OMedia
Free Media

OMedia Homepage
Political Reports1
Palestinian-Israeli 2
Palestinian-Israeli 3
Palestinian -Israeli 4
Palestinian-Israeli 5
Israeli Historians 6
Israeli Historians 7
Two States Solution 8
London Document 9
Jordan Option 10-E
Two-State Solution 11
تحدي إقامة دولتين-معرب
Ariel Sharon
Iran-Syria Affairs 14
إنسحاب من غزة-15
Avi Shlaim-Amira Hass
Protests-T.Nazmi 17
Germany-T.Nazmi 18
Report 19
Human Rights Watch 20
Jordanian Affairs 21
Palestinian Affair 22
Palestinian Affairs 23
Palestinian Affairs 24
Iraq Affairs 25
Palestinian Affairs 26
Jordanian Affairs 27
Palestinian Affairs 28
Palestinian Affairs 29
Jordan-Palestine30
Jordan-Palestine31
Iranian Affairs32
Yemen Affairs33
Hamas Affairs34
Hamas Affairs35
Hamas Affairs36
Jordanian Affairs37
Jordanian Affairs38
Hamas Affairs39
Jordan Affairs40
Yemen Affairs41
Iraq Affairs42
Lebanon Affairs43
Jordan Affairs44
Lebanon 45
JPR 46
JPR 47
JPR 48
Hezbullah49
Hezbollah50
Hezbollah51
JPR Hizbullah52
JPR Hizbullah53
JPR Hizbullah54
JPR Hizbullah55
JPR Hizbullah56
JPR Pakistan57
JPR USA58
JPR59
JPR60
JPR61
JPR62
JPR63
JPR64
JPR65
JPR66
JPR67
JPR68
JPR69
JPR70
JPR71
JPR72
JPR73
Iran-Israel JPR74
JPR75
JPR76
JPR77
JPR78
JPR79
JPR80
JPR81
JPR82
JPR83
JPR84
Iran&Venezuela
Palestinians-Iraq JP86
JPR 87
JPR 88
JPR 89
JPR 90
JPR 91
JPR 92
JPR 93
JPR 94
JPR 95
JPR 96
JPR 97
JPR 98
JPR 99
Archive OMedia 100
للإتصال بنا


JPR83

القدومي يغير وجهته من الأردن إلى مصر

عباس يغلق مكتبه في عمان ويسحب اللوحات

 الدبلوماسية لسيارات الدائرة السياسية

"حماس" ترفض التقاء هنية مع قريع في

الخرطوم وتبلغ قطر رفضها الإنتخابات المبكرة

مقترحات لإعادة العملة إلى "فتح/الإنتفاضة"

تحليل سياسي

 

الأردن لا يستطيع تحمل حرب اهلية فلسطينية لأكثر من شهرين

ـ تقرير إستراتيجي اردني يبحث الفوضى الأمنية وبوادر الإقتتال الداخلي في دول الإقليم وتداعياتها

التقاهم في الخامس من الشهر الحالي اثناء زيارته سوريا

"الوطن" تنفرد بنشر رواية اسماعيل هنية لحوارات تشكيل

حكومة الوحدة الوطنية كما ابلغها لقادة الفصائل في دمشق

ـ تنازلت عن الرئاسة فطلب أبو مازن و"فتح" عدم تسمية "حماس" لأي وزير للداخلية أو المالية بحكومة الوحدة الوطنية

ـ الهدف تقديم تنازلات سياسية، وثم إدخال الساحة الفلسطينية في إرباكات وخلق صراعات والتقيد بالتزاماتهم السابقة

ـ أتخوف من ربط بيان "التنفيذية" لحكومة الوحدة الوطنية بإعادة بناء منظمة التحرير..عباس يريدها في شباط/فبراير

ـ رشحنا رئيسا مستقلا من خارج "حماس" لرئاسة حكومة الوحدة.. وافقوا عليه ثم عادوا وسحبوا موافقتهم دون اسباب

منصور لـ "الوطن": الصراع في لبنان بين أنصار وخصوم المشروع الأميركي

ـ لم تعد هناك مشكلة بين بني ارشيد والذنيبات.. الأمر بات منتهيا بمجرد أن صوب الأول تصريحاته الصحفية

ـ لجنة المصالحة ليست منحازة ضد بني ارشيد..لم يهبط علينا بالمظلة والأمور تتحسن داخل المكتب التنفيذي

ـ عربيات أصر على عدم منافسة بني ارشيد والذنيبات أخلى موقعه بمجرد تلقيه اشارة بأن البعض قد لا ينتخبه

ـ لا أسلم بوجود تيارات داخل الحركة الإسلامية رغم وجود متحدثين باسمها..لا أستطيع تصنيف نفسي بين التيارات

ـ اشترينا بيتا وظيفيا للفلاحات وبني ارشيد لديه بيت.. سلمته السيارة المخصصة لتنقلات الأمين العام

اتهمه بتلقي اموال من ايران دون أن يقدم وثائق

مركزية "فتح" ترفض اقتراحا من عباس بتجميد عضوية القدومي

ـ أبو اللطف لـ "الحقائق": المركزية قررت تجميد أبو مازن بالإجماع حين اختلف مع أبو عمار

 ـ الأردن يسمح للدائرة السياسية بالعمل في اراضيه ولا يتدخل بقرار عباس اغلاق مكتبها بعمان

20/12/2006

عمان ـ شاكر الجوهري:

تضاربت المعلومات أمس بشأن ما إذا كانت اللجنة المركزية لحركة "فتح" قد اتخذت قرارا بفصل أو تجميد عضوية فاروق القدومي أمين سر اللجنة في اجتماع عقد في رام الله مساء الثلاثاء، واستمر حتى وقت مبكر من صباح أمس برئاسة محمود عباس، فيما أكدت مصادر اردنية حياد الأردن في الخلاف الناشب بين الرجلين، وانعكس على مكتب الدائرة السياسية لمنظمة التحرير في عمان.

التقارير الأولية القادمة من رام الله ظهر أمس (الإربعاء) قالت إن مركزية "فتح" قررت تجميد عضوية القدومي بعد أن ناقشت اقتراحا بفصله من عضوية الحركة، بناء على اقتراح من عباس، فيما نفت مصادر القدومي ذلك.

وقالت مصادر في رام الله مقربة من محمود عباس لـ "الحقائق" إن اللجنة اتخذت قرارا بالإجماع يقضي بتجميد عضوية القدومي، وأنه لا يمثل حركة "فتح"، أو منظمة التحرير التي يشغل رئيس الدائرة السياسية فيها، كما أنه لم يعد يمثل الدائرة السياسية ذاتها.

وأضافت المصادر إن القرار يقضي كذلك بأن يتم إبلاغ الدول العربية بواسطة رسالة خطية بالإجراء المتخذ، وبعدم التعاطي مع القدومي.

وترى المصادر المقربة من عباس أن هذا القرار يعتبر مقدمة لفصل القدومي فور أن يرتكب مخالفة أخرى، وتقول إن أحدا من اعضاء اللجنة المركزية لم يدافع عن القدومي.

من جهته أبلغ القدومي "الحقائق" في اتصال اجرته معه في القاهرة أن اللجنة المركزية لم تتخذ قرارا من هذا القبيل، وأن مثل هذه القرارات يجب أن تتخذ في اجتماع كامل للجنة المركزية، يحمل توقيع أمين سرها، حتى لو كان القرار يقضي بتجميده.

وأضاف القدومي إن أي مشروع قرار لا يمكن الأخذ به، ولا اعتباره قرارا شرعيا لأنه سبق أيضا أن قررنا تجميد عباس قبل أكثر من سنتين، حين اختلف مع المرحوم الأخ أبو عمار، وقد اتخذ القرار يومها بالإجماع.

الرواية المحايدة

مصادر "الحقائق" الموثوقة، والمحايدة، تقول إن اللجنة المركزية لـ "فتح" دعيت لعقد اجتماع طارئ في رام الله الثلاثاء، لكن عقد الإجتماع تأخر حتى المساء بسبب تأخر مغادرة طوني بلير رئيس وزراء برطانيا، وأن جدول اعمال الإجتماع الطارئ كان مخصصا لبحث وضع القدومي. وقد حضر الإجتماع عدد من غير اعضاء اللجنة المركزية الذين يسعى عباس لإضافتهم لعضوية اللجنة بالتعيين، وسبق للقدومي أن افشل محاولة لعباس في هذا الإتجاه في آخر اجتماع للجنة عقد بعمان برئاسته في آب/اغسطس الماضي.

من بين الذين حضروا الإجتماع من غير اعضاء اللجنة روحي فتوح، عزام الأحمد، وأحمد عبد الرحمن، في حين تغيب من اعضائها اضافة للقدومي الذي يرفض دخول الأراضي الفلسطينية طالما ظلت تحت الإحتلال، سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الموجود في عمان، محمد راتب غنيم الموجود في تونس، واللواء محمد جهاد الموجود في عمان، وكلاهما لم يدخل الأراضي الفلسطينية بعد.

في بداية الجلسة تحث عباس مؤكدا استمرار تحالفه مع الأميركان. وقال الأميركان يريدون اعطائي دولة فلسطينية. وقد حدثت اتصالات بيني وبين ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل، وأرسلت له ثلاثة من مساعدي هم صائب عريقات، محمد دحلان، ورفيق الحسيني. وأضاف إنهم تفاهموا معه على برنامج عمل، لم يكشف تفاصيله. واضاف إن الزيارة التي قام بها اولمرت للعاصمة الأردنية في ذات اليوم (الثلاثاء) هدفت لمناقشة الخطوات اللاحقة على طريق السلام.

وأكد عباس إن ما يعرقل تنفيذ ما يتم الإتفاق عليه بينه وبين الأميركان والإسرائيليين هو المحور السوري ـ الإيراني، الذي تمثله حركة "حماس" ، والقدومي من داخل "فتح".

اتهام القدومي بالحصول

 على اموال من ايران

ثم تقدم عباس باقتراح مكتوب قام بقراءته دون توزيعه، من الأربعة نقاط المشار إليها سابقا في هذا التقرير، وجرى حوار ونقاش لم يخلص إلى تأييد اتخاذ قرار بشأنها لأسباب تتعلق بالنظام الداخلي للحركة، الذي يقضي بحضور جميع اعضاء اللجنة المركزية لدى اتخاذ قرارات من هذا القبيل.

روحي فتوح تحدث بعد عباس مؤكدا امتلاكه وثائق تؤكد تلقي القدومي اموال من ايران ينفق منها على اتباع له في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكانت خمسة أذرع عسكرية تابة لـ "فتح" أعلنت تأييدها للقدومي في بيان اصدرته مؤخرا بعد قرار عباس اغلاق مقر الدائرة السياسية لمنظمة التحرير في عمان. وأظهر فتوح اوراقا قال إنها الوثائق التي يتحدث عنها، دون أن يوزع نسخا منها أو يدع اعضاء اللجنة يقرأوا ما هو مدون فيها.

وأيد عباس ما ذهب إليه فتوح، مكررا إن المحور السوري الإيراني الذي قال إن القدومي يمثله يعرقل تنفيذ ما يتفق عليه مع الأميركان والإسرائيليين.

وأضاف عباس إنه متأزم لعدم قدرته عل ابرام أي اتفاق جديد مع الأميركان بسبب فوز "حماس" في الإنتخابات وتحولها إلى قوة معطلة على الأرض، فضلا عن سيطرتها على الأغلبية في المجلس التشريعي، وتحالفها مع القدومي، ولذلك يجب اتخاذ قرار بفصل أو تجميد عضوية القدومي في حركة "فتح"، حتى لا يستمر الحديث عن وقوف "فتح" إلى جانب "حماس".

ارسال وفد للقدومي

تضيف المصادر إن عددا من اعضاء اللجنة المركزية ردوا على كلام عباس

وفتوح بالقول إنه لا يحق اتخاذ اجراء في جلسة غير كاملة للجنة المركزية، كما أنه يجب التأكد من الإتهامات الموجهة للقدومي. ومن بين الذين تحدثوا في هذا الإتجاه هاني الحسن، حكم بلعاوي النائب الثاني لأمين السر، نصر يوسف، الدكتور زكريا الأغا، وحمدان عاشور أمين سر المجلس الثوري الذي يحضر اجتماعات اللجنة المركزية.

عباس رد على هذه التعليقات بأنه سيعرض الإقتراح على المجلس الثوري، وسيتخذ قرارا من المجلس الثوري بالخصوص، فأجابه حمدان عاشور إنه لن يدعو المجلس الثوري للإنعقاد ومناقشة مثل هذا الأمر لأنه من اختصاص اللجنة المركزية، ما أغضب عباس، الذي سمعه البعض يقول وهو يغادر مكان الإجتماع إنه سيقدم توصية للمجلس الثوري باستبدال أمين سره..! فيما تندر اعضاء آخرون في اللجنة عن مدى قوة العمل الإستخباري الذي يقوم به عباس وفتوح، والذي يجعلهم قادرين على الحصول على وثائق سرية ايرانية مفترضة. وتؤكد مصادر مقربة من القدومي إن كل ما حصل عليه في زيارته الأخيرة لطهران هو عبارة عن هدية من الفستق، المختلف على اسمه وما إذا كان "حلبي" أو "ايراني"، كما هو الخلاف على إسم الخليج العربي، الذي تصر ايران على أنه فارسي.

وفي نهاية النقاشات قررت اللجنة المركزية تشكيل وفد من اعضائها برئاسة حكم بلعاوي وعضوية عضوين آخرين بالتقاء القدومي في تونس وسؤاله عن رأيه في الإتهامات الموجهة إليه.

وتشير المصادر إلى أن اعضاء في اللجنة المركزية سألوا عباس عن سبب تعيينه العقيد محمد دحلان مؤخرا منسقا للأجهزة الأمنية، وهو القرار غير المعلن، وإن كان ممارسا، وأدى إلى استقالة عدد من القادة العسكريين، من بينهم اللواء الحاج اسماعيل جبر. وقد أجاب عباس أنه فعل ذلك استجابة لطلب اميركي اسرائيلي، في حين ترى المصادر أن اللواء نصر يوسف عضو اللجنة المركزية هو الأولى بهذا الموقع، نظرا لرتبة اللواء التي يحملها، وعضويته في اللجنة المركزية، وترشيح سابق من اللجنة المركزية له لهذا الموقع.

إلى ذلك تقول المصادر إن اعضاء في اللجنة المركزية سألوا عباس كيف يتخذ قرارا بإغلاق مكتب الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأردنية، وهو أمر خارج اختصاصه.. بل هو من اختصاص سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، ورأس الشرعية الفلسطينية..ذلك أن دوائر منظمة التحرير تتبع المجلس الوطني، كما أن مكتب الدائرة السياسية في عمان تم افتتاحه بموجب ارادة ملكية اردنية سمحت بفتح مكاتب للمجلس الوطني في عمان..؟

موقف اردني جيد

المصادر تؤكد أن الأردن لم يتدخل في هذه القضية المتعلقة بإغلاق مكتب الدائرة السياسية. وتصف الموقف الأردني بالجيد. وملخص هذا الموقف أن الأردن لا يعارض عمل مكتب الدائرة السياسية في عمان، لكنه لا يتدخل كذلك في القرار الفلسطيني الذي اتخذ بإغلاق هذا المكتب. وقد أبلغ الأردن هذا الموقف لكل من عطا خيري سفير فلسطين، وعمر الشكعة مدير عام الدائرة السياسية في عمان.

على صعيد الأزمة بين عباس و"حماس" تكشف المصادر عن أن المبادرة الأردنية لتحقيق المصالحة بين الجانبين تقضي بتشكيل حكومة مستقلين فلسطينية لمدة سنتين تكون قادرة على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وعلى حرية العمل وتحديداً فيما يتعلق بملف المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي. وفي التفاصيل بقاء سيطرة "حماس" على المجلس التشريعي, على أن تبقى سيطرة حركة "فتح" على الرئاسة, وذلك في ظل حكومة مستقلة يتعهد الطرفان بإعطائها مظلة أمان للعمل لمدة سنتين، واستعداد الأردن لرعاية مفاوضات بين الحركتين في حال نجح اللقاء المتوقع بين عباس وهنية من أجل تشكيل الحكومة. وتضيف المصادر الأردنية استعداد الأردن لتجاوز ازمته الأمنية مع "حماس" للتفرغ من أجل البدء بمفاوضات ماراثونية في عمان بين الحركتين لإنهاء الخلاف بينهما، والتوصل إلى الحكومة المستقلة, لتكون بديلا عن اجراء انتخابات مبكرة، قررها عباس وترفضها "حماس".

تحية للوزير العوران

24/12/2006

شاكر الجوهري

الدكتور محمد العوران يستحق تحية كبيرة، وأن نرفع له القبعة..

تأكيد التزامه بذات المواقف التي كان يعبر عنها وهو في صفوف المعارضة، غداة دخوله الحكومة، لم يكن يجد صدى حقيقيا.. واعتبره الكثيرون مجرد ذر للرماد في العيون، وذلك في ضوء تجارب وزراء عديدين خطفتهم حكومات متعددة من صفوف المعارضة، وحولتهم إلى مدافعين عن سياساتها التي كانوا يعارضونها قبل اصطيادهم إلى داخل القفص الحكومي.

وقد سبق أن كتبت عن توزير الدكتور العوران انطلاقا من هواجس التجارب السابقة لغيره من الوزراء.

اليوم من حق الدكتور العوران علينا جميعا، ليس فقط أن نرفع له القبعة، ولكن أن نقر له بأنه التزم فعلا بما أعلنه في اليوم الأول لتوزيره.

هذا ما تؤكده تصريحات الوزير في الكرك السبت الماضي، وهي تكرار لتصريحات لم تتوقف منذ دخوله الحكومة.

قال الدكتور العوران، وبالحرف الواحد في نادي الحسن الثقافي، "إن التنمية السياسية لن تتحقق الا من خلال بنية تحتية سياسية، وهي تحتاج إلى حكمة وجرأة وقانون انتخاب عادل يلغي الصوت الواحد، وقانون احزاب يشعر المواطن أن لا خوف من التزامه بالعمل الحزبي، وقانون اجتماعات عامة يحمي ويحترم حقوق المواطنين ويترجم الرأي والرأي الآخر".

هذا كلام يحترم.. وهو كلام ينتظر كذلك الترجمة الفعلية على أرض الواقع.

كيف يمكن الإنتقال من التنظير إلى التطبيق..؟

هذا هو السؤال، ونحن لا نطرحه من موقع المناكفة، أو محاولة وضع العصي في دواليب الوزير المعارض، لكننا نطرح السؤال في معرض البحث عن الإجابة العملية التي تنقلنا خطوة، أو خطوات إلى الأمام.

نعرف أن تصريحات الوزير لا تلقى الإرتياح الحكومي، بالرغم من أن رئيس الوزراء سبق أن ضمّن البيان الوزاري الذي نالت حكومته الثقة على اساسه تضمن شيئا من هذا القبيل.

ونعرف أن الوزير ليس سهلا عليه تطبيق ما يؤمن به.. ذلك أن السياسات العامة يقرها مجلس الوزراء، لا وزيرا من وزرائه بشكل منفرد.

ونعرف أن رئيس الوزراء لم يعد يتحدث بما تحدث به في السابق، وهو لم يضع حتى الآن برنامجا عمليا لتطبيق طروحاته النظرية في البيان الوزاري، أو بعض المحاضرات. فساحة الحرية التي وعد الأردنيين بها لا تبدوا لها طلة..! وقانون التجمعات العامة الذي وعد بتعديله، بما يلغي منه النصوص المقيدة للحريات العامة، تم نسيان الوعد الخاص به.

نحن لا نقول إن الرئيس قصد خداع الأردنيين. وذات الكلام ينطبق على شخص الوزير الجديد.

ولكن، من حق الأردنيين أن يتساءلوا: إلى هذا الحد بلغت قوة الشد العكسي في البلد..؟

أعتقد أن على أحزاب المعارضة أن تفكر جديا كيف يمكن لها الإستفادة من وجود الدكتور العوران في الحكومة، لتشكل معه قوة دفع كبيرة للأمام في مواجهة الشد العكسي للوراء.

 عدم اجابة اولمرت على 5 اسئلة اردنية حرك الدعوة

ضعف عباس وراء دعوته لاصطحاب هنية ومصالحته في عمان

23/12/2006

عمان ـ "الوطن":

كشفت مصادر اردنية موثوقة عن أن الدعوة التي وجهها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الأسبوع الماضي للرئيس الفلسطيني محمود عباس لاصطحاب اسماعيل هنية رئيس الوزراء في زيارة إلى عمان، لتتم رعاية مصالحة بينهما، انبثقت فكرتها من قناعة اردنية، مبنية على معلومات أكيدة مفادها أن عباس أضعف من أن يتمكن من اجراء انتخابات تشريعية فلسطينية، تخرج "حماس" من الحكم.

وتقول المصادر إن شعور الردن هو أن عباس اضعف من أن يجري انتخابات رئاسية وتشريعية آمنة في هذه المرحلة، ولذلك وجد الأردن أنه من المناسب لمصلحته الانفتاح على "حماس" الداخل، والدفع باتجاه خيار الحكومة المستقلة كبديل عن انتخابات مبكرة تفضي إلى فوضى شاملة في فلسطين سيتضرر منها الأردن حتما.وتقضي خطة تحرك اردنية في مرحلتها الأولى بدعم جهود التهدئة بين "فتح" و"حماس"، ومنع الاقتتال الداخلي بكل الوسائل المتاحة, لكن الأردن يدرك أن هذا الهدف يظل تحقيقه مرهون بحسابات داخلية فلسطينية واقليمية باتت معروفة للجميع. وعلى المدى المتوسط، يعمل الاردن، وفقا لذات المصادر، عن كثب مع الرئيس الفلسطيني لتدعيم سلطته بمواجهة نفوذ "حماس" المتزايد، فالأخيرة ما زالت الأقوى على الأرض، وتملك من الأموال ما يمكنها الحصول على السلاح لعناصرها والتأييد في الشارع الفلسطيني وخاصة في غزة.وتكشف المصادر عن أن للأردن مسار آخر يسير عليه بشكل مواز مع اسرائيل، وعلى قاعدة حسم المواقف النهائية من عملية السلام. فمنذ شهر تقريبا طرح الاردن على الجانب الاسرائيلي خمسة أسئلة حاسمة، تحدد الإجابة عليها مصير عملية السلام برمتها والعلاقات "الوثيقة" بين الجانبين، يتعلق أهمها بموقف اسرائيل النهائي من قيام الدولة الفلسطينية من حيث المبدأ, فالجواب على سؤال كهذا يحدد مصير عملية السلام التي باتت لعبة مملة ودامية بالنسبة للأردن والفلسطينيين. وتقول المصادر إن زيارة اولمرت لعمان كانت اول اتصال مباشر على هذا المستوى، وبداية لنقاش حاسم حول الرد الإسرائيلي.وتضيف المصادر أنه كان من المفترض أن يحمل اولمرت معه اجوبة اولية على الأسئلة الأردنية، ولذلك فضل الجانب الأردني أن تكون الزيارة غير معلنة، الا أن الخشية من تسريب الأخبار للصحافة الإسرائيلية دفع بالمعنين إلى الإعلان عنها ببيان رسمي لم ترافقه صور تلفزيونية أو فوترغرافية، بما يعكس مزاجا اردنيا حادا ساد اللقاء. وتذهب المصادر إلى القول

أن اعلان دعوة الملك لعباس وهنية للقاء في عمان في نفس البيان الصحافي الخاص بلقاء الملك واولمرت مثل رسالة الى الجانب الإسرائيلي, مفادها أن التفاهم الأردني الإسرائيلي ضد حكومة "حماس" ليس ابديا، ما دام الإسرائيليون غير مستعدين للوفاء بمتطلبات الشراكة من أجل السلام.

وتستطرد المصادر قائلة إن هذه الشراكة لم تنهر مع اسرائيل، ولن تنهار قبل أن يتأكد الأردن تماما من أن حكومة اولمرت غير مستعدة للوفاء بشروط السلام العادل وحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة، لأنها عند ذلك ستدخل مرحلة جديدة ما زالت ملامحها ضبابية بالنسبة لصانعي القرار.

وبشكل شديد التحديد، فإن ما يريده الاردن من اسرائيل في المرحلة الحاسمة التي تمر بها السلطة الفلسطينية هو دعم عباس وسلطته سياسيا عن طريق التقدم في عملية السلام بخطوات ملموسة.

في حفل اشهار التيار الوطني الديمقراطي

نائب اردني يدعو لتدخل الأردن في الحدث الفلسطيني

23/12/2006

عمان ـ شاكر الجوهري:

دعا رئيس كتلة برلمانية بارزة في الأردن إلى تدخل الأردن بكل مكوناته لاحتواء الوضع المتوتر الحالي في فلسطين، وذلك في كلمة رئيسة القاها في حفل اشهار تأسيس التيار الوطني الديمقراطي الذي تشكل من ثلاثة أحزاب سياسية، وعدد من الديمقراطيين المستقلين، وترأس جلسة مناقشة وثيقته البرنامجية صالح الفايز شقيق وزير الداخلية عيد الفايز.

النائب الدكتور ممدوح العبادي دعا في كلمته في حفل الإشهار إلى توسيع التيار الوطني الديمقراطي إلى جبهة وطنية علمانية تقدمية ديمقراطية "عريضة بعرض الوطن" تضم الجميع، الذين طالبهم بأن يلتقوا في منتصف الطريق. وذلك في اشارة محددة إلى عدد من الأحزاب الديمقراطية لم تشارك في تشكيل التيار، ولا تقبل الإلتحاق به، مثل حزب الوحدة الشعبية. وتجرى اتصالات حثيثة في الوقت الحالي لإيجاد صيغة جديدة تضم الجميع دون الحاق، بهدف التمكن من الحصول على سبعة مقاعد برلمانية في الإنتخابات المقبلة، استنادا إلى مجموع الأصوات التي حصل عليها ديمقراطيون غير موحدين في الإنتخابات السابقة.

العبادي، تطرق في كلمته أيضا إلى الحرائق المشتعلة حول الأردن في العراق وفلسطين ولبنان، وقال إن الأهم بالنسبة للأردن من بين هذه الحرائق هو ما يجري في فلسطين من احتراب بين الإخوة، مؤكدا "نحن يجب أن يكون لنا دور"، نافيا أن يكون يعني بذلك "الخيار الأردني"، الذي أوضح "لانريده..لا نريد الهيمنة، لكن يجب أن لا تطغى علينا الحساسية من التدخل". وقال بلغة واضحة "يجب أن نتدخل، وأن نعمل وأن يكون لنا دورلأن الذي بيننا وبين فلسطين ليس أمور انسانية أو قومية، بل هو وطنية اردنية داخلية. القضية الفلسطينية هي قضية وطنية اردنية بامتياز، لأن ما يجري هناك يؤثر علينا هنا".

وطالب العبادي "الحكومة والبرلمان ومؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها الأحزاب والنقابات المهنية لأن تتدخل وترسل وفودا إلى غزة ورام اله وتعطي رأيها بصراحة.. وكل من يريد أن يخرج عن الخط، يجب أن يقال له إنك خرجت عن الخط، لأن القضية ليست قضيته وحده". واضاف "أي موقف خاطئ في فلسطين يؤثر علينا في عمان والزرقاء والرصيفة واربد والكرك".

الدكتور منير حمارنة أمين عام الحزب الشيوعي الأردني تحدث باسم الحزبين الآخرين في التيار الديمقراطي اضافة إلى حزبه، وهما حزب البعث التقدمي، وحزب الشعب الديمقراطي الأردني (حشد)، قائلا إن اعلان تأسيس هذا التيار "أصبح ضرورة ملحة في ضوء المعطيات والأوضاع السائدة في الأردن والمنطقة بشكل عام". وقال إن عملية تقييم للأوضاع السائدة في الأردن اجرتها هذه الأحزاب بينت لها تعمق الأزمة الإقتصادية، وتراجع الإنفراج الديمقراطي الذي أعقب هبة نيسان/ابريل 1989 بعد توقيع معاهدة وادي عربة، وأن المؤشر الديمقراطي وصل إلى أدنى معدلاته في الإنحدار، "عندما أخذت الحكومات المتعاقبة تلجأ إلى تصعيد الإجراءات الأمنية من خلال توظيف تنامي تأثيرات ونفوذ التيار السلفي والفكر التكفيري الذي ارتكب اعمالا دموية داخل البلاد، واكتسب نفوذا بسبب الضائقة الإقتصادية والمعيشية واستشراء عدوانية الإمبريالية والصهيونية واستفحال جرائمهما بحق شعوب ودول المنطقة، وخاصة في فلسطين والعراق، اضافة إلى الطغيان المنظم الذي تمارسه معظم الدول العربية واتساع الإجراءات الأمنية فيها".

وقال حمارنة إن التيار الجديد وأحزابه الثلاثة "لا تدعي أنها تحتكر هذا التوجه، بل تقدر مبادرات مختلف الجهات الأخرى التي تناضل من أجل ذات الأهداف"، ووصف الخطوة بأنها "لن تكون موجهة ضد أي جهة وطنية وضد أي جهد وطني، بل ستكون خطوة جادة لتدعيم ومساندة مختلف اشكال النضال الوطني التي تتقاطع معها في بعض أو معظم المنطلقات، لا سيما لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة الوطنية". وكرر الدعوة "لجميع القوى الوطنية، على مختلف ميولها واتجاهاتها الإنضمام إلى هذا التيار ومساندته وإغنائه وتطويره".

الدكتور سعيد أبو ميزر، رئيس لجنة المتابعة لتجمع الديمقراطيين المستقلين، الذي خاض الإنتخابات النيابية السابقة، ولم يفز مرشحيه فيها رغم حصولهم على اصوات كثيرة، أشار في كلمة القاها بالمناسبة إلى جهود كبيرة بذلت منذ زمن طويل على هذا الطريق، وقال "لقد سعينا وحاورنا لتشكيل نواة هذا التيار من المبادئ الأساسية لتجمع الديمقراطيين المستقلين، كما تم بذل الجهود لوضع مشروع الإئتلاف الإنتخابي الديمقراطي منذ عام 2003". وأكد أن ابواب هذا التيار مشرعة لجميع القوى الديمقراطية.

وكانت هناك كلمة للمرأة القتها عبلة أبو علبة عضو المكتب السياسي لحزب "حشد" أكدت فيها أن "التصدي لكل هذه المخاطر ذات الطابع الإستراتيجي، لا يمكن أن يتم فقط بإعلان المواقف الرافضة لها والكاشفة لقدراتها التدميرية والمهيمنة"، لافتة إلى أنه "حتى اللحظة لم تجابه هذه المخاطر الإستراتيجية ببرنامج مواجهة سياسي اجتماعي شامل لجميع القوى المستعدة لمجابهتها". وختمت مؤكدة "لهذا كله، لن نستسلم للفوضى السياسية غير الخلاقة، ولهذا نرحب بمشروع التيار الوطني الديمقراطي، خطوة على طريق استعادة مكانة الحركة الجماهيرية في اوساط الشعب".

"الوثيقة البرنامجية للتيار الوطني الديمقراطي" أكدت أنه "لا يهدف إلى انشاء محور في الحياة الحزبية والسياسية الأردنية أو اضعاف الهياكل السياسية الشعبية القائمة، وفي مقدمتها لجنةالتنسيق العليا لأحزاب المعارضة الوطنية الأردنية"، وقال إننا "نتوجه إلى جميع القوى والشخصيات الوطنية والديمقراطية، ومن ضمنها القوى الدينية المستنيرة إلى الإنضمام لهذا التيار الذي يحترم الخصوصية السياسية والمعتقدات الدينية والمنطلقات الفكرية والبنية التنظيمية لكافة القوى والإتجاهات التي تنضوي داخله، ولا يتدخل في شؤونها".

وقالت الوثيقة إن التيار يناضل من أجل ضمان استقلال الأردن السياسي، وإيجاد حل وطني للقضية الإقتصادية، وادخال الإصلاحات الضرورية في مجالات الصحة والتعليم والضمان الإجتماعي والعمل، وإقرار مبدأ الفصل بين السلطات، واحترام الدستور بصيغته الأصلية، وتعديل قنون الإنتخاب بحيث يعتمد القائمة النسبية، وتغيير آلية تشكيل الحكومات لصالح تطوير هذه الآلية التي من شأنها أن تعكس الإتجاه العام داخل المؤسسة التشريعية وطابع التعددية السياسية، والتصدي للإجراءات الحكومية الرامية إلى مصادرة الحقوق الدستورية للمواطنين، وتمكين المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، واطلاق الحريات الديمقراطية العامة والخاصة، وتعزيز التلاحم الكفاحي بين الشعبين الشقيقين الأردني والفلسطيني، والعمل الجاد والحثيث على الغاء معاهدة وادي عربة والإتفاقيات التي تلتها، ودعم نضال ومقاومة الشعب العراقي للتخلص من الإحتلال الأنجلو ـ اميركي، وتأييد ومساندة قوى المقاومة والمجابهة والممانعة في الوطن العربي، وخاصة في فلسطين وسوريا ولبنان والعراق، ودعم نضال شعوب امتنا العربية من أجل الديمقراطية واحترام خياراتها في الوحدة والحرية والتقدم الإجتماعي والإقتصادي، وإنهاء التواجد العسكري الأميركي وتصفية القواعد الحربية الأميركية في منطقة الخليج العربي، والإمتناع عن تقديم الخدمات اللوجستية لقوات الغزو الأميركي والقوات الحليفة، ومجابهة المشروع الأميركي "الشرق الأوسط الجديد"، ومناهضة العولمة الرأسمالية المتوحشة.

مصر على استمرار العزلة العربية على الحكومة حتى تستقيل

عباس يشترط تخلي "حماس" عن المشاركة

 في الحكومة المقبلة ليلتقي اسماعيل هنية بعمان

 21/12/2006

عمان ـ شاكر الجوهري:

أبدى مراقبون في العاصمة الأردنية أن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية يعمل على عرقلة المبادرة الأردنية التي طرحها العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني قبل يومين، وتقضي باصطحاب رئيس السلطة لرئيس الوزراء اسماعيل هنية لعمان، حيث أبدى استعداد الأردن لاستضافة لقاء بين الرجلين يقود إلى حل الأزمة الراهنة في فلسطين.

ولفت المراقبون إلى أنه في الوقت الذي أبدت فيه الحكومة الفلسطينية تقديرها لمبادرة العاهل الأردني، وأبدت الإستعداد لقيام هنية بزيارة عمان، في حالة تلقى دعوة رسمية بذلك، قرر عباس زيارة عمان منفردا الأحد المقبل، بعد عودة العاهل الأردني من طوكيو، حيث يقوم بزيارة رسمية لليابان، فيما وضعت مصادر الرئاسة الفلسطينية شروطا تعجيزية لقبول الدعوة الملكية، رغم العلاقات الحميمة بين عباس والأردن.

اوساط الرئاسة الفلسطينية التي تستبعد حدوث اللقاء، تقول إنه يجب أن يجري تمهيد وتحضير له، كأن تعلن قيادة "حماس" قبولها الموقف الرئاسي الفلسطيني من مسألة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مستبعدة اصطحاب عباس لهنية معه إلى عمان.

واضافت المصادر ذاتها بشكل واضح وصريح أن قبول الموقف التفاوضي للرئاسة الفلسطينية حول حكومة الوحدة الوطنية يتلخص في سبع نقاط، في مقدمتها تشكيل حكومة وحدة وطنية مستقلة، وبدون ذلك فإن أي لقاء في عمان بين عباس وهنية سيستثمر من قبل قيادة "حماس" لفك العزلة عن حكومة هنية.

وكان العاهل الأردني اقترح أن يتم اللقاء لينبثق عنه اتفاق على تشكيل حكومة مستقلة مؤقتة لمدة سنتين، لكن عباس يريد موافقة "حماس" على المقترح قبل أن يتم اللقاء، ودون أن يستمع لوجهة نظر هنية.

وكانت حكومة "حماس" بادرت إلى الترحيب بالدعوة الملكية، وصرح غازي حمد الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية لوكالة الأنباء الأردنية "بترا" في غزة قائلا "لقد رحبنا بدعوة جلالة الملك عبدالله الثاني لرئيس الوزراء اسماعيل هنية، وهي خطوة ايجابية ويمكن أن تساهم في التغلب على المشاكل القائمة". واضاف: "في حال تلقينا دعوة رسمية من الأردن الشقيق، فأعتقد أن هناك توجها عاما ايجابيا لقبول دعوة جلالته". وأكد "إن الحكومة الفلسطينية معنية بعلاقة قوية ومتينة مع الأردن الشقيق نظرا لخصوصية العلاقة الأخوية التي تربط الشعبين الأردني والفلسطيني تاريخيا وسياسيا".

وكان هنية يعتزم القيام بزيارة رسمية للأردن في اطار الجولة العربية التي قام بها مؤخرا. وقد طلب رسميا، بواسطة عطا لله خيري سفير فلسطين في عمان ترتيب اجراءات القيام بهذه الزيارة، غير أنه لم يتلق ردا رسميا على الطلب الذي رفعه خيري لوزارة الخارجية الأردنية. وتؤكد مصادر مقربة من خيري أنه رفع رسالة هنية فعلا، وتنفي أن يكون عمل على تحريض الأردن على رفض الطلب. وقد حصلت "الوطن" على صورة عن رسالة مكتب هنية لخيري، وصورة عن رسالة خيري لوزارة الخارجية الأردنية.

تقول رسالة مكتب هنية للسفير الفلسطيني في عمان، وهي بتاريخ 14 نوفمبر الماضي، وكررها بتاريخ 25 من ذات الشهر، "برجاء اجراءاتكم مع جهات الإختصاص لديكم لعمل كافة الترتيبات الخاصة بالزيارة الرسمية التي سيقوم بها دولة رئيس الوزراء، وزير الشباب اسماعيل هنية، والوفد المرافق معه للملكة الأردنية الهاشمية قادما من مطار طهران الدولي السبت الموافق 9 ديسمبر 2006، وتستمر يومان، حيث تنتهي عصر يوم الإثنين الموافق 11 ديسمبر 2006، ثم سيتوجه دولته بعدها من مطار عمان الدولي للكويت. آملين اجراءاتكم بخصوص كافة الترتيبات وموافاتنا بكل ما هو جديد مع مراعاة السرعة".

وفي كتاب منفصل، طلب هنية التقاء جلالة الملك عبد الله الثاني، والدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء، وزيارة نادي الوحدات الرياضي، والمخيمات الفلسطينية في الأردن.

وبدوره، وجه خيري بتاريخ 16 نوفمبر رسالة لوزير خارجية الأردن الدكتور عبد الإله الخطيب، جاء فيها "نتشرف بأن نرفق لمعاليكم ما وردنا من مكتب رئيس الوزراء السيد اسماعيل هنية حول ترتيبات زيارته الرسمية للمملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، راجين الإطلاع ورأي معاليكم".

وبشأن الزيارة المقبلة التي تضاربت المعلومات حول ما إذا كان عباس سيقوم بها للعاصمة الأردنية الأحد المقبل، يؤكد خيري موعد الزيارة، ويؤكد في ذات الوقت أن عباس لن يصطحب هنية معه، فيما تنفي مصادر أخرى اعتزام عباس زيارة عمان الآن.

وتبدي مصادر مقربة من عباس أن الموافقة السريعة التي صدرت عن حركة "حماس" على المبادرة الأردنية هي بمثابة مناورة لتحقيق مكاسب سياسية واعلامية واعادة العلاقات مع الأردن.

وكان كلا من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" ادليا مؤخرا بتصريحات متطابقة بشأن ضرورة التوصل لحل نهائي للقضية الفلسطينية في غضون ستة أشهر، معتبرين عدم حدوث ذلك بمثابة الكارثة للقضية الفلسطينية.

المراقبون في عمان يرون في موقف عباس الرافض التقاء هنية برعاية اردنية استمرارا لموقف سابق له رفض فيه التقاء رئيس وزرائه في الخرطوم وصنعاء والقاهرة، بناء على دعوات رسمية من قادة هذه الدول. وهو موقف، وفقا للمصادر، مصر على عدم التقاء هنية، ومواصلة مساعيه لعزل هذه الحكومة عربيا، قبل موافقة "حماس" على التخلي عن رئاسة الحكومة الفلسطينية، وأيضا عن المشاركة في الحكومة المقبلة.

ويلفت المراقبون إلى أن عباس اتخذ قراره الخاص بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، أثناء الجولة العربية الناجحة التي قام بها هنية، وحظيت بسخرية عباس في الخطاب الذي أعلن فيه قراره اجراء الإنتخابات المبكرة، ورفضه ادخال أموال مهربة لإطعام الشعب الفلسطيني، فيما أكدت مصادر اميركية وفرنسية واسرائيلية أن عباس هو الذي رفض السماح بدخول هنية للأراضي الفلسطينية ومعه الأموال التي حصل عليها خلال جولته، فيما تتهم مصادر "حماس" عباس بالوقوف وراء محاولة الإغتيال التي تعرض لها هنية في معبر رفح، على يدي الحرس الخاص لعباس، فور مغادرته صالة الجانب الفلسطيني.

وتلاحظ المصادر أن وقوف الوضع الفلسطيني على عتبة حرب اهلية هو ما جعل العاهل الأردني يسارع إلى اعلان مبادرته، ذلك أنه سبق له أن عبر في لقاءات غير علنية عن قلق الأردن من احتمالات تطور الأوضاع في فلسطين باتجاه اندلاع حرب اهلية، قال إن الأردن لا يستطيع تحمل تبعاتها صامتا.

وترى المصادر إن مختلف الأطراف الدولية والإقليمية المعنية لا توافق على التفريط بمصالحها وتعريض أمنها للخطر بسبب تغليب عباس للمصالح الحزبية الخاصة بحركته على المصلحة العامة لمجمل هذه الطراف.

اتهمه بتلقي اموال من ايران دون أن يقدم وثائق

مركزية "فتح" ترفض اقتراحا من عباس بتجميد عضوية القدومي

ـ أبو اللطف لـ "الوطن": المركزية قررت تجميد أبو مازن بالإجماع حين اختلف مع أبو عمار

 ـ الأردن يسمح للدائرة السياسية بالعمل في اراضيه ولا يتدخل بقرار عباس اغلاق مكتبها بعمان

20/12/2006

عمان ـ شاكر الجوهري:

تضاربت المعلومات أمس بشأن ما إذا كانت اللجنة المركزية لحركة "فتح" قد اتخذت قرارا بفصل أو تجميد عضوية فاروق القدومي أمين سر اللجنة في اجتماع عقد في رام الله مساء الثلاثاء، واستمر حتى وقت مبكر من صباح أمس برئاسة محمود عباس، فيما أكدت مصادر اردنية حياد الأردن في الخلاف الناشب بين الرجلين، وانعكس على مكتب الدائرة السياسية لمنظمة التحرير في عمان.

التقارير الأولية القادمة من رام الله ظهر أمس (الإربعاء) قالت إن مركزية "فتح" قررت تجميد عضوية القدومي بعد أن ناقشت اقتراحا بفصله من عضوية الحركة، بناء على اقتراح من عباس، فيما نفت مصادر القدومي ذلك.

وقالت مصادر في رام الله مقربة من محمود عباس لـ "الوطن" إن اللجنة اتخذت قرارا بالإجماع يقضي بتجميد عضوية القدومي، وأنه لا يمثل حركة "فتح"، أو منظمة التحرير التي يشغل رئيس الدائرة السياسية فيها، كما أنه لم يعد يمثل الدائرة السياسية ذاتها.

وأضافت المصادر إن القرار يقضي كذلك بأن يتم إبلاغ الدول العربية بواسطة رسالة خطية بالإجراء المتخذ، وبعدم التعاطي مع القدومي.

وترى المصادر المقربة من عباس أن هذا القرار يعتبر مقدمة لفصل القدومي فور أن يرتكب مخالفة أخرى، وتقول إن أحدا من اعضاء اللجنة المركزية لم يدافع عن القدومي.

من جهته أبلغ القدومي "الوطن" في اتصال اجرته معه في القاهرة أن اللجنة المركزية لم تتخذ قرارا من هذا القبيل، وأن مثل هذه القرارات يجب أن تتخذ في اجتماع كامل للجنة المركزية، يحمل توقيع أمين سرها، حتى لو كان القرار يقضي بتجميده.

وأضاف القدومي إن أي مشروع قرار لا يمكن الأخذ به، ولا اعتباره قرارا شرعيا لأنه سبق أيضا أن قررنا تجميد عباس قبل أكثر من سنتين، حين اختلف مع المرحوم الأخ أبو عمار، وقد اتخذ القرار يومها بالإجماع.

الرواية المحايدة

مصادر "الوطن" الموثوقة، والمحايدة، تقول إن اللجنة المركزية لـ "فتح" دعيت لعقد اجتماع طارئ في رام الله الثلاثاء، لكن عقد الإجتماع تأخر حتى المساء بسبب تأخر مغادرة طوني بلير رئيس وزراء برطانيا، وأن جدول اعمال الإجتماع الطارئ كان مخصصا لبحث وضع القدومي. وقد حضر الإجتماع عدد من غير اعضاء اللجنة المركزية الذين يسعى عباس لإضافتهم لعضوية اللجنة بالتعيين، وسبق للقدومي أن افشل محاولة لعباس في هذا الإتجاه في آخر اجتماع للجنة عقد بعمان برئاسته في آب/اغسطس الماضي.

من بين الذين حضروا الإجتماع من غير اعضاء اللجنة روحي فتوح، عزام الأحمد، وأحمد عبد الرحمن، في حين تغيب من اعضائها اضافة للقدومي الذي يرفض دخول الأراضي الفلسطينية طالما ظلت تحت الإحتلال، سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني الموجود في عمان، محمد راتب غنيم الموجود في تونس، واللواء محمد جهاد الموجود في عمان، وكلاهما لم يدخل الأراضي الفلسطينية بعد.

في بداية الجلسة تحث عباس مؤكدا استمرار تحالفه مع الأميركان. وقال الأميركان يريدون اعطائي دولة فلسطينية. وقد حدثت اتصالات بيني وبين ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل، وأرسلت له ثلاثة من مساعدي هم صائب عريقات، محمد دحلان، ورفيق الحسيني. وأضاف إنهم تفاهموا معه على برنامج عمل، لم يكشف تفاصيله. واضاف إن الزيارة التي قام بها اولمرت للعاصمة الأردنية في ذات اليوم (الثلاثاء) هدفت لمناقشة الخطوات اللاحقة على طريق السلام.

وأكد عباس إن ما يعرقل تنفيذ ما يتم الإتفاق عليه بينه وبين الأميركان والإسرائيليين هو المحور السوري ـ الإيراني، الذي تمثله حركة "حماس" ، والقدومي من داخل "فتح".

اتهام القدومي بالحصول

 على اموال من ايران

ثم تقدم عباس باقتراح مكتوب قام بقراءته دون توزيعه، من الأربعة نقاط المشار إليها سابقا في هذا التقرير، وجرى حوار ونقاش لم يخلص إلى تأييد اتخاذ قرار بشأنها لأسباب تتعلق بالنظام الداخلي للحركة، الذي يقضي بحضور جميع اعضاء اللجنة المركزية لدى اتخاذ قرارات من هذا القبيل.

روحي فتوح تحدث بعد عباس مؤكدا امتلاكه وثائق تؤكد تلقي القدومي اموال من ايران ينفق منها على اتباع له في الضفة الغربية وقطاع غزة. وكانت خمسة أذرع عسكرية تابة لـ "فتح" أعلنت تأييدها للقدومي في بيان اصدرته مؤخرا بعد قرار عباس اغلاق مقر الدائرة السياسية لمنظمة التحرير في عمان. وأظهر فتوح اوراقا قال إنها الوثائق التي يتحدث عنها، دون أن يوزع نسخا منها أو يدع اعضاء اللجنة يقرأوا ما هو مدون فيها.

وأيد عباس ما ذهب إليه فتوح، مكررا إن المحور السوري الإيراني الذي قال إن القدومي يمثله يعرقل تنفيذ ما يتفق عليه مع الأميركان والإسرائيليين.

وأضاف عباس إنه متأزم لعدم قدرته عل ابرام أي اتفاق جديد مع الأميركان بسبب فوز "حماس" في الإنتخابات وتحولها إلى قوة معطلة على الأرض، فضلا عن سيطرتها على الأغلبية في المجلس التشريعي، وتحالفها مع القدومي، ولذلك يجب اتخاذ قرار بفصل أو تجميد عضوية القدومي في حركة "فتح"، حتى لا يستمر الحديث عن وقوف "فتح" إلى جانب "حماس".

ارسال وفد للقدومي

تضيف المصادر إن عددا من اعضاء اللجنة المركزية ردوا على كلام عباس وفتوح بالقول إنه لا يحق اتخاذ اجراء في جلسة غير كاملة للجنة المركزية، كما أنه يجب التأكد من الإتهامات الموجهة للقدومي. ومن بين الذين تحدثوا في هذا الإتجاه هاني الحسن، حكم بلعاوي النائب الثاني لأمين السر، نصر يوسف، الدكتور زكريا الأغا، وحمدان عاشور أمين سر المجلس الثوري الذي يحضر اجتماعات اللجنة المركزية.

عباس رد على هذه التعليقات بأنه سيعرض الإقتراح على المجلس الثوري، وسيتخذ قرارا من المجلس الثوري بالخصوص، فأجابه حمدان عاشور إنه لن يدعو المجلس الثوري للإنعقاد ومناقشة مثل هذا الأمر لأنه من اختصاص اللجنة المركزية، ما أغضب عباس، الذي سمعه البعض يقول وهو يغادر مكان الإجتماع إنه سيقدم توصية للمجلس الثوري باستبدال أمين سره..! فيما تندر اعضاء آخرون في اللجنة عن مدى قوة العمل الإستخباري الذي يقوم به عباس وفتوح، والذي يجعلهم قادرين على الحصول على وثائق سرية ايرانية مفترضة. وتؤكد مصادر مقربة من القدومي إن كل ما حصل عليه في زيارته الأخيرة لطهران هو عبارة عن هدية من الفستق، المختلف على اسمه وما إذا كان "حلبي" أو "ايراني"، كما هو الخلاف على إسم الخليج العربي، الذي تصر ايران على أنه فارسي.

وفي نهاية النقاشات قررت اللجنة المركزية تشكيل وفد من اعضائها برئاسة حكم بلعاوي وعضوية عضوين آخرين بالتقاء القدومي في تونس وسؤاله عن رأيه في الإتهامات الموجهة إليه.

وتشير المصادر إلى أن اعضاء في اللجنة المركزية سألوا عباس عن سبب تعيينه العقيد محمد دحلان مؤخرا منسقا للأجهزة الأمنية، وهو القرار غير المعلن، وإن كان ممارسا، وأدى إلى استقالة عدد من القادة العسكريين، من بينهم اللواء الحاج اسماعيل جبر. وقد أجاب عباس أنه فعل ذلك استجابة لطلب اميركي اسرائيلي، في حين ترى المصادر أن اللواء نصر يوسف عضو اللجنة المركزية هو الأولى بهذا الموقع، نظرا لرتبة اللواء التي يحملها، وعضويته في اللجنة المركزية، وترشيح سابق من اللجنة المركزية له لهذا الموقع.

إلى ذلك تقول المصادر إن اعضاء في اللجنة المركزية سألوا عباس كيف يتخذ قرارا بإغلاق مكتب الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في العاصمة الأردنية، وهو أمر خارج اختصاصه.. بل هو من اختصاص سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، ورأس الشرعية الفلسطينية..ذلك أن دوائر منظمة التحرير تتبع المجلس الوطني، كما أن مكتب الدائرة السياسية في عمان تم افتتاحه بموجب ارادة ملكية اردنية سمحت بفتح مكاتب للمجلس الوطني في عمان..؟

موقف اردني جيد

المصادر تؤكد أن الأردن لم يتدخل في هذه القضية المتعلقة بإغلاق مكتب الدائرة السياسية. وتصف الموقف الأردني بالجيد. وملخص هذا الموقف أن الأردن لا يعارض عمل مكتب الدائرة السياسية في عمان، لكنه لا يتدخل كذلك في القرار الفلسطيني الذي اتخذ بإغلاق هذا المكتب. وقد أبلغ الأردن هذا الموقف لكل من عطا خيري سفير فلسطين، وعمر الشكعة مدير عام الدائرة السياسية في عمان.

على صعيد الأزمة بين عباس و"حماس" تكشف المصادر عن أن المبادرة الأردنية لتحقيق المصالحة بين الجانبين تقضي بتشكيل حكومة مستقلين فلسطينية لمدة سنتين تكون قادرة على رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وعلى حرية العمل وتحديداً فيما يتعلق بملف المفاوضات مع الجانب الاسرائيلي. وفي التفاصيل بقاء سيطرة "حماس" على المجلس التشريعي, على أن تبقى سيطرة حركة "فتح" على الرئاسة, وذلك في ظل حكومة مستقلة يتعهد الطرفان بإعطائها مظلة أمان للعمل لمدة سنتين، واستعداد الأردن لرعاية مفاوضات بين الحركتين في حال نجح اللقاء المتوقع بين عباس وهنية من أجل تشكيل الحكومة. وتضيف المصادر الأردنية استعداد الأردن لتجاوز ازمته الأمنية مع "حماس" للتفرغ من أجل البدء بمفاوضات ماراثونية في عمان بين الحركتين لإنهاء الخلاف بينهما، والتوصل إلى الحكومة المستقلة, لتكون بديلا عن اجراء انتخابات مبكرة، قررها عباس وترفضها "حماس".