Report 60
نزال: تحرك اسرائيلي لاغتيال مشعل في دمشق
23/8/2006
عمان ـ "الوطن" :
كشف محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة"حماس" أن حركة المقاومة الإسلامية حصلت على معلومات تتعلق بمخطط كان في طور الإعداد, ويهدف إلى اغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة في دمشق على يد فرق اغتيال من الموساد الإسرائيلي.
وأضاف "ما علمناه هو وجود تحرك لخلايا تابعة للموساد مكلفة باغتيال الأخ المجاهد مشعل, وقد تواترت معلومات متعددة حول هذا الموضوع, ونحن نتعامل معها بجدية, خاصة وأن محاولات اغتيال مشعل ليست جديدة, وأن اسرائيل أعلنت عنها جهارا نهارا على لسان قادتها, وفي مقدمتهم ايهود اولمرت رئيس الوزراء".
وكانت تقديرات قيادة "حماس" أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير الذي انتهى بانتصار حزب الله في لبنان, أن اسرائيل لن تعمد إلى اغتيال أحد من القادة الفلسطينيين داخل سوريا, باستثناء مشعل, إن توفرت لديها معلومات مؤكدة عن مكان وجوده.
سحب سلاح حزب الله بعد استعادتها
نائب لبناني: نعتمد على الأردن والسعودية ومصر لاستعادة مزارع شبعا
23/8/2006
عمان ـ "الشرق" :
قال نائب لبناني إن لبنان يعتمد على الأردن والسعودية ومصر لحل مسألة مزارع شبعا.
وقال النائب الدكتور عاطف مجدلاني عضو كتلة تيار المستقبل نحن "نعتقد بأن مزارع شبعا هي أهم معركة وأشرس معركة بانتظار لبنان. وللوصول الى هذا القرار بانسحاب اسرائيل من مزارع شبعا. وعلى لبنان مهمة كبيرة بالتشاور مع الدول الصديقة ودول القرار والدول العربية التي لم تتركنا لحظة للضغط على الولايات المتحدة لتمارس ضغوطها على اسرائيل لسحب جيشها من المزارع".
وأضاف مجدلاني "إن لبنان يتكل كثيرا على اشقائه في الدول العربية مثل المملكة الأردنية الهاشمية والمملكة العربية السعودية ومصر للضغط في نفس الإتجاه على دول القرار للوصول إلى هذه التسوية. لأنها ليست هينة, إذ ليس من الهين أن تقنع اسرائيل بهذا الإنسحاب لأنها تعتقد بأنه مكافأة لحزب الله. وهذا عذر أقبح من ذنب برأينا. نحن نعتقد أن من الضروري وجود حل نهائي للمشكلات الحاصلة بين لبنان واسرائيل. كما يوجد ضرورة ملحة لنزع هذا المسمار في هذه العلاقة مع سوريا".
وتحدث مجدلاني عن عراقيل سورية تحول دون عودة مزارع شبعا للبنان, مشيرا الى أن المسؤليين السوريين اعلنوا مرارا أن المزارع لبنانية, لكنهم "يرفضون اعطاءنا وثيقة ممهورة من الحكومة السورية تثبت ذلك". وأكد ثانية " نحن في هذا الأمر نتكل على أشقائنا العرب.. الأردن والسعودية ومصر لكي يكون لهم دور في هذا الأمر".
وأشار في تصريحات لصحيفة "الرأي" الأردنية نشرتها امس (الإربعاء) الى أن السلاح الذي في حوزة حزب الله جاء من ايران, وأن دور سوريا اقتصر على تمرير هذا السلاح عبر اراضيها. وقال إن سحب سلاح حزب الله يأتي في المرحلة الثانية من تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701.. مبديا أنه بعد وضع مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة مرحليا, وعودتها الى لبنان "حينذاك يبدأ الحديث الفعلي والجدي عن سلاح حزب الله".
حزب الله و"حماس" يحتلان الترتيبين الأول الثاني من حيث الشعبية في الأردن
23/8/2006
عمان ـ "الوطن":
قال الدكتور أحمد عويدي العبادي رئيس الحركة الوطنية الأردنية (تنظيم متشدد في وطنيته), إن حزب الله اللبناني يحتل المرتبة الأولى من حيث الشعبية لدى الأردنيين, تليه حركة المقاومة الإسلامية "حماس", ثم حركته, يعقبها جماعة الإخوان المسلمين ثم منظمة القاعدة والمقاومة العراقية.
العبادي أبدى استعداده في تعميم وزعه على أعضاء حركته لأن يتوسط بين النائبين الإسلاميين المحكومين (الدكتور محمد أبو فارس والمهندس علي أبو السكر), والجهات الرسمية بهدف التوصل الى تخريجة مشرفة للطرفين, لا تشمل الإخوان المسلمين كتنظيم, "بعيدا عن تداخلات الحزب المذكور, وأن يكون ذلك في أجندة الوطن وليس الأحزاب".
يحيون حزب الله وينتقدون "المنار" رافضين التفريق بين اسير اردني وآخر
بني ارشيد يتساءل: هل نشكل اجنحة عسكرية لإطلاق الأسرى الأردنيين
ـ نصر الله وعد بإدراج الأسرى الأردنيين ضمن صفقة التبادل المقبلة رغم رفض حكومة الأردن
24/8/2006
عمان ـ "الوطن":
تحولت قضية الأسرى الأردنيين لدى اسرائيل إلى عنوان المواجهة المتصاعدة بين المعارضة الإسلامية, والحكومة في الأردن, حيث تجددت مساء أمس الأول (الإربعاء) الإتهامات الموجهة للحكومة بإهمال قضية الأسرى, ورفض اطلاق سراحهم في اطار صفقات التبادل التي قد يبرمها هذا التنظيم المقاوم أو ذاك.
ففي ندوة نظمتها اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين, وجه زكي بني ارشيد الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي انتقادات حادة للحكومة الأردنية على خلفية موقفها من قضية الأسرى, بدءا من عدم معرفة الحكومة بوجود أسرى لدى توقيعها معاهدة وادي عربة.. إذ أشار بني ارشيد إلى أن الحكومة تبرر عدم مطالبتها بإطلاق الأسرى الأردنيين لدى توقيعها المعاهدة, بأنها لم تكن تعرف بوجود أسرى حتى تطالب بهم.
بحضور جمهور غفير جله من ذوي الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية, واصل بني ارشيد توجيه الإنتقادات الحادة للحكومة متسائلا أين هي الحكومة, ولماذا لم ترسل وزير داخليتها أو وزير خارجيتها إلى هذه الندوة لتدلي بدلوها, وتطرح وجهة نظرها, وما في حوزتها من معلومات بشأن قضية اسرانا. وتساءل عما إذا كانت الحكومة معنية ابتداء بهذه القضية أو لا..؟!
وأشار إلى أن الحكومة تعمل على التقليل من شأن قضية الأسرى الأردنيين عبر العمل على تقليل اعدادهم في وسائل الإعلام, إذ أنها تصر على أنهم فقط ستة أسرى, وترفض الإعتراف بأنهم ثلاثة وثلاثون أسيرا, متعللة بأن بقية الأسرى ليسوا من أصول اردنية. وتساءل ما هو مفهوم الوطنية, وما هو مفهوم الأردني..؟ وهل هنالك اردني اردني واردني غير اردني..؟ وماذا يضير الحكومة أو يضرها لو تم تحرير الأسرى الأردنيين في اطار صفقة تبادل يبرمها حزب الله, أو حركة "حماس"..؟
وطالب بني ارشيد بتصعيد الضغوط على الحكومة الأردنية كي تتبنى القضايا الوطنية وفي مقدمتها قضية الأسرى, والتأكيد على أن هؤلاء الأسرى هم تيجان على الرؤوس, واثارة قضيتهم في كل المحافل, وتخليد بطولاتهم بواسطة الفعاليات الإعلامية والإصدارات, وتسمية الشوارع الرئيسة في عمان والمحافظات بأسمائهم.
وختم بني ارشيد مداخلته بتوجيه السؤال للحكومة: إذا كنت لا تستطيعين تحرير اسرانا, وترفضين قيام حزب الله أو حركة "حماس" بذلك, فهل المطلوب أن تشكل احزاب اردنية اجنحة عسكرية تقوم بأسر صهاينة لاستبدالهم بأسرانا..؟
وفي مداخلة للأسير السابق وائل الأمير تعهد أمام ذوي الأسرى الذين غصت بهم إحدى قاعات مجمع النقابات المهنية في عمان, بعمل اللازم لإطلاق سراحهم, خاصة وأن ابناءه قد كبروا وأصبحوا يستطيعون الإعتماد على انفسهم, كما قال. وكان الأمير وقع مرتين في الأسر الإسرائيلي لدى تسلله عبر الخط الفاصل وقيامه بعملية عسكرية تستهدف جيش الإحتلال.
ميسرة ملص مقرر اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين, الذي أدار الندوة, أشار إلى أنه باستعراض 33 عملية افراج عن أسرى عرب لدى "الكيان الصهيوني", يتبين "أن العدو لم يخضع لإعادة اسرانا في جميع هذه الحالات إلا تحت وطأة حاجته لاسترداد اسراه". واستذكر عملية تبادل الأسرى التي تمت بعد معركة الكرامة, حيث تم بتاريخ 2/4/1968 استبدال 12 اسيرا اردنيا مقابل جثة جندي اسرائيلي.
وأشار ملص إلى أن اسرائيل ترفض حتى الآن الإفراج عن اربعة أسرى اردنيين لديها سبق اسرهم توقيع معاهدة وادي عربة وهم سلطان العجلوني, خالد وسالم أبو غليون وأمين الصانع, رغم أن اتفاقية جنيف الرابعة تلزم الدولة الآسرة بالإفراج عن الأسرى بمجرد توقف العمليات العسكرية.
وأعاد ملص إلى الأذهان أن الصفقة التي عقدت عام 1997 بين الأردن واسرائيل إثر محاولة الإغتيال الفاشلة التي استهدف بها الموساد الإسرائيلي حياة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في عمان كانت تقضي بإطلاق اسرائيل للأسرى الأردنيين إلى جانب الشيخ أحمد ياسين ورفاقه, مقابل تسليم عنصري الموساد اللذين تمكن مرافق مشعل من السيطرة عليهما وتسليمهما للسلطات الأردنية, غير أن اسرائيل لم تلتزم بتنفيذ كامل بنود الصفقة.
وانتقد ملص موقف الحكومة الرافض لإدراج الأسرى الأردنيين في صفقة تبادل قد يبرمها حزب الله أو حركة "حماس" مع اسرائيل. وقال إن وزير الداخلية في الحكومة التي كانت قائمة اواخر العام 2004, حين تمت صفقة التبادل السابقة بين حزب الله واسرائيل طلب من مجلس النقباء عدم ارسال أي وفد لمقابلة مسؤولي حزب الله لطلب ادراج الأسرى الأردنيين في صفقة التبادل التي تمت عبر وسيط ألماني, في حينه.
وختم ملص بالقول "إن جميع ما نسمعه من تصريحات رسمية ايجابية لا يعكس حقيقة التعامل مع هذه القضية". وقال "نطالب حكوماتنا في حال عدم تدخلها ايجابيا لحل هذه القضية, عدم تدخلها لمنع أي جهة عربية أو اسلامية من التدخل للضغط على الكيان الصهيوني للإفراج عن اسرانا".
وانتقدت والدة سلطان العجلوني عميد الأسرى الأردنيين موقف الحكومة من قضية الأسرى, متسائلة عما إذا كانت تريد بقاء الأسرى الأردنيين في السجون الإسرائيلية, فيما أعلن شقيقه صالح أنه تلقى, خلال زيارة قام بها إلى لبنان بعد توقف الحرب, وعدا أكيدا من الشيخ حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله بإدراح اسماء الأسرى الأردنيين في اطار صفقة التبادل المقبلة.
الدكتور فوزي السمهوري, وهو ناشط في مجال حقوق الإنسان, كان المتحدث الرئيس الثاني في الندوة, أكد على أن اتفاقية جنيف الثالثة تحظر اصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات بحق الأسرى دون محاكمة. وقال إن المادة الرابعة من هذه الإتفاقات حددت أسرى الحرب بأنهم القوات المسلحة, الميليشيات المتطوعة, اعضاء حركات المقاومة المنظمة, والأشخاص المدنيين المرافقين للقوات المسلحة, سكان الأراضي غير المحتلة الذين يحملون السلاح من تلقاء انفسهم عند اقتراب العدو لمقاومة القوات الغازية دون أن يتوفر لهم الوقت لتشكيل وحدات مسلحة نظامية, شريطة أن يحملوا السلاح جهرا, وأن يراعوا قوانين الحرب وعاداتها.
وكان لافتا أن الندوة التي أجمع المتحدثون فيها على الإشادة بحزب الله وقائده الشيخ حسن نصر الله, والإنتصار الذي تحقق على العدوان الإسرائيلي, اجمعوا كذلك على انتقاد غياب فضائية "المنار" الناطقة باسم الحزب, رغم التبليغ المسبق لمراسلها في عمان, ووعده بالحضور, كما انتقدوا التلفزيون الأردني لغيابه هو الآخر, وقدموا الشكر لفضائية "الجزيرة" التي بثت الندوة على الهواء مباشرة.
24/8/2006
لدى استقباله وفدا شعبيا اردنيا
لحود يتوقع معارك قادمة مع الإسرائيليين في لبنان
24/8/2006
عمان ـ "الوطن":
عاد وفدان شعبيان اردنيان من بيروت, بينما يستعد وفد آخر للذهاب إليها لتقديم التهاني لحزب الله والقيادة اللبنانية بالإنتصار على العدوان الإسرائيلي.
من بين الوفدين العائدين وفد الحركة الإسلامية الذي تشكل من النواب عزام الهنيدي (رئيس الكتلة), زهير أبو الراغب (نائب رئيس مجلس حزب جبهة العمل الإسلامي), محمد عقل, عبد المجيد الخوالدة, وأحمد الزرقان عضو المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل, وأحمد الكفاوين عضو المكتب التنفيذي لجماعة الإخوان المسلمين.
وقد التقى الوفد برئيس وزراء لبنان فؤاد السنيورة, والنائب عبد اللطيف الزين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب اللبناني نيابة عن نبيه بري رئيس المجلس الذي كان خارج بيروت, وسعد الحريري رئيس كتلة تيار المستقبل.
وزار الوفد الضاحية الجنوبية لبيروت, ومقر قناة "المنار" الذي جرى تدميره بالكامل, والتقى عددا من مسؤولي حزب الله. وقدم للجميع التهاني بالنصر, وعبر عن كامل التضامن مع الشعب اللبناني ومقاومته الباسلة, مبديا اعتزازه بها وبالتضحيات التي قدمتها, وكذلك عموم اللبنانيين, مؤكدا أن الحركة الإسلامية الأردنية ستقوم بواجبها في دعم الشعب اللبناني وجمع التبرعات له.
الوفد الشعبي الأردني الآخر العائد من بيروت كان برئاسة المهندس ليث شبيلات رئيس جمعية مناهضة العنصرية والصهيونية وتشكل من 45 عضوا من بينهم بهجت أبو غربية, عبد الله حمودة, والدكتور ابراهيم علوش.
وزار هذا الوفد كذلك الضاحية الجنوبية, ومبنى قناة "المنار" المدمر, والمربع الأمني. والتقى الرئيس اللبناني اميل لحود, وعدد من مسؤولي حزب الله من بينهم محمد فنيش وزير الكهرباء, ومدير قناة "المنار", والحاج محمود عضو المكتب السياسي للحزب, والنائب علي عمار.
يقول أحد اعضاء الوفد أنهم اشتموا رائحة الموت تنبعث من تحت الدمار في الضاحية الجنوبية, حيث علموا من أحد مسؤولي حزب الله أن خمسة آلاف مقاتل من المقاومة الإسلامية فقط هم الذين الحقوا الهزيمة بإسرائيل, سقط من بينهم 200 شهيد مقابل 343 ضابطا وجنديا اسرائيليا قتلوا, وتدمير 137 دبابة وآلية اسرائيلية. وأكد مسؤول حزب الله أن القصف الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية من بيروت كان يشتد كلما تلقى الجيش الإسرائيلي ضربات موجعة في الجنوب.
وتلقى الوفد تأكيدات من اعضاء قياديين في حزب الله عن لسان الشيخ حسن نصر الله أمين عام الحزب, بأن الأسرى الأردنيين سيدرجون في صفقة التبادل المقبلة. وقيل للوفد الشعبي الأردني "اسراكم اسرانا".
اللقاء مع الرئيس لحود تم في القصر الجمهوري في بعبدا صباح الثلاثاء, حيث استقبل الوفد بالترحاب, وصافح جميع اعضائه في اماكنهم, مخالفا البرتوكول العربي الذي يقضي بأن يتحرك الزوار إلى مكان جلوس الرئيس ليتعاقبوا في السلام عليه. كما أن اعضاء الوفد دخلوا إلى القصر الجمهوري دون أي تفتيش.
الرئيس لحود ألقى كلمة في الوفد الشعبي الأردني ركز فيها على أن أهم واجب كان ملقى على الدولة اللبنانية سنة 1989 هو تحويل الجيش من جيش طائفي إلى جيش وطني.
وأضاف إن الجيش اللبناني ضعيف مقارنة بقوة الجيش الإسرائيلي. وما دام العدو مستمر في اعتداءاته, كان لا بد من اللجوء إلى وسيلة أخرى لمواجهة العدوان, هي حرب العصابات, وهذا ما تعلمناه في الكليات العسكرية الأميركية.
وأكد الرئيس لحود أنه يعتبر أن حزب الله يقوم بمهمة وطنية, وأنه يدافع عن لبنان, ولذا يتوجب دعمه.. مؤكدا كذلك عدم وجود طريق غير العمل العربي المشترك. وقال يجب العمل على اقناع جميع الدول العربية بالسماح للمقاومة بأن تعمل من ارضها ما دامت جيوشنا العربية ضعيفة. وهذا هو الدرس الذي يجب تعلمه من نجاح تجربة المقاومة في لبنان.
وأشار إلى أن مهمة الجيش اللبناني الآن هي حراسة حدود لبنان, ودعم المقاومة, وليس حراسة حدود اسرائيل. وقال إن اطماع اسرائيل مستمرة, بما في ذلك في مصادر المياه العربية, وهي اطماع معروفة للجميع. وأبدى اعتقاده في أن الصراع سيستمر ما دام العدوان الإسرائيلي مستمرا. وتوقع جولات أخرى من المعارك بحكم الطبيعة العدوانية لإسرائيل.
وأكد الرئيس لحود أن اميركا شاركت بشكل فعلي في العدوان على لبنان.
تتمة
وبدوره أكد الشبيلات في كلمة جوابية على دعم الشعب الأردني للبنان والمقاومة اللبنانية, وأشاد بالموقف الوطني للرئيس لحود. في الأثناء يستعد وفد مشكل من النقابات المهنية الأردنية للقيام بزيارة تضامنية لبيروت اواسط الأسبوع المقبل. مشعل يطلب تجديد جواز سفره الأردني عمان ـ "الوطن": أكدت مصادر قيادية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صحة تقارير تحدثت عن طلب خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة تجديد جواز سفره الأردني. وقالت التقارير إن مشعل تقدم بهذا الطلب للسفارة الأردنية في الدوحة.
"الوطن" تنشر تفاصيل لقائهما الأخير
رايس لعباس: لا يعنينا استقالتك أو بقائك أو اسم رئيس وزرائك..!
ـ الرئيس الفلسطيني بقي عشرة أيام في عمان وعاد ليستفيد من مكاسب قرار وقف النار في لبنان
14/8/2006
عمان ـ شاكر الجوهري:
مثلت عودة محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية من عمان إلى رام الله مفاجأة, خاصة لأقرب المقربين منه, بعد أن جعل من العاصمة الأردنية مقرا له خلال ما يزيد عن عشرة أيام مؤخرا.. حيث كان ينطلق منها للقيام بزيارة هذا البلد أو ذاك, ويعود إليها من جديد.. وهو طلب قبل ثلاثة أيام احضار الشيكات التي تحتاج إلى توقيع, من غزة ورام الله, إليه في عمان ليوقع عليها, ما يعني أنه لم يكن قد اتخذ قرارا بالعودة لرام الله بعد.
اقامة عباس في عمان كان لها عدة اسباب, وفقا لأوثق المعلومات:
الأول: أنه حين خرج من قطاع غزة بعد أسر ثلاثة فصائل فلسطينية الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط, تم ذلك بفضل وساطة اردنية ـ اميركية, اشترط فيها ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل عودة عباس لغزة, بعد أن يلتقي رئيس وزراء اليابان الزائر في رام الله.
الجهود الدبلوماسية التي تواصلت بعد خروج عباس من غزة, وزيارته للأردن, وعواصم أخرى, اقنعت اولمرت بإعفاء عباس من العودة إلى غزة, ليظل تحت الحصار, حيث كان اولمرت قرر عدم السماح بمغادرة عباس إلا وبصحبته شليط..!
الثاني: أن موافقة اولمرت على عدم عودة عباس لغزة زادت من احتمالات تعرضه لمحاولة اغتيال اسرائيلية, من شأنها تأكيد نظرية اولمرت بعدم وجود شريك فلسطيني, وتبرير ذهابه بعيدا في محاولة فرض الحل الأحادي على الفلسطينيين.
في هذا السياق نقل عن هاني الحسن عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" أن اسرائيل قد تقدم على تنفيذ محاولات اغتيال تطال شخصيات فلسطينية في مثل وزن الشيخ أحمد ياسين والدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
هل يكون عباس من بين الأهداف الإسرائيلية لهذه المرحلة..؟
هنالك من يرجح ذلك, على الرغم من المأزق السياسي الكبير الذي خرج به اولمرت من حرب لبنان.. ذلك أن اغتيال شخصية فلسطينية كبيرة يمثل ادارة لأزمة لبنان بأزمة جديدة يهرب بها للأمام, كما فعل كل السلف الإسرائيلي من قبل.
الثالث: تلقي عباس تقارير متعددة من العقيد محمد دحلان, الوزير السابق للأمن الداخلي في حكومة عباس, تفيد أن هناك تيارا داخل "حماس" يفكر ويخطط لاغتيال الرئيس. وقد نفى وجود مثل هذه المخططات كلا من سامي أبو زهري الناطق باسم "حماس" في غزة, وكذلك غازي حمد أمين عام رئاسة الوزراء.
هل يكمن هنا سبب اعتقال اسرائيل للدكتور عزيز الدويك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني, كونه الرجل الذي يفترض أن يتولى رئاسة السلطة في حال خلو موقع الرئيس..؟!
اسباب العودة لرام الله
إذا كانت هذه هي الأسباب التي جعلت عباس يرابط في عمان, فما الذي جعله يعود الآن إلى رام الله..؟
تقوم المصادر إن عباس الذي كان يتابع من عمان تفاصيل الحرب الشرسة التي خسرتها اسرائيل في لبنان, قرر العودة إلى رام الله بعد أن تولدت لديه قناعة بتراجع احتمالات اغتياله اسرائيليا, واستحالة حدوث ذلك في الضفة الغربية على أيدي مقاتلي "حماس".. ثم إنه يعتقد أن وقف اطلاق النار المتوقع في لبنان بعد صدور قرار مجلس الأمن 1701 الخاص بذلك, وما يفترض أن تثيره الأجواء المصاحبة لوقف النار في لبنان من تساؤلات عن جدوى الحرب التي خاضها حزب الله, و"جر" لبنان إليها, وفقا لمنطق عباس.. وقياس ذلك على ما يجري في قطاع غزة, حيث اتسع نطاق العدوان الإسرائيلي بعد أسر جلعاد شليط.. كل ذلك, يفترض من وجهة نظر عباس أن يهيىء الظروف لإطاحة حكومة "حماس", لا سيما وأن قرار مجلس الأمن يرتب مكاسب سياسية للطرف الذي خسر الحرب عسكريا..!!
عباس نفسه كان صرح مؤخرا أن حكومة وحدة وطنية ستخلف حكومة اسماعيل هنية, وأن هناك اجماعا فصائليا على ذلك. وهذا ما يؤكده أيضا الدكتور موسى أبو مرزوق قائلا إن "حماس" خاضت الإنتخابات التشريعية وفازت فيها على قاعدة تشكيل حكومة وحدة وطنية.
اسقاط حكومة "حماس"
لكن ما ينظر إليه في "حماس", ويعلنه عباس باعتباره توجه لتشكيل حكومة وحدة وطنية, يتناوله اقطاب في معسكر عباس ـ دحلان باعتباره اسقاط لحكومة "حماس"..!
فروحي فتوح الممثل الشخصي لعباس كان يعلن في جلساته الخاصة, حتى قبل تعديل وثيقة الأسرى, وموافقة "حماس" عليها "لا بد من اسقاط حكومة "حماس" حتى لو وافقت على وثيقة الأسرى.. لا بد من اسقاط محور غزة ـ دمشق ـ طهران ـ حزب الله.. هذا المحور لا ينسجم مع مصالح الشعب الفلسطيني".
بالتوازي مع اقوال فتوح, كان دحلان يبدي استعداده عبر أحمد يوسف, مستشار هنية المثير للجدل, لمساعدة حكومة "حماس" في ادارة قطاع غزة, وأمن القطاع. وأبدى استعداده لقبول تولي منصب وزير الشؤون الأمنية في حال تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وفي ذات الوقت كان دحلان يسرب في جلساته الخاصة أن اسقاط حكومة "حماس" قد اقترب.
مصادرنا الموثوقة تقول إن عباس, قبل أن يستقر في عمان لقرابة العشرة أيام, كان قد توافق مع الفصائل الفلسطينية في غزة على ما يلي:
أولا: تشكيل حكومة وحدة وطنية, وقد أصرت "حماس" على أن تشكل هذه الحكومة برئاسة اسماعيل هنية.
ثانيا: أن تشكل هذه الحكومة بعد اطلاق اسرائيل لسراح الوزراء والنواب المعتقلين لديها.
ثالثا: أن تختار "حماس" وزرائها في الحكومة المقبلة من شخصيات غير فاقعة, وأن يتم اخراج الدكتور محمود الزهار وزير الشؤون الخارجية, والدكتور سعيد صيام وزير الداخلية من الحكومة الجديدة.
رابعا: أن تسند وزارة الداخلية لأحمد حلس رئيس مرجعية تنظيم "فتح" في قطاع غزة, وهو على علاقات جيدة مع "حماس" وصوت انصاره لمرشحيها في الإنتخابات التشريعية, وعلى علاقة سيئة جدا مع دحلان.
خامسا: التزام الفصائل بالتهدئة, ووقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
قرار وقف اطلاق النار في لبنان يريد عباس أن يزدوج تطبيقه في الأراضي الفلسطينية في ضوء الإتفاق المشار إليه.
تفاصيل اللقاء مع رايس
الأهم من كل ذلك هو ما جرى من تفاصيل في اللقاء الذي عقده عباس مع كونداليزا رايس وزيرة خارجية اميركا حين التقاها خلال زيارتها الأخيرة لرام الله.
يروي مقربون من عباس أنه أبلغ الوزيرة الأميركية بما يلي:
أولا: نريد تشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة اسماعيل هنية بمشاركة جميع الفصائل.
ثانيا: اخراج الزهار وصيام من الحكومة الجديدة, واسناد وزارة الداخلية لحلس.
ثالثا: اقنعت الفصائل بالإستمرار في التهدئة ووقف اطلاق الصواريخ.
اجابة رايس بعضها كان متوقعا, والبعض الآخر كان غير متوقع, إذ أنها ابلغت عباس أنه لا يعنيها من يرأس الحكومة وإسمه, وقالت إن ما يعنيني هو التزام أي حكومة بالإتفاقات مع الجانب الإسرائيلي, وأن تقر بذلك.
وأضافت: يجب إنهاء وتفكيك جميع الميليشيات والقوى المسلحة, وتجريد الجميع من السلاح, باستثناء الشرطة والأمن الوطني, ووقف اطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية.
رد عباس قائلا: أحتاج إلى التزام الجانب الإسرائيلي بوقف القصف عبر ضغوطاتكم عليه, لكي أتمكن من ترجمة ما تطلبونه مني. وها نحن نشكل حكومة وحدة وطنية في هذا السياق.
اجابت رايس: يتم بحث الأمور الأخرى بعد أن يتم تنفيذ كل ما يطلب من السلطة من وقف لإطلاق النار والصواريخ, وتجريد الميليشيات والعناصر المسلحة من سلاحها.
أي أن رايس تريد تحقيق كل طلباتها تحت وطأة النار الإسرائيلية.
هنا يعبر عباس عن ضيقه قائلا: أنا في وضع حرج, ولا أستطيع أن أستمر بهذه الطريقة. هذا يضطرني للإستقالة.
ويأتي رد رايس كالصاعقة: لا يعنيني أن تستمر أو تستقيل. نحن نركز جهودنا الآن على موضوع لبنان..!
وانتهى اللقاء على هذا, فقرر عباس مغادرة الأراضي الفلسطيني, وبقي في الأردن لعدة أيام, كما اسلفنا, قبل أن يستأنف محاولاته ارضاء السيدة رايس..!!
15/8/2006
التجرؤ على اسرائيل.. أهم استخلاصات الهزيمة المدوية
شاكر الجوهري
أغرب ما في نتائج الحرب العدوانية على لبنان هي تطابق آراء المسؤولين العسكريين والسياسيين في اسرائيل, بهذا القدر أو ذاك, على أن حزب الله ألحق هزيمة بالجيش الذي كان لا يقهر, في حين هناك داخل الصف العربي من يريد أن يمنح اسرائيل نصرا لا تدعيه ولا تزعمه..!
القادة العسكريون والسياسيون الإسرائيليون متفقون على أن هزيمة حلت بهم, ويقتصر تفاوت وجهات النظر فيما بينهم على تحديد حجم هذه الهزيمة, وما إذا كانت منكرة بهذا القدر أو ذاك, أم أنها غير منكرة..!
أما من يزعم داخل الصف العربي أن نصرا اسرائيليا قد تحقق, مستشهدا بالدمار الذي ألحقه العدوان الإسرائيلي بلبنان, فهذا هو من رفض وادان "مغامرة" حزب الله منذ البداية, لأنه يرفض الصياغات الجديدة للمعادلات الداخلية والإقليمية, التي يفرضها انتصار حزب الله, والإلتفاف الجماهيري الواسع حوله, في طول وعرض العالمين العربي والإسلامي, على النظام العربي والإسلامي, بعد أن فقد هذا النظام مبرراته ـ إن صدقت ـ لمقايضة حرية المواطن بحرية الوطن..!
لأعداء النصر, واعداء الشعوب وارادة الحياة والتحرر نقول: يتحدد النصر من الهزيمة في ضوء قدرة هذا الطرف أو ذاك على تحقيق الأهداف السياسية المعلنة, أو حتى غير المعلنة للحرب.
اما في حالة انتصار المقاومة اللبنانية, فإن هذا النصر قد كرسه اقرار العدو به.
تيسبي ليفني وزيرة خارجية اسرائيل أعلنت بالفم الملآن أنه لا يوجد جيش في العالم يستطيع أن ينزع سلاح حزب الله.
دان حليوتس رئيس اركان الجيش الإسرائيلي, وبعد أن أعلن أنه لم يولد رئيسا للأركان ولن يموت كذلك, أبدى استعداده للمثول أمام لجنة تحقيق.
وكبار جنرالات الجيش الإسرائيلي يحملون الآن كوندالزا رايس وزيرة خارجية اميركا المسؤولية عن الهزيمة التي حلت بهم وبجيشهم, لأنها فرضت عليهم, باسم اميركا, ابتداء أن يخوضوا هذه الحرب, ثم فرضت عليهم الإستمرار فيها رغما عن ارادتهم وتقديراتهم, لفترة زمنية أطول مما يطيقون.
أما ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل فإنه يرى في قرار مجلس الأمن الدولي 1701 الخاص بوقف اطلاق النار, مكسبا سياسيا لإسرائيل.
كيف تحقق هذا المكسب..؟
بوقف الحاق المزيد من الخسائر البشرية بإسرائيل.
للتذكير, لقد صدر قرار مجلس الأمن بوقف اطلاق النار بالتزامن مع طلب الشيخ حسن نصر الله أمين عام حزب الله من عرب حيفا مغادرتها ليتمكن مقاتلو حزبه من دكها بما يليق من الصواريخ.
صدر قرار مجلس الأمن السبت, فأعلن اولمرت أن حكومته ستجتمع لتتخذ قرارها بشأنه صباح الأحد, لكنه ارتأى لاحقا أن يخرق حرمة السبت, ويجمع حكومته لتتخذ قرارها مساء السبت, على أن يبدأ سريانه, وفقا لإرادة مجلس الأمن اعتبارا من الثامنة من صباح الإثنين.
كان متوقعا, كما جرت عادة اسرائيل, أن يواصل جيشها العدوان إلى ما بعد بدء سريان وقف اطلاق النار, بهدف تأكيد وتكريس التفوق العسكري الإسرائيلي.
لكن ما حدث هذه المرة كان شديد الإختلاف..
لقد تراجعت وتيرة العدوان الإسرائيلي بمجرد صدور القرار. وأعلن اولمرت في وقت مبكر اعتزامه إلزام جيشه بوقف النار بدءا من لحظة بدء سريان القرار. وحين أطلق حزب الله عددا من الصواريخ وقذائف الهاون لتلاحق المعتدين, اغمضت كل اسرائيل, وليس فقط اولمرت, عيونها, وكذلك آذانها, ولم ترد على خروقات حزب الله..!
أكثر من ذلك, قرر اولمرت سحب قواته من بعض الثغرات التي دفعها إليها, خاصة بواسطة الإنزال الجوي, بعد أن كان أعلن أنه لن يسحب قواته إلا بعد انتشار الجيش اللبناني في الجنوب, ووصول القوات الدولية التي قرر مجلس الأمن تشكيلها.
وكل مسلكيات اولمرت تدلل على أنه متعجل الآن كذلك سحب قواته من مزارع شبعا, موقفا مماطلاته السابقة, التي كانت تشترط اقرارا خطيا سوريا بلبنانية هذه المزارع كي يسحب قواته منها.
اولمرت لم يعد يريد غير الستر والسلامة, بعد أن نزع مقاتلو حزب الله اظافره وانيابه..!! واضطر لسحب قواته تحت النيران, كما فعل ايهود اولمرت من قبل في 25أيار/مايو 2000.
هل نقدم تحليلا غير موضوعي للحدث..؟
لنعد إلى المقياس الأساس: ما الذي تحقق, وما الذي لم يتحقق من الأهداف السياسية المعلنة لهذه الحرب..؟
لقد حدد اولمرت اهداف هذه الحرب منذ بداية اطلاق نارها العدوانية في:
أولا: نزع سلاح حزب الله.
ثانيا: استعادة الأسيرين الإسرائيليين.
ثالثا: وفي مرحلة لاحقة, تحدث اولمرت عن اقامة منطقة عازلة في جنوب لبنان تبعد مدافع وصواريخ حزب الله عن اهدافها في شمال فلسطين المحتلة, وهو الهدف البديل لنزع سلاح حزب الله.
لا شيىء البتة تحقق من هذه الأهداف. بل إن اولمرت تراجع عن هدف بديل آخر تمثل في رهن سحب قواته بإعادة انتشار الجيش اللبناني, ووصول القوات الدولية.
في السابق كان هناك من يسخر من طلب اسرائيل قوات دولية عبر التساؤل: هل تريد اسرائيل حماية دولية لحدودها..؟
الأمر الآن يتمثل في سخرية حقيقية.. نعم.. اسرائيل تريد حماية دولية لحدودها..!
أما الأهداف المعلنة لحزب الله, كما وردت على لسان أمينه العام لحظة اعلانه أسر جنديين اسرائيليين, فقد تمثلت في توقعه لردة الفعل الإسرائيلية, حاصرا اياها بين امرين:
الأول: التفاوض على صفقة لتبادل الأسرى.
الثاني: شن حرب مفتوحة على لبنان.
وقد أعلن نصر الله استعداد حزب الله لكلا الإحتمالين, متوعدا اسرائيل بمفاجآت غير متوقعة إن هي اختارت الحرب.
حزب الله حقق كل اهدافه من هذه الحرب, وها هو اولمرت يعلن استعداده للتفاوض على صفقة لتبادل الأسرى..!
ألم يكن أجدى لأولمرت لو أنه فاوض على مثل هذه الصفقة دون أن يتسبب هو وادارة جورج بوش بإلحاق هزيمة عسكرية مرة بالدولة العبرية..؟!
هذه لم تكن فقط هزيمة لإسرائيل, لكنها كذلك هزيمة لأميركا, التي جن جنونها وهي ترى مقاتلي حزب الله يشلون قدرة وفاعلية قاعدتها الإسرائيلية المتقدمة..!!
هذه كذلك هزيمة لحلفاء اميركا, وإن حاول بعضهم توظيف انتصار حزب الله, الذي ينكره, من أجل اقناع واشنطن بالكف عن التطرف والعجرفة في محاولة فرض شروط التسوية السياسية.
وماذا عن الدمار الذي ألحقه العدوان الأميركي ـ الإسرائيلي بلبنان, وببنيته التحتية..؟
نقول هذه هزيمة اخلاقية بشرت بالهزيمة العسكرية, التي لن يفلح قرار مجلس الأمن في ترتيب مكاسب سياسية لإسرائيل واميركا المهزومتان فيها.
ونضيف أن اسرائيل هي التي أعلنت الحرب, لا حزب الله, مؤكدين وجوب ومنطقية الفصل بين الأعمال الحربية والحرب. لقد بدأت ايران الأعمال الحربية ضد العراق عام 1981, لكن العراق هو الذي أعلن الحرب على ايران..!!
هذا ما يقرره القانون الدولي.
لم يحدد مجلس الأمن الدولي زمنا لنزع سلاح حزب الله, تماما كما فعل القرار 1559 من قبل. كل ما فعله القرار الجديد هو أنه حدد حزب الله بالإسم, بعد أن تحدث عنه في القرار السابق تحت عنوان الميليشيات, لكنه لم يحدد كذلك الجهة التي ستتولى نزع سلاح الحزب..!
نعود للتذكير بقول وزيرة خارجية اسرائيل: لا يوجد جيش في العالم قادر على نزع سلاح حزب الله.
ليفني لا تقرر ذلك نظريا, وإنما من واقع ورطة الجيش الإسرائيلي.. رابع جيش في العالم, مع حزب الله.
هل يكون سحب مقاتلي حزب الله من جنوب لبنان هو الهدف الممكن..؟
أيضا لا.
في خضم المعارك البرية الضارية في جنوب لبنان اخفقت أي من الفضائيات في محاولاتها المكثفة لتصوير ولو مقاتل واحد من حزب الله..!
اخراج مقاتلي الحزب من جنوب لبنان يستدعي رؤيتهم أولا, لكنهم أثبتوا أنهم اشباح مقاتلة.
هل يمكن اخراج الأشباح..؟!
بقي أن نقول أن الذين هزموا عشر فرق عسكرية اسرائيلية معظمها مدرع, كانوا فقط عشر مقاتلي حزب الله.. أي قرابة الألف رجل. ومثل هذه الهزيمة من شأنها أن تجرىء الجميع على اسرائيل بعد أن افقدها حزب الله قدرتها على الردع.
وفي ضوء ذلك, فإن اولمرت الذي يريد أن يفاوض الآن على صفقة لتبادل الأسرى, عليه أن يفاوض كذلك, هو أو خلفه, على تسوية شاملة للصراع, قبل أن يستفيق النظام العربي, وهذا ما فعله الرئيس السوري بشار الأسد في الأمس, على حقيقة أن هزيمة اسرائيل يمكن ازدواجها لمرات لاحقة..!!
وهذه أهم استخلاصات الهزيمة الإسرائيلية المدوية.
16/8/2006
عمان توقعت حربا في الشمال لا ينتصر فيها حزب الله
تعبئة شعبية اردنية في مواجهة اشارات اميركية
عمان ـ شاكر الجوهري:
لم تفاجأ الحكومة الأردنية باندلاع اطلاق النار على الجبهة اللبنانية ـ الإسرائيلية.
هذا ما تؤكده مصادر في رئاسة الوزراء الأردنية في معرض تقييم الموقف الرسمي الأردني من هذه الحرب, كاشفة عن أن الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء شخصيا قال في أحد الإجتماعات التي عقدت قبل أسر حزب الله لجنديين اسرائيليين إنه يتوقع أن تفتح اسرائيل جبهة في الشمال تلفت إليها أنظار المجتمع الدولي عن الحرب التي تشنها على الشعب الفلسطيني الأعزل في قطاع غزة.
بالطبع, هذا ليس سببا كافيا للحرب, وهو يدعو للتساؤل حول ما إذا كان هو كل ما قاله رئيس وزراء الأردن في حينه, حتى لا يذهب المحللون إلى التشكيك بصدقية المصدر, الذي يورد كذلك التحليل السياسي التالي, في محاولة لتفسير وجود خطة اسرائيلية مسبقة للعدوان على لبنان, مدعومة اميركيا منذ لحظة وضعها, إن لم تكن هذه الخطة وضعت أساسا تلبية لطلب اميركي سابق على أسر حزب الله للجنديين الإسرائيليين.
يلفت المصدر في هذا المجال إلى حقيقتين:
الأولى: وجود صدقية عالية للشيخ حسن نصر الله أمين عام حزب الله لدى اسرائيل واميركا, كما لدى الرأي العام الإسرائيلي واللبناني والعربي.
الثانية: أن الشيخ حسن نصر الله أعلن خلال الأسابيع القليلة السابقة لأسر الجنديين الإسرائيليين أن مقاتلي حزبه يعملون على أسر جنود اسرائيليين لتتم مبادلتهم بأسرى لبنانيين وعرب لدى اسرائيل.
وتخلص المصادر من هاتين الحقيقتين إلى الإستخلاصين التاليين:
الأول: أن اسرائيل واميركا لم تفاجأ بعملية أسر حزب الله للجنديين الإسرائيليين.
الثاني: أن الإدارة الأميركية طلبت من حكومة ايهود اولمرت وضع خطة عسكرية جاهزة للتنفيذ الفوري لدى تنفيذ حزب الله للعملية التي هدد بها, ليبدو العدوان المبيت رد فعل على عملية حزب الله.
الهدف من هذه الخطة كان طموحا أكثر مما يجب.. ذلك أنه إنصب على نزع سلاح حزب الله, وابعاده عن خط الهدنة مع اسرائيل, وذلك باعتباره خطوة على طريق تشكيل الشرق الأوسط الجديد, الذي يعني في التطبيق العملي, عزل ايران وسوريا, تمهيدا لإسقاط نظامي الحكم فيهما, وتكريس الهيمنة والنفوذ الأميركي في كامل الإقليم تحت اشراف المساعد الإسرائيلي.
الحسابات الأردنية
هذه المقدمات تعني كذلك أن الحكومة الأردنية لم ترتجل موقفها من الحرب الإسرائيلية على لبنان, ما دامت هذه الحرب كانت متوقعة من قبلها, ولم تمثل مفاجأة لها.. وهو ما يدعو إلى التساؤل عن الأسباب التي جعلت الحكومة الأردنية تنضم منذ بدايات الحرب, إلى اطراف عربية حمّلت حزب الله مسؤولية هذه "المغامرة"..؟ والتساؤل كذلك عن الأسباب التي جعلت الحكومة الأردنية, وقبلها الملك عبد الله الثاني يوجه انتقادات مريرة للإدارة الأميركية..؟
فيما يخص السؤال الأول يصعب القول أن أحدا في الأردن, أو في النظام العربي كله كان يعتقد بإمكانية انتصار حزب الله في هذه الحرب. تقديرات النظام العربي كانت ترى أن الجيش الإسرائيلي سيتمكن من القضاء على مقاتلي حزب الله وبنيته التحتية خلال عدة أيام تقل عن عدد اصابع اليد الواحدة.
هذه التوقعات قيست على نتائج الحروب العربية ـ الإسرائيلية السابقة, بما في ذلك الإجتياح الإسرائيلي للبنان حتى بيروت عام 1982, وعدم تمكن مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية من الصمود في وجه ذلك الإجتياح.. كما أنها انطلقت من عدم تصديق أن حزب الله هو الذي أرغم اسرائيل على سحب قواتها من جنوب لبنان في أيار/مايو 2000, وتحت وطأة نار المقاومة.
إلى ذلك, فإن للأردن حساباته الخاصة به, والمتعلقة بمحيطه الإقليمي, وهي حسابات لا ترحب بانتصار حزب الله لأسباب استراتيجية اردنية محضة ترفض أن يطوق الأردن بظاهرة اسلامية حاكمة في فلسطين من الغرب, وعبر صناديق الإقتراع, وظاهرة راديكالية شيعية في لبنان منتصرة على اسرائيل, ومتحالفة مع نظام راديكالي آخر في سوريا اتسمت علاقاته مع الأردن الرسمي في أغلب الأوقات بالتوتر الظاهر أو المستتر.. وظاهرة شيعية أخرى في الشرق العراقي لا تزال قيد التبلور النهائي, ويقدم الأردن كل جهد ممكن كي تستقر على حال غير راديكالي, وذلك لخطورة هذه الظاهرة إن انتهت إلى راديكالية مسنودة بعمق استراتيجي ايراني مباشر.
الشق الآخر للإستراتيجية الرسمية الأردنية في التعامل مع صعود نجم الإسلام الراديكالي في المنطقة هو تصعيد عمليات تحجيم الحركة الإسلامية داخل الأردن نفسه, خاصة بعد أن أعلن رئيس كتلتها البرلمانية بعد فوز "حماس" في الإنتخابات التشريعية الفلسطينية جهوزية حركته لتولي قيادة السلطة التنفيذية في الأردن, أسوة بـ"حماس".. توأم الحركة الإسلامية الأردنية في فلسطين.
مواقف الأردن
هذه المخاوف والحسابات الأردنية كانت قد عبرت عن نفسها من خلال موقفين اردنيين بارزين خلال السنتين الماضيتين:
الأول: تحذير علني اردني من الهلال الشيعي, الذي يمتد من طهران إلى جنوب لبنان, عبر دمشق وبغداد.
الثاني: الزيارة الفارقة التي قام بها مروان المعشر وزير خارجية الأردن السابق إلى بيروت حاثا الحكومة اللبنانية في حينه على ضرورة تنفيذها لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559, بعيد صدور هذا القرار.
يومها فسر المعشر ما أقدم عليه بالقول إنه لا يجوز للعرب أن يطالبوا بتطيبق قرارات مجلس الأمن التي تصب لصالحهم, وتلزم اسرائيل بالإنسحاب من الأراضي العربية المحتلة, في حين أنهم يمتنعون عن تنفيذ قرارات دولية أخرى. هذا يجعل اسرائيل تمتنع عن تنفيذ القرارات التي يريدها العرب..!
في التطبيق العملي لهذه السياسة رفض الأردن الرسمي ادراج اسماء الأسرى الأردنيين في آخر صفقة لتبادل الأسرى تمت بين حزب الله واسرائيل, وطلب من اسرائيل صراحة عدم الموافقة على ذلك.
الوزير المعشر أعلن في حينه "من هو حزب الله حتى يحرر الأسرى الأردنيين..؟!". وتعهد بأن تعمل الحكومة الأردنية على اطلاق سراح اسراها, وكلف بهذه المهمة الدكتور معروف البخيت, الذي كان يومها سفيرا للأردن لدى اسرائيل.
الموقف من حزب الله
الآن, وبعد كل هذه المتغيرات التي شهدتها الساحة الإقليمية, واخفاق الأردن الرسمي في اطلاق اسراه لدى اسرائيل, يحدد الدكتور البخيت موقف حكومته من حزب الله في امرين:
الأول: رفض اطلاق حزب الله للأسرى الأردنيين لدى اسرائيل.
الثاني: عدم جواز أن يظل حزب الله يشكل دولة داخل الدولة اللبنانية.
يضاف إلى ذلك أن الأردن بذل جهودا استثنائية خلال السنوات الماضية من أجل ابراز مرجعية عملية للتسوية السياسية والحل النهائي للقضية الفلسطينية تمثلت في خارطة الطريق, التي عمل الأردن على جعلها تشير إلى المبادرة العربية لقمة بيروت, خشي أن تؤدي الحرب الإسرائيلية على لبنان إلى اجهاض كل الجهود السياسية التي بذلها, والعودة بعملية التسوية السياسية إلى مربعها الأول, ما يعني انتهاء فرصة الحل الفلسطيني, وعلى حساب الأمن الأردني..!
هذه الحسابات يفترض أنها أدت إلى حالة وجوم لدى الأردن الرسمي, خاصة وأن انتصار حزب الله لم يكن مدرجا على قائمة توقعاته, فضلا عن أنه انتصار غير مرغوب فيه ابتداء.
ومع ذلك, فإن الأردن الرسمي يعمل الآن على توظيف هذا الإنتصار في محاولة لتحريك عملية التسوية السياسية, بالتوازي مع ضرورات تحجيم النتائج الإقليمية الأخرى لهذا الإنتصار, بدءا من الدفع باتجاه تطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي الخاصة بنزع سلاح حزب الله, الذي تقر وزيرة خارجية اسرائيل بعدم وجود جيش في العالم قادر على انجاز هذه المهمة.
المغامرة الأميركية
الموقف الأردني الثابت على رفض النهج الراديكالي الذي يصفه بـ"المغامر", لم يقتصر مؤخرا على حزب الله, بل تجاوزه إلى رفض المغامرات الأميركية الحمقاء المضرة باستقرار النظام الإقليمي في المنطقة, كما يتبدى من تصريحات علنية للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني, وأخرى تطلق في اللقاءات المحدودة, معبرة عن بالغ الإستياء من حماقة وتهور الإدارة الأميركية, التي بلغت حد اصدار اشارات بشأن امكانية اجراء تغييرات في أنظمة حكم حليفة في المنطقة..!
الأردن الرسمي, كما الأردن الشعبي, ينظر بكثير من الريبة إلى امتناع واشنطن عن دعم مطالبه بالحصول على, ولو اسعار تفضيلية للنفط, لدى عدد من الدول العربية الخليجية. وهو ينظر إلى السلبية الأميركية من زاوية سياسية ترى أن واشنطن ربما تكون تفكر في حل نهائي للقضية الفلسطينية على حساب الأردن.. خاصة في ضوء اشارات وتصرفات أقدم عليها دبلوماسيون اميركيون لا تدعو إلى الإرتياح.
في هذا السياق هنالك من يلاحظ أن تحسنا في العلاقات الأردنية ـ العراقية, عبر عنه الإتفاق النفطي الذي جرى ابرامه بين رئيسي وزراء البلدين الثلاثاء الماضي, جرى بالتزامن مع ظهور خلاف علني بين حكومة نوري المالكي والإدارة الأميركية بشأن عدد القضايا المتصلة بالأمن وتجاوزات القوات الأميركية على أمن المواطنين العراقيين. ويذهب مراقبون حد الإعتقاد أن هذا الإتفاق تم التوصل إليه من وراء ظهر اميركا.
ردة الفعل الأردنية على الإشارات الأميركية لا تقتصر على ذلك, وإنما تتجاوزه إلى عملية تعبئة جماهيرية واسعة لصالح الملك عبد الله الثاني, تتم من خلال لقاءات موسعة تعقد لشيوخ العشائر, يشارك فيها المئات منهم, ويقال إن أكبر هذه اللقاءات غير المعلنة شارك فيه قرابة الألف من شيوخ العشائر الأردنية.
وتكشف بعض مصادر المعلومات في هذا السياق عن عملية تشكيل ألوية اضافية من رجال العشائر في اطار قوات البادية, وهي قوات أمنية عرفت بولائها الشديد والتاريخي للعرش والنظام.
17/8/2006
بسبب تهديدات محافظ العاصمة
المعارضة الأردنية تؤجل مسيرة تضامن مع لبنان
عمان ـ "الوطن":
قررت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية (15 حزبا) تأجيل مسيرة تضامنية مع الشعب اللبناني ومقاومته, بعد أن تلقت رسالة تهديدات من محافظ العاصمة الذي سبق له أن رخص المسيرة.
وقال الدكتور يعقوب الكسواني الناطق الرسمي باسم اللجنة إن رسالة المحافظ تضمنت العديد من "التهديدات بفض المسيرة بالقوة والإقدام على تحميل لجنة التنسيق المسؤولية القانونية عن أي مخالفة قد تحصل في هذه المسيرة, وبخاصة رفع أي علم غير اردني", وذلك في اشارة الى علم حزب الله.
وأضاف الكسواني "إن لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الأردنية, وهي ترفض قانون الإجتماعات العامة والتضييق على الحريات العامة, لتدرك أبعاد هذا الكتاب غير المسبوق الذي يتضمن تهديدات واضحة. وحرصا منها على أمن الوطن, وأمام تحمل مسؤولياتها التاريخية في هذا المجال, فقد اتخذت قرارا صعبا بتأجيل المسيرة مع الإحتفاظ بحقها فيها, وبالنضال من أجل إلغاء قانون الإجتماعات العامة".
17/8/2006
"حماس" تستنكر اطلاق مسؤول سابق اختلس 100 مليون دولار
عمان ـ "الوطن":
قالت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في تصريح صحفي صدر عن مكتبها الإعلامي أمس, إنها فوجئت بقرار السلطات القضائية الفلسطينية، الإفراج عن "حربي صرصور" الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، الذي كان معتقلاً في أحد سجون السلطة الفلسطينية، بصفته المتهم الأول في قضية الفساد في الهيئة، التي أعلن عنها المحامي أحمد المغني النائب العام. وقالت "حماس" إن "الإفراج عن متهم اختلس مايزيد عن مئة مليون دولار، على الرغم من محاولته السابقة للفرار، وعلى الرغم من عدم انتهاء الحكم بالقضية، يعني أن هناك جهات معنية بفرار المتهم المذكور، وذلك للتغطية على شركاء كبار في جريمة الفساد، التي هي عيّنة من عيّنات الفساد التي كانت تغمر السلطة الفلسطينية خلال العهود السابقة".
واستنكرت "حماس" الإفراج عن "صرصور"، وطالبت الرئاسة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية، والمجلس التشريعي الفلسطيني، بالقيام بواجباتهم في ضمان عدم فرار المتهم, واستكمال ملف القضية بأقصى سرعة ممكنة، وقات إنّ أي تقاعس عن القيام بهذا الواجب، يعني تسديد ضربة جديدة لكل الجهود الرامية إلى الإصلاح والتغيير التي تمثّل مكافحة الفساد جزء لايتجزأ منها.
17/8/2006
رفض حضور فتوح اجتماعات المركزية بدلا عن عباس
غنيم يفشل في تسويق إلغاء مؤتمر "فتح"
عمان ـ شاكر الجوهري:
أخفق محمد راتب غنيم عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" في تمرير اقتراح يقضي بعقد كونفرنس لحركة "فتح" بدلا من المؤتمر العام الذي تتواصل الجهود الهادفة لعدم عقده.
حدث ذلك أثناء اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر برئاسته في عمان يومي الثلاثاء والإربعاء الماضيين, حيث لم يؤيده أحد من المشاركين في أعمال اللجنة التحضيرية في دورة انعقادها الأخيرة, والتي تقلص المشاركون فيها من سبعين في دورة الإنعقاد السابقة, إلى أحد عشر الآن هم غنيم نفسه, حكم بلعاوي النائب الثاني لأمين سر الحركة, الدكتور زكريا الأغا, سليم الزعنون, نصر يوسف, انتصار الوزير, (اعضاء اللجنة المركزية) حمدان عاشور أمين سر المجلس الثوري, صخر بسيسو, عدنان سمارة, اللواء المتقاعد أبو علي مسعود (اعضاء المجلس الثوري). وامتنع هاني الحسن عضو اللجنة المركزية عن حضور الإجتماع معتبرا أن اللجنة المركزية للحركة هي الإطار الأساسي لمناقشة هذه الأمور.
الإجتماع ناقش على مدى يومين تمثيل اللجان الحركية في المؤتمر العام, والمؤسسات والإتحادات الشعبية والعسكر, كما ناقش تأثير نتائج العدوان الإسرائيلي على لبنان, وانتصار حزب الله, على حركة "فتح", وحالة التشرذم التي تعاني منها الحركة في الداخل الفلسطيني. وتبين من خلال النقاشات وجود توجه عام للمشاركة في حكومة وحدة وطنية يجري العمل حاليا على اخراجها إلى الوجود.
تقول المصادر إن غنيم فاجأ المشاركين في الإجتماع صباح الإربعاء باقتراح طرحه عليهم يقضي باستبدال المؤتمر العام الموسع للحركة, الذي لم ينعقد منذ سبعة عشر عاما, بعقد كونفرنس مصغر يشارك فيه ما بين 400 ـ 500 عضو, فلم يؤيد أحد من الحضور ذلك, ما أدى إلى غضب غنيم, ومغادرته مكان الإجتماع في مقر رئاسة المجلس الوطني الفلسطيني بعمان إلى منزله في العاصمة الأردنية, ولحق به بقية المشاركين في الإجتماع, حيث أنه كان قد دعاهم من قبل لتناول طعام الغداء في منزله, لكنهم اكتفوا بمصالحته وتناول الغداء, دون موافقته على الإقتراح.
وتكشف المصادر عن أن هذا الإقتراح كان عرضه محمود عباس وأحمد قريع على غنيم أثناء زيارة قاما بها لتونس قبل أكثر من شهرين, وطلبا منه تسويق هذا الإقتراح. وفوض عباس بصفته رئيس السلطة الفلسطينية في تلك الزيارة لتونس, كلا من فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية للحركة, وغنيم مفوض التعبئة والتنظيم فيها بالتوقيع على اذونات صرف مالية من الصندوق القومي الفلسطيني, من دون بقية اعضاء اللجنة المركزية.
ويقضي الإقتراح المرفوض, كما نقله غنيم بأن يضيف الكونفرنس ما بين 5 ـ 6 اعضاء جدد للجنة المركزية للحركة, وخمسة وعشرين عضوا جديدا لعضوية المجلس الثوري, في حين أن عباس ـ قريع كانا اقترحا عليه بداية اضافة عشرة اعضاء جدد للجنة المركزية وخمسين عضوا جديدا للمجلس الثوري.
الأعضاء المطلوب اضافتهم للجنة المركزية, وفقا لأوثق المصادر هم العقيد محمد دحلان, عزام الأحمد, روحي فتوح, نبيل عمرو, جبريل الرجوب, وحمدان عاشور. وباستثناء الأخير, جميعهم محسوبون على عباس الذي ساءت علاقته جدا بأعضاء اللجنة المركزية الحاليين, الذين يتجاهل وجودهم, ويمتنع عن استقبالهم, أو اصطحابهم معه في الوفود الرسمية التي يترأسها. |