قاعدة الجهاد والقاعدة, وإن كانت هناك اغلبية كبيرة ترفض استهداف الشيعة في العراق.
الإستطلاع اجرته وحدة استطلاع الرأي في مركز الدراسات الإستراتيجية في الجامعة الأردنية, وقد أظهر أن 69,1 بالمئة من العينة الوطنية ترى في "حماس" منظمة مقاومة مشروعة, مقابل 63,6 بالمئة ترى ذلك في حزب الله.. وهي ارقام تنسجم مع المعدلات التي اظهرها استطلاعان سابقان اجراهما المركز في العامين الماضيين.
أما فيما يتعلق بتنظيم قاعدة الجهاد (الزرقاوي) فقد بين الإستطلاع أن 15,6 بالمئة من العينة الوطنية ترى فيه منظمة مقاومة مشروعة, مقابل 54,3 بالمئة ترى فيه منظمة ارهابية. وتتباين هذه الأرقام مع نتائج استطلاع العام الماضي, حيث تبين أن فقط 6,2 بالمئة يرون فيه منظمة مقاومة مشروعة مقابل 72,2 بالمئة كانت ترى فيه منظمة ارهابية.
أما عينة قادة الرأي فقد اظهرت أن 82 بالمئة منها ترى في "حماس" منظمة مقاومة مشروعة, وأن 82,4 بالمئة منها ترى في حزب الله ذلك أيضا. في حين اعتبرت 64,1 بالمئة من هذه العينة تنظيم القاعدة منظمة ارهابية, مقابل 14,7 بالمئة رأت فيه منظمة مقاومة مشروعة. ويلاحظ هنا ارتفاع نسبة الذين يرون في القاعدة منظمة مقاومة مشروعة من 9,4 بالمئة في استطلاع عام 2005, وارتفاع نسبة الذين يرون في تنظيم الزرقاوي مقاومة مشروعة من 2,1 بالمئة الى 9 بالمئة.
وفيما يتعلق بردة الفعل على مقتل أبو مصعب الزرقاوي, فقد بين الإستطلاع أن 45,7 بالمئة من العينة الوطنية فرحت لموته, مقابل 30,3 بالمئة حزنوا لموته.
أما عينة قادة الرأي فقد أظهر الإستطلاع أن 55,6 بالمئة منها كانت ردة فعلها ايجابية مقابل 13,9 بالمئة كانت ردة فعلها سلبية.
وبشأن تقديم اربعة من نواب حزب جبهة العمل الإسلامي بمقتل الزرقاوي رأى 65,5 بالمئة من افراد العينة الوطنية أن هذا العمل غير مقبول سياسيا, مقابل 15,5 بالمئة رأوه مقبول سياسيا. أما من الناحية الإجتماعية فقد رآه 46 بالمئة من العينة غير مقبول, مقابل 38,4 بالمئة رأوه مقبولا. ودينيا رأى 38,1 بالمئة أنه مقبول, مقابل 45,2 بالمئة رأت أنه غير مقبول. ورأى 72,8 بالمئة من افراد العينة ضرورة اتخاذ اجراء بحق النواب الذين قدموا التعازي.
أما عينة قادة الرأي فرأى 84,5 بالمئة منها أن ما قام به النواب غير مقبول سياسيا, و59,3 بالمئة منهم رأوا أنه غير مقبول اجتماعيا مقابل 34,6 بالمئة رأوه مقبولا, و51 بالمئة رأوه غير مقبول دينيا مقابل 28,8 بالمئة رأوه مقبولا.
وقال 67 بالمئة من هذه العينة بأن على مجلس النواب اتخاذ اجراءات بحق هؤلاء النواب, في حين رأى 73 بالمئة منهم أن هذا العمل غير مبرر, مقابل 15,2 بالمئة افادوا أنه مبرر.
ويتوحد الأردنيون في عينتهم الوطنية وعينة قادة الرأي على رفض استهداف المدنيين في العراق, بما في ذلك الشيعة, إذ تظهر نتائج استطلاع العينة الوطنية أن العمليات التي تبناها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين وأسفرت عن مقتل مدنيين عراقيين في العراق هي عمليات ارهابية، كما أن (69.8 بالمئة) من المستجيبين أفادوا بأن كلا من العمليات التي تبناها هذا التنظيم وأسفرت عن مقتل مدنيين عراقيين شيعة في العراق؛ والعمليات التي تبناها التنظيم ذاته وأسفرت عن قتل منتسبي الشرطة والجيش العراقيين في العراق هي عمليات ارهابية, فيما تظهر عينة قادة الرأي أن العمليات التي تبناها تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين "بقيادة الزرقاوي إلى حين مقتله" و أسفرت عن ضحايا مدنيين عراقيين أو مدنيين عراقيين شيعة ، أو منتسبي الشرطة و الجيش العراقيين، هي جميعها عمليات إرهابية. و ينطبق هذا أيضا على العمليات العسكرية التي تقوم بها جيوش التحالف بقيادة اميركا في العراق، حيث اعتبرها (89.5 بالمئة) بأنها ارهابية. وعلى نقيض هذه النسب فقد استثنت اغلبية مستجيبي عينة قادة الرأي العمليات العسكرية المسلحة ضد جيوش التحالف في العراق، حيث اعتبرها (85.1 بالمئة) من المستجيبين بأنها عمليات غير ارهابية مقابل (7.5 بالمئة) افادوا بأنها عمليات ارهابية.
9/7/2006
"الوقت" تنشر نص محاضرته بدمشق قبل أن تنظر بها المحاكم الأردنية
شبيلات: التكفيريون هم الوريث الشرعي للأنظمة والمعارضات الميتة..!
ـ مسؤولون عرب يتهمون "حماس" باستهداف قطرهم لتغطية عورة موقفهم المتصهين.. يلتقون اولمرت بدل الزهار
ـ لا ندري كم مثيل لخدام في النفاق ينتظر توقيتا أفضل لنقل جسده الى الخندق الذي تقبع فيه روحه الذليلة..؟
ـ الإخوان السوريون يمعنون في النذالة بإعلان استعدادهم لمفاوضة اسرائيل.. يسحبون بساط الثوابت من تحت "حماس"
ـ حكام ايران انقلبوا على وصية الخميني بإمكانية مصالحة صدام إن جاء الأميركان للمنطقة واستحالة مصالحة حكام آخرين
عمان ـ "الوقت":
لم يترك جهة اقليمية أو دولية ذات صلة بالواقع العربي, إلا ووجه لها المعارض الأردني الأبرز ليث الشبيلات النقد الحاد, في المحاضرة التي القاها مؤخرا في مكتبة الأسد بدمشق, وتزامنت مع استضافة العاصمة السورية لمؤتمر شعبي عربي لنصرتها.
بعد فترة قصيرة امتدح فيها الرئيس السوري السابق حافظ الأسد الذي لم يتهالك على زيارة واشنطن, باشر نقده لنظام الحكم في سوريا في اطار نقده للنظام العربي بشكل عام, عبر حديثه عن امتلاكه "صفاء الرؤية العربية".. "وبين تعرض الدولة بما فيها النظام السياسي للعدوان الخارجي". وهو إذ يميز بين نظام خاضع لإرادة الأجنبي, ونظام يقاوم هذه الإرادة, يقرر أن الأنظمة الوطنية "تفقد مناعتها عندما تتنافس مع نظيراتها المحتلة الإرادة في مجال الطغيان والفساد".
ويخص الشبيلات الأردن الرسمي بقدر كبير من النقد قد يعرضه للمسائلة في الأيام المقبلة, وهو يركز نقده على رفض الأردن الرسمي استقبال الدكتور محمود الزهار وزير خارجية حكومة السلطة الفلسطينية, واستقباله ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل الذي تقطر يداه دماء فلسطينية.
ولا يوفر الشبيلات في نقده الإخوان المسلمين السوريين الذين يصفهم بالنذالة لتحالفهم مع عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق, الذي انشق باتجاه اميركا, متسائلا في ذات الوقت عن اعداد امثال خدام الذين ما زالوا موجودون داخل النظام السوري.
ويتهم الشبيلات النظام الإيراني بالخروج على وصية الخميني التي أوصى فيها بإمكانية مصالحة صدام حسين رئيس العراق السابق, واستحالة مصالحة "آل فلان وآل علان", فكان أن عمل خلفاءه بعكس ما أوصى به محللين لأنفسهم التعاون مع الشيطان الأكبر.
وطالت انتقادات الشبيلات كذلك المعارضات الإصلاحية في العالم العربي, مشيرا بذلك الى جماعة الإخوان المسلمين, معلنا أن "التمرد العنيف".. "هو الوريث الشرعي لأنظمة ومعارضات ميتة سريريا تنتظر ازالة الأجهزة من أجل الدفن, ولن يسأل الشعب عندها عن ايديولوجية التمرد هل هي تكفيرية أم وسطية".
الشبيلات يختم محاضرته باقتراح تشكيل "مجلس استشاري عربي واسع يتم اختياره من شخصيات عربية مناضلة" يقدم النصيحة, ويكون "نواة لمؤتمر تأسيسي عربي جديد", تعوض قوته التمثيلية التركيبة الحالية للنظام, التي يقدم لها رؤية نافذة.. ليختم مؤكدا على الدور المقبل للإسلام.
هنا نص المحاضرة المرشحة لأن تشغل اهتمام الرأي العام العربي في مقبل الأيام, انطلاقا من قاعات المحاكم الأردنية, وهي بعنوان "لمن الكلمة غداً: ؟أهي للأنظمة أم للمعارضات السلمية أم للمعارضات المسلحة؟":
Layth Shbailat's Lecture (In Arabic)
شكراً لاستضافتي في عاصمة بني أمية وفي هذه المكتبة التي تحمل اسم قائد عربي لم يحن رأسه للأمريكيين مشعراً العرب بعزتهم في تشرين المجيد وبعدم قبوله الالتقاء برئيس أمريكي إلا في بلد محايد غير متهالك على زيارة الولايات المتحدة ككثير من الآخرين الذين يعتبرون استقبال واشنطن لهم نصراً مبيناً. !!!. تلك الوقفات ومنها البرتوكولية الرمزية مهمة للمواطن العربي الذي بات غذاؤه اليومي بضعة صحون من "الإهانات الخارجية" عدا عن الإهانات الداخلية التي لا يخلو نظام عربي منها وبالأخص تلك الأنظمة المتمس
في رسالة لنايف حواتمة حصلت "الوقت" على نصها
فلسطينيو العراق يطالبون بتوزيعهم على الدول العربية
عمان ـ "الوقت":
طالب اللاجؤون الفلسطينيون في العراق وتعدادهم نحو 25 ألف لاجىء بإيجاد حل لأوضاعهم المزرية, حيث يتعرضون للقتل والتهديدات, ولو عبر توزيعهم بصفة مؤقتة في عدد من الدول العربية.
جاء ذلك في رسالة وجهها ممثلون عنهم لنايف حواتمة أمين عام الجبهة الديمقراطية جاء فيها: منذ الاحتلال الأمريكي للعراق 2003 ونحن نتعرض يومياً للقتل والاعتقال والتهجير والحصار الاقتصادي، وتشارك قوى الاحتلال في ذلك المليشيات الطائفية، وقوات الجيش والشرطة الحكومية وقوى خارجية حيث:
× بلغ عدد اللذين استشهدوا أكثر من 90 من شباب ورجال ونساء.
× مازال عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين في العراق رهن الاعتقال في السجون الأمريكية والعراقية .
× مازال عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين في العراق مفقوداً ولا يعرف مصيره.
× المداهمات للتجمعات الفلسطينية مستمرة وبأسلوب وحشي تساهم فيه القوات الأمريكية والعراقية.
× تكرر هجوم المليشيات على التجمعات الفلسطينية وتم قتل أكثر من 11 مواطنا فلسطينيا .
× مازال طرد العوائل الفلسطينية من مساكنهم الخاصة ومحلاتهم مستمر .
× طرد العديد من الموظفين الفلسطينيين من دوائرهم (وظائفهم) .
× قتل العديد من الفلسطينيين عند مراجعتهم المؤسسات الصحية لاستلام جثث ضحاياهم.
× مازال التهديد مستمرا للتجمعات أو الأفراد الفلسطينيين بضرورة ترك منازلهم وإلا سوف يقتلون.
ونتيجة لذلك فإن:
1 ـ العديد من الموظفين الفلسطينيين تركوا دوائرهم وأصبحوا عاطلين عن العمل.
2 ـ العديد من الطلبة بكافة مراحل الدراسية تركوا الدراسة.
3 ـ الخوف من الاختطاف والقتل أدى إلى عزوف الكثير من الفلسطينيين عن العمل والبقاء في منازلهم, وتسبب ذلك في وضع مادي سيئ للغاية, حيث أن الكثير من العوائل بدأت ببيع الأدوات المنزلية لغرض الحصول على الطعام. والقسم الأخير بدأ يعتمد على المساعدات المقدمة من الأهالي والجيران لتوفير الطعام ورغيف الخبز لهم. واضافت الرسالة:
السفارة الفلسطينية وفصائل المقاومة الفلسطينية واللجان الشعبية أقدمت على اتصالات عديدة مع المسؤولين في الحكومة العراقية والقوى السياسية والمنظمات الإنسانية ولكن دون جدوى. ـ نزحت الكثير من العوائل الى الحدود الأردنية والسورية خوفاً من القتل وبسبب عدم مقدرتها على توفير الغذاء لأبنائها.
وختمت الرسالة بالقول نود أن نؤكد أن علاقتنا مع اخوتنا العراقيين والتي تعدت أكثر من 58 عاماً علاقة حميمة وتاريخية وعملنا معاً في كل الظروف بروح ايجابية أثمرت عن علاقات سياسية نضالية اجتماعية كبيرة جداً، ولكن قوى الاحتلال والمتحالفين معها عمدت إلى الإساءة لهذه العلاقات، ولكن وجود بعض العقلاء يحول دون الوصول لما ترغب فيه هذه القوى. وعليه نرجو منكم العمل وحسب استطاعتكم في سبيل:
1 ـ العمل على اعادتنا إلى وطننا فلسطين وهو الحل الأول.
2 ـ العمل على إيجاد مكان آمن في العراق إلى أن تتحقق عودتنا إلى وطننا.
3 ـ العمل على قيام وكالة غوث اللاجئين بالإشراف علينا، وتحمل المسؤولية الكاملة (الأمن والمساعدة).
4 ـ أو العمل على توزيعنا على الدول العربية، أو أية دولة عربية لحين استقرار الأمور.
9/7/2006
في مقال لصحيفة "العرب اليوم" الأردنية
لا يليق بالأردن مقاطعة الحكومة الفلسطينية وهي تواجه العدوان
عمان ـ "الوطن":
وجهت صحيفة "العرب اليوم" الأردنية أمس انتقادات مريرة للقائم بأعمال البعثة الدبلوماسية الأردنية في نيويورك, على الكلمة التي القاها أمام مجلس الأمن الدولي في اليوم السابق أثناء مناقشة "الحالة في الشرق الأوسط".
وقالت الصحيفة في مقال رئيس لمدير تحريرها فهد خيطان "فوجئنا بموقف اردني رخو ومتردد في مجلس الأمن". وأضاف إن بشير الزعبي القائم بأعمال البعثة الدبلوماسية الأردنية "تحدث وكأنه ممثل لدولة في افريقيا, فما يجري في غزة وفق وصف الزعبي مؤسف للغاية ولا يخدم إلا تشتيت فرص تحريك عملية السلام". واضافت الصحيفة "وكل ما يريده ممثل الأردن من اسرائيل هو ضبط النفس".
و"الأسوأ", وفقا للصحيفة "فيما قاله هو توجيه رسالة للطرفين باعتبارهما خصمين متوازيين وليس عدوانا من آلة عسكرية جبارة ضد شعب أعزل, فقد دعا الزعبي مشكورا الى الرجوع عن الإجراءات الواسعة أو اطلاق الصواريخ وعمليات الإختطاف".
واضافت الصحيفة "ببساطة يعتبر ممثل الأردن المقاومة الفلسطينية المتواضعة بصواريخ يدوية الصنع مثلها مثل الطائرات الحربية والمدافع التي تقصف غزة, وفاته أن آلة الإرهاب الإسرائيلي هذه قتلت في يومين 50 فلسطينيا بينما جرحت الصواريخ الفلسطينية 3 اسرائيليين..! وتجاهل ممثل الأردن حقيقة أخرى هي أن الجندي المختطف هو جندي احتلال, جرى أسره في عملية مقاومة مشروعة ضد الإحتلال, بينما اسرائيل اختطفت وزراء ونواب الحكومة وقبلهم تأسر في سجونها عشرة آلاف فلسطيني بينهم ألف طفل وما يزيد على 4000 امرأة".
وتساءلت الصحيفة "بأي خطاب يتعامل معنا العالم الآن..؟ بخطاب ممثل الأردن في الأمم المتحدة, أم بخطاب وزير الخارجية المتماسك في عمان..؟". واجابت "في كلا الحالتين التحرك الأردني لا يكفي وينبغي اتخاذ خطوات أخرى نحو اسرائيل ونحو الفلسطينيين".
وقالت الصحيفة "مع الفلسطينيين لا يجوز أن تستمر القطيعة ومع حكومة هنية, لأنها مقاطعة تخدم اسرائيل لا غير. مكتب رئيس الوزراء اسماعيل هنية في غزة تعرض للقصف الإسرائيلي, ألا يفرض الواجب علينا الإتصال بهنية لتهنئته بالسلامة على الأقل..؟ "صديقنا" محمود عباس قام بزيارة مجاملة له وبين الرجلين ما صنع الحداد, فهل يليق بالأردن مقاطعة الحكومة الفلسطينية وهي تواجه العدوان الإسرائيلي..؟ إن دور الممرضة لا يكفي, فلسنا فرقة اغاثة واسعاف, وإنما دولة لها مصالح وارتباطات لا يجوز التفريط بها".
أما مع الإسرائيليين فقالت الصحيفة "ينبغي الحديث بلغة أخرى لأن حكومة اسرائيل اليوم تعتدي على المصالح الأردنية بعدوانها على الشعب الفلسطيني, وكل المحاولات التي يبذلها الأردن لإقناع الإسرائيليين بالعودة الى عملية السلام باءت بالفشل. علينا الإعتراف بهذه الحقيقة أولا حتى نتمكن من اخراج الموقف الأردني من المنطقة الرمادية التي يراوح فيها منذ سنوات".
وختمت الصحيفة قائلة "بيننا وبين اسرائيل علاقات قوية واستراتيجية على المستوى الرسمي, وهي مهمة بالنسبة لهم, حان الوقت لمراجعتها وتجميدها. لقد خسرنا الكثير ولم يعد بوسعنا أن نتحمل مزيدا من الإهانات".
10/7/2006
وفقا للائحة الإتهام الأردنية للكربولي
الزرقاوي قتل الدبلوماسيين المغربيين بيده
عمان ـ "الوطن":
بينت لائحة الإتهام التي احالها مدعي عام محكمة أمن الدولة الأردنية للمحكمة الكيفية التي تم بها اختطاف وقتل دبلوماسيين مغربيين من قبل تنظيم القاعدة في العراق.
وقالت لائحة الإتهام إن المتهم الأول زياد خلف محمد الكربولي, الذي سبق توقيفه باعتباره أحد مساعدي أبو مصعب الزرقاوي, الزعيم السابق لمنظمة قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين, هو عضو قيادي في منظمة اسمها "عصائب العراق", وهو المسؤول عن قتل سائق اردني اسمه خالد الدسوقي, فضلا عن دبلوماسيين مغربيين.
وتقول اللائحة إن الكربولي لاحظ وجود سيارة تحمل لوحة دبلوماسية في منطقة الحدود الأردنية ـ العراقية (الرطبة), فقام مع متهمين آخرين باختطافها واربعة اشخاص كانوا موجودين داخلها, تبين أن اثنين منهم هما دبلوماسيان مغربيان يعملان في السفارة المغربية ببغداد, في حين أن الشخصين الآخرين اكراد, وقد تم تسليم الشخصين المغربيين لأبي مصعب الزرقاوي الذي قام بقتلهما.
وتم قتل السائق الأردني خالد الدسوقي لدى دخوله الحدود العراقية من قبل ذات المجموعة, التي بدأ دور المتهم الأول فيها بتبليغ التنظيم عن أي شاحنة أو صهريج اردني يدخل الأراضي العراقية, واوصافه, كي يتم التعرض له وحرق الآلية بمحتوياتها, ثم سرقتها في وقت لاحق بدلا من الحرق, وذلك في اطار مخطط يستهدف المصالح الأردنية, حيث تم التعرض لعدد كبير من الشاحنات والصهاريج والسيارات الأردنية في اطار هذا المخطط.
ووجهت للكربولي وبقية المتهمين الثلاثة عشر تهم القيام بأعمال ارهابية أفضت لموت انسان (الدسوقي), حيازة مواد مفرقعة (قذائف صاروخية), المؤامرة بقصد القيام بأعمال ارهابية, الإنتساب لعضوية جمعية غير مشروعة (مجموعة التوحيد والجهاد ـ عصائب العراق التابعة لتنظيم القاعدة).
وكشفت لائحة الإتهام عن أن أحد المتهمين حاول تفجير مركز حدود الكرامة الأردني مع العراق, لكن السيارة المفخخة لم تنفجر لدى دخولها المركز جراء عطل حصل في عملية التفخيخ نجم عن سقوطها بمطب في الطريق, ما أدى لاعتقال سائقها المتهم فهد نومان الفهيقي, الذي حوكم وأعدم في الأردن.
على صعيد آخر, اصدرت نيابة أمن الدولة الأردنية أمس (الإثنين) لائحة اتهام أخرى بحق اربعة اشخاص هم الموقوفون زهير عساف (22 عاما), مراد العقايلة (19 عاما), تامر صلاح (17 عاما), والفار من وجه العدالة عبد القادر قباعة, اسندت لهم تهم المؤامرة بقصد القيام بأعمال ارهابية, وتصنيع مواد متفجرة بقصد استخدامها في اعمال ارهابية, واضرام الحرائق قصدا, والحاق الضرر قصدا بمال الغير.
وتتلخص وقائع هذه القضية في أن المتهمين الأربعة خططوا لإحراق محلين في مدينة معان هما محل "معان نت", و"القناص للألعاب الإلكترونية", لاعتقادهم بفسق وعدم مشروعية الأعمال التي تمارس في هذين المحلين, فأعدوا عبوة حارقة تشتعل بواسطة ساعة توقيت ووضعوها في محل القناص, ولما لم تنفجر وتحرق المحل قاموا بسكب البنزين على الباب الخارجي للمحل, واشعال النار فيه من الخارج, وذلك في العاشر من آذار/مارس الماضي.
12/7/2006
"الوطن" تنشر تفاصيل لقاء الإسلاميين برئيس وزراء الأردن
النائب المشوخي: لا أعرف اسباب اعتقالي والإفراج عني
ـ بني ارشيد: جاهز للإستقالة إن كانت غالبية الحزب تريدها والحكومة لم تطلب استبدالي بعربيات
عمان ـ شاكر الجوهري:
أبدى زكي بني ارشيد أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي استعداده لتقديم استقالته من منصبه في حالة شعر بوجود اغلبية داخل مجلس شورى الحزب وقواعده تريد ذلك, في وقت تكشف فيه أن البيان الذي صدر أمس عن جماعة الإخوان المسلمين بشأن ما آلت إليه الأزمة مع الحكومة الأردنية, هو من اعداد الحكومة ذاتها, وقد ادخلت عليه تعديلات من قبل سالم الفلاحات المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين وأعضاء الوفد الذي رافقه في اللقاء. ولم يوضع البيان على موقع الإنترنت الخاص بالجماعة حتى الآن, كما أن المكتب الإعلامي للجماعة لم يقم بتوزيعه على وسائل الإعلام.
بني ارشيد أبلغ "الوطن" أن النظام الداخلي لحزب جبهة العمل الإسلامي يجيز تنحية أمين عام الحزب في حالة تصويت ثلثي اعضاء مجلس الشورى على ذلك, لكنه استدرك أنه في اللحظة التي يشعر فيها برغبة اغلبية اعضاء مجلس الشورى والحزب, دون أن ترتقي الى الثلثين, بعدم وجوده في موقعه, فإنه سيبادر الى تقديم استقالته.
لكن بني ارشيد يعتقد أن غالبية اعضاء مجلس الشورى وقواعد الحزب مع بقائه. وكان بني ارشيد يعقب على معلومات تفيد بوجود شريط حكومي غير معلن لتحقيق المصالحة مع الحركة الإسلامية يقضي بتنحيته عن موقعه في قيادة الحزب, واستبداله بالدكتور عبد اللطيف عربيات, الذي سبق أن شغل هذا الموقع. وأضاف إن الحركة الإسلامية بأغلبيتها الساحقة ليست على استعداد لتلقي أي طلبات من هذا القبيل, سواء ما يتعلق بشخصه, أو بأي مسؤول آخر في الحزب. وأشار الى أن الحكومة لم تطرح مسألة تنحيته في لقائين تما أمس الأول مع قيادة الحركة الإسلامية تغيب عنها بقرار داخلي ينحصر في اللقاء الأول مع الحكومة, على أن يشارك في اللقاءات اللاحقة, وذلك لتسهيل التوصل الى توافق بين الجانبين.
وكانت الحكومة الأردنية اتخذت موقفا علنيا ضد انتخاب بني ارشيد أمينا عاما لحزب جبهة العمل الإسلامي, قبل انعقاد المؤتمر العام للحزب.
ورغم البيان الإيجابي الذي صدر عن جماعة الإخوان المسلمين بعد اللقاء مع رئيس الوزراء, إلا أن بني ارشيد يقول إنه لا يعول على شيىء, مؤكدا في ذات الوقت صدور اشارات عن رئيس الوزراء وتلميحات تفيد أن الأزمة بين الحكومة والحركة الإسلامية في طريقها الى الحل, وأن الحكومة تعتزم انهائها. وقال "آمل أن يدرك الجميع خطورة المرحلة التي مضت, وضرورة انجاز حوار سياسي حول المستقبل. وأضاف "أؤكد مجددا أن الأزمة ليست أزمة نواب أو جمعية المركز الإسلامي, إنما هي أزمة سياسية تحل بالحوار بين الجانبين".
من بواكير انفراج الأزمة تلقى بني ارشيد دعوة حكومية بعد انتهاء لقاء سالم الفلاحات المراقب العام للجماعة مع رئيس الوزراء للمشاركة في ملتقى "كلنا الأرن", الذي سينعقد في السادس والعشرين من الشهر الجاري, علما أن الأمناء العامين لجميع الأحزاب الأخرى تلقوا دعوات مبكرة.
مصادر اسلامية موثوقة شرحت لـ"الوطن" تفاصيل ما جرى في اللقائين اللذين عقدتهما الحركة الإسلامية مع الحكومة, والتحضيرات التي أدت الى عقدهما.
تقول المصادر إن عيد الفايز وزير الداخلية التقى الأسبوع الماضي مصادفة في عزاء لآل الكركي في مدينة الكرك بكل من سالم الفلاحات المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين, وبني ارشيد, وعزام الهنيدي رئيس الكتلة البرلمانية للحزب, حيث جرى بينهما حديث عادي غير متوتر, تم الإتفاق خلاله على أن يقوم المراقب العام للجماعة بزيارة الوزير ردا على زيارة التهنئة التي قام بها الوزير له لدى انتخابه مراقبا عاما للجماعة.
صباح أمس الأول حدد موعد للقاء الفلاحات مع الوزير الفايز في مكتبه بوزارة الداخلية, حيث كان من الطبيعي التطرق الى الأزمة المحتدمة بين الجانبين, وكيفية التوصل الى حل لها. وفور أن قال الفلاحات لو أن لقاء يعقد مع رئيس الوزراء لأمكن التوصل الى حل, بادر وزير الداخلية للإتصال مع رئيس الوزراء, الذي حدد موعدا في ذات اليوم لالتقاء الفلاحات ووفد من الحركة الإسلامية, وكان اللقاء في الواحدة ظهرا, حيث اصطحب الفلاحات معه جميل أبو بكر نائب المراقب العام, حمزة منصور رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي, الدكتور عبد اللطيف عربيات الأمين العام السابق, ورئيس مجلس الشورى السابق للحزب, وأحمد الكفاوين ونائل زيدان عضوا المكتب التنفيذي للجماعة, في حين حضر اللقاء الى جانب رئيس الوزراء عيد الفايز وزير الداخلية, وناصر جودة الناطق الرسمي باسم الحكومة واللواء محمد الذهبي مدير المخابرات.
بيان الإخوان
وتقول مصادر اسلامية موثوقة إن اللقاء سادته صراحة تامة استدعت الإنتقال ما بين الحوار الهادىء والمنفعل, حين تم التطرق لمسألة العلاقة بين الحركة الإسلامية الأردنية وحركة "حماس", وفي النهاية تم الإتفاق على مشروع بيان هو الذي صدر عن جماعة الإخوان المسلمين. وتؤكد المصادر أن البيان الذي صدر عن الجماعة تم تقديم مشروع صياغة له من قبل الحكومة, حيث تمت مناقشته واجراء تعديلات عليه تمثلت اساسا في شطب فقرة كانت تتضمن اعتذار الحركة الإسلامية, كما تم تعديل عبارات وجمل أخرى. وفي النهاية تم توزيع البيان بوساطة وكالة الأنباء الرسمية "بترا", ونصه: في لقاء وطني مسؤول ضم دولة رئيس الوزراء وقيادة الحركة الإسلامية وعددا من اصحاب المعالي الوزراء, وبعض المسؤولين, في مكتب دولته, وفي ضوء الحوار المسؤول أكدت الحركة الإسلامية على المعاني التالية:
1 ـ الإلتزام بثوابت الوطن والدستور والقوانين النافذة, والإقرار باحترام النهج الديمقراطي والتعددية السياسية, واحترام رأي الأغلبية, والإلتزام بمبادىء تسوية الخلافات والنزاعات بالطرق السلمية للحوار.
2 ـ الإلتزام المطلق بتقديم المصالح الوطنية الأردنية على كل ما سواها من المصالح, ورفض تقديم أي طرف آخر على حساب الأردن ومصالحه تحت أي ظرف كان ولأي مبرر كان.(شطب من هذا البند اسم حركة حماس)
3 ـ اعلان الولاء الصريح والواضح لله تعالى ثم للوطن والملك.
4 ـ التأكيد على الإستنكار الصريح للإرهاب بكافة اشكاله ومهما كان مصدره, وللممارسات والأعمال الإرهابية, وتحديدا تلك التي تستهدف الأردن ومصالحه العليا, اضافة الى اسنكار الأعمال الإرهابية التي استهدفت أمن الأردن ومؤسساته ومواطنيه, وبخاصة تفجيرات الفنادق.
5 ـ رفض الفكر التكفيري الهدام بكل اشكاله واعلان العزم على محاربة هذا الفكر, واعلان الإلتزام بما أجمع عليه علماء ومفكرو الأمة الإسلامية في تموز/يوليو عام 2005, ومن اصحاب المذاهب الثمانية على أن كل من يتبع هذه المذاهب لا يجوز تكفيره ويحرم دمه وماله وعرضه.
6 ـ الإلتزام بتوصية مؤتمر عمان الخاصة بالإفتاء التي تؤكد على أهمية وعدم الجواز لأي شخص أو جهة أن يتصدى للإفتاء دون مؤهلات شخصية معينة يحددها كل مذهب من المذاهب الثمانية.
7 ـ الرفض الصريح لأي تصريحات أساءت الى مشاعر ذوي ضحايا تفجيرات فنادق عمان, ومشاعر الشعب الأردني بكافة شرائحه.
وتأمل الحركة الإسلامية اغلاق الملفات العالقة وتعزيز روح الثقة التي من شأنها أن تعزز وحدتنا الوطنية وأمننا الوطني وتوجيه كل الجهود لتحقيق اهداف شعبنا وأمتنا, وترسيخ الحوار الجاد منهجا للتعامل بين الحكومة والقوى السياسية والإجتماعية في هذا الوطن.
ويلاحظ أن الصياغة الحكومية لمشروع البيان, كما تؤكد المصادر, خلت من تعهد الحركة الإسلامية بمحاكمة النواب الأربعة حزبيا, وهو ما اعتبرته المصادر تقدما وتطورا ايجابيا في الموقف الحكومي. وترى المصادر أن الحكومة يسهل عليها ايجاد السيناريو المناسب لإنهاء الأزمة خلال الأيام المقبلة, وعل طريقة لا غالب ولا مغلوب, وبما يرضي الطرفين والمجتمع.
وتضيف المصادر أنه لا جديد في هذا البيان, إذ سبق التعبير عن المواقف والآراء التي تضمنها.
المشوخي لا يعرف اسباب اطلاقه
بالتزامن مع هذه التطورات, تم أمس الأول اطلاق سراح النائب ابراهيم المشوخي بقرار من مدعي عام محكمة أمن الدولة الأردنية "على اعتبار أن فعله لا يعد جرما". وكان المشوخي أوقف بقرار من مدعي عام محكمة أمن الدولة مع زملائه النواب الدكتور محمد أبو فارس, المهندس علي أبو السكر وجعفر الحوراني, على خلفية تقديمهم التعازي لذوي أبو مصعب الزرقاوي بمقتله في العراق.
وجاء اطلاق سراح المشوخي منسجما مع توقعات كانت رائجة في الوسط السياسي والإعلامي, أقر بها وزراء في حينه, تقول أن الحكومة لا تريد محاكمته, أو اصدار حكم عليه. ومن جهته, قال المشوخي "إن تقديم العزاء واجب انساني وفعل بعيد عن أي معنى من المعاني الأخرى". واعتبر أنه جرى تكبير ذلك "ونفخ فيه من قبل اشخاص معينين". وقال "إن كل التهم الموجهة للنواب الأربعة مرفوضة بشكل كامل, كما أن الحركة الإسلامية ترفض القتل واثارة الفتن والإرهاب". وأضاف "نحن بحاجة ماسة لترسيخ مفهوم الدفاع عن الأمة والوطن وضد العبث بأمن الوطن والمواطن".
وعبر عن عدم رضاه لإخراجه من السجن, دون زملائه النواب الثلاثة الآخرين, الذي قرر مدعي عام محكمة أمن الدولة احالتهم لمحكمة أمن الدولة, وذلك "لعدم وجود تهمة أصلا".
ووفقا للنائب المشوخي, فإنه بريء لا يعرف لماذا تم اعتقاله, ولماذا أفرج عنه, وهو لم يقم بأي عمل يستحق الإعتقال. واعتبر أن اعتقال النواب يشكل خدشا لهيبة مجلس النواب.
على صعيد متصل, طالب وائل السقا نقيب المهندسين (اسلامي) الحكومة الأردنية أمس بنقل النائب المهندس علي أبو السكر وزميليه النائبين الآخرين وكافة نزلاء سجن الجفر الصحراوي لسجن آخر, نظرا لوجود ثعابين وعقارب وعناكب سامة في مهاجع السجناء.
12/7/2006
مستبدلا التعديل بالترميم لإطالة عمر حكومته
البخيت أقنع الخطيب بسحب استقالته وصالح وزيري الداخلية والتنمية والسياسية
عمان ـ شاكر الجوهري:
تواصل معادلة التعديل والتغيير التأرجح بالحكومة الأردنية, مع بدء العد التنازلي لملتقى وطني وجهت الدعوة له من قبل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني, للإنعقاد في البحر الميت في السادس والعشرين من الشهر الجاري.
فبعد أن كانت تغلبت احتمالات التعديل على احتمالات التغيير خلال الأيام القليلة الماضية, يتساءل سياسيون اردنيون, أليس تأخر اجراءات التعديل يعيد ترجيح احتمالات التغيير..؟!
هذا التساؤل الإستنتاجي يأخذ في اعتباره أن التعديل عرفا في الأردن يطيل اعمار الحكومات. ويعطيها فرصة زمنية اضافية للبقاء.. وهو لا يتم إلا بضوء أخضر من الملك, وبموجب ارادة ملكية لا بد من صدورها في هذه الحالة.
ولذلك, وفي ضوء عدم احداث التعديل, عمل الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء خلال الأيام القليلة الماضية على اطالة عمر حكومته عبر عمليات ترميم لا ترقى إلى التعديل. ولوحظ في هذا المجال عمليتي ترميم بارزتين تمثلتا في اقناع وزير الخارجية سحب استقالته, واجراء مصالحة بين وزيري الداخلية والتنمية السياسية.
الدكتور عبد الإله الخطيب قدم, وفق أوثق المعلومات, أكثر من استقالة شفوية, ثم قدم استقالة خطية, وذلك على خلفية رفضه تدخل رئيس الوزراء في شؤون السياسة الخارجية.
وتزداد حساسية الخطيب اتجاه رئيس الوزراء, كون الدكتور البخيت سبق له العمل مستشارا في وزارة الخارجية, يوم كان الخطيب وزيرا لها, وبالتالي فإنه لا يتصور أن يصدر البخيت إليه تعليمات وتوجيهات بشأن السياسة الخارجية, بعد أن كان هو الذي يصدر التعليمات والتوجيهات إليه.
ولا تعرف المصار القاعدة التي تم التوصل إليها لتصويب العلاقة بين الرجلين, واقناع الخطيب بسحب استقالته.
أما الدكتور صبري اربيحات وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية, فقد اختلف مع عيد الفايز وزير الداخلية على الصلاحيات بشأن التعامل مع الأحزاب السياسية, وما إذا كانت من صلاحياته أم من صلاحيات وزير الداخلية, وذلك بعد أن التقى وزير الداخلية منفردا عددا من قادة الأحزاب.
وتؤكد المصادر أن البخيت التقى مع كلا الوزيرين على انفراد, ثم التقى بهما معا, متمما اجراءات المصالحة بينهما.
وأكد الدكتور اربيحات مساء أمس الأول, خلال حفل عشاء حضرته "الوطن" عدم وجود أي خلاف بينه وبين وزير الداخلية, بل إنه أكد أن وزارة الداخلية هي المعنية بشؤون تنظيم الأحزاب بحكم القانون, في حين أن وزارته معنية بإعداد مشروع قانون الأحزاب, وبقية مشاريع القوانين الأخرى ذات الصلة, مثل قانون الإنتخاب وغيره. وترى المصادر أن هذا هو الأساس الذي تمت على قاعدته المصالحة بين الوزيرين.
وعودة الى الملتقى الوطني الذي ينعقد في السادس والعشرين من الشهر الجاري تحت عنوان "كلنا الأردن", تتوقع المصادر أن يأذن بإجراء تعديل أو تغيير حكومي في ضوء نتائجه, ومناقشاته لإنجازات الحكومة خلال الثمانية أشهر التي انقضت.
12/7/2006
الملك عبد الله اقنعه بإخراجه مؤقتا ومخاوف على حياته
اولمرت قرر عدم خروج عباس من غزة دون شليط..!
عمان ـ شاكر الجوهري:
كشفت مصادر حزبية اردنية وثيقة الإطلاع عن أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بذل جهودا كبيرة مع ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل كي يسمح بمغادرة محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية لقطاع غزة.
وقالت المصادر إن عباس كان أبلغ بحظر مغادرته قطاع غزة من دون جلعاد شليط الجندي الإسرائيلي الأسير لدى المقاومة الفلسطينية.
واضافت المصادر أن عباس أرسل الى دمشق تيسير خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية, عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير, وعبد الله حوراني العضو السابق المستقل في اللجنة, في تحرك مواز للتحرك الأردني هدفه تسهيل خروجه من غزة, خاصة وأنه يعتزم التقاء وزير الخارجية الياباني في الضفة الغربية, ولم يكن ممكنا الطلب من الوزير الياباني التوجه الى قطاع غزة المشتعل بالقصف الإسرائيلي.
ولم تسفر زيارة خالد والحوراني عن نتائج, حيث أن لقائهما مع الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" لم يثمر شيئا.
أما الجهود الأردنية فقد تكللت بنجاح مؤقت ومشروط, وذلك بعد أن قام اللواء محمد الذهبي مدير المخابرات العامة الأردنية بزيارة غير معلنة لإسرائيل تمكن خلالها, وعلى مدى يومين من الإتصالات مع المسؤولين الإسرائيليين, من اقناع اولمرت بالسماح لعباس بمغادرة قطاع غزة الى رام الله, على أن يعود لقطاع غزة بعد أن يلتقي زير خارجية اليابان.
وتضيف المصادر أن العاهل الأردني أبلغ ذلك لعباس خلال اتصال هاتفي اجراه معه من لندن حيث كان يقوم بزيارة خاصة. وتم خلال هذا الإتصال الهاتفي الإتفاق على أن تقوم مروحية اردنية بنقل عباس لعمان لكي يقدم الشكر للملك على جهوده, ويبحث معه آخر التطورات المتعلقة بالحدث الفلسطيني. وتم اخراج الزيارة باعتبارها تهدف الى استكمال المباحثات الهاتفية التي اجراها عباس مع الملك في لندن, مع الدكتور معروف البخيت رئيس وزراء الأردن في عمان, التي وصلها عباس الإثنين, وغادرها الثلاثاء, بعد أن التقى الملك, دون أن تصدر تصريحات هامة عن المحادثات التي اجريت تختلف نوعيا عن التصريحات التقليدية في هذه الحالة.
ولوحظ أن اللواء محمد الذهبي مدير المخابرات الأردنية حضر اللقاء بين الملك وعباس, الى جانب عدد من العاملين في مكتب وديوان الملك, دون أن يحضره أي مسؤول حكومي.
وتضيف المصادر أن الجهود الأردنية ستتواصل خلال الأيام القليلة المقبلة من أجل اقناع اولمرت بالتراجع عن قراره محاصرة عباس في غزة, وعدم عودة الرئيس الفلسطيني للقطاع التزاما منه بالتعهد الأردني.
وتبدي مصادر أخرى اعتقادها في أن العاهل الأردني, وكذلك عباس نفسه, تراودهما مشاعر قلق من احتمال اتخاذ اولمرت قرارا باغتيال رئيس السلطة الفلسطينية, لأن وجوده يحرج اسرائيل أمام المجتمع الدولي. ولذلك, فإن أكثر ما كان لافتا في تصريحات عباس في العاصمة الأردنية هو دعوته العاهل الأردني الى استخدام نفوذه ونفوذ بلاده لدى المجتمع الدولي والأمم المتحدة لثني اسرائيل عن الإستمرار في عملياتها العسكرية ضد الشعب الفلسطيني. ولم يطالب عباس حركة "حماس" وفصائل فلسطينية مقاومة أخرى بالحفاظ على سلامة الجندي الإسرائيلي واطلاق سراحه, كما كان يفعل في تصريحات سابقة. ويستشف مراقبون من ذلك أن عباس عبر اقراره كذلك بأن زيارة الوفد الذي ارسله لدمشق لم تسفر عن أية نتائج, يريد أن يؤكد لإسرائيل عدم جدوى ابقائه في قطاع غزة حتى يتم اطلاق سراح جنديها الأسير.
11/7/2006
يقدم تقارير للسفارات الغربية ومنها السفارة الأميركية
نائب اردني سابق يعمل على تحريك الضباط المتقاعدين
عمان ـ "الوقت":
يواصل العميد المتقاعد الدكتور أحمد عويدي العبادي, وهو نائب سابق لدورتين, ضغوطه على نظام الحكم في الأردن تحت يافط الحركة الوطنية الأردنية, التي يعمل من خلالها على تحريك الضباط المتقاعدين من الجيش والأجهزة الأمنية, للمطالبة بتحسين اوضاعهم العيشية, واثارة تعاطف الضباط العاملين معه, باعتبارهم سيصبحون متقاعدي المستقبل.
وتشكل تحركات العبادي احراجا حقيقيا للحكومة الأردنية التي يرأسها الآن الدكتور معروف البخيت العبادي, خاصة وأن الضغوط الأمنية لم تفلح في وقف تحركات العبادي, الذي قال في آخر اجتماع عقده مع عدد من الضباط المتقاعدين في محافظة المفرق, أنه "يجب أن تنتهي حالة الخوف من التقارير, ويجب أن تتحول التقارير الى سلاح بأيدينا, ومن اراد كتابة تقرير ضدنا سوف نعطيه اقلاما واوراقا وليكتب ما يشاء". وتطبيقا لذلك, أعد العبادي نفسه تقريرا تفصيليا عما جرى في هذا اللقاء الذي حاولت الأجهزة الأمنية منعه ـ كما يقول ـ وأسماء المشاركين فيه, وقام بتعميمه.
ويتضمن تقرير العبادي, الذي حصلت "الوقت" على نسخة منه, اشارات من طراز الحديث عن محاولات لاستغباء الأردنيين "والتلاعب ببلادنا أمام اعيننا نهارا جهارا تحت عناوين كثيرة".. و"ادعاء البعض أنه مفوض من الشعب الأردني في كل شيىء, وهو لا يمثلنا".. والحديث عن تغييب الأردنيين عن مواقع القرار. ويطالب العبادي في تقريره عن الإجتماع بوجوب "أن نعلن موقفنا ورأينا, وأن لا نبقى صامتون يتحدث الجميع باسمنا وهو لا يعرفنا ولا يمثلنا مهما كانت رتبته أو لقبه أو مكانته أو فكره".
ويزعم العبادي "أن بلادنا واقعة تحت الإحتلال بأسلوب قانوني اسمه بيع الأراضي والإستثمار الذي لا نستفيد منه شيئا, والذي لم نستشر به ولا بقوانينه". وأن "الوطن يستصرخ اهله". ويقول إن ضباطا متقاعدين طالبوا بوجوب انتهاء "عقدة الذنب الوهمي", ورفع صوتهم عاليا ليسمعه العالم كله.. مؤكدين "ليس لدينا محرمات في الحوار مع أحد, طالما أن ذلك بخدم المصلحة الوطنية الأردنية", ويجاهر العبادي بإجرائه اتصالات مع سفارات الدول الغربية, خاصة السفارة الأميركية, وهو يطالب بتطوير الخطاب والحوار مع "جميع الأطراف الداخلية والخارجية". غير أن أحد المتحدثين (العميد الركن المتقاعد سالم الجبور" يرفض فرض الإصلاح من الخارج, فيما يؤكد آخر (المهندس ابراهيم العدوان) إن "برنامجنا ينصب على الإصلاح السياسي وليس على التغيير السياسي".. ويقول ثالث (المقدم المتقاعد رزق الرواشدة) "بعنا الأرض لنعلم اولادنا ولكي نعيش لأن رواتب التقاعد لا تكفينا, ولا توجد مشاريع انتاجية لتحسين احوالنا, فمن أين لأولادنا الأرض ومصادر الدخل ليدرسوا ويتعلموا فيما بعد..؟ أليسوا بحاجة إلى تكاتفنا من أجل تأمين حياة كريمة لهم..؟".
وقال العبادي في اللقاء "إن الطبيعة لا تقبل الفراغ الذي سينشأ في الساحة السياسية الأردنية وإن الغرب وبقية العالم يتعامل مع الأقوياء", داعيا الى انتظام الأردنيين في الحركة الوطنية الأردنية.
|