OMedia
Free Media

OMedia Homepage
Political Reports1
Palestinian-Israeli 2
Palestinian-Israeli 3
Palestinian -Israeli 4
Palestinian-Israeli 5
Israeli Historians 6
Israeli Historians 7
Two States Solution 8
London Document 9
Jordan Option 10-E
Two-State Solution 11
تحدي إقامة دولتين-معرب
Ariel Sharon
Iran-Syria Affairs 14
إنسحاب من غزة-15
Avi Shlaim-Amira Hass
Protests-T.Nazmi 17
Germany-T.Nazmi 18
Report 19
Human Rights Watch 20
Jordanian Affairs 21
Palestinian Affair 22
Palestinian Affairs 23
Palestinian Affairs 24
Iraq Affairs 25
Palestinian Affairs 26
Jordanian Affairs 27
Palestinian Affairs 28
Palestinian Affairs 29
Jordan-Palestine30
Jordan-Palestine31
Iranian Affairs32
Yemen Affairs33
Hamas Affairs34
Hamas Affairs35
Hamas Affairs36
Jordanian Affairs37
Jordanian Affairs38
Hamas Affairs39
Jordan Affairs40
Yemen Affairs41
Iraq Affairs42
Lebanon Affairs43
Jordan Affairs44
Lebanon 45
JPR 46
JPR 47
JPR 48
Hezbullah49
Hezbollah50
Hezbollah51
JPR Hizbullah52
JPR Hizbullah53
JPR Hizbullah54
JPR Hizbullah55
JPR Hizbullah56
JPR Pakistan57
JPR USA58
JPR59
JPR60
JPR61
JPR62
JPR63
JPR64
JPR65
JPR66
JPR67
JPR68
JPR69
JPR70
JPR71
JPR72
JPR73
Iran-Israel JPR74
JPR75
JPR76
JPR77
JPR78
JPR79
JPR80
JPR81
JPR82
JPR83
JPR84
Iran&Venezuela
Palestinians-Iraq JP86
JPR 87
JPR 88
JPR 89
JPR 90
JPR 91
JPR 92
JPR 93
JPR 94
JPR 95
JPR 96
JPR 97
JPR 98
JPR 99
Archive OMedia 100
للإتصال بنا


 

منع وزير التنمية السياسية من الكلام..!

26/12/2006 JPR84

شاكر الجوهري

وجهة النظر التي يجب التمسك بها دائما هي أن الإصلاح السياسي يبدأ بإلغاء وزارة التنمية السياسية، واصدار قانون عصري فعلا للإنتخابات.

لماذا الغاء وزارة التنمية السياسية..؟

لأن مهمة هذه الوزارة، بغض النظر عن شخص وزيرها الحالي الدكتور محمد العوران، هي تقنين الإصلاح المطلوب.. أي الحد منه، وجدولته على مدى زمني طويل جدا.

خمسة وزراء للتنمية السياسية شغلوا هذه الوزارة حتى الآن، دون أن نلمس انجازا واحدا لأي منهم. ليس ذلك لأن الوزراء لا يريدون العمل والإنجاز، وإنما لأن الفكرة من استحداث هذه الوزارة هي تسويق الإصلاح دون أن يتحقق..!

الوزير صبري الربيحات تم استبداله لأنه ادلى بتصريح بالغ فيه في حجم التفاؤل بشأن ما يمكن تحقيقه على طريق الإصلاح. ورئيس الوزراء أثار الدهشة حين تحدث عن خطوات اصلاحية في المحاضرة التي القاها في جمعية السياسة الدولية.

المندهشون من محاضرة رئيس الوزراء توقعوا أن تعمل قوى الشد العكسي على اقناع صاحب القرار بأن التغيير بات أفضل من التعديل.

لكن التعديل هو ما تم، ليأتي هذه المرة بالدكتور محمد العوران من صفوف المعارضة وزيرا للتنمية السياسية.

كنت من بين الذين ادهشتهم التصريحات المتتالية للدكتور العوران، التي أثبت فيها فعلا لا قولا، تمسكه بذات المواقف التي كان يعبر عنها يوم كان في صفوف المعارضة بشأن كيف يمكن أن يتحقق الإصلاح.

الوزير، لا المعارض، العوران يعلن الآن، وبالحرف الواحد في نادي الحسن الثقافي بالكرك، "إن التنمية السياسية لن تتحقق الا من خلال بنية تحتية سياسية، وهي تحتاج إلى حكمة وجرأة وقانون انتخاب عادل يلغي الصوت الواحد، وقانون احزاب يشعر المواطن أن لا خوف من التزامه بالعمل الحزبي، وقانون اجتماعات عامة يحمي ويحترم حقوق المواطنين ويترجم الرأي والرأي الآخر".

المفارقة تتمثل في أن قول الوزير العوران لهذا الكلام، وهو لا يزال يشغل الوزارة مثير للإدهاش، في حين أن ردة الفعل الحكومية على تصريحاته لم تثر شيئا من الإدهاش، بل هي أثارت المزيد من الشكوك حول صدقية التوجهات الرسمية نحو الإصلاح.

تمثلت ردة الفعل الرسمية في بندين:

الأول: طلب رئيس الوزراء من وزيره للتنمية السياسية التوقف عن الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام.

الثاني: الطلب من مؤسسات صحفية التوقف عن نشر تصريحات الوزير.

توقعاتنا أن لا يلتزم الوزير بالتوقف عن التصريح، وأن لا تلتزم كل المؤسسات الإعلامية بالإمتناع عن نشر تصريحاته.

لكن الأهم من كل هذا وذاك هو كيف يمكن للرأي العام المحلي والعربي والدولي أن يصدق مزاعمنا بشأن الإصلاح، ونحن نمنع وزير التنمية السياسية من الكلام..؟؟!!

نقد متوازن لكل من عباس و"حماس" تصدره القوى الوطنية والإسلامية

28/12/2006

عمان ـ "الوطن":

وجهت القوى الوطنية والإسلامية في فلسطين نقدا متوازنا لكل من حركة "حماس" والرئيس الفلسطيني محمود عباس، في بيان صدر عنها أمس الأول لمناسبة حلول عيد الضحى المبارك.

البيان الذي تلقت "الشرق" نسخة منه قال إن هذه القوى تنظر "بخطورة بالغة للوثيقة المنسوبة لمستشار رئيس الوزراء التي تمس بالثوابت الوطنية وتقدم تنازلات مجانية للإحتلال، وخاصة حق العودة ومدينة القدس وتوافق على حلول مؤقتة، الأمر الذي يتطلب رفض هذه الوثيقة والتأكيد على أن البحث عن حلول لقضيتنا الوطنية يمر عبر الإجماع الوطني، وليس من حق أي طرف الإجتهاد أو الإتفاق بما يمس في قضايانا الوطنية" .

من جهة أخرى أكدت هذه القوى أن اللقاء الذي جمع عباس مع ايهود اولمرت رئيس وزراء اسرائيل مؤخرا " لا يساهم في التوصل إلى صيغة تشكل مرجعية وطنية شاملة لهذه اللقاءات في ظل موقف حكومة الإحتلال القائم على الحلول المؤقتة والأحادية الجانب، والتي ثبت فشلها خلال السنوات الطويلة الماضية والتي كانت تعتبرها حكومة الإحتلال مجرد علاقات عامة تتنكر من كل اتفاقاتها". 

عمان: البخيت لم يقصد الإساءة لأميركا

 حين صرح عن دخول السامرائي الأردن

28/12/2006

 عمان ـ "الوطن":

تلقى الأردن اعتراضات اميركية على تصريحات لرئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت بشأن أيهم السامرائي وزير الكهرباء العراقي السابق، استدعت توضيحا رسميا اردنيا.

البخيت كان قال في معرض اجابته على سؤال وجه له في مؤتمره الصحفي إن السامرائي، الذي تمكن من الفرار من سجنه داخل المنطقة الخضراء في بغداد دخل الأردن بجواز سفر اميركي، واقلته طائرة خاصة اميركية، وإن الحكومة العراقية لم تطلب تسليمه لها..

مصدر حكومي اردني قال بعد تلقي الإعتراض الأميركي إن تصريحات البخيت لا "تعني بأي شكل من الأشكال الإيحاء بتورط الحكومة الأميركية في عملية تهريب للسامرائي".

وقال المصدر إن رئيس الوزراء أشار فقط إلى حقيقة دخول السامرائي الأردن بجواز سفر اميركي، وعلى متن طائرة اميركية خاصة لا علاقة للحكومة الأميركية بها.

وزاد "أن هذا لا ينطوي على أي اتهام للحكومة الأميركية، بل توضيح لحقيقة ما جرى"، في ضوء بروز استفسارات عديدة عن كيفية دخول السامرائي إلى الأردن.

وكانت الحكومة الأميركية أعلنت على لسان المتحدث باسم السفارة الأميركية في العراق لو فنتور أن "الحكومة الأميركية لم يكن لها علاقة بأي شكل من الأشكال باختفاء" السامرائي الذي فرّ في 17 كانون الأول/ديسمبر الماضي من سجنه الواقع في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد.

وأضاف لو فنتور "أي كان المكان الذي ذهب إليه فنحن لم ننقله إلى هناك". وتابع أن "التقارير عن أن القوات الأميركية وفرت وسيلة انتقال للسامرائي لا يعتد بها".

يذكر أن السامرائي كان محتجزا في مركز شرطة داخل المنطقة الخضراء تنفيذا لحكم بحبسه عامين لإدانته "بإهدار المال العام" بعد اتهامه بإهدار 25.2 بليون دولار من المال العام.

وقال القاضي راضي حمزة راضي الذي تتولى هيئة النزاهة التي يترأسها التحقيق في قضايا الفساد إن "ايهم السامرائي ووزير الكهرباء الذي خلفه محسن سلاس (كلاهما في عهد حكومة اياد علاوي) متهمان بإهدار 25.2 مليار دولار من المال العام".

 

"الوطن" اطلعت على محضر الإجتماع الأخير لتنفيذية منظمة التحرير

عباس يقترح تشكيل قائمة موحدة من فصائل منظمة التحرير بمواجهة "حماس"

ـ عبد ربه يحرضه على تعجيل اتخاذ قرار الإنتخابات ورأفت يحرضه على عدم استئناف الحوار

27/12/2006

عمان ـ شاكر الجوهري:

تشكك مصادر فلسطينية قيادية في امكانية عقد لقاء جديد بين محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية في الأردن، واسماعيل هنية رئيس الوزراء عن حركة "حماس"، وذلك في ضوء الموقف الذي عبر عنه عباس في الإجتماع الأخير للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي انعقد في رام الله، ويتبين من المحضر أن عباس يعاني من حالة حيرة وقلق، ولا يدري ما الذي يفعله رغم اتخاذه قرارا بإجراء انتخابات مبكرة دون أن يصدر مرسوما بذلك.

عباس، وفقا لمحضر اجتماع اللجنة التنفيذية الأخير الذي اطلعت عليه "الوطن"، قرر وقف الوساطة التي كان يقوم بها الدكتور مصطفى البرغوثي رئيس المبادرة الوطنية،  وكشف عن أنه اعتذر عن قبول وساطة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لجمعه مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في صنعاء، ورحب بوساطة جديدة يقوم بها الدكتور علي الجرباوي (باحث واكاديمي فلسطيني)، وممدوح العكر (طبيب مقرب من فدا) دون أن يشارك شخصيا في المفاوضات.

عباس يقول في بداية محضر الإجتماع "إذا وجدنا انفسنا أمام خيار وحيد هو الإنتخابات المبكرة، أرى من الضروري أن نتفق سواء في القائمة أو الدوائرعلى ائتلاف فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وأن نخوض الإنتخابات في قائمة موحدة، وأقترح لهذا الغرض تشكيل لجنة تدرس هذا الموضوع".

وكشف عباس لأعضاء اللجنة التنفيذية الذين يمثلون فصائل متحالفة معه عن معلومات تفيد أن اسماعيل هنية رئيس الوزراء أدخل اموالا حين عودته من جولته العربية الأخيرة، رغم الإجراءات الإحترازية التي اتخذت للحيلولة دون ذلك.

وقال عباس لحلفائه إن هنية أدخل الأموال مع المرافقين بعد أن أوهم الجميع أنه ترك الأموال في الجانب المصري من الحدود.

واضاف أنه جاءه كلا من الدكتور علي الجرباوي، والدكتور ممدوح العكر يعرضان القيام بوساطة بينه وبين "حماس"، وأنهما اشترطا عليه أولا وقف المبادرة التي يقوم بها الدكتور مصطفى البرغوثي، فوافقهم على ذلك. وأضاف أنهما اقترحا عليه تكليف نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسمه التصريح بأن البرغوثي غير مكلف بالتوسط، فرفض لأن في ذلك تلميع للبرغوثي، كما قال. واضاف أنه يفضل تجاهل البرغوثي، وأن يتولى اعلان ذلك أحمد عبد الرحمن الناطق الرسمي باسم حركة "فتح".

عباس كشف كذلك عن أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اقترح أن يجمعه مع خالد مشعل في صنعاء، بناء على طلب مشعل نفسه، لكنه اعتذر عن ذلك.

عدد من اعضاء اللجنة التنفيذية تحدثوا في هذا الإجتماع محرضين عباس على "حماس"، إذ قال صالح رأفت أمين عام (فدا) ..."العودة للحوار أثمن هدية نقدمها لحماس". وقال الدكتور سمير غوشة "ما حصل في دمشق (في اشارة إلى الإجتماع الذي ضم فاروق القدومي مع قادة الفصائل الفلسطينية الأخرى بتاريخ 16/12/2006) بداية لتأسيس منظمة تحرير جديدة". وقال ياسر عبد ربه "في المعارك السياسية الكبرى التردد يلحق الضرر ويفقد القيادة مصداقيتها"، وذلك في معرض استعجاله عباس إصدار مرسوم بإجراء الإنتخابات المبكرة.

عباس أوضح أنه فيما يتعلق بالحوار الوطني لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فإنه طلب من الجرباوي والعكر عدم الوقوع في الخطأ من جديد. وطلب منهم العمل على أن يكون الحوار في مرحلته المقبلة ثنائيا بين "فتح" و "حماس" ولكن دون مشاركة الرئيس في هذه المرة كما جرى في المرة السابقة. وركز عباس على أن يجري الحوار بين القوى الفلسطينية من خلال لجنة المتابعة الوطنية للقوى الوطنية والإسلامية في غزة ورام الله، اضافة إلى القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني. وقال إن الإتفاق يجب أن يتم أولا على البرنامج الحكومي.

وقال إن الحوار يجب أن يكون على هذا الأساس حتى لا نعود إلى الدوامة التي وضعنا مصطفى البرغوثي وزياد أبو عمرو بها.

وكانت وساطة البرغوثي أسفرت عن اتفاق على تشكيل الحكومة، لكن الحوار توقف عند من يشغل وزارتي المالية والداخلية. وعند هذا الحد تراجع عباس عما تم الإتفاق عليه، وأخذ يطالب "حماس" بالإنصياع لشروط اميركا واسرئيل التي تبنتها اللجنة الرباعية.

وأطلع عباس اللجنة التنفيذية على ورقة بخط يده تتضمن الانقاط التي طلب من الجرباوي والعكر التوسط على اساسها، وهي كما يلي:

أولا: تشكيل حكومة وحدة وطنية بوفاق وطني من شرائح كفاءات المجتمع المدني.

ثانيا: الهدف الرئيس للحكومة هو فك الحصار.

ثالثا: الأجندة السياسية تتكون من نص كتاب التكليف الذي سبق أن وجهه لإسماعيل هنية يوم تشكيل حكومته، وتتضمن هذه الأجندة عبارة "وثيقة الوفاق الوطني".

رابعا: "فتح" لا تشارك في الحكومة وتعمل على تأييدها ودعمها في المجلس التشريعي.

إذا كان الملك والحكومة والشعب يريدونها..؟

تساؤلات في الملتقى الوطني الأردني عمن يعرقل الإصلاح والديمقراطية

ـ أبو فارس ينفي أن يكون الأردن دولة ديمقراطية والخصاونة لا يرى مؤشرات على تأجيل الإنتخابات

ـ أمين عام حزب العهد الوسطي يطالب بمقاطعة الإنتخابات إن أجريت على قاعدة قانون الصوت الواحد

27/12/2006

عمان ـ شاكر الجوهري:

أقر ملتقى وطني اردني عقد مساء أمس الأول مبادرة وطنية لانتخاب مجلس النواب الأردني الخامس عشر في الموعد المفترض صيف العام المقبل.

الملتقى دعت له وشاركت فيه معظم الأحزاب الأردنية المعارضة، وحزبين غير معارضين هما الحزب الوطني الدستوري الذي يرأسه عبد الهادي المجالي رئيس مجلس النواب، وقد مثله أمينه العام الدكتور أحمد الشناق، وحزب العهد الذي مثله أمينه العام الدكتور خلدون الناصر. كما شاركت النقابات المهنية في الملتقى الذي قرر تشكيل لجنة متابعة لإيصال المبادرة الى الحكومة ومجلس الأمة والرأي العام.

وأكد المجتمعون في الوثيقة الصادرة عن الملتقى، "ضرورة إجراء الانتخابات النيابية للمجلس الخامس عشر في موعد استحقاقها الدستوري، دون تأخير أو تمديد". ورأوا ان "المسوغات التي يتذرع بها البعض لإعاقة الانتخابات أو تأجيلها ليست حقيقية ولا مقنعة، بل تؤكد على مواجهة الاستحقاق بقدرة وكفاءة وتحمل للمسؤولية بشجاعة واقتدار".

وتجيء هذه المطالبة في ضوء تجدد تحليلات ترى أن الحكومة ستعمد إلى تأجيل الإنتخابات والتمديد للمجلس الحالي، وهذا ما يطالب به رئيسا وأعضاء مجلسي الأعيان والنواب. كما أن الدكتور معروف البخيت رئيس الوزراء صدرت عنه اشارة صباح ذات اليوم الذي انعقد فيه الملتقى تصب في ذات الإتجاه، حيث قال في مؤتمر صحفي إن اجراء الإنتخابات البرلمانية، أو تأجيلها هو حق دستوري للملك. وأضاف في اشارة غير مباشرة للملتقى الوطني قبيل انعقاده، أنه لا يحق لأحد مطالبة الملك بإجراء الإنتخابات لأنه هو صاحب الصلاحية الدستورية المطلقة.

وقد توافق المشاركون في الملتقى على "إجراء الانتخابات القادمة في موعدها، وبقانون انتخاب يتجاوز مشاكل الصوت الواحد، وينجز تمثيلاً عادلاً وحقيقياً للمجتمع الأردني في المجلس القادم، يعتمد النظام الانتخابي المختلط، التمثيل النسبي والتصويت الفردي".

وتتوافق هذه المطالبة للملتقى مع توصية لجنة الأجندة الوطنية، التي دعت الحكومة عند تعديل قانون الإنتخاب الى اعتماد نظام الإنتخاب المختلط بديلا لنظام الصوت الواحد، بحيث يصوت الناخب لمرشح الدائرة، ويصوت أيضا لمرشح القائمة النسبية على مستوى الوطن والمحافظة.

ورغم أن وزير التنمية السياسية الدكتور محمد العوران، القادم من رحم احزاب المعارضة أكد تأييده (شخصيا) لتجاوز نظام الصوت الواحد في قانون الانتخاب واعتماد النظام الانتخابي المختلط، فإن الحكومة، التي لم تدرج تعديل قانون الانتخاب على آخر الدورات العادية للمجلس النيابي لم تعلن موقفا أو رأيا واضحا في شكل قانون الإنتخاب المقبل، الذي ترجح التحليلات صدوره بصورة "قانون مؤقت" كما درجت العادة منذ عام 1989. 

كذلك، توافق الملتقى الوطني على ضرورة "الإشراف القضائي على كامل العملية الإنتخابية". ودعا أيضا الى "تقسيم الدوائر الإنتخابية مع مراعاة العدد السكاني والتوزيع الجغرافي، والى "اتاحة الفرص المتساوية للمرشحين للإعلان عن برامجهم الإنتخابية في وسائل الإعلام الرسمية".

 وشددت المبادرة، التي توافق عليها الملتقى الوطني على أن المطالبة بإجراء الإنتخابات في موعدها يأتي انطلاقاً من "الحرص على مكانة الأردن وأمنه واستقراره وازدهاره، وايماناً بضرورة البدء الفعلي بالإصلاح والتنمية السياسية، وعدم الإكتفاء بالشعارات والأقوال والإحتفالات البروتوكولية، وتشكيل مؤسسات عجزت عن التقدم بالإصلاح المنشود أو البدء بخطواته الأولى، وضرورة الإنتهاء من حالة التردد والتلكؤ في التحول الديموقراطي، على الرغم من وضوح الإستحقاق الدستوري، ورغبة الشعب الأكيدة".

بني ارشيد: من يعرقل الإصلاح..؟

زكي بني ارشيد رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى ألقى كلمة في بدايته رفض فيها المنطق الذي يريد التعلل بما يجري في العراق وفلسطين لتأجيل الإنتخابات النيابية الأردنية. وقال "لا مسوغات أو مبررات لتأجيل الإنتخابات النيابية". وأكد أن الظروف الإقليمية الملتهبة شرقا وغربا، التي "يحاول البعض التعذر بها لتأجيل الإنتخابات" هي ظروف تستوجب عدم تأجيل الإنتخابات.

واعتبر بني ارشيد أن الداعين لتأجيل الإنتخابات "يسيئون للشعب الأردني، لأنهم يعتبرونه لم يصل إلى درجة الوعي ليشارك في انتخاب ممثليه وصناعة القرار".

ودعا الحكومة إلى تجاوز ما اسماه "سياسة شراء الوقت ومشاغلة الرأي العام والتلكؤ بالحديث الكثير عن الإصلاح والمبادرات دون فعل حقيقي". محددا أن المخرج الوحيد لإنهاء هذه الحالة هو "خروج رئيس الوزراء بإعلان واضح وصريح بتحديد موعد الإنتخابات لتجري الصيف المقبل".  

واستذكر بني ارشيد، الذي يشغل كذلك أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، والناطق الرسمي باسم اللجنة العليا لأحزاب المعارضة الوطنية في دورتها الحالية، ما جاء في كتاب التكليف الذي وجهه الملك عبد الله الثاني للدكتور معروف البخيت في 24 تشرين ثاني/نوفمبر من العام الماضي، وجاء فيه نصا "وكما أكدنا دائما أن الإصلاح لم يعد خيارا فقط، بل هو ضرورة حياتية للأردن الجديد الذي نريد، والذي قطعنا شوطا مهما في مسيرة ابرازه وتجسيده، ولهذا فإن الحكومة مدعوة، بل هي مطالبة بأن تكرس الإصلاح مفهوما ومعنى في جدول اعمالها اليومي، باعتبار الديمقراطية نهجا لا حيدة عنه، والديمقراطية كما هو معروف ثقافة وممارسة وليس مجرد شعارات ترفع في المناسبات، ولهذا فإن الحكومة مطالبة بمأسسة عملية الإصلاح والتحديث والتطوير..وإننا نجد في توصيات لجنتي الأجندة الوطنية والأقاليم ما يمكن أن يعد هاديا ومرشدا للحكومة للإستناد إليها في تبني برنامج الإصلاح الشامل اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا". وواصل بني ارشيد مستذكرا قول الملك في ذات الكتاب "وفي ضوء مخرجات هاتين اللجنتين، فالحكومة مطالبة بإعداد جملة قوانين في شكل سريع وعاجل، ولكن يجب أن تتوخى العصرية والعدالة والمتغيرات، والقوانين المقصودة هي قانون جديد للإنتخاب وآخر للأحزاب وثالث للبلديات، وبما يسمح بتجديد حياتنا السياسية والبرلمانية، ويضمن مشاركة أوسع في عملية صنع القرار، ويسهم في وضع بلدنا على خارطة الدول الخلاقة والصاعدة التي تتفاعل مع المغيرات وتتكيف معها وفق مصالح شعبنا في عصر تعصف فيه رياح العولمة وتحتدم فيه المنافسة ولا يصمد فيه غير الشعب المنتج والمواطن الحر ودولة القانون والنظام".

ثم استذكر بني ارشيد ما ورد في رد رئيس الحكومة على خطاب التكليف في اليوم التالي، حيث قال الدكتور البخيت "وسنبدأ يا مولاي بتنفيذ ما وجهتم الحكومة الجديدة في كتاب التكليف السامي، وسنشكل على الفور اللجان الوزارية اللازمة لإعداد قوانين جديدة للإنتخاب والأحزاب والبلديات تأخذ بعين الإعتبار معايير العصرية والعدالة واستحقاقات المتغيرات وستكثف الحكومة التعاون مع مجلس الأمة شريكنا في عملية صنع القرار لإخراج هذه القوانين الناظمة لحياتنا السياسية إلى حيز الوجود، والتي تستهدف قبل كل شيئ تحديد حياتنا السياسية والبرلمانية ومشاركة قطاعات واسعة من ابناء شعبنا فيها حوارات ونقاشات واسعة ومفتوحة تمنح الحوار الأولوية وتفتح المجال أمام جميع ابناء وبنات الوطن للمشاركة في صنع مستقل الأردن".

وتساءل بني ارشيد بعد ذلك قائلا إذا كان الملك يريد الإصلاح، وإذا كانت الحكومة تريد الإصلاح وتعهدت بتحقيقه، وإذا كانت قوى المجتمع المدني تريد الإصلاح، فلم لا يتحقق الإصلاح المنشود، ومن الذي لا يريده ويعرقل تحققه..؟!

وأضاف "آن الأون لأن نخرج من مربع الشعارات والكلمات ونتحول إلى حيز الإلتزام والتنفيذ". وتساءل "ما الذي يحول دون إنجاز الإصلاح الحقيقي، وأين هي اللجان التي وعد بها رئيس الحكومة لإعداد قانون الإنتخاب الذي يحقق معايير العصرية والعدالة واستحقاقات المتغيرات..؟"

استحضار مقررات أول مؤتمر وطني

الدكتور وصفي الرشدان، نقيب أطباء الأسنان، رئيس الدورة الحالية لمجلس النقباء حمل على استمرار العمل بقانون الصوت الواحد، والذي رأى أنه جاء "لتحجيم القوى السياسية وتحديدا الحركة الإسلامية".

وأشار الرشدان إلى الميثاق الوطني الأردني الذي صدر عن أول مؤتمر وطني اردني عقد في 25 تموز/يوليو 1928، الذي شارك فيه عدد كبير من شيوخ البلاد ورجالاتها، واعتبر نفسه "ممثلا شرعيا للشعب الأردني". واعاد إلى الأذهان مما جاء في ذلك الميثاق "كل انتخاب للنيابة العامة يقع في شرقي الأردن على غير قواعد التمثيل الصحيح، وعلى اساس عدم مسؤولية الحكومة أمام المجلس النيابي، لا يعتبر انتخابا ممثلا لإرادة الأمة وسيادتها القومية، ضمن القواعد الدستورية، بل يعتبر انتخابا مصطنعا ليس له قيمة تمثيلية صحيحة، والأعضاء الذين ينتخبون على اساسه إذا بتوا في حق سياسي أو مالي أو تشريعي ضار بحقوق شرقي الأردن السياسية، لا يكون لبتهم قوة الحق الذي يعترف به الشعب، بل يكون جزءا من تصرف سلطة الإنتداب وعلى مسؤوليتها". وقال الرشدان "هذا بعض ما وثقه اجدادنا في العمل السياسي والوطني قبل 78 عاما، ونحن بغرورنا وفضائياتنا وجامعاتنا وتجمعاتنا عندما نذكرهم نردد عبارات مثل التخلف والأمية ووووو".

واستعاد الرشدان ما ورد في مرافعة المحامي الدكتور راتب الجنيدي في الطعن الذي تقدم به أمام محكمة العدل العليا بعدم دستورية قانون الإنتخاب المؤقت رقم 34 لسنة 2001. قال الجنيدي في مرافعته إن قسمة عدد السكان على عدد الدوائر الإنتخابية يبين وجوب أن يكون هناك نائب لكل 48451 ناخبا، ويلفت إلى أن القانون يرتب نائبا لكل 56185 ناخبا في اربد، ولكل 79263 ناخبا في الزرقاء، ولكل 33055 ناخبا في البلقاء، ولكل 20257 ناخبا في الكرك، ولكل 58075 ناخبا في المفرق، ولكل 32123 ناخبا في مادبا، ولكل 37036 ناخبا في جرش، ولكل 23565 ناخبا في معان، ولكل 19149 ناخبا في الطفيلة، ولكل 27966 ناخبا في عجلون.

ويضيف الجنيدي في مرافعته التي استحضرها الرشدان إن القانون أعطى عشرة نواب لكل من محافظات البلقاء والزرقاء والكرك، على الرغم من التفاوت الكبير في اعداد السكان في هذه المحافظات، كما أعطى اربعة نواب لكل من محافظات المفرق ومادبا وجرش ومعان والطفيلة، رغم التفاوت الكبير في عدد السكان أيضا. ويشير الجنيدي إلى أنه من المفارقات أن أحد النواب فاز بـ 19256 صوتا في دائرة بعمان، في حين فاز أحد النواب في محافظة الطفيلة بـ 365 صوتا..!

والنتيجة النهائية التي خلص إليها الجنيدي هي أن القانون خصص 49 مقعدا نيابيا لـ 72 بالمئة من السكان يتوزعون عل محافظات عمان واربد والزرقاء، مقابل 55 مقعدا نيابيا لبقية المحافظات التي يشكل سكانها 28 بالمئة من السكان. وخلص كذلك إلى أن الأغلبية النيابية في مجلس النواب تساوي في الواقع 23 بالمئة من مواطني الأردن..!

الخصاونة: لا تأجيل

أما هاني الخصاونة الذي تحدث باسم الشخصيات المستقلة في الملتقى، وهو وزير أسبق للإعلام فقد إستبعد أن يتم اللجوء الى تأجيل الإنتخابات النيابية. وقال "لا أرى مؤشرات على ذلك، ولا أرى ظروفا أو مسببات تستدعي التأجيل".  

وانتقد الخصاونة ما اعتبره "تغول السلطة التنفيذية على باقي السلطات في الواقع السياسي الأردني، وغياب المحكمة الدستورية".

 ونفى الدكتور محمد أبو فارس، النائب الإسلامي غير المبتوت في نيابته بعد عقب قضية التعزية بأبي مصعب الزرقاوي، أن يكون يوجد في الأردن ديمقراطية، وذلك في معرض رده على الدكتور أحمد الشناق أمين عام الحزب الوطني الدستوري الذي اعتبر أن الأردن دولة ديمقراطية، إذ قال أنه تتوفر فيها كل الأطر الديمقراطية، لكنها تحتاج إلى تفعيل.

ومن جهته طالب الدكتور خلدون الناصر أمين عام حزب العهد بمقاطعة أي انتخابات تجرى بعد الآن على قاعدة الصوت الواحد. وقال ليس المهم فقط أن تجرى انتخابات في موعدها، لكن الأهم هو بموجب أي قانون تجرى الإنتخابات.

 

من بينها تشكيل لجنة تحقيق مستقلة

اتفاق الفصائل على خمس نقاط لاحتواء التوتر في غزة

24/12/2006

عمان ـ "الوطن":

توصلت الفصائل الفلسطينية إلى خمس نقاط وفاقية على طريق احتواء الوضع المتفجر  في الأراضي الفلسطينية، خصوصا في قطاع غزة.

حدث ذلك أمس الأول (السبت)، خلال اجتماع عقدته لجنة المتابعة العليا للفصائل والقوى الفلسطينية في غزة، أقرت فيه بالإجماع مبادرة مشتركة تقدمت بها الجبهتان الشعبية والديمقراطية.

واتفق في هذا الإجتماع على تشكيل لجنة خماسية من كل من "فتح"، "حماس"، الديمقراطية، الشعبية، الجهاد الإسلامي. وقد انبثقت هذه اللجنة عن لجنة المتابعة الوطنية، وكلفت متابعة تنفيذ وثيقة المبادئ العامة لإنهاء الفلتان الأمني واستئناف الحوار الوطني لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.

واتفق في هذا الإطار، وفقا لمصادر "الوطن" الموثوقة، على اعادة الممتلكات والسيارات المخطوفة من قبل الطرفين (فتح وحماس)، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة من عشرات القانونيين والشخصيات للتحقيق بكل اعمال القتل وحرق الممتلكات العامة والخاصة، وتقديم تقاريرها إلى اللجنة العليا للمتابعة.

الإتفاق اشتمل أيضا على تشكيل مكتب اعلامي من الفصائل الخمسة لضبط الإعلام ووقف تبادل الإتهامات بين الحركتين.

وتضيف المصادر أن الإجتماع الخماسي عقد الجمعة بمشاركة قيادات الفصائل الخمسة، وهم أبو بكر نوفل عن "حماس"، توفيق أبو خوصة وعبد الحكيم عوض عن "فتح"، صالح زيدان وصالح ناصر عن الديمقراطية، كايد الغول ورباح مهنا عن الشعبية، وداوود شهاب عن الجهاد الإسلامي.

 

"الوطن" تنشر محضر الإجتماع بمشاركة القدومي

الفصائل العشر ناقشت كيفية استرداد منظمة التحرير المخطوفة من قبل عباس

ـ خالد مشعل: "حماس" تدعو الآن لحكومة وحدة وطنية عبر حوار يشمل الجميع.. لا يقتصر عليها و"فتح"

ـ فاروق القدومي: الحل والعملية السياسية يمكن أن يكونا عبر مؤتمر دولي على قاعدة الشرعية الدولية

ـ ماهر الطاهر: لا نستبعد الأيدي الإسرائيلية في محاولة اغتيال هنية..عباس مسؤول عن تعطيل المنظمة

أحمد جبريل: رواية أبو مازن لمسار منظمة التحرير كاذبة.. يتحمل كامل المسؤولية عن تعطيل اتفاق القاهرة

ـ رمضان عبد الله: خطاب عباس مؤثر على الرأي العام.. على هنية تقديم رواية الحكومة والرد عليه

ـ أبو خلدون: أي خطوة يجب أن تحظى بتوافق وطني عليها حتى لا نخرج من أزمة لندخل في أخرى

محمد خليفة: خطاب أبو مازن أغلق الأبواب أمام خيار حكومة الوحدة الوطنية .. يريد الحكومة بشروط الرباعية

خالد عبد المجيد: عباس سنيورة آخر.. لنشكل لجنة تحضيرية لاستعادة المنظمة منه.. يصعب ثنيه عما اعتزم

 25/12/2006

عمان ـ شاكر الجوهري:

فرض خطاب محمود عباس نفسه على الإجتماع الذي كان مقررا مسبقا لقادة الفصائل الفلسطينية العشر في دمشق بحضور فاروق القدومي، أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، لكنه فتح المجال أمام مناقشة كيفية استعادة منظمة التحرير من رئيس لجنتها التنفيذية، وهو ما طرحه خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي.

وبدلا من أن يتركز الإجتماع على اعادة بناء وتفعيل المنظمة، تركز على خطاب عباس، وحكومة الوحدة الوطنية.. حيث قال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إن الحركة تدعو الآن لحكومة وحدة وطنية عبر حوار يشمل الجميع.. لا يقتصر عليها وعلى "فتح"، كما كان يحدث في السابق.

الحوار الذي انعقد في مقر المجلس الوطني الفلسطيني في العاصمة السورية في  السادس عشر من الشهر الجاري، طال، وتضمن وجهات نظر بالغة الأهمية، كما يؤكد المحضر الذي حصلت "الوطن" عليه.

 شارك في الإجتماع كل من فاروق القدومي أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، ومعه الدكتور سمير الرفاعي أمين سر "فتح" في سوريا، توفيق صالحة، ومحمود الخالدي مدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في دمشق، خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، ومعه أبو محمد مصطفى، الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، الدكتور ماهر الطاهر مسؤول قيادة الخارج في الجبهة الشعبية، ومعه أبو أحمد فؤاد عضو المكتب السياسي، أبو خلدون عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومعه عبد الرحيم، محمد خليفة أمين عام منظمة الصاعقة ومعه سامي قنديل، الدكتور طلال ناجي نائب الأمين العام للجبهة الشعبية/القيادة العامة، خالد عبد المجيد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي ومعه الدكتور نازك النابلسي، علي عزيز عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية، عربي عواد الأمين العام للحزب الشيوعي الفلسطيني الثوري. وتغيب اللواء محمد موسى، أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح/الإنتفاضة" بالرغم من تحقق سابقة تمثلت في موافقة القدومي على حضوره لأول مرة منذ بدأت لقاءاته مع قادة الفصائل في سوريا. وقد تغيب أبو موسى بسبب الوضاع الداخلية في تنظيمه.

أول المتحدثين كان أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح":

فاروق القدومي:

 بالتأكيد هناك جديد يجب أن يبحث بيننا، وأعني دعوة أبو مازن لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، وعلى نحو أغلق جميع الأبواب في وجه الحوار الوطني الفلسطيني.

من وجهة نظري أرى مع ذلك أن نركز حديثنا على النقطة الرئيسية التي نجتمع من اجلها، وهي منظمة التحرير الفلسطينية، وهو الأمر الذي يخدم الوحدة الوطنية، وإعادة بناء المنظمة.

خالد مشعل:

 مع احترامي لموقف الأخ أبو اللطف وقصده النبيل، غير أنني أرى أن أبو مازن لم يترك لنا خيارا في القرار الذي اتخذه، ومضمون الخطاب الذي القاه في رام الله.

فيما يتعلق بتشكيل الحكومة، وحالة منظمة التحرير الفلسطينية، والفلتان الأمني، لا نسمح لأي  انسان أن يزايد علينا، أو أن يجردنا من حقوقنا، أو أن يحملنا مواقف نحن منها براء. ولذلك، ستعقد الحكومة مؤتمرا صحفيا في الداخل توضح فيه الحقائق. ومن جهتنا أرى أن نصدر نحن أيضا بيانا عن اجتماعنا هذا، وأن نعقد مؤتمرا صحفيا نعبر فيه عن مواقفنا من خطاب أبو مازن، والقرار الذي اتخذه، والبدائل التي نطرحها.

ماهر الطاهر: نحن في الجبهة الشعبية نرى أن الوضع خطير ويتجه نحو التفاقم، ولذلك علينا العمل في ضوء هذا التقييم على محورين:

المحور الأول: تهدئة الشارع وضبط الأمن، كي نفوت الفرصة على اسرائيل التي تترقب اقتتالا فلسطينيا.

من جهتنا لا نستبعد وجود اياد اسرائيلية فيما يجري الآن من أحداث امنية من بينها اطلاق النار على رئيس الوزراء اسماعيل هنية بهدف اغتياله. ونرى أن واجبنا يملي علينا تفويت الفرصة، وضبط الأوضاع الأمنية.

الثاني: اتخاذ موقف سياسي واضح يحدد المسؤول عن تعطيل منظمة التحرير. ونحن نرى أن أبو مازن هو الذي يتحمل ذلك، دون اغفال الأسباب الأميركية والإسرائيلية والعربية التي تحول دون اعادة بناء منظمة التحرير. يجب أن نقول ذلك صراحة.

بخصوص الحكومة، لم يجب علينا الدخول في انتخابات مبكرة، ولم يمض سنة على اجراء الإنتخابات..؟ الدعوة التي صدرت عن أبو مازن تحمل في طياتها رضوخ لأميركا واسرائيل، ونحن نرى أن الباب لا يزال الباب مفتوحا لتشكيل حكومة وحدة وطنية. ولذلك يجب استمرار الحوار على قاعدة وثيقة الوفاق الوطني رغم أننا كنا تحفظنا على بعض ما جاء فيها لجهة نوع المفاوضات وغير ذلك. الوثيقة تظل صالحة كأساس للحوار.

فيما يتعلق بالإجتماع الأخير للجنة التنفيذية نحن نرى أنه حمل توجهات سياسية خطيرة، وقد اصدرنا بيانا ضده الإجتماع وما صدر عنه، يتضمن:

1ـ ادانة استهداف رئيس الوزراء اسماعيل هنية، والدعوة لتشكيل لجنة تحقيق لمحاكمة الجناة وتقديمهم للعدالة. لا يجوز أن تمر هذه الحادثة. يجب رفع الغطاء عن كل مرتكبي هذه الجرائم.

2ـ تشكيل لجنة عليا من الأمناء العامين تدرس خطوات اعادة بناء منظمة التحرير. وأن تخاطب اللجنة أبو مازن ورئيس المجلس الوطني، وأن تضع خطة وآلية عمل. وإن لم يستجب أبو مازن، أو غيره، يكون لكل حادث حديث.

3ـ استمرار الحوار الوطني لتشكيل حكومة وحدة وطنية، واتخاذ موقف رافض للدعوة التي اطلقها أبو مازن والقرار الذي اتخذه بإجراء انتخابات مبكرة.

4ـ ضبط الوضع الأمني، ووضع حد لحالة الفلتان الأمني.

أحمد جبريل:

خطاب أبو مازن تناول موضوعين:

الموضوع الأول: الحكومة وعرض لمسار الحوار الوطني الخاص بتشكيلها، والمحطات التي مر بها، ومحاولات الخروج من الأزمة. نحن لا علم لنا بهذه التفاصيل، وعلى الإخوة في "حماس" الرد على رواية أبو مازن، وتوضيح وجهة نظرهم للشعب الفلسطيني.

الموضوع الثاني: موضوع منظمة التحرير، وهو في هذا المجال كان كاذبا، وهو الذي يتحمل كامل المسؤولية عن تعطيل اتفاق القاهرة، وأعني تحديدا البند الخاص بمنظمة التحرير. لقد أخذ أبو مازن من الإتفاق فقط البند المتعلق بالتهدئة وترك ما سواه.

وبالنسبة لحديثه عن استثمار الظرف المواتي لعملية سياسية ولحلول، فإذا كان هذا صحيحا، فإنه بدلا من أن يستثمر عناصر القوة ويتمسك بالثوابت، يقوم بخفض السقف. هو لا يحسن التعامل مع منطق العرض والطلب.

أما بخصوص القرارات التي اتخذت في اجتماع اللجنة التنفيذية، واستتباعا قراره الدعوة لانتخابات مبكرة، فهذا ليس معزولا عن غطاء عربي، وتشجيع عربي ودولي، علينا أن نأخذه بعين الإعتبار لدى النظر إلى كيفية معالجتنا للوضع في المنطقة برمته. علينا عدم الإستهانة بما يأخذ به أبو مازن.

وبخصوص الحديث عن حرب اهلية ففي تقديري أن أبو مازن لا يستطيع أن يفعل شيئا في غزة، وفي الضفة الغربية يبدو الأمر مختلا نوعا ما، إذ ليس هناك اصلا سلاح وتجييش مماثل لما هو في غزة. وأرى أنه لا يجب الحديث عن حرب اهلية وكأنها سيف مسلط على رقابنا بهدف ارغامنا على تقديم تنازلات سياسية.

أخيرا ما تعرض له الأخ اسماعيل هنية لا يجب أن نغض الطرف عنه. يجب أن نعلن موقفا منه.

رمضان عبدالله شلح:

 الخطاب خطير من زاويتين:

الزاوية الأولى: جوهره لجهة الدعوة لانتخابات مبكرة، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تداعيات على الساحة الفلسطينية.

الزاوية الثانية: شكل الخطاب لا يليق برئيس.

ومع ذلك فإن هذا الخطاب مؤثر وله تأثيره على الرأي العام كونه يحمل المسؤولية الكاملة لإخوة في "حماس". وتكمن خطورة الخطاب كذلك في غياب خطاب مقابل يصدر عن رئيس الوزراء يورد فيه كل نقطة جاءت في خطاب أبو مازن ويرد عليها.

هناك رواية لأبي مازن، ما هي رواية "حماس"..؟

فيما يخص تشكيل الحكومة ومنظمة التحرير وحالة الفلتان الأمني والأحداث التي وقعت، على الجميع تحمل مسؤوليته إزاء ما يجري دون اغفال أن هذا الصراع يحمل ابعادا محلية وعربية واقليمية ودولية. هناك مشروعان وبرنامجان يجري الصراع حولهما. هذا ما يجب أن نراه بوضوح.. شكلا ومضمونا. الفلتان الأمني والأحداث الأمنية والفوضى هي تعبير عن دقيق عن هذا الصراع، وتأتي في سياقه. المسألة ليست مجرد مسعى من أجل الهيمنة وصراع من أجل السلطة بمعزل عن أبعاد كبيرة.

أبو خلدون:

لا نختلف، بل نؤكد على كل ما اشار إليه الإخوة حول الوضع الأمني وخطورته وانعكاساته وآثاره على الحالة الفلسطينية بكليتها. وقد وصل الأمر حد الإعتداء على موكب رئيس الوزراء. الفوضى والفلتان الأمني يهدد الحالة الفلسطينية، ويترك بصماته على العلاقات الفلسطينية البينية.

لدينا وثائق سياسية واتفاقات تشكل المرجعية للجميع..إعلان القاهرة، وثيقة الوفاق الوطني. وهي تتضمن كل الحلول والمعالجات سواء ما يتعلق بالأمن أو الحكومة أو منظمة التحرير. أما فيما يتعلق بالدعوة للإنتخابات المبكرة أو غيرها، نحن نرى أن أي خطوة يجب ان تحظى بتوافق وطني عليها. بدون ذلك نكون كمن يخرج من أزمة ليدخل في أزمة أخرى.

محمد خليفة:

 نحن مع صدور ردود فعل في اطار الحدث الذي مثله خطاب أبو مازن. يجب اصدار بيانات وعقد مؤتمرات صحفية توضح الحقيقة. أود الإشارة لما يلي:

أولا: خطاب أبو مازن أغلق الأبواب أمام خيار حكومة الوحدة الوطنية، ذلك أنه يريد الحكومة بشروط اللجنة الرباعية.. أي الشروط الأميركية الإسرائيلية.

أستحضر هنا قولا لهاني الحسن (عضو لجنة مركزية في حركة "فتح") من أنه يوجد في "فتح" تيار متأسرل ومتأمرك. لذا لا جدوى من استمرار الحوار. علينا البحث في خيارت أخرى.

ثانيا: أبو مازن لا يريد اعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير. وخطابه يشكل عملية شطب للخارج بشكل كلي. هو موجه فقط للداخل. ولا يوجد في قاموسه عنوان لللاجئين، وبالتالي لا عنوان لديه لمنظمة التحرير.

ثالثا: الفلتان الأمني ما هي خطتنا لمعالجته، وكيف يمكن أن نربط بين التيارات الإيجابية في "فتح" مع جهود جميع المخلصين، وبالأخص في "حماس"..؟

خالد عبد المجيد:

 الفلتان الأمني وتعبيراته مسؤولية الجميع. هدف اجتماعنا هذا هو تشكيل لجنة تحضيرية خاصة بمنظمة التحرير، مع الأخذ بعين الإعتبار مجموعة القرارات التي اتخذتها اللجنة التنفيذية. كذلك فقد أقدمت اللجنة على مجموعة خطوات تعتبر تجاوزا لاتفاق القاهرة. نحن في المقابل علينا أن نضع خطة وآليات عمل يكون لها امتدادات في كل الساحات. أي أن نشكل لجنة تحضيرية مهمتها مواجهة اختطاف أبو مازن لمنظمة التحرير.

أبو مازن، شئنا أم أبينا هو رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، وهو رئيس السلطة، ونحن لا نستطيع تجاوز ذلك. ما نحتاجه هو وسائل ضغط شعبية وسياسية، والحوار هو شكل من اشكال الصراع، مع أنني أشك في أن نتمكن عبر الحوار وحده من الوصول إلى نتائج، لأن أبو مازن كما يبدوا قد حسم أمره، ومن الصعب ثنيه عما اعتزم..إنه سنيورا آخر، وهو يسعى لفرض اجندته ونهجه بطريقة أو بأخرى. المهم أن لا نترك زمام الأمور بيده.

علينا أن نتحدث مع الإخوة السوريين والمصريين بهذا الأمر.. عليهم أن يساعدوننا في الضغط عليه.

أما بشأن خطابه فإنني مع رأي الإخوة القائل بضرورة الرد الشامل عليه من قبل "حماس"، وتوضيح الحقيقة للرأي العام، دون الدخول في مساجلات ومناكفات بذات الاطريقة التي اعتمدها هو.

عربي عواد:

 سبب التطورات الأخيرة هو أن البعض يرفض التسليم بنتائج الإنتخابات التشريعية. وهؤلاء يتبعون اساليب انقلابية، تشتمل على الفلتان الأمني والتوتير.

خطاب أبو مازن فصل من هذه الفصول تم التمهيد له بقرارات اللجنة التنفيذية. لذا نحن مطالبون باتخاذ موقف واضح من دعوة أبو مازن لانتخابات مبكرة باعتبار أن هذه الدعوة أقل ما يقال فيها أنها عملية التفاف على خيار الشعب الفلسطيني ونتائج الإنتخابات.

علينا التقدم بخطوات لإعادة بناء منظمة التحرير التي يبدو أن أبو مازن غير معني بها.

علي عزيز:

علينا أن نقدم مقاربة بشأن قرار أبو مازن.. علينا تقديم مطالعة قانونية رغم أن قراره سياسي بامتياز.

المفارقة أن أبو مازن بدلا من أن يقوم باستثمار الظرف الإقليمي والدولي المواتي لرفع سقف التوقعات السياسية، خفض السقف. ومن جهتنا علينا أن نتحلى بالمسؤولية الوطنية وعدم اختزال الحالة في "حماس" و "فتح"، وإنما التعامل معها من منظور وطني شامل.

قرار أبو مازن الدعوة لانتخابات مبكرة هو انقلاب على العملية الديمقراطية. وعلينا أن لا نقصر فعلنا على المنابر الفصائلية.

نتمنى على الإخوة في "حماس" تطوير اساليب عملهم واطلالتهم على الوضع "لغة وخطابا واسلوبا"، لنتمكن من نزع الذرائع لدى أبو مازن وغيره.

اللجنة المقترحة بشأن المنظمة هي تحضيرية بالجوهر والوظيفة ومؤقتة.

رمضان عبد الله شلح:

 على الإخوة في "حماس" أن يبينوا في ردودهم أنهم لم يدخلوا الإنتخابات على أساس اوسلو، كما قال أبو مازن في خطابه.

خالد مشعل:

معلوماتنا تفيد أن أعوان السلطة رتبوا مسبقا طرقا واساليب لتزوير الإنتخابات في حال اجرائها. هم واثقون من أن النتائج ستكون لصالح "حماس" إن أجريت بنزاهة. هناك قرار بإسقاط "حماس" بأي طريقة من الطرق.

طلال ناجي:

أرى أن يشير البيان الذي سيصدر عن الإجتماع إلى أن قرار أبو مازن الدعوة لانتخابات مبكرة يمثل مخالفة دستورية، وتحديد موعد لاجتماع اللجنة الوطنية العليا المنصوص عليها في اتفاق القاهرة، ومطالبة الداخل باتخاذ موقف من قرار أبو مازن، وأن يقول أنه انقلاب على الديمقراطية، والرد على الإساءات التي تضمنها خطاب أبو مازن بحق أبو اللطف وغيره.

أحمد جبريل:

 الإجتماع المفترض للجنة الوطنية العليا يجب أن يناقش بندا واحدا هو منظمة التحرير.

خالد مشعل:

الكلام الذي استمعنا إليه من الجميع طيب. خطاب أبو مازن هو تأكيد على ما كنا نخشاه ونراه في مواقف البعض ممن لم يسلموا أو يرتاحوا لنتائج الإنتخابات. ونحن نرى أن السياق واضح لجهة وضوح الموقف الدولي الأميركي الإسرائيلي الرافض لقواعد اللعبة، ورفضه أي تجربة سياسية جديدة بنهج مختلف.

الصراع الدائر هو بين منهجين وبرنامجين، ولذا فقد جاء خطاب أبو مازن ليحمل المسؤولية عن تردي الأوضاع الأمنية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية لـ "حماس". وهدفه من ذلك هو تحميل "حماس" مسؤولية فشل تشكيل حكومة وحدة وطنية، في حين أنه يريد حسم الخلاف لصالح برنامجه ونهجه..الذي هو نهج اوسلو.

بصراحة نريد أن نقول إن "حماس" لن تخضع ولن تغير أو تبدل جلدها، ولن تخضع سياسيا، ولن تتخلى بالمطلق عن اختيار شعبها لها، أو عن خياراتها. إذا كانت "حماس" ستلتزم النظام والقوانين في ردود فعلها، فإنها بذات الوقت لن تسمح لأحد بأن يمس بحقوقها أو الإستقواء عليها. سنظل نحترم كلمتنا وما اتفقنا عليه.. أي القانون الأساسي ووثيقة الوفاق الوطني. ونحن جاهزون لآي محاسبة لنا في الإنتخابات القادمة لولاية جديدة، حين يحين اوانها.

الآن الحوار هو السبيل الوحيد امامنا. وأريد أن اؤكد لكم أن "حماس" تتحلى بالمرونة الكاملة من أجل خدمة اهداف شعبنا. ومن أجل ذلك تنازلنا عن بعض حقوقنا كلما كان ذلك ممكنا، ولكن دون التنازل عن الثوابت. "حماس" ستتوقف عن المطالبة بضمانات لرفع الحصار كشرط لإعلان حكومة الوحدة الوطنية.

وفي الختام لدي أربع نقاط بشأن ما هو مطلوب في الوقت الراهن:

النقطة الأولى: رفض الإقتتال الداخلي، وسنتحمل الإستفزازات من أجل ذلك.

استهداف الأخ اسماعيل هنية جريمة، كما استهداف الأطفال. نحن ندين كل الجرائم. و"حماس" لديها مطلب هو تشكيل لجان تحقيق لمحاسبة مرتكبي كل الجرائم، ورفع الغطاء عنهم، وصولا لحلول ومعالجات امنية.

سنحترم كل ذلك عبر الإحتكام للقانون