OMedia
Free Media

OMedia Homepage
Political Reports1
Palestinian-Israeli 2
Palestinian-Israeli 3
Palestinian -Israeli 4
Palestinian-Israeli 5
Israeli Historians 6
Israeli Historians 7
Two States Solution 8
London Document 9
Jordan Option 10-E
Two-State Solution 11
تحدي إقامة دولتين-معرب
Ariel Sharon
Iran-Syria Affairs 14
إنسحاب من غزة-15
Avi Shlaim-Amira Hass
Protests-T.Nazmi 17
Germany-T.Nazmi 18
Report 19
Human Rights Watch 20
Jordanian Affairs 21
Palestinian Affair 22
Palestinian Affairs 23
Palestinian Affairs 24
Iraq Affairs 25
Palestinian Affairs 26
Jordanian Affairs 27
Palestinian Affairs 28
Palestinian Affairs 29
Jordan-Palestine30
Jordan-Palestine31
Iranian Affairs32
Yemen Affairs33
Hamas Affairs34
Hamas Affairs35
Hamas Affairs36
Jordanian Affairs37
Jordanian Affairs38
Hamas Affairs39
Jordan Affairs40
Yemen Affairs41
Iraq Affairs42
Lebanon Affairs43
Jordan Affairs44
Lebanon 45
JPR 46
JPR 47
JPR 48
Hezbullah49
Hezbollah50
Hezbollah51
JPR Hizbullah52
JPR Hizbullah53
JPR Hizbullah54
JPR Hizbullah55
JPR Hizbullah56
JPR Pakistan57
JPR USA58
JPR59
JPR60
JPR61
JPR62
JPR63
JPR64
JPR65
JPR66
JPR67
JPR68
JPR69
JPR70
JPR71
JPR72
JPR73
Iran-Israel JPR74
JPR75
JPR76
JPR77
JPR78
JPR79
JPR80
JPR81
JPR82
JPR83
JPR84
Iran&Venezuela
Palestinians-Iraq JP86
JPR 87
JPR 88
JPR 89
JPR 90
JPR 91
JPR 92
JPR 93
JPR 94
JPR 95
JPR 96
JPR 97
JPR 98
JPR 99
Archive OMedia 100
للإتصال بنا

JPR82

تحليل سياسي

قراءة في خطاب الرئيس الفلسطيني بعد محاولة اغتيال هنية

عباس ترك الباب مفتوحا لوفاق وطني على قاعدة شروط الرباعية

16/12/2006

شاكر الجوهري

خطاب رئيس السلطة الفلسطينية لا يتعارض مع طرح السؤال: هنية أم المال..أيهما كان المستهدف الأول في حادث معبر رفح..؟

والسؤال يطرح في ضوء تقييم يرى أن عباس قام بنصف انقلاب يمكنه التراجع عنه. فهو لم يتخذ قرارا بحل المجلس التشريعي، أو اقالة الحكومة.. بل إنه لم يحدد موعد اجراء الإنتخابات التي قرر الدعوة لها، دون أن يدعوا لها فعلا..!

طرح هذا السؤال غاية في الأهمية، لأن في الإجابة عليه تكمن القدرة على فهم الأحداث اللاحقة المتوقعة في غضون الأيام التالية، وبدءا من الجمعة، مرورا بالسبت.

اسرائيل تقول إن عمير بيرتس وزير دفاعها قرر اغلاق معبر رفح لمنع هنية من إدخال ثلاثمائة وخمسين مليون دولار احضرها معه من جولته العربية والإسلامية، في حين يعترف هنية و"حماس" بأنه كان يحمل معه فقط خمسة وثلاثون مليون دولار، تم ابقائها مع اثنين من مساعديه في الأراضي المصرية.

بنيامين نتنياهو رئيس تكتل الليكود كان واضحا في مطالبته بمنع عودة هنية لقطاع غزة، وبيرتس كان واضحا في اعلان استجابته لهذا الطلب.

هذا فيما يتعلق بالمال.

أما فيما يتعلق بهنية، فيمكن التوقف أمام المؤشرات التالية التي رأت فيها "حماس" دليلا على تورط "فتح" وأجهزتها، ومن تسميه بالتيار الإنقلابي فيها بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء:

أولا: تعهد محمد دحلان قبيل عودة هنية "برد غير مسبوق وغير متوقع"، وقبل ذلك كان دحلان تعهد "بترقيص الحكومة خمسة بلدي".

ثانيا: تعهد ناطقين باسم "فتح" خلال الأيام القليلة الماضية بأنهم سيرون الحكومة اساليب جديدة.

ثالثا: نشر قوات أمن الرئاسة في المدن، وتصديها في اليوم التالي لمحاولة اغتيال هنية للمسيرات التي نظمتها "حماس" في ذكرى انطلاقتها، في مدينتي رام الله والبيرة، حيث تم تفريقها بالقوة.

رابعا: ملاحظة هنية في الخطاب الذي ألقاه في مسيرة غزة أن الكاميرات الثابتة في معبر رفح تم تركيزها على الجمهور الذي جاء لاستقباله، ويفرض فتح المعبر ليتسنى له الدخول، وليس على النوافذ التي تمترس خلفها حرس الرئاسة، وكان يطلق منها الرصاص خلال محاولة اغتياله.

خامسا: بدء اطلاق الرصاص فور خروج هنية من الصالة الفلسطينية في المعبر.

سادسا: انحصار الإصابات فقط في المحيطين بهنية، حيث لم يصب أحد غير مرافقه عبد الرحمن نصار الذي توفي جراء اصابته، ونجله عبد السلام، ومستشاره الدكتور أحمد يوسف، واثنين آخرين من مرافقي الوزراء. وكل هؤلاء كانوا محيطين بهنية، ما يعني أن شخص هنية كان هو الهدف، وبؤرة الرماية.

سابعا: التناقض الذي وقع فيه ناطقين باسم "فتح"، وقد تمثل ذلك في قول الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية إن حرس الرئاسة هم الذين نقلوا هنية بسياراتهم من خان يونس إلى غزة، وقول وكالة فلسطين برس التابعة لدحلان "إن عنصرين من القوة التنفيذية المرافقة لهنية اصيبا بجراح جراء انقلاب جيب تابع لهذه القوة بالقرب من مستوطنة كفار داروم سابقا وسط قطاع غزة نتيجة السرعة الزائدة التي كان موكب هنية يسير به.

وتتساءل المصادر هل يعقل أن يستقل هنية سيارات الحرس الرئاسي في ذات اللحظة التي يتهم فيها هذا الحرس بمحاولة اغتياله..؟! وهل يعقل أن تقاطع حكومة "حماس" خطاب عباس، وتضع رقبة رئيسها رهينة بيد حرسه..؟!

الحقائق الغائبة تحت قميص المحكمة الدولية في لبنان وتداعياتها الخطيرة

ـ الغاية من استخدام المحكمة تحقيق مصالح محلية واقليمية ودولية

ـ الفصل السابع يتيح للمحكمة الغاء الدستور والدولة اللبنانية بشكلها القائم

ـ اختصاص المحكمة يجيز محاكمة اي رئيس دولة بسبب أي فعل يقترفه احد مرؤوسيه

14/12/2006

بقلم: الدكتور محمد الحموري

وزير العدل الأردني الأسبق

 

إن من يتابع ما يجري في لبنان وما يصدر من أخبار وتصريحات منسوبة الى ما يسمى أغلبية حاكمة وأقلية معارضة, بخصوص المحكمة ذات الطابع الدولي, يجد أن الحقيقة لا تزال غائبة, أو على الأقل غير معلنة من قبل الفرقاء (أو الأفرقاء حسب التعبير اللبناني). فما حقيقة ما يجري في لبنان حول موضوع المحكمة وما هو أساس الخلاف? هل هو إنشاء المحكمة من حيث المبدأ أم تفصيلات نظام المحكمة كتشريع? ومن الذي قتل الوزير بيير الجميّل? لعل ما يلي يجيب على هذه التساؤلات ويلقي الضوء على الحقيقة الغائبة أو غير المعلنة:

أولاً: كان المطروح في لبنان ولا يزال, تشكيل محكمة ذات طابع دولي, وليست محكمة دولية, لمحاكمة من اغتالوا المرحوم رفيق الحريري. والفارق الأساسي بين المحكمتين هو أنه في موضوع المحكمة ذات الطابع الدولي, يكون من حق حكومة لبنان بعد التفاهم مع مجلس الأمن وضع التفصيلات التي تراها الدولة اللبنانية مناسبة في نظام هذه المحكمة: من حيث تشكيلها, ومدى صلاحياتها, وحدود صلاحية المدعي العام, والقواعد الإجرائية التي تحكم العمل فيها, وإصدار أحكامها واستئنافها, ومواصفات القضاة فيها, وجنسياتهم المقبولة أو المستبعدة, وأنه بعد التفاهم مع السلطات اللبنانية, يصدر مجلس الأمن الدولي قراره بشأن نظامها على أساس التفاهم المذكور.

أما المحكمة الدولية, فهي هيئة يقوم مجلس الأمن وحده بتشكيلها, أي دون أن يكون للدولة المعنية أي دور بهذا الخصوص, وذلك إستناداً الى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة, أي في حالات جرائم الحرب أو جرائم الإبادة الجماعية أو الجرائم ضد الإنسانية.

ثانياً: إن السوابق المعروفة التي يمكن الإقتداء بها والإفادة من تجربتها, هي للمحكمة الدولية وليس للمحكمة ذات الطابع الدولي, الأمر الذي يستوجب مناقشة الجوانب الموضوعية والإجرائية لهذه المحكمة والاتفاق عليها بين الدولة اللبنانية وبين مجلس الأمن. وعليه يكون للنصوص التي يمكن وضعها لهذه المحكمة, آثار كبيرة على الوضع في لبنان, وبخاصة إذا أخذنا بالاعتبار انقسام القوى السياسية اللبنانية الى تجمع حاكم وتجمع معارض, وتقاطع ذلك مع التجاذبات الإقليمية والدولية القائمة في الشرق الأوسط, وما يثار الآن من إمكانية استخدام النصوص التي تحكم صلاحيات المحكمة والمدعي العام وقاضي التحقيق, لأغراض سياسية ضد قوى معينة لا صلة لها بموضوع الجرائم, وإنما يتم حشرها فيها بشكل أو آخر من أجل استثمارها كضغوطات لتحقيق مصالح محلية أو إقليمية أو دولية.

ثالثاً: ومما يلفت انتباه الباحث والمراقب إبتداءً, ارتباط عدد من الاغتيالات في لبنان بتواريخ ذات دلالة مر بها بحث موضوع المحكمة المذكورة:

أ. مع أن جميع القوى والتيارات السياسية في لبنان وافقت من حيث المبدأ على المحكمة ذات الطابع الدولي, إلا أن النقاش داخل الحكومة اللبنانية وبينها وبين الأطراف اللبنانية السياسية بوجه عام, كان يدور حول تحقيق أفضل كيفية لتفصيل المحكمة على النحو الذي يخدم العدالة التي تنشدها دولة لبنان من إنشائها. وعلى الرغم من وجود التباين والاختلاف بينها حول التفاصيل, إلا أن النقاش والحوار في مراحله الأولى أخذ شكلاً رتيباً, وكان يمكن أن يأخذ وقته ومداه, خاصة وأن المحكمة حتى لو نشأت, فإن عملها لن يبدأ قبل اكتمال التحقيق الذي كان يقدّر له أن يأخذ شهوراً أو سنوات, عندما كان النقاش

دائراً حول تلك التفاصيل. ومما يلفت الإنتباه حقاً أنه عندما قدم ميليس تقريره الثاني يوم 12/12/,2005 أي قبل سنة, تم في ذلك اليوم الذي أصبح فيه التقرير على طاولة مجلس الأمن, اغتيال المرحوم جبران التويني, وهو مسيحي أرثوذكسي وجزء من فريق السلطة الحاكمة في الدولة اللبنانية. وثارت المشاعر وتأججت في لبنان, ووصلت أصداء الإستنكار الى عواصم العالم والى طاولة اجتماع مجلس الأمن. وفي مساء ذات يوم الاغتيال, اجتمعت الحكومة اللبنانية بشكل مفاجىء, واتخذت قراراً أرسلته الى مجلس الأمن تطلب فيه إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي, على الرغم من انسحاب وزراء المعارضة من جلسة الحكومة وتعليق عضويتهم فيها, وذلك احتجاجاً على حالة الاستعجال والمفاجأة التي تم فيها اتخاذ القرار, وعدم البحث في التفاصيل المتعلقة بالجوانب التنظيمية والإجرائية والموضوعية التي ينبغي أن يحتويها نظام المحكمة. وهكذا اجتمع طلب إنشاء المحكمة مع تقرير ميليس على طاولة مجلس الأمن ليتم النظر فيهما معاً. لكن فوران الدم النازف من جسد المرحوم جبران, غطى على أية أصداء في لبنان كان يمكن أن يحدثها القرار الحكومي المستعجل وتعليق وزراء المعارضة لعضويتهم في مجلس الوزراء, وصدور قرار مجلس الأمن بالموافقة على طلب حكومة لبنان بإنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي.

ب. وبعد زوال الصدمة التي أحدثها اغتيال المرحوم جبران, عاد الشد والجذب بين الحكومة والمعارضة, لخروج الحكومة على مبدأ التوافق في اتخاذ قراراتها, مما يجعل وجود المعارضة في الحكومة عديم الأثر. وقد وصل الخلاف حدوده القصوى في شهر تشرين الثاني ,2006 حيث قدم وزراء المعارضة استقالاتهم معلنين استعدادهم للعودة عنها إذا وافقت الحكومة على مبدأ الثلث الضامن أو الثلث المعطل. وخلال الأسبوع الأول من شهر تشرين الثاني, أعلنت قوى المعارضة أنه لم يعد أمامها سوى الدعوة لإعتصام شعبي غير مسبوق من أجل تحقيق مطالبها, الأمر الذي أدى الى أن يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسات تشاورية بين (الأفرقاء) لمدة أسبوع, بهدف التوصل الى أية حلول ملائمة لجميع الأطراف. لكن ما حدث خلال ذلك الأسبوع يلفت النظر:

*

* فمن ناحية دبت حالة من الاستعجال في مجلس الأمن, للإنتهاء من إعداد مشروع المحكمة ذات الطابع الدولي, فأقرها في يوم 21/11/,2006 ووصل الاستعجال ذروته الى حد استحضار المندوب الروسي بالسرعة الممكنة من أجل هذه الغاية, وفي الوقت نفسه تم إرسال المشروع الى الحكومة اللبنانية للنظر فيه والموافقة عليه.

* وفي ذات اليوم الذي أقر فيه مجلس الأمن مشروع المحكمة, أي 21/11/,2006 وفي أثناء أسبوع التشاور, تم اغتيال بيير الجميّل الوزير الماروني في الحكومة. وفي أعقاب الاغتيال مباشرة, ودون انتظار انتهاء أسبوع التشاور ودون إعطاء الوقت الذي طلبته المعارضة لدراسة المشروع الذي ورد باللغة الإنجليزية, دعا رئيس الحكومة اللبنانية الى عقد جلسة مستعجلة لمجلس الوزراء, في 25/11/2006 وأقر المشروع على عجل, أي في غيبة المعارضة. ومرة أخرى, غطى الدم النازف من الوزير الجميل, على أية أصداء في لبنان كان يمكن أن يحدثها القرار الحكومي المستعجل بالموافقة على المشروع. وهكذا, خفت صوت السياسة أمام هول المصاب, ولكن الى حين انتهاء هول الصدمة.

ج¯. إن الارتباط بين تواريخ الاغتيالات وحالة الاستعجال في إصدار الحكومة للقرارات المتعلقة بالمحكمة ونظامها, يلفت النظر حقاً, وليس له من تفسير سوى القول أن الدم اللبناني لقيادات الأغلبية, كان وسيلة تم استخدامها لاستعجال طلب إنشاء المحكمة أولاً, ثم التغطية على إقرار مشروع نظامها ثانياً. وفي هذا المجال, لا بد من القول, أن اغتيال الوزير بيير الجميّل في وضح النهار في بيروت, يدفع المراقب الى استذكار محاولة اغتيال خالد مشعل من قبل الموساد الإسرائيلي في وضح النهار بأحد شوارع عمان!! وإذا كان هذا التماثل يوحي بدلالات معينة عندنا, فإن الصحافة الأمريكية قد وضعت الأمر بصورة أكثر وضوحاً عندما اتهمت نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني والإستخبارات الإسرائيلية بأنهم يقفون وراء اغتيال الجميّل.

رابعاً: لا يملك من يقرأ مواد مشروع نظام المحكمة ذات الطابع الدولي التي وضعها مجلس الأمن على عجل, وأقرتها الحكومة اللبنانية على عجل أيضاً, ويربط بين ذلك وبين السياسات الدولية المصلحية في منطقتنا, إلا الخروج باستنتاجات مؤداها, أن دم الحريري وغيره ممن طالتهم الاغتيالات, هو آخر ما تهتم به الأطراف الدولية الفاعلة, وأن الغاية هي استخدام المحكمة, بموجب المواد التي تم تشريعها في نظامها, لتحقيق مصالح محلية إقليمية ودولية, كما أسلفنا, وكما نؤكده فيما يلي:

أ. مع أن المادة رقم (1) من نظام المحكمة, وإن قررت أن اختصاص هذه المحكمة هو النظر في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري وغيرها من الجرائم الواقعة بين تاريخ 1/10/2004 و12/12/,2005 إلا أن هذه المادة وبصيغتها التي يكتنفها الغموض والعموم الفضفاض, أعطت المحكمة إختصاصاً يمكّن هذه المحكمة من النظر بأية جرائم مماثلة لها تقع في أي وقت آخر تقرره (الأطراف) بموافقة مجلس الأمن, سواءٌ كان هذا التماثل في النية الجرمية (الدافع) أو في الغرض, أو في طبيعة الضحايا المستهدفين, أو في نمط الإعتداءات (طريقة العمل).

وإذا كان من الضروري أن يدخل في اختصاص المحكمة الجرائم اللاحقة لتاريخ 12/12/,2005 وهو تاريخ اغتيال جبران التويني, فإن جعل اختصاص المحكمة مفتوحاً, وبحيث يمتد الى أي فعل وقع في الماضي, مهما كانت المدة التي مضت عليه, يفتح الباب لتجريم أية أفعال وقعت من أي أشخاص يشكلون الآن أو في الغد خصوماً سياسيين لأطراف محلية أو إقليمية أو دولية, وعلى وجه الخصوص تجريم الأفعال التي حدثت في أثناء الوجود السوري في لبنان, بل وحتى تجريم العمل الفدائي الذي قام به حزب الله ضد القوات الأمريكية الغازية للبنان عام .1980 ويؤكد هذه الأبعاد المحتملة ما يلي:

.1

.1 أن المادة (5/2) تعطي للمحكمة الخاصة ذات الطابع الدولي, صلاحية محاكمة أي شخص سبق أن تمت محاكمته أمام القضاء اللبناني, وصدر عليه حكم من هذا القضاء باسم الشعب اللبناني (مادة 20 من الدستور), عن أي فعل صدر عنه واعتبار هذا الفعل جريمة, حتى ولو كان القضاء اللبناني قد حكم على هذا الشخص بعدم المسؤولية, بل وحتى لو كان القضاء اللبناني قد أدانه وحكم بتجريم ما صدر عنه, وأصدر عليه العقوبة بموجب هذا التجريم, وذلك إذا قدرت هذه المحكمة الخاصة أن القضاء اللبناني الذي حاكمه يفتقر الى اعتبارات الحياد أو أن الإدعاء اللبناني لم يكن قد أدى دوره بالعناية الواجبة!!! وهنا ينبغي التأكيد أن الحكم القضائي عندما يصبح نهائياً, فإنه يرتب حقوقاً مكتسبة لمن صدر الحكم في مواجهتهم, ولا يجوز لأية جهة المساس بهذه الحقوق بأثر رجعي إلا بموجب نص دستوري يبيح للقوانين أن تنص على ذلك, وعندها سيكون مثل هذا النص غريباً ومستهجناً. ومن ناحية أخرى, فإن محاكمة الشخص عن فعل واحد مرتين أمر يحرمه النظام القانوني اللبناني وغيره من النظم القانونية في العالم, بما في ذلك نظم أمريكا وبريطانيا وفرنسا!!

.2 لا تعترف المادة (6) من نظام المحكمة, بأي عفو أصدرته الدولة اللبنانية عن أي شخص وفقاً لدستورها وقوانينها. وللعلم, فإن العفو وفقاً للمادة (53/9) من الدستور اللبناني إما أن يكون خاصاً يصدره رئيس الجمهورية بموافقة مجلس الوزراء (أي السلطة التنفيذية), وإما أن يكون عاماً يصدر بقانون يقرّه مجلس النواب اللبناني (أي السلطة التشريعية). وكما نعلم فإن كلاً من السلطتين تتمتع بسيادة دستورية خاصة بها, وعليه لا يجوز اعتبار ما صدر عنهما من عفوٍ باطلاً أو لغواً, وبخاصة لما يرتبه هذا العفو من حقوق مكتسبة لمن صدر لصالحه. إذن فنص المادة (6) المذكورة, ينتهك سيادة الدولة اللبنانية ودستورها. فما بالك إذا كانت الحكومة اللبنانية التي أقرت نظام المحكمة لا تملك سلطة الخروج على دستور دولتها!!!

.3 تفرض المادة (4) من نظام المحكمة, على "السلطة القضائية" اللبنانية التنازل للمحكمة عن اختصاصها في أية قضية منظورة أمامها فور تسلم هذه السلطة طلباً من المحكمة المذكورة. وهنا ينبغي التأكيد أن السلطة القضائية اللبنانية هي إحدى السلطات الدستورية الثلاث في دولة لبنان, واختصاصها بالقضايا المنظورة أمامها, مفروض بحكم الدستور اللبناني (مادة 20 من الدستور), وليس من حق السلطتين التنفيذية و/أو التشريعية أن تفرض على هذه السلطة التنازل عن اختصاصها إلا بموجب تعديل للدستور اللبناني يعطيها صلاحية هذا التنازل.

.4

لا يجادل أحد في أنه سيكون للإتفاقية الموقعة بين الأمم المتحدة وبين الدولة اللبنانية بالموافقة على نظام المحكمة بعد استكمال الإجراءات اللازمة لإقرارها من قبل مجلس النواب اللبناني وتوقيع رئيس الجمهورية والحكومة عليها الأولوية في التطبيق على أية قواعد دستورية أو قانونية في لبنان. لكن ذلك يقتضي تعديل النصوص الدستورية والقانونية اللبنانية على النحو الذي يستوعب الإتفاقية ونظام المحكمة, إذ أنه لا الحكومة اللبنانية ولا مجلس النواب اللبناني, يملك في ظل نصوص الدستور القائمة أن يقرر عدم الاعتراف بالأحكام القضائية النهائية التي أصدرها القضاء اللبناني, أو المساس بالحقوق المكتسبة التي ترتبت على العفو العام أو الخاص, أو يفرض على السلطة القضائية التنازل عن اختصاصها في القضايا المنظورة أمامها والعصف بمبدأ الفصل بين السلطات.

ب. ويبدو أن الجهات الدولية التي كانت وراء وضع نصوص نظام المحكمة, كانت حريصة أكثر من اللازم على استخدام هذه المحكمة لأغراض سياسية خاصة بها, تتمثل في تصفية خصومها, سواء أكان هؤلاء دولاً أو جماعات أو حركات أو أحزاباً أو أفراداً عرباً أو مسلمين, سنة أو شيعة. ونتبين ذلك مما يلي:

.1 وفقاً للمادة (11) من نظام المحكمة, فإن المدعي العام الأساسي للمحكمة الذي يتولى التحقيق وتوجيه الاتهام الفردي أو المشترك, وسوْق من يتهمهم إليها هو قاض دولي.

.2 ووفقاً للمادة (8), فإن المحكمة تتكون من:

* قاض ما قبل المحاكمة وهو قاضٍ دولي, حيث يتولى تدقيق قرار الاتهام الذي يعده المدعي العام, وإصدار أوامر الاعتقال.

* دائرة محكمة الدرجة الأولى التي تتكون من قاضيين دوليين وقاضٍ لبناني, وتتولى المحاكمة.

* دائرة محكمة الاستئناف التي تتكون من ثلاثة قضاة دوليين وقاضيين لبنانيين, حيث تستأنف أحكام محكمة الدرجة الأولى إليها.

.3 ويلاحظ على التشكيل السابق للمحكمة وللإدعاء العام ما يلي:

*

إن الشروط الأساسية الواجبة في تعيين القضاة والمدعي العام هي توافر الخبرة والنزاهة والخلق الرفيع, وأن الذي يقرر شكلياً توافر هذه الشروط أو عدمه, هو الأمين العام للأمم المتحدة حسب المادتين (11,9) من نظام المحكمة. أما عملياً أو واقعياً فإن الذي يقرر توافرها أو عدمه, فهو رئيسة الدائرة القانونية في مكتب الأمين العام, وهي إمرأة يهودية متعصبة تحمل درجة الدكتوراه من جامعة تل أبيب!!!

* لقد تم إعلام العالم أجمع, بتوافر هذه الشروط في القاضي ميليس الذي تم تعيينه بالطريقة السابقة نفسها, مع أن هذا القاضي قدم تقريرين تحقيقيين الى مجلس الأمن في موضوع اغتيال الحريري, وجه فيهما اتهامه الى أشخاص وجهات بعينها في الفقرات الأولى من أول تقرير له, ثم راح يبني تحقيقه بناء على هذا الإتهام, وقد تم طرد هذا القاضي الدولي طرداً عملياً من موقعه, بحجة انتهاء مدته, لأنه لم يخف على أحد, تآمره مع جهات أخرى, وانعدام نزاهته وغياب الخلق المطلوب ممن يُشغل مثل موقعه. فهل هناك أي ضمان حقيقي أن لا يكون القضاة الدوليون في المحكمة ذات الطابع الدولي المزمع إنشاؤها والذين سيوضع بين أيديهم مصير لبنان والمنطقة بأسرها من نوعية القاضي ميليس???

* لا يوجد في نظام المحكمة أو مبادىء القانون والتقاضي العامة التي يشير إليها نظام المحكمة, ما يمنع من تعيين صهيوني أوروبي أو أمريكي, أو حتى إسرائيلي, قاضياً في المحكمة, مع العلم أن إثارة هذا الأمر, سوف يجعل من يثيره, مقترفاً "لجريمة معاداة السامية" وفقاً للقوانين الصادرة بهذا الشأن في كل من أمريكا ودول أوروبا.