|
أين هو عزمنا..؟
30/7/2006
شاكر الجوهري
نتائج ملتقى الأردن لن تجد طريقها إلى التطبيق والتنفيذ.. حالها في ذلك حال نتائج ومخرجات لجان الأردن أولا, واللجنة الوطنية العليا للأجندة الوطنية, وقبلها الميثاق الوطني, وحملة "على قدر أهل العزم".
الأردنيون معروفون بقوة عزمهم, ومع ذلك لا شيىء مما تقرر أو خرج من كل اللجان والملتقيات وجدت ترجمة له على أرض الواقع..!
لماذا..؟
أهم الأسباب أن الذين يشاركون في هذه اللجان والملتقيات لا يمثلون إلا انفسهم, تماما كما هو حال الحكومات المناط بها أمر التنفيذ, أو استنساب ما يمكن تنفيذه من توصيات.
المشاركون في اللجان والملتقيات يدركون منذ لحظة اعلان اسمائهم أنهم مكلفون بالقيام بحملة علاقات عامة جديدة, ما دامت الحكومات لن تنفذ شيئا مما تتم التوصية به. وأن مهمة حملة العلاقات العامة الجديدة تتلخص في امرين:
الأول: تحديد خط شروع جديد قبل أن نبارح خط الشروع السابق..!
الثاني: شطب وإلغاء البنود الأكثر تقدما من توصيات حملة العلاقات العامة السابقة, والتوصية التي اتخذت في اطار الميثاق الوطني بإلغاء محكمة أمن الدولة خير مثال على ذلك.
الذين شاركوا في اللجنة الملكية لصياغة الميثاق الوطني هم انفسهم تقريبا الذين شاركوا في لجان الأردن أولا.. وهم انفسهم الذين شاركوا في لجان الأجندة الوطنية.. إن ليس بالأسماء في بعض الحالات, فمن حيث أنهم من رجال الدولة السابقين والحاليين أو الطامحين بأن يكونوا في المستقبل. ولأنهم كذلك, فقد نسخوا في كل مرة, واعادوا انتاج توصيات المرة السابقة.
في هذه المرة تمت اضافة ممثلي جميع الأحزاب, بأمل أن تكون التوصيات مخرجات وطن. لكن آلية العمل التي استبدلت مندوبي الوطني بمندوبي الطاولات, دفعت الأمور مرة أخرى إلى ايدي رجال الدولة السابقين الطامحين بالعودة إلى مراكز صنع القرار.
هؤلاء سبق تجربتهم مرارا في صياغة مشاريع اصلاح وطنية لم تر النور, كما سبقت تجربتهم على مقاعد الحكم, دون أن يحققوا شيئا يذكر لهذا الوطن.. بل إن تجاربهم في الحكم هي التي جعلت حاجتنا ماسة الى الإصلاح.
جميع اللجان والملتقيات التي تشكل وتنعقد تقف وراءها فكرة واحدة هي محاولة الإلتفاف على الخطوة الأولى التي لا اصلاح يمكن أن يمر ويرى النور إلا عبرها: ديمقراطية حقيقية يؤسس لها قانون انتخاب ديمقراطي يعتمد التمثيل النسبي قاعدة لتفاعل جميع مكونات الشعب والمجتمع, ومساءلة الحكومة التي يفرزها.
دعوا الجيش ينهزم..!!!
30/7/2006
شاكر الجوهري
المهزومون لا يملون الشروط..
هذا ما أجاب به الرئيس جورج بوش الأب رئيسا عربيا حين طالبه بانسحاب قوات الإحتلال الإسرائيلي من اراضي بلاده, بعد انتهاء العمليات العسكرية لعاصفة الصحراء.
الآن جورج بوش الإبن يريد أن يفرض المهزوم الإسرائيلي شروطهن وإن في حدها الأدنى، على لبنان..!
الهزيمة الإسرائيلية ثابتة بالأقوال والأفعال..
عمير رافبورات المراسل العسكري لصحيفة "معاريف" الإسرائيلية يقول بعد معركة بنت جبيل "إن كانوا في المؤسسة الأمنية قد تدارسوا في اواسط الأسبوع (الماضي) الإكتفاء بالإنجازات المحدودة فقد تراجع هذا الخيار الآن. ايقاف الحرب بعد مثل هذه الضربات الموجعة سيفسر على أنه فرار في حالة وضع الذيل بين الأرجل: أي الفشل".
يضيف رافبورات "بنظرة للوراء نجد أن القادة العسكريين باعوا المستوى السياسي وهما سحريا, وجعلوه يعتقد أن سلاح الجو قادر على تولي أمر حزب الله من دون الحاجة لقوات برية تدخل إلى العمق اللبناني".
يضيف رافبورات أيضا "إن الحرب ستنتهي دون أن يرفع حزب الله الرايات البيضاء".
اليكس فيشمان المعلق العسكري لصحيفة "يديعوت احرونوت" يقول "ليست هناك أية اشارة لا سياسية ولا عسكرية بمقدورها التدليل على أن شيئا ما في مواقف مثلث حزب الله ـ ايران ـ سوريا قد تعرض للصدع".
زئيف شيف المعلق العسكري في صحيفة "هآرتس", وهو رئيس سابق للإستخبارات يرى أن اعطاء وقت اضافي للجيش الإسرائيلي بأمل أن يحقق اهدافه هو قرار "يعطي حزب الله وقتا اضافيا لإدارة حرب استنزاف ضد السكان المدنيين في اسرائيل".
شلومو بروم الباحث في مركز يافا للدراسات الإستراتيجية يرى أنه "إذا كانت اسرائيل تسعى من وراء حربها إلى نزع سلاح حزب الله فإن ثمة شكا كبيرا في امكانية تحقيق هذه الغاية".
أما شيمون بيريس نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي, فإنه يعمل على تسويق ضرورة وقف اطلاق النار عبر قوله في اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي "إن اسرائيل تقف الآن أمام خيارين هما بدء التفاوض مع حزب الله لإجراء تبادل للأسرى, او اعلان حرب شاملة".
بيريس بهذا يريد وقف اطلاق النار لأن للحرب الشاملة تفاعلات اقليمية من شأنها أن تنسف مجمل الإستراتيجية الأميركية من جذورها, وهي الإستراتيجية القائمة على عزل اطراف "محور الشر" ممثلة في سوريا وايران عن محيطهما العربي والإسلامي. فهذا العزل ستقود الحرب الشاملة ليس فقط إلى تقويضه, بل إلى جعل هذا المحور قائدا للمواجهة يصطف خلفه جميع العرب والمسلمين.
في حزيران/يونيو 1967 عمل النظام العربي على تبرير هزيمته الساحقة بالقول إنه انتظر الطيران الإسرائيلي من الغرب فجاءه من الشرق, لأنه لم يرد أن يعترف بأن العدوان الإسرائيلي بدأ حين كان جنرالاته وضباطه لا يزالون نياما في الثامنة صباحا, جراء ليلة تحشيش صاخبة امضوها برفقة سيادة المشير عبد الحكيم عامر وعدد من الراقصات والعاهرات.
الآن نستمع إلى تبريرات اسرائيلية من ذات الطراز للهزيمة الإسرائيلية.. فها هو الوف بن المعلق السياسي في صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية يصف قرار المستوى السياسي بشن الحرب على لبنان بالمتسرع. "فالجيش أعد خطط ادراج لمحاربة حزب الله, بل وحتى تدرب عليها.. لكن النقص في الإستخبارات والصعوبات العملياتية وتخفيض الجهوزية قبل عملية الأسر تشهد على أن قيادة هيئة اركان الجيش, التي كانت منشغلة حتى الثمالة في الحرب على الفلسطينيين, لم تكن جاهزة بجدية لأن تحول جهدها الرئيس نحو الشمال".
رافبورت يحاول التبرير هو الآخر بالقول إن الجيش الإسرائيلي قاتل أمام عدو مزود بأحدث الوسائل القتالية, ويخوض المعركة على أرضه.
هل يفترض أن يكون التفوق التسليحي دائما لصالح اسرائيل..؟ تساؤل يطرح ببلاهة, ذلك أنه كان كذلك أيضا في هذه المرة, لكنه وجد امامه تصميم الرجال على الإنتصار لأنهم يقاتلون دفاعا عن وطن لا عن نظام..!
حين تكون الأمور بهذا السوء, يسهل نشر معلومات في وسائل اعلامية اسرائيلية تتحدث عن محاولة قام بها رجال حزب الله للتقدم نحو احدى المستوطنات الشمالية الأكثر تعقيدا في الدفاع عنها في منطقة الحدود مع لبنان.
الهزيمة الإسرائيلية صارخة مدوية إلى حد استدعت عودة كونداليزا رايس بعد فقط يومين من مغادرتها الأراضي الفلسطينية ومن ثم روما معطية حكومة اولمرت فسحة وقت تمتد من اسبوع لعشرة أيام أخرى كي تحاول خلالها تحقيق انجاز عسكري يساعدها على تحويله إلى انجاز سياسي.
يومان اثنان فقط فصلا بين مغادرة رايس المنطقة وعودتها, كانا يستدعيان التفسير والتبرير, وهذا ما حاولت فعله ياعيل غبريتس في صحيفة "يديعوت احرونوت", مستدعية قول رايس للقادة الإسرائيليين "كيف تريدون الخروج من هذا (المأزق)..؟ هناك امكانيتان: إما أن نستمر ونسحب ونشد هذا الحبل حول عنقنا, وإما أن نعطي هذا الحبل لمبادرة سياسية".
رايس تريد أن تلقي الآن بحبل النجاة لإسرائيل, قبل أن يلتف حبل الفشل حول عنقها, في محاولة من الحليف.. بل القائد الأميركي لجني بعض المكاسب السياسية.
لكن حبل رايس يتسابق الآن مع خطوات الحملة الداخلية التي تستهدف ايهود اولمرت. فها هو آرى شافيت يطالب في "هآرتس" بتشكيل حكومة طوارىء, معتبرا ذلك "أمر الساعة"..!
ولكن ما الذي تستطيع أن تقدمه حكومة الطوارىء..؟
لقد شكلت اسرائيل حكومات طوارىء خلال حروبها الحاسمة, خاصة قبيل عدوان 1967. وميزة حكومة الطوارىء في اسرائيل أنها تشكل من جميع, أو معظم الأحزاب السياسية بهدف الحفاظ على الوحدة الداخلية في مواجهة الأخطار الخارجية. ونظن أن هذه الحكومة تكاد تكون قائمة الآن.. ذلك أن حكومة اولمرت تتشكل من معظم الأحزاب السياسية الممثلة في الكنيست باستثناء حزبي الليكود وحركة ميرتس.
أما أهم الأحزاب الصغيرة الموجودة خارج الحكومة الآن فهو حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو, الذي يواصل الصمت انتظارا لانتهاء الحرب كي يعلن الحرب على كاديما واولمرت، في حين لا أهمية تذكر لانتقادات يوسي بيلين في ظل اجواء الحرب.
في الوقت الحالي لا اخطار انقسام سياسي كبير, بالرغم من تعليقات اعلامية هنا وهناك, ثم إن ما الذي يمكن أن تضيفه حكومة طوارىء إلى جهد جيش العدوان في ساحة الحرب, بعد أن هزم مقاتلو حزب الله نخبة النخبة في الجيش الإسرائيلي (الكتيبة 51 من لواء غولاني)..؟
المناداة بحكومة طوارىء هي الشكل المهذب للمطالبة بإسقاط حكومة اولمرت. وها هو شافيت يواصل قائلا إن الحكومة "خرجت إلى حرب لبنان الثانية بصورة متسرعة ومتهورة. اهداف الحرب لم تحدد كما يجب، والمخاطر الكامنة فيها لم تدرس حتى النهاية, وآثارها لم تخضع للتحليل والتمحيص. الحكومة قادت الدولة إلى خطوة استراتيجية حاسمة من دون أن تكون واعية لعواقبها ونتائجها". ثم ينتقل شافيت إلى التشكيك بكفاءة اولمرت, تماما كما فعل الشيخ حسن نصر الله بداية الحرب "رئيس الحكومة سيطالب بعد الحرب بعملية محاسبة عن ذلك, فقد برهن أنه رجل دولة سطحي وعديم المسؤولية, وغير جدير بهذا المنصب الرفيع".
ازاء سطحية اولمرت, هناك من يطالب الآن بحكومة جديدة يشكلها ايهود باراك, فهو "الأنسب لقيادة المرحلة بعد أن تعلم من تجربته", كما يقول اوري دان في "معاريف".
ونستخلص من عندنا أن اولمرت قلب شعار ارئيل شارون الذي فاز بفضله في الإنتخابات قبل الأخيرة من "دعوا الجيش ينتصر" إلى "دعوا الجيش ينهزم". وهو لم يكتف بالدعوة لذك, لكنه مارسها على أرض الواقع, جارا معه إلى خندق الهزيمة جورج بوش, القائد العام لهذه الحرب, ومعظم حلقات النظام الرسمي العربي..!
جورج بوش لأنه تراجع, ووزير خارجيته عن مطلب نزع سلاح حزب الله إلى ارسال الجيش اللبناني إلى الجنوب.
تصوروا: يقصفون معسكرات الجيش اللبناني في الشمال, ويطالبونه بالتوجه نحو الجنوب.
ا
لشرق الأوسط الجديد سترسم معالمه بنادق وصمود مقاتلي حزب الله, لا حماقات وهمجية بوش اولمرت.
أما النظام العربي الذي اطلقت هزيمة الجيش الإسرائيلي في بنت جبيل ومارون الراس عقال كرمه, على شكل تبرعات ومساعدات لإعادة اعمار ما هدمه ودمره العدوان في لبنان, فإنه يقف أمام ورطة حقيقية لمجرد أن حزب الله لم يهزم, وهو (النظام العربي) سارع إلى تحميله منذ لحظات المعركة الأولى مسؤولية مغامرة تدمير لبنان.
تدمير لبنان ليس مسؤولية حزب الله الذي قاتل وقاوم دفاعا عن ارض وكرامة الأمة العربية في لبنان، لكنه مسؤولية النظام العربي الذي قايض حرية الوطن بحرية المواطن، وتقاعس عن القيام بمهامه.
غير أن الورقة الأهم التي يعاني منها النظام العربي الآن تتمثل في سؤالين رئيسين:
الأول: كيف ينتصر حزب عربي على اسرائيل, في حين أن هذه الإسرائيل ذاتها سبق أن هزمت النظام العربي مرارا وتكرارا..؟
الثاني: هل يعقل أن الجماهير العربية التي اثبتت قدرة على تحرير الأرض والعرض من الجيش الإسرائيلي غير قادرة على تحرير الذات من النظام العربي..؟
وبعد, فإن مجزرة قانا الثانية لن تتمكن من تغطية معالم الهزيمة الإسرائيلية, تماما كما لم تفلح مجزرة قانا الأولى من انقاذ الجيش الإسرائيلي من الإنسحاب الأحادي الجانب الذي اضطر إلى تنفيذه, فيما كانت قذائف المقاومة تلاحقه.
مجلس النواب في تركيبته الراهنة غير مؤهل لمساءلة الحكومات, والحكومات التي تدرك ذلك, حالها مثل حال القطاع العام الذي أدى سوء ادارته وضعف انتاجه إلى انهيار الإتحاد السوفياتي ودول المنظومة الإشتراكية.
تنفيذ مخرجات الأجندة الوطنية لا يعرقله عدم توفر الأموال كما يزعم البعض.. ذلك أن اعادة الأمانة إلى اصحابها لا يحتاج إلى اموال.. يحتاج فقط من الذين ينصبون من انفسهم اوصياء علينا أن يدركوا أننا شعب قد شب عن الطوق, ويعرف ما يريد وما لا يريد.. ويعرف كيف يدير اموره.
الأردنيون معروفون بقوة عزمهم, وهذا ما استندت إليه الحملة الأولى.. لكن الحكومات تبذل كل جهد ممكن من أجل تغييب الشعب عن دائرة اتخاذ القرار ورسم وتنفيذ السياسات, فأين يمكن أن نشاهد نتاج عزمنا..؟!
حكومة جديدة تستعد للتشكل من رحم ملتقى "كلنا الأردن"
27/7/2006
عمان ـ "الوطن":
كشفت اوساط المشاركين في ملتقى "كلنا الأردن" المنعقد في البحر الميت عن أن اجواء الملتقى تؤكد أن حكومة اردنية جديدة ستشكل خلال الأيام القليلة المقبلة, يمثل البيان الذي سيصدر عن الملتقى, بما يحتوي عليه من توصيات وقرارات, برنامج عمل لها.
وكان اجتماع تمهيدي للمشاركين في الملتقى شكل ست لجان تولى رئاستها رجال دولة سابقون, شغل معظمهم موقع رئيس الوزراء, وكلفت هذه اللجان بصياغة مشروع توصيات.
وتقول اوساط المشاركين في الملتقى إن صياغة التوصيات يتم بالإعتماد اساسا على مخرجات ووثائق لجان "الأردن أولا", الذي انعقد قبل قرابة الثلاث سنوات, واللجنة الوطنية العليا للأجندة الوطنية التي اعلنت وثائقها قبل أقل من عام.
وتبدي هذه الأوساط أن مخرجات الملتقى الجديد لن يكون مصيرها أفضل من مصير سابقاتها, وأن مهمتها الوحيدة هي طي مخرجات الملتقيات واللجان السابقة, وتبرير تشكيل حكومة جديدة تخلف الحكومة الحالية برئاسة الدكتور معروف البخيت, التي لم يمض سوى سبعة أشهر على تشكيلها.
ولم تشارك الحكومة في صياغة مشاريع توصيات الملتقى, أو في الإعداد له, إذ تولى ذلك الدكتور باسم عوض الله مدير مكتب الملك, الذي وزع على المشاركين افكارا تولى صياغتها الى جانب مخرجات اللجان السابقة.
في غضون ذلك, بدأ سياسيون ورجال دولة سابقون مثل نايف القاضي وزير الداخلية الأسبق, وعضو مجلس الأعيان, بالتذكير بضرورة التمسك بالدستور والمؤسسات كمرجعية وحيدة, إذ ينص الدستور على أن الحكومة هي صاحبة الولاية العامة في الدولة الأردنية.
استمرار الأزمة داخل الحركة الإسلامية
العرموطي يحذر البخيت من انعكاسات الأزمة مع الإسلاميين على مصير الأردن والنظام
27/7/2006
عمان ـ "الوطن":
أكد سعود أبو محفوظ قطب التيار الرابع في جماعة الإخوان المسلمين أنه لم يسحب استقالته من عضوية المكتب التنفيذي, ومجلس شورى الجماعة, وأنه متمسك بهذه الإستقالة, بالرغم من قرار مجلس الشورى رفض استقالة 19 عضوا من أصل 40 عضوا يتشكل منهم.
أبو محفوظ, وفقا لسياسيين التقوه, يؤكد تمسكه باستقالته, ومقاطعته لاجتماعات المكتب التنفيذي ومجلس الشورى, وذلك انطلاقا من أن العمل داخل الحركة الإسلامية هو عمل تطوعي لا الزام فيه.
وتكشف مصادر اسلامية عن أن الغالبية الساحقة من الذين تقدموا باستقالاتهم من عضوية مجلس الشورى, لم يحضروا اجتماع المجلس الذي انعقد يوم الجمعة الماضي, في ظل اجواء من التفاؤل اثارها اقطاب تيار الوسط الذي ينتمي إليه سالم الفلاحات, المراقب العام للجماعة, وبنيت على قاعدة وعود قدمها الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء للفلاحات, ووفد من قيادة الحركة الإسلامية, التقاهم في اليوم السابق, وقضت بإطلاق سراح النواب الإسلاميين الثلاثة, وحل قضية المعتقلين التسعة على خلفية الإتهام الموجه لحركة "حماس" بإدخال اسلحة إلى الأراضي الأردنية, وحل قضية أزمة جمعية المركز الإسلامي.
التفاؤل اثبتت الأيام أنه كان في غير محله, أما تغيب المستقيلين عن اجتماع مجلس الشورى, فترى المصادر أنه هدف الى افقاد الإجتماع النصاب.. أما أبو محفوظ المتهم بأنه هو المحرك الأساس للإستقالات الإحتجاجية, فينفي أمام زواره معرفته لأسماء واعداد المستقيلين, كما ينفي معرفة من حضر منهم اجتماع مجلس الشورى ومن قاطعه, ومن قبل منهم قرار مجلس الشورى رفض الإستقالات, ومن ظل متمسكا بها.
وتقول المصادر إن أبو محفوظ يؤكد أن استقالته هي قرار فردي لم يناقشه مع أحد, وهي جاءت من قبيل احترامه لنفسه, ذلك أنه لا يجوز للمراقب العام أن يصدر بيانا باسم الجماعة, دون مشاورة اعضاء المكتب التنفيذي.
وفي ذات الوقت, يؤكد أبو محفوظ قناعته في أن تصرف المراقب العام ليس نتاج عقلية تريد الإنفراد بالقرار, لكنه نتاج خطأ ارتكب عن حسن نية. ومع ذلك, فإنه مصر على استقالته لأنه يرفض هذا النهج في العمل, بغض النظر إن كان مقصودا أم غير مقصود.
وكان أبو محفوظ أول من قدم استقالته من عضوية مجلس الشورى, وهي الإستقالة التي تشمل كذلك عضوية المكتب التنفيذي, ثم تتابعت الإستقالات من بعده. ومن شأن التمسك بهذه الإستقالات تكريس اجواء الأزمة الداخلية في الجماعة والحزب, خاصة وأن اجراء انتخابات تكميلية ـ وهو ما يلوح به اقطاب تيار الوسط ـ من شأنه أن يصعد الى عضوية مجلس الشورى والمكتب التنفيذي اشخاصا من ذات الإتجاه الذي ينتمي إليه المستقيلون, وعلى نحو يبقي اجواء الأزمة داخل قيادة الجماعة كما هي, ويدفع في ذات الآن باتجاه العمل على ضرورة تشكيل قيادة متوازنة للجماعة.
اضافة الى اصدار البيان دون مراجعة أعضاء المكتب التنفيذي, يسجل الأعضاء المستقيلون على المراقب العام أنه مهر البيان بتوقيعه دون أن يكون من صياغته, أو من صياغة أي جهة اسلامية.. ذلك أن البيان تمت صياغته من قبل جهة حكومية, وقام رئيس الوزراء بالطلب من الفلاحات التوقيع عليه ففعل, بعد أن أضاف إليه كلمة واحدة هي اسم "الله" جل وعلى, مقدما الولاء له على الولاء للوطن والملك. وهذا ما كشف النقاب عنه الدكتور البخيت نفسه في اللقاء الذي عقده مع صالح العرموطي نقيب المحامين (اسلامي مستقل) مساء الثلاثاء الماضي, وذلك وفقا لمصادر اسلامية سربت لها تفاصيل ما جرى في هذا اللقاء.
وترى المصادر أن الإستقالات الجماعية من الأطر القيادية للجماعة تأتي كذلك كردة فعل على ضغوط تمارس من قبل تيار الوسط تهدف الى اطاحة بني ارشيد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي.
وتقول المصادر أن تحالفا يجمع أبو محفوظ مع الدكتور همام سعيد, النائب السابق للمراقب العام, وهو من رموز الصقور في الجماعة, هو الذي يحرك الأحداث الجارية داخل الجماعة.
وإذ يبدي اقطاب تيار الوسط مخاوفهم من أن تؤدي السياسات الحكومية, ورفض اطلاق سراح النواب الإسلاميين الثلاثة, الى تعزيز مكانة الصقور داخل الجماعة, أو انشقاقهم عن الحركة الإسلامية, تقول المصادر إن صالح العرموطي أبدى أمام رئيس الوزراء نوعا آخر من المخاوف أشد خطورة بما لا يقارن.
العرموطي, وفقا للمصادر, نصح رئيس الوزراء بالعمل فورا على احتواء الأزمة بين حكومته والحركة الإسلامية, لافتا الى أن مثل هذه الأزمة لا يمكن أن يدفع باتجاه اشعالها إلا من يريد اضعاف نظام الحكم في الأردن, في اطار المخططات الأميركية التي تبحث عن حل للقضية الفلسطينية داخل الأراضي الأردنية, وهو ما لا يمكن أن يتم بوجود نظام الحكم الحالي.
مصادر أخرى تؤكد أن الملك عبد الله الثاني متيقظ لمثل هذه المخططات التي تستهدف عرشه ونظامه وبلاده, وأن هناك اشارات ومؤشرات تؤكد ذلك.
وتضيف المصادر أن رئيس الوزراء اكتفى بالإستماع للعرموطي وهو يشرح مخاوفه, دون أن يشاركه هذه المخاوف, أو ينفي أن تكون في محلها.
Sent: Saturday, July 29, 2006 4:13 PM
29/7/2006
نشطاء اردنيون يطالبون بإلغاء محكمة أمن الدولة
عمان ـ "الوطن":
جدد نشطاء في مجال حقوق الإنسان في الأردن مطالبتهم بإلغاء محكمة أمن الدولة, التي يصفونها بأنها غير دستورية, وذلك لمناسبة توقيف احدهم واحالته الى هذه المحكمة بتهمة اطالة اللسان, وهي التهمة التي تنطوي على التجرؤ بإطالة اللسان على شخص الملك بأي شكل من الأشكال, وتوجب المادة 195 من قانون العقوبات الأردني معاقبة مرتكبها بالحبس من سنة الى ثلاث سنوات.
ويقول بيان جرى تعميمه بواسطة البريد الإلكتروني أنه تم قبل اسبوعين اعتقال الناشط عبد العزيز محمد خليل علي من قبل السلطات الأمنية على إثر اعتصام نظم في مجمع النقابات المهنية احتجاجا على العدوان الصهيوني على لبنان، حيث تم تحويله من قبل مدير شرطة العاصمة عمان إلى مدعي عام محكمة أمن الدولة بتاريخ 16/7/2006 بتهمة إطالة اللسان وتم توقيفه مدة خمسة عشر يوما قابلة للتجديد في سجن الجويدة.
ويضيف البيان أن مدعي عام محكمة أمن الدولة, وافق بتاريخ 27 الجاري على طلب بإخلاء سبيله بكفالة عدلية بقيمة ثلاثة آلاف دينار على ذمة القضية, وعندها تم تحويله من سجن الجويدة إلى شرطة العاصمة في عمان، وذلك للإفراج عنه. وكانت المفاجأه تم إخبار ذويه بأن مدير مركز شرطة العاصمة قد قام بتحويل اوراقه إلى محافظ العاصمة, وذلك على أساس الصلاحيات الإدارية الواسعة للتحقيق معه مجددا بالتهمة المنسوبة إليه.
الحكام الإداريون يرفضون ترخيص فعالياتها
الأحزاب الأردنية تؤيد نصر الله عبر الرسائل
27/7/2006
عمان ـ "الوطن":
رفض سعد الوادي المناصير محافظ العاصمة الأردنية الترخيص لأمسية تضامنية مع الشعبين الفلسطيني واللبناني كان مفترضا اقامتها مساء أمس (الخميس), في شارع الثقافة.
الأمسية كان يعتزم اقامتها دائرة الشباب في حزب الشعب الديمقراطي الأردني "حشد" والمكاتب الشبابية والطلابية في الحزب الشيوعي الأردني, وحزب البعث التقدمي. وقال المحافظ في كتاب وجهه لأمين عام حزب "حشد".. "استنادا للصلاحيات المخولة إليّ بموجب قانون الإجتماعات العامة رقم 7 لسنة 2004 اعلمكم بعدم الموافقة على اجابة الطلب".
الجهات المذكورة اعتبرت في بيان اصدرته أمس, قرار المحافظ "خطوة عرفية مستهجنة ومدانة", وقالت "نستنكر هذا الرفض المتواصل لاقتراحاتنا".. "ففي الوقت الذي يتعرض فيه الشعبين اللبناني والفلسطيني للعدوان الهمجي الصهيوني, يرفض أي نشاط تضامني مع هذه القضية".
إزاء قرارات المحافظ, التي تحول دون الفعاليات الشعبية, تواصل القوى السياسية الأردنية التعبير عن مواقفها من خلال رسائل التأييد للشيخ حسن نصر الله أمين عام حزب الله, وآخرها بعث بها الدكتور سعيد ذياب, أمين عام حزب الوحدة الشعبية الذي قال "نتوجه بالتحية والإجلال لكل المقاومين الأبطال الذين يتصدون للآلة العسكرية الصهيونية, ويؤكدون وجه لبنان العربي الصامد المكافح, ويعيدون مع اشقاءهم المقاومين في فلسطين والعراق كتابة التاريخ العربي بدماءهم الطاهرة الزكية وارادتهم التي لن تكسر".
وأضاف ندرك حجم المهمة التي تحملونها بشرف واقتدار, رغم حالة العجز والصمت والتآمر الدولي والرسمي العربي, ونحن على ثقة أن ارادة الشعوب أقوى من جبروت الإحتلال الصهيوني ودموية الإدارة الأميركية, وبإرادتكم ومعكم كل المقاومين وكل الشرفاء في أمتنا سيدفن مخطط بوش وادارته المجرمة بصياغة شرق أوسط جديد عنوانه القضاء على خيار المقاومة والممانعة العربية, وتصفية القضية الفلسطينية وتحويل المنطقة الى محمية اميركية يلعب فيها الكيان الصهيوني دور القائد".
مطالبة البخيت بالسعي لإطلاق عميد الأسرى الأردنيين
27/7/2006
عمان ـ "الوطن":
طالبت اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الصهيونية الدكتور معروف البخيت رئيس وزراء الأردن بالسعي للإفراج الفوري عن عميد الأسرى الأردنيين سلطان العجلوني, بسبب تدهور حالته الصحية, ونقله بصفة طارئة الى مستشفى اسرائيلي.
وقالت اللجنة في رسالة وجهتها للبخيت إنه في ضوء محاولة اغتيال سابقة أفلت منها العجلوني من داخل مستشفى اسرائيلي "ونظرا لمسؤوليتكم الدستورية في الدفاع عن جميع أبناء الوطن, نرجو دولتكم السعي للإفراج الفوري عن الأسير سلطان العجلوني ونقله الى إحدى المستشفيات داخل الوطن لتتم معالجته تحت اشراف اطبائنا الأكفياء, كما نرجو دولتكم الإهتمام بباقي ابنائنا الأسرى بالسعي للإفراج عنهم وكذلك الكشف عن مصير المفقودين".
طائرتا مساعدة اردنيتان لبيروت اليوم وغدا
27/7/2006
عمان ـ "الوطن":
أبلغ المركز الأردني للإعلام مراسلي وسائل الإعلام العربية والدولية المعتمدين في عمان أن طائرة عسكرية اردنية تحمل مساعدات من القوات المسلحة والهيئة الخيرية الهاشمية للشعب اللبناني, ستقلع من مطار سلاح الجو في ماركا, في التاسعة من صباح اليوم (الجمعة), وصباح غد السبت الى مطار بيروت.
طائرات مساعدات اردنية كانت هبطت في مطار بيروت أمس الأول, فيما يقوم سلاح الهندسة الأردني بإعادة ترميم مطار بيروت لغايات استئناف الملاحة الجوية منه وإليه.
|