JPR 76
14/11/2006
هل هما متفقتان على كيفية وآلية التمثيل البرلماني..؟
الحكومة والمعارضة متفقتان على تمثيل حقيقي للأردنيين
ـ المجالي يشكل توليفة برلمانية تجدد له لولاية رابعة وتقصي نواب الحركة الإسلامية عن الحراك البرلماني
عمان ـ شاكر الجوهري:
فاجأ الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء الأردني الرأي العام مرة أخرى بطرح تصور شديد التقدم للشكل الذي يجب أن تكون عليه الحكومة، فيما طالبت أحزاب المعارضة بإجراء تغيير على الحكومة، في وقت تشتد فيه محاولات اقصاء كامل كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي عن الحراك البرلماني والسياسي، دون الإكتفاء بعزل نائبيها الدكتور محمد أبو فارس، والمهندس علي أبو السكر من عضوية مجلس النواب، بالرغم من العفو الملكي الذي اخرجهما من الحبس بداية شهر رمضان المقبل. ويتزامن كل ذلك مع تخصيص الولايات المتحدة الأميركية مبلغ نصف مليار دولار مساعدات اضافية للأردن على مدى الخمس سنوات المقبلة، من خلال مؤسسة تحدي الألفية، حيث أتيح ذلك للأردن، وهو الدولة الوحيدة في المنطقة التي اختيرت، للإستفادة من برنامج المساعدات المتكامل، شريطة التزامه بالإصلاح السياسي.
الدكتور البخيت قال في محاضرة القاها في جامعة الزيتونة إن الأردن يواجه تحديات كثيرة منها ما يتعلق بالإصلاح السياسي والتحديات الإقتصادية وخطر الإرهاب، مؤكدا أن واجب الحكومة يكمن في الموازنة بين الأمن والإصلاح. وأضاف رئيس الوزراء، الذي سبق أن أكد على أن المرحلة المقبلة من عمر حكومته، بعد التعديل المرتقب عليها الأسبوع المقبل، ستخصص للتركيز على الإصلاح السياسي، قائلا إن الحكومة تقوم بترجمة الرؤية الواضحة للملك عبد الله الثاني بشأن كيفية التقدم بالأردن إلى برامج عمل، مشددا على أن أي استراتيجية للتنمية السياسية، إذا لم تتصل بآليات أخرى مثل التنمية الإقتصادية والإجتماعية، فإن مصيرها سيكون محتوما بالفشل.
وبشكل محدد قال البخيت نريد حكومة سياسية تعمل وفق الدستور ولا تمتلك أي حصانة ولا تختبىء خلف رأس الدولة، وتتسلح ببرامج سياسية، ويمكن مراقبتها، ونظاما برلمانيا يعكس تمثيلا حقيقيا للمجتمع، ويمارس وظائفه التشريعية والرقابية بحرية تامة، ونظاما قضائيا مستقلا وكفوءا، ومؤسسات مجتمع مدني تعبر عن نشاطات المجتمع وفعالياته، والتشريعات القانونية الحاضنة لهذه النشاطات.
التمثيل الحقيقي للمجتمع
غير أن المراقبين في عمان يتوقفون أمام امرين بالغي الأهمية في محاضرة البخيت هما:
أولا: اشتراطه تحقق التنمية الإقتصادية والإجتماعية كمدخل لتحقيق التنمية السياسية، وهي التنمية المتعثرة منذ سنوات طويلة، ولا تلوح في الأفق امكانية فعلية لتحققها، دون تحقق الإصلاح السياسي اولا، كما تؤكد على ذلك أحزاب المعارضة.
ثانيا: دعوة البخيت لنظام برلماني يعكس تمثيلا حقيقيا للمجتمع.. الأمر الذي يعني أن مجلس النواب في وضعه الراهن لا يمثل المجتمع تمثيلا حقيقيا. وهذا ما قاله مؤخرا عدنان أبو عودة، الرئيس الأسبق للديوان الملكي، الذي أحيل لمحكمة أمن الدولة جراء ذلك بتهمة اثارة النعرات الطائفية والإقليمية، وهي إحدى تهمتين وجههما له مدعي عام عمان، وأحاله بموجبهما إلى مدعي عام محكمة أمن الدولة، كونه صاحب الإختصاص، الذي قرر بدوره منع محاكمته، لعدم وجود جرم. ومع ذلك فقد انتقدت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الأميركية هذا الإجراء، وطالبت في بيان لها بإلغاء فقرات من قانون العقوبات الأردني تجرم مثل هذه الأفعال.
ولكن كيف يمكن أن يصبح مجلس النواب الأردني أفضل تمثيلا للمجتمع..؟
أبو عودة طرح بوضوح ضرورة أن يكون تمثيل التجمعات السكانية متساويا، بمعنى أن يكون هناك نائب لكل عدد متساو من المواطنين، بخلاف الوضع الحالي، الذي يخصص نائبا لكل بضعة الوف من المواطنين في المناطق ذات الأغلبية الشرق اردنية، ونائبا لما يزيد عن المائة ألف مواطن في المناطق ذات الأغلبية من اصول فلسطينية.
أما رئيس الوزراء، فلم يحدد الكيفية التي يراها لتحقيق التمثيل الحقيقي للمجتمع، ما يدعو للإجتهاد بأنه قد يعني ما عناه أبو عودة، أو أنه يعني اعتماد تمثيل الأحزاب السياسية كأساس للعملية البرلمانية في الدولة الأردنية، وهذا ما يدعو له بعض القادة الحزبيين من بينهم الدكتور رحيل الغرايبة نائب أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، الذي يرى في هذه الصيغة تحقيقا للوحدة الوطنية في ظل تمثيل سياسي وبرامجي للمجتمع.
هذه الكيفية في التمثيل بإمكانها أن تسهل احتواء الأردن لآخر المخرجات المتوقعة للحل النهائي للقضية الفلسطينية، بأقل الكلف الداخلية..! لكنها تتطلب شجاعة الإقدام فعليا على اصلاح سياسي، ووقف التردد الذي طال أمده.
ويرى المراقبون أن هذه الصيغة فقط هي التي تمكّن الأردن من عدم الإصطدام بالسياسات الأميركية، وعدم إثارة قلاقل واعتراضات داخلية في الوقت ذاته.. عبر بوابة انفراج سياسي شامل يرضي جميع الأطراف الداخلية ويحافظ على الوحدة الوطنية ويصونها.
ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة ربما كانت تحبذ أن يتم الإصلاح السياسي في الأردن عبر هذا المدخل، دون إخلال باستقرار المنطقة، أو مصالحها فيها.
رؤية المعارضة
من جهته قال زكي بني ارشيد الناطق الرسمي باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة في دورتها الحالية إن الأحداث المتفاعلة على الساحة المحلية والإقليمية والدولية تتطلب التوقف والمراجعة المؤسسية والتقويم الشامل لمجمل الحراك السياسي الأردني باستراتيجيات تتجاوز الأسلوب النمطي المتمثل بإجراء التعديل الوزاري على حكومة معدل عمرها الإفتراضي يقل عن سنتين (ارتفع المعدل في عهد الملك عبد الله الثاني، بعد أن كان أقل من عام).
وجددت تنسيقية المعارضة في الاجتماع الدوري الذي عقدته مساء الأحد الماضي تأكيدها على الإستمرار بالتحضير للمبادرة الوطنية المتعلقة بضرورة اصدار قانون انتخابات نيابية يعكس التمثيل الحقيقي للشعب في مجلس النواب، وتشكيل توافق وطني واسع لإجراء الإنتخابات النيابية وفق استحقاقها الدستوري القادم في شهر تموز/ يوليو المقبل.
ولكن هل يتطابق مفهوم أحزاب المعارضة مع مفهوم رئيس الوزراء بشأن التمثيل الحقيقي للشعب..؟!
هنالك شك كبير في ذلك، خاصة وأن الحكومات الأردنية المتعاقبة ظلت تصر على مر السنين، على أن مجموع منتسبي الأحزاب السياسية يمثل فقط واحد بالمئة من مجموع الشعب الأردني، رغم حرصها على محاورة هذه الأقلية المجهرية، التي يمثل أحد احزابها فقط (حزب جبهة العمل الإسلامي) قرابة خمس مجلس النواب..!
ويزداد الشك في ضوء اعتقاد أحزاب المعارضة أن الحكومة تعمل سرا على عدم اجراء الإنتخابات النيابية في موعدها، والتمديد للمجلس الحالي لمدة سنتين، بموجب تنسيب تقدمه للملك، الذي يعطيه الدستور مثل هذا الحق.
اقصاء النواب الإسلاميين
في الأثناء تعاني الحركة الإسلامية من محاولة إقصاء غير مسبوقة منذ استئناف الحياة البرلمانية في الأردن عام 1989. فمع اقتراب موعد انعقاد الدورة العادية الأخيرة لمجلس النواب أواخر الشهر الجاري، تتجلى محاولات الإقصاء في:
أولا: تصميم حكومي على اسقاط عضوية النائبين الإسلاميين محمد أبو فارس، وعلي أبو السكر من عضوية مجلس النواب. وهما النائبان اللذان أطلق سراحهما بداية رمضان الماضي، بموجب عفو ملكي، قبل أن يكملا مدة حكم صدر عليهما من محكمة أمن الدولة بالحبس، كرسته محكمة الإستئناف، مخفضة فترته إلى سنة وشهر لكل واحد منهما.
ومع أن الخبراء القانونيون والدستوريون يؤكدون حقهما في مقعديهما النيابيين، إلا أن الحكومة مصرة على حرمانهما منهما.
ثانيا: في الوقت الذي يصر فيه نواب كتلة حزب جبهة العمل الإسلامي على ضرورة إجراء تصويت داخل مجلس النواب على إبقاء عضوية النائبين او اسقاطها، فوجئت الكتلة بأنها تقصى بكل نوابها عن الحراك البرلماني الجاري في إطار التحضير لانتخابات رئاسة المجلس ومكتبه الدائم، ولجانه، بعد أن لعبت دورا اساسيا في انتخاب الرئيس والمكتب الدائم في الدورات السابقة.. إذ توحدت معظم الكتل على اقصائها، كما تجلى ذلك في اللقاء الذي جمع سبع كتل برلمانية مساء أمس الأول، وأسفر عن اتفاق هذه الكتل على دعم عبد الهادي المجالي، الذي يتهمه الإسلاميون بأنه وزيد الرفاعي رئيس مجلس الأعيان حرضا ضد نائبيهما خلال أزمة محاكمتهما، كما يحرضان الآن على إلغاء عضويتهما في المجلس.
الكتلة الإسلامية كما يتبين من الأداء الحالي لن يكون لها أي دور في انتخابات رئاسة المجلس، أو مكتبه الدائم (نائبي ومساعدي الرئيس)، وكذلك في انتخابات اللجان.
هذا الإقصاء، فضلا عن أنه يشل أداء نواب الكتلة الإسلامية أثناء الدورة العادية الأخيرة لمجلس النواب، فإن من شأنه أن يؤدي إلى نتيجتين عكسيتين، كما يرى المراقبون، هما دفع الكتلة الإسلامية لتصعيد معارضتها للحكومة في الدورة المقبلة، وإزدياد التأييد الشعبي للحركة الإسلامية في الإنتخابات المقبلة، إن أجريت في موعدها.
ولكن هل يلتزم الأردن الرسمي بالإصلاح السياسي نظير النصف مليار دولار المشروطة..؟
المراقبون في عمان يعتقدون أن التجاذبات ستزداد خلال السنوات المقبلة بين قوى الإصلاح الداخلية والخارجية من جهة، وبين الحكومات التي تنادي الآن بمواصفات حكومية مستقبلية لا تنطبق عليها..!
5/11/2006
ملاحظة:رجاء اعتماد هذا النص للحوار بعد أن اختصرناه
في حوار مع "الوطن" هدد بقطعه أكثر من مرة
الغرايبة: سنستأنف تقويم أداء قيادة الحزب ليتحمل كل مسؤولية تقصيره
ـ زيارة التعزية خطأ سياسي وظفته الحكومة لتحديد زمان مواجهة يجب أن نحدد نحن توقيتها
ـ "بيان الإعتذار" ايجابياته أقل بكثير من سلبياته.. بني ارشيد شارك في اصداره في غيابي
ـ هل يريد عدنان أبو عوده أن يأتي بالمحاصصة من عراق الدم والدمار ليطبقها في الأردن..؟
ـ رفضنا لفك الإرتباط مطروح على البحث..المسألة تحتاج لمزيد من الإنضاج والوضوح
ـ لم نطرح تغليب الهم الأردني على الفلسطيني وأخي ابراهيم عالج الأمر وهو الآن خارج الحركة الإسلامية
ـ عبد الله عزام اختلف مع إبن لادن في أواخر أيامه بسبب الفكر الجهادي الذي جاء به الظواهري
ـ سياسات الزرقاوي مضرة وعملياته ضد الشيعة مرفوضة.. أدنا كل عملية استهدفت المدنيين
حاوره في عمان: شاكر الجوهري
الحوار مع الدكتور رحيل الغرايبة له نكهة مميزة، خاصة وهو يبدأ باستغرابي لعتبه علي، وينتهي باستغرابه تحقق ود متبادل بيننا قبل الوداع. ثم إن هذا الحوار يتخلله، رغم دماثة الرجل المشهودة، أكثر من تهديد بقطعه، وكلما وجهت له سؤالا مهما، يعتبره هو صغيرا لا علاقة له بالقضايا الكبرى، وإن أنتج عناوين كبرى أثرت هذه السطور كثيرا.
نائب الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي يقدم نفسه من خلال اجاباته باعتباره المتشدد الأول، الذي لم يشارك في اصدار "بيان الإعتذار" كما فعل زكي بني ارشيد، والتسمية ليست له، وطالب ـ كما يقول ـ باستقالة جماعية لنواب الحزب مطلع الأزمة، يطالب الآن باستئناف عملية التقويم داخل المكتب التنفيذي للحزب، ليتحمل كل مقصر مسؤولية تقصيره..! وهي العملية التي فجرت الأزمة الداخلية، ووضعت الحركة الإسلامية على عتبات انشقاق، ينفي الغرايبة امكانية حدوثه.
لكن "المتشدد" الذي ينفي وجود شعار طرح داخل الحركة الإسلامية يطالب بتغليب الهم الأردني على الهم الفلسطيني، يقول إن شقيقه وزميلنا ابراهيم الغرايبة، حين كان ينظّر لهذا الشعار، إنما كان "يرد ويعالج"، ثم إنه لم يعد الآن داخل الحركة الإسلامية. وهو لايريد أن يدافع عنه.. ليفعل هو ذلك.
وينتقل بنا الغرايبة من الإجابة على هذا السؤال، لمسألة أخرى لم نسأل عنها، منتقدا التصريحات الأخيرة لعدنان أبو عودة الرئيس الأسبق للديوان الملكي، الذي يطالب بالمساواة في التمثيل بين الأردنيين، متسائلا (الغرايبة) عما إذا كان أبو عودة يريد أن يأتي بالمحاصصة من العراق، حيث بحور الدم والتقسيم، إلى الأردن..؟ وليقرر بعد ذلك أن الحركة الإسلامية تقوم الآن بإعادة بحث موقفها الرافض لقرار فك الإرتباط بين الأردن والضفة الغربية.
إلى ذلك فالغرايبة يصدر في هذا الحوار أول نقد من نوعه يصدر عن قيادي في الحركة الإسلامية لزيارة التعزية بالزرقاوي، التي قام بها أربعة نواب اسلاميين. فهذه الزيارة فسحت المجال للحكومة كي تحدد هي، لا الحركة الإسلامية توقيت المواجهة..! وهو يقر في هذا السياق أن سياسات الزرقاوي التي استهدفت الشيعة في العراق مضرة. ويكشف عن أنه كان الأقرب للدكتور عبد الله عزام، نافيا أن يكون عزام فكر يوما في رفع السلاح في وجه الأنظمة.. كاشفا كذلك عن أن الفكر الجهادي الذي جاء به الدكتور أيمن الظواهري من مصر لأفغانستان كان سببا لخلاف اعترى العلاقة بين عزام وأسامة بن لادن أواخر ايام نائب المراقب العام الأسبق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، قبيل اغتياله في بيشاور.
بدأ الحوار بإبداء عتب من الدكتور الغرايبة حول نصوص سبق أن نشرناها من قبل، ففتحنا له الباب على مصراعيه ليقول كل ما يشاء، فقال:
ـ يفترض أن يكون الصحفي دائما، علمي وموضوعي ومحايد. ويجب أن يظهر هذا الحياد والعلمية والموضوعية في تحليلاته، بحيث لا يظهر من كلامه أو تحليلاته أنه يوجه الكلام باتجاه معين، أو أنه يصاغ بصيغة اتهامية، أو أنه يحوي اتهاما غير مباشر، بحيث يفهم القارىء وهو يقرأ التحليل أن هناك اتهاما موجها إلى جهة ما.
المفهوم الذي يطرأ على ذهن القارىء وهو يقرأ الكلام أن الخلاف، إن كان هناك خلافا في وجهات النظر، تم استغلاله بطريقة يفهم منها أن الحكومة لا تريد هذا الشخص (زكي بني ارشيد، أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي)، وتود التخلص منه، ولذلك فإن كلام هؤلاء الناس جاء في ذات السياق، أو في نفس المناسبة. هكذا يفهم القارىء.
وتواصل الحوار حول هذه النقطة طويلا، حيث اوضحنا عدم مسؤوليتنا عن التوقيت، فقال إن المسألة ليست في التوقيت، لكنها في عدم صحةالكلام.. لكنه امتنع عن تحديد أين اصبنا وأين اخطأنا في نقل تفاصيل ما حدث في الإجتماع المتفجر للحزب من نقاش بينه وبين زكي بني ارشيد الأمين العام للحزب. وقال الخطأ هو في ربط الخلاف في وجهات النظر، وما تم تداوله داخل اجتماع للمكتب التنفيذي للحزب، بمطالب حكومية. مجرد هذا "الدس" يفسد التقرير. وهذه هي الصيغة الإتهامية. ونفى أن يكون هذا النقاش هو الذي ربط بين الموقف الحكومي من بني ارشيد، وموقفه ومؤيديه من الرجل. وقال حتى السؤال الذي وجهتموه لبني ارشيد في حواركم معه لم يكن محايدا. السؤال يقول لماذا جاءت هذه المطالبات (باستقالة بني ارشيد) في وقت تطالب فيه الحكومة بذلك..؟ وبني ارشيد يجيب بالقول "هذا السؤال يوجه للآخرين". أي أنه هو أيضا لم ينف.
جلسة تقويمية
وحين سألناه إن كان ينفي حدوث هذا الحوار بينه وبين بني ارشيد قال: لا. أنا في الحقيقة كنت أود أن لا يكون الحوار معي على هذه الخلفية. أنا أرغب في أن ينصب الحوار على قضايا عامة. ودلف إلى الحديث في القضايا العامة موضحا:
ـ ما جرى أنه تقرر عقد جلسة تقويمية خاصة في اوائل أيلول/ سبتمبر، وذلك بموجب قرار للمكتب التنفيذي، وذلك من أجل مناقشة تقويم مسيرة وأداء المكتب التنفيذي، بما في ذلك الأمين العام. ومحاور التقويم كانت تنصب على مسيرة الحزب وسمعته، أداء المكتب التنفيذي، أداء الأمين العام، رابعا التصريحات السياسية، الأداء أثناء الأزمة، وصلة المكتب التنفيذي بالحركة الإسلامية، وصلة المكتب بالكتلة النيابية، وصلة المكتب بالحكومة، ومع القوى السياسية والأحزاب.
كل هذه كانت محاور للنقاش والحوار، وكان الحوار من وجهة نظري جديا، ومسؤولا، وكان هناك تحضير وكلام مكتوب من قبل الإخوة.
وامتنع الغرايبة رغم كل محاولاتنا عن جعله يروي تفاصيل ما جرى في هذه الجلسة من وجهة نظره، مكتفيا بالقول "الحوار موضوعيا وعلميا وصريحا وجريئا.. ذلك أنه تم الإتفاق على وجوب أن يكون الكلام في منتهى الصراحة، وإن لم يكن كذلك فهذا يعني أن هناك مجاملة. وفي رأيي أن الجلسة كانت مسؤولة.
رفض ازالة التشويه
ولدى لفت نظره إلى أنه بهذه الطريقة لا ينفي ما نشرناه من تفاصيل الحوار الذي جرى داخل المكتب التنفيذي، قال "الحقيقة أن المعلومات التي نشرتوها كانت ناقصة، أو ليست كاملة". ووصفها في موضع آخر بأنها كانت مشوهة، لكنه امتنع رغم كل الجهد الذي بذلناه لإقناعه بالتصويب واستكمال النقص وإزالة التشويه عن فعل ذلك.. مقرا فقط بأن النقاش ربما تكون سادته حدة في طرح وجهات النظر.. وأقر كذلك بحدوث انسحابات من الجلسة يرى أنها لا تقلل من جديتها وأهميتها.
وكان لا بد من مواصلة النقاش بحثا عن الحقيقة الكاملة، حيث جرى على النحو التالي:
أنت قلت في تصريح أدليت به في حينه أن الذي سرب المعلومات فعل ذلك بطريقة موجهة من أجل الإستقواء بالصحافة. تتمات
"الوطن" تجري أول حوار مع صقر الحركة الإسلامية بعد اطلاق سراحه
أبو فارس: أداء بني ارشيد من أقوى الأمناء العامين..موزون وعركته الحياة
ـ التعزية بالزرقاوي هدفها تشجيع نفس مقاومة الأميركان ولا أعرف إن كان الزرقاوي مؤهلا للفتوى أم لا
ـ عزينا بابن شقيق مدير المخابرات كما عزينا ذوي الزرقاوي ووعظنا البخيت والموجودين بترك المعصيات
ـ الفلاحات هاتفني مهنئا من مكة وزارني في بيتي ودعاني لحفل افطار في منزله ولم نبحث وضع الحركة الإسلامية
ـ ليس هناك ما يوجب اعادة النظر في رفضنا لفك الإرتباط.. قسم اهالي الضفة بين حملة بطاقات خضراء وصفراء
ـ قضيتنا أدت لازدياد الأسهم الشعبية للحركة الإسلامية ولو مات أي مجاهد الآن لقدمت التعازي فيه
حاوره في عمان: شاكر الجوهري
|