OMedia
Free Media

OMedia Homepage
Political Reports1
Palestinian-Israeli 2
Palestinian-Israeli 3
Palestinian -Israeli 4
Palestinian-Israeli 5
Israeli Historians 6
Israeli Historians 7
Two States Solution 8
London Document 9
Jordan Option 10-E
Two-State Solution 11
تحدي إقامة دولتين-معرب
Ariel Sharon
Iran-Syria Affairs 14
إنسحاب من غزة-15
Avi Shlaim-Amira Hass
Protests-T.Nazmi 17
Germany-T.Nazmi 18
Report 19
Human Rights Watch 20
Jordanian Affairs 21
Palestinian Affair 22
Palestinian Affairs 23
Palestinian Affairs 24
Iraq Affairs 25
Palestinian Affairs 26
Jordanian Affairs 27
Palestinian Affairs 28
Palestinian Affairs 29
Jordan-Palestine30
Jordan-Palestine31
Iranian Affairs32
Yemen Affairs33
Hamas Affairs34
Hamas Affairs35
Hamas Affairs36
Jordanian Affairs37
Jordanian Affairs38
Hamas Affairs39
Jordan Affairs40
Yemen Affairs41
Iraq Affairs42
Lebanon Affairs43
Jordan Affairs44
Lebanon 45
JPR 46
JPR 47
JPR 48
Hezbullah49
Hezbollah50
Hezbollah51
JPR Hizbullah52
JPR Hizbullah53
JPR Hizbullah54
JPR Hizbullah55
JPR Hizbullah56
JPR Pakistan57
JPR USA58
JPR59
JPR60
JPR61
JPR62
JPR63
JPR64
JPR65
JPR66
JPR67
JPR68
JPR69
JPR70
JPR71
JPR72
JPR73
Iran-Israel JPR74
JPR75
JPR76
JPR77
JPR78
JPR79
JPR80
JPR81
JPR82
JPR83
JPR84
Iran&Venezuela
Palestinians-Iraq JP86
JPR 87
JPR 88
JPR 89
JPR 90
JPR 91
JPR 92
JPR 93
JPR 94
JPR 95
JPR 96
JPR 97
JPR 98
JPR 99
Archive OMedia 100
للإتصال بنا


JPR 91

قيادة فلسطينية بمشاركة مشعل وهنية نشأت عن الحوار وشكرت ملك السعودية

دحلان أنجح حوار مكة.. قبل الإختلاف السياسي ورفض أن تغتاله "حماس"

ـ  "حماس" هدرت دم دحلان وقصفت منزل عباس في غزة بالهاونات والآربيجيهات قبل الذهاب لمكة

ـ ضوء أخضر اميركي تلقته الرياض خلال اتصالات مع رايس وولش سهل اعلان المبادرة ونجاحها

ـ لجنة الشراكة السياسية لم تتوصل لاتفاق بشأن تقاسم قيادة الأجهزة الأمنية ومناصب المحافظين والسفراء

13/2/2007

عمان ـ شاكر الجوهري:

محمد دحلان لعب الدور الأساس في انجاح حوار "فتح" ـ "حماس" في مكة، ومارس ضغوطا ناجحة على محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية في هذا الإتجاه، كما أنه هو من أقنع القيادة السعودية بقبول الصيغة التي تم التوصل إليها..في حين أنه حين تكلم كاد أن يتسبب بمشكلة جديدة، لأنه تناول الماضي. أما أكثر المتشددين في رفض الإتفاق حتى بعد توقيعه، فقد كان نبيل عمرو مستشار الرئيس الفلسطيني.

هذا ما تجمع عليه المصادر العائدة من مكة المكرمة.

ولكن كيف قيض لحوار مكة تحقيق النجاح، وهل هو نجاح قابل للصمود..؟

المصادر الفتحاوية والحمساوية تتطابق في تأكيدها على أن اعلان مكة ولد ليعيش، ويدوم..ولهذا عدة اسباب، لا يأخذها نبيل عمرو بالحساب، وهو يواصل ابداء رأي معاكس، يرى أن هذا الإتفاق غير قابل للحياة.

المتفائلون يبدون اسبابا وجيهة لتفاؤلهم تبدأ بتناول اسباب قبول الرئيس الفلسطيني للمبادرة السعودية، بعد أن رفض عدة مبادرات عربية كانت تقدم له شروطا أفضل من وجهة نظر مصالحه الشخصية، آخرها مبادرة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. ويلخص المتفائلون هذه الأسباب في النقاط التالية:

أولا: اخفاق التيار الذي كان يدفع نحو الحل العسكري في انجاز هذا الحل، حتى حين أتاح الرئيس عباس فرصة له لتحقيق ذلك عبر التزامه الصمت المطبق خلال جولة الإشتباكات الأخيرة، والتي كانت الأعنف طوال فترة الصراع، وتوجه من دافوس إلى أديس ابابا دون أن يطلق مناشدة واحدة لوقف الإشتباكات التي كانت مندلعة حينها بكل ضراوة.

ثانيا: بغض النظر عما اظهرته الجولة الأخيرة من الإشتباكات من اختلال واضح لميزان القوى لصالح "حماس"، التي نجح مقاتلوها في السيطرة على جميع المراكز الأمنية في مدينة غزة، وشمال القطاع، فإن هذا العنف غير المسبوق في الإشتباكات شكل تهديدا حقيقيا بإمكانية اندلاع حرب اهلية فعلية لا يريدها أحد، بما في ذلك منفذي سياسة حافة الهاوية في المعادلة الداخلية الفلسطينية.

ثالثا: اتساع نطاق المواجهات لتشمل للمرة الولى قصف منزل رئيس السلطة في غزة بواسطة مدافع الهاون وقاذفات R.B.J. ، ما شكل رسالة بليغة لعباس بأن سقفا جديدا للمواجهات قد بدأ يصعب التراجع عنه، إن لم يتم تداركه في أسرع وقت ممكن.

قبل قصف منزل عباس كان عنوان الصراع هو المواقف السياسية للحكومة، أما بعد قصف منزل الرئيس القريب من المنتدى، في تل الهوى، وحيث مقر الأمن الوقائي، فقد يصبح عنوان الصراع شخص الرئيس..!

رابعا: الضغط الذي مارسه محمد دحلان على عباس لقبول المبادرة السعودية. وتقول المصادر في تفسير هذا التحول الهام في موقف دحلان، أن الرجل الذي كانت تتهمه "حماس" بقيادة تيار انقلابي على نتائج الإنتخابات التشريعية، أدرك هو الآخر خطورة التحولات الجارية على مستوى العنف الذي يصم الصراع، والتحولات المتبلورة في اهدافه..خاصة وأنه قد بلغه أن قيادة "حماس" اتخذت قرارا على أعلى مستوى بتصفيته شخصيا، باعتبار ذلك مدخلا لوأد الفتنة، لا لتصعيدها، ما دام هو الذي يؤجج النار في خطابات تحريضية علنية تحدى فيها "حماس" أن تقتله.

وكان جبريل الرجوب الذي تربطه علاقة مميزة مع دحلان أفضل ما توصف به أنها علاقة "اعدقاء" قد أكد في ندوة له في عمان قبيل بدء الحوار في مكة المكرمة بأن دحلان هو أكثر من يعمل على تحقيق المصالحة مع "حماس"، وسط ذهول وعدم تصديق الحضور في جمعية الشؤون الدولية، غير أنه ثبت أنه كان يقول الحقيقة.

خامسا: عدم قدرة عباس على رفض المبادرة السعودية، نظرا لثقل السعودية         الوازن في السياسة العربية، خاصة وأن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي إتصل به شخصيا وعمل على اقناعه بضرورة الحضور إلى مكة المكرمة. ثم إن السعودية ليست موقفا سياسيا مؤثرا فقط، لكنها كذلك مصدر دعم مالي لا يمكن الإستغناء عنه وإغضابه.

سادسا: ازدياد الضغوط والمناشدات الشعبية الفلسطينية والعربية والإسلامية للرئيس الفلسطيني أن يجنح للسلم.

خسائر عباس

كل هذه العوامل جعلت الرئيس الفلسطيني يقبل المبادرة السعودية محققا خسائر اولية تتمثل في المكاسب المبدئية التي كانت توفرها له المبادرة الأردنية متمثلة في أنها كانت تنص على اصطحابه اسماعيل هنية رئيس الوزراء معه، وحصر مفاوضاته مع هنية، في حين أن المبادرة السعودية وضعته في مواجهة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، الذي لطالما سعى إلى تحييده وعزله، اضافة إلى هنية، الذي تم تثبيته رئيسا للحكومة المقبلة، بعد أن كانت "حماس" وافقت في وقت سابق على طلب عباس اختيار رئيس بديل للحكومة. كذلك فقد خسر عباس تفهما اردنيا لمواقفه كان يمكن أن يشكل عامل صياغة لتوافق أكثر أخذا بالإعتبار لمطالبه. وبدلا من ذلك، فقد شاب علاقته بالأردن بعض الفتور.

إلى ذلك فإن عباس عبد طريق "حماس" من حيث لا يدري إلى الرياض..بل إلى مقام العاهل السعودي مباشرة، بعد أن كانت العلاقات بين "حماس" والسعودية اتسمت بالفتور اعتبارا من احداث ايلول/سبتمبر سنة 2001..هجمات نيويورك وواشنطن. وقد عقد آخر لقاء بين قادة "حماس" والعاهل السعودي سنة 2002.

وقد كان مفاجئا أن عباس اصطحب معه للسعودية نبيل أبو ردينة مستشاره الإعلامي، والناطق الرسمي باسمه، وهو مسيحي الديانة، في حين تحظر القوانين السعودية دخول غير المسلمين إلى مكة المكرمة..ما سبب احراجا كبيرا للسعودية، وكذلك لأبي ردينة الذي ظل مرابطا في فندقه في الرياض، لعدم منطقية بقائه منفردا في قصر الضيافة الملكي..!

اتصالات تحضيرية مع واشنطن

وتكشف المصادر هنا عن أن المبادرة السعودية سبقتها اتصالات سعودية ـ اميركية، حصلت الرياض في محصلتها على ضوء أخضر اميركي، سهل لمبادرتها النجاح.

تقول المصادر إن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، والأمير بندر بن سلطان الأمين العام لمجلس الأمن القومي السعودي، والسفير السابق في واشنطن، أجريا اتصالات مع كل من كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية، وديفيد وولش وكيل وزارة الخارجية الأميركية المساعد لشؤون الشرق الأوسط، تم خلالها اعلام الإدارة الأميركية باعتزام الرياض جمع طرفي الخلاف الفلسطيني، والعمل على إنهاء النزاع..وأن ذلك يصب في مصلحة الولايات المتحدة الأميركية، التي لطالما عملت على استمرار هذا الصراع، وتزويد أحد اطرافه بالمال والسلاح.   وقال المسؤولان السعوديان إنه ما لم تهدأ الجبهة الفلسطينية، فإن حالة الغضب التي تجتاح الرأي العام العربي والإسلامي ستبقى مستمرة، وستنفس الشعوب العربية والإسلامية غضبها باتجاه الحكومات، وحليفتها الولايات المتحدة الأميركية، حيث أنها (الشعوب) تحمل الحكومات المسؤولية عما يجري في فلسطين سواء من قبل الإسرائيليين أو على أيدي الفلسطينيين انفسهم.    

رعاية سعودية مميزة

وتشير المصادر إلى أن السعودية أعدت لحوار مكة بشكل جيد جدا، حيث احاطته برعاية واهتمام كبيرين، بدءا من لحظة وصول الوفدين، حيث حرص الأمير سعود الفيصل على أن يكون في استقبال الجميع في مطار جدة على متن طائرتين خاصتين سعوديتين اقلتا مشعل وهنية من دمشق والعريش، بما في ذلك مشعل الذي لا يشغل موقعا رسميا يوجب استقباله بشكل رسمي. وكذلك الرئيس الفلسطيني الذي اقلته طائرته الخاصة.. ثم رتب لقاءان رسميان للوفدين مع العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز. وتمت استضافة الوفدين في قصر الضيافة في جدة، ثم في قصر الضيافة في مكة المكرمة. وفي اليوم التالي لوصول الوفدين أقام الملك مأدبة غداء على شرف الجميع، بحضور ثلة من الشخصيات السعودية الكبيرة، وأقام يوم الخميس، بعد توقيع الإتفاق مأدبة عشاء للجميع.

ومن بين مظاهر الإهتمام السعودي نقل وقائع توقيع الإتفاق والجلسة الختامية عبر التلفزة السعودية في بث مباشر على الهواء.

وفي حالة غير مسبوقة، وافقت الرياض على ترتيب لقاء جمع مشعل وهنية مع الجالية الفلسطينية في جدة حضرها ألف وخمسمائة شخص، وتولى ترتيب اللقاء جمال الشوبكي سفير فلسطين لدى السعودية، وهو عضو في اللجنة الحركية العليا لحركة "فتح" في الضفة الغربية، وقد شهد له بإبداء تعاون لافت مع وفد الحركة المنافسة، سجل لصالحه..!

فريق متابعة سعودي

إلى ذلك، تكشف المصادر عن أن القيادة السعودية شكلت فريقا رفيع المستوى لمتابعة مجريات الحوار لضمان نجاحه. وقد تشكل هذا الفريق من كل من الأمير سعود الفيصل، الأمير بندر بن سلطان، والأمير مقرن بن عبد العزيز.وقد كان هذا الفريق يتنقل بين اللجان التي شكلت في اطار عملية تنظيم الحوار وتفعيله، حيث كان يطمئن إلى مستوى التقدم الذي يتم تحقيقه، والنقاط التي ربما يتوقف عندها وتحتاج إلى مساعي الخير..وهكذا.

اضافة لما سبق، فإن النجاح الذي تحقق في حوار مكة المكرمة، ترد المصادر جانبا منه إلى التفاهمات التي تحققت في جولات حوار سابقة تمت بين الحركتين، وآخرها التي تمت في دمشق لدى زيارة عباس للعاصمة السورية..إذ كان الخلاف بين الحركتين قد انحصر فعليا في:

أولا: من يرشح وزيرا مستقلا لوزارة الداخلية..الرئيس عباس أم "حماس".

ثانيا: هل ينص رد رئيس الوزراء على كتاب التكليف الذي سيوجهه الرئيس عباس له على التزام، أو احترام الحكومة لإلتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والحكومات السابقة..؟

ثالثا: الدور الإيجابي البارز الذي قام به محمد دحلان.

وتبدي المصادر أنه في مكة المكرمة لم يكن هناك مجال للتعنت، خصوصا وأن الأجواء كانت تفرض على الطرفين ضرورة التفاهم. وقد عكست ذلك الكلمات التي ألقيت في جلسة الإفتتاح من قبل عباس ومشعل وهنية. لقد وضع الجميع في اجواء مفادها أن لا مجال للخروج من مكة دون اتفاق.

رجال دحلان لعبوا هم أيضا ادوارا مشهودة في التوصل إلى اتفاق، ومن بينهم سمير مشهراوي، ماهر مقداد، وروحي فتوح. 

لجنة تشكيل الحكومة

في ظل هذه الأجواء شكلت عدة لجان تولت الحوار حول مختلف القضايا الخلافية، اولها لجنة تشكيل الحكومة، وقد تشكلت من كل من روحي فتوح، ماهر مقداد الناطق باسم "فتح" في غزة (من رجال دحلان)، وعزام الأحمد رئيس كتلة "فتح" البرلمانية عن حركة "فتح". وخليل الحية رئيس كتلة "حماس" في المجلس التشريعي، سمير أبو عيشة وزير التخطيط الحالي، وعزت الرشق عضو المكتب السياسي، الدكتور غازي حمد الناطق الرسمي باسم الحكومة عن حركة "حماس".

تقول المصادر إن هذه اللجنة الحيوية هي الوحيدة التي حققت تقدما عمليا في عملها، وهي بحثت الموضوع الأكثر حيوية في الخلاف..تشكيل الحكومة. وقد توصلت هذه اللجنة إلى ما يلي:

1.    تعيين اسماعيل هنية رئيسا للوزراء.

2.  إعطاء تسع وزارات لحركة "حماس" هي وزارات التربية والتعليم والتعليم العالي، الإقتصاد الوطني، الأوقاف، العمل، الحكم المحلي، الشباب والرياضة، العدل، الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتسمي "حماس" وزيرا آخر بالتوافق مع الكتل البرلمانية.

3.  إعطاء ست وزارات لحركة "فتح" هي الصحة، الشؤون الإجتماعية والعمل، الأشغال العامة والإسكان، المواصلات، الزراعة، وشؤون الأسرى.

4.  خمس وزراء مستقلون تسمي "حماس" من بينهم وزراء التخطيط، الداخلية، ووزير دولة. وتسمي "فتح" من بينهم وزيرا الشؤون الخارجية والمالية.

5.  أربع وزرات للكتل البرلمانية الأخرى هي الإعلام، السياحة، شؤون المرأة، والثقافة. ويتم تحديد الوزراء بالتوافق مع رئيس الحكومة، على أن تسمي "حماس" وزير الوزارة الرابعة.

6.  يسمي الرئيس عباس نائب رئيس الوزراء بالتوافق مع رئيس الوزراء. وقد أصر عباس على أن يسمي هو لا حركة "فتح" شخص نائب رئيس الوزراء، لأنه لا يريد أن تلزمه اللجنة المركزية للحركة بوزير من بين اعضائها، الذين يختلف مع معظمهم. وقد يرشح وزيرا مستقلا مواليا له لهذا الموقع.

وتكشف المصادر عن أن محمد دحلان حاول أن يجس نبض حركة "حماس" لجهة امكانية موافقتها على توليه هذا الموقع، فكانت النتيجة سلبية..وقيل له بوضوح إن "حماس" لا يمكن أن تقبل به بحال من الأحوال.

وتعترض دحلان إلى جانب رفض "حماس"، عقبة أخرى كونه من قطاع غزة، ومن غير المعقول أن يكون رئيس الوزراء ونائبه من منطقة جغرافية واحدة.

المرشح الآخر للموقع هو الدكتور سلام فياض، وزير المالية السابق، وهو الذي يميل عباس لاختياره. وهو مستقل، وإن كان يترأس كتلة برلمانية، ومقبول دوليا واقليميا واسرائيليا..وخطه السياسي متوافق مع عباس.

أما في حالة اضطر عباس لاختيار وزير من داخل اللجنة المركزية، فإنه يفضل اللواء نصر يوسف، الذي يعمل منذ بعض الوقت على أن يكسبه إلى جانبه، ويطوي صفحة خلافية سابقة معه.

من بين المرشحين ايضا لهذا الموقع الدكتور محمد شتية، الذي يعتبر أقرب الشخصيات للرئيس عباس، وأوثقهم علاقة معه. أما عزام الأحمد الذي يطرح نفسه، فإن المصادر تؤكد عزوف عباس عنه لأنه من بقايا رجال ياسر عرفات الذي كان يقف معه ضد عباس، وكونه شخصية غير مقبولة داخل "فتح"، فضلا عن علاقته السيئة مع "حماس".

وهناك اشكالية لم تحل حتى الآن تتعلق بشخص الدكتور زياد أبو عمرو..وهل يحسب على حركة "فتح" أم على حركة "حماس"، علما أن "فتح" رشحته وزيرا للشؤن الخارجية..!

كيف ترشحه "فتح" ويحسب على "حماس"..؟

تلفت المصادر إلى أن أبو عمرو مقرب من "فتح"، لذا فقد رشحته لوزارة الشؤون الخارجية، في حين أن "حماس" دعمته في انتخابات المجلس التشريعي لأنها ارادت أن توسع دائرة تحالفاتها. وحيث أن هذه القضية بقيت مستعصية، فقد تم تأجيل البت فيها إلى وقت لاحق.

لجنة منظمة التحرير الفلسطينية:

تشكلت هذه اللجنة من كل من اللواء نصر يوسف، ونبيل عمرو عن حركة "فتح"، والدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، ومحمد نزال عضو مكتبها السياسي، ونزار عوض الله عضو قيادتها السياسية في غزة، وخالد طافش.

هذه اللجنة كان عملها هو الأكثر سهولة من جميع اللجان، لأنه لم تكن لها مهمات عاجلة. وقد تم التوافق فيها على ما يلي:

1.    التأكيد على اتفاق القاهرة (17/3/2007)، ووثيقة الوفاق الوطني (وثيقة الأسرى).

2.    حث جميع الأطراف على الإسراع في تفعيل الوثيقة.

3.  استئناف الجهود الرامية إلى تطوير واصلاح منظمة التحرير التي أشار إليها اتفاق القاهرة، وتفاهمات دمشق. وضرورة تسريع عمل اللجنة التحضيرية التي تم الإتفاق عليها في دمشق للإعداد لمؤتمر القاهرة فيما يتعلق بعضوية المستقلين وجدول اعمال القاهرة.

4.    تسمية مندوبين عن الحركتين لمتابعة وإنجاز ما تم الإتفاق عليه، والتنسيق بينهما.

لجنة الشراكة السياسية

وهي اللجنة التي وصفت بأنها اللجنة الشائكة، وقد تشكلت من أحمد حلس، وسمير المشهراوي عن حركة "فتح"، والدكتور محمود الزهار، وعبد الرحمن زيدان وزير الأشغال والإسكان، ومحمد نصر عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، ومحمد المدهون مدير ديوان رئاسة الوزراء عن حركة المقاومة الإسلامية.

بحثت هذه اللجنة موضوعات بالغة الحساسية بالنسبة لحركة "فتح" وهي:

1.    تقاسم مناصب المحافظين.

2.    تقاسم مناصب السفراء.

3.    تقاسم مناصب قيادات الأجهزة الأمنية.

وسبب حساسية هذه الموضوعات فإنه مطلوب من حركة "فتح" التنازل عن عدد مهم من المناصب التي تسـتأثر بها منفردة منذ قيام السلطة.

ولم تخرج اللجنة بأية نتائج أو قرارات. وتم الإتفاق على أن تواصل اللجنة عملها في الداخل، ما حدا بمصادر مطلعة لاعتبار ذلك بمثابة لغم موقوت يتهدد الإتفاق في كليته. ومن بين الذين جاهروا بهذا الرأي نبيل عمرو، مستشار عباس السياسي والإعلامي.

بالطبع كان الأمير سعود الفيصل قد نجح في تذليل عقبة ظهرت في اللحظات الأخيرة قبل بدء جلسة افتتاح الحوار، حين رفضت حركة "حماس" الجلوس على طاولة مستطيلة يتصدرها الرئيس عباس، ليبدوا وكأنه رئيس للجميع، لا ممثلا لحركة "فتح". وكان الإقتراح الذي تقدم به سعود الفيصل هو أن يجلس الجميع حول مائدة مستديرة. وقد جلس إلى جانبي عباس اللواء نصر يوسف وروحي فتوح، فيما جلس هنية إلى جانب مشعل. وتم توزيع بقية اعضاء الوفدين على بقية المقاعد.

عندما تحدث دحلان

فيما يتعلق بمحمد دحلان، وعلى الرغم من دوره المشهود في انجاح الحوار، إلا أنه حين تحدث كاد أن يفجر الموقف من جديد..!

تقول المصادر إن دحلان لم يشارك في أي لجنة من اللجان الثلاث، وقد تعمد ذلك، مكتفيا بوجود ممثليه في أهم لجنتين هما لجنة تشكيل الحكومة، ولجنة الشراكة السياسية، وكان يوجههم من بعد. وقد تمت احالة توصيات لجنة الشراكة السياسية إلى عباس ومشعل وهنية حيث تمت مناقشة الصيغة النهائية، واقرارها بعد اجراء تعديلات، خاصة وأنه دخل على الخط في عمل هذه اللجنة الدكتور زياد أبو عمر ومحمد رشيد، اللذان حضرا بصفة مراقبين، كونهما توسطا سابقا بين الحركتين. كما دخل دحلان على الخط باتجاه توفيقي. وقد تعمد عباس تحضير دحلان اللقاءات الهامة لضمان تأييده للتفاهمات التي يتم التوصل لها. وقد لوحظ اندفاع دحلان في تأييد الصيغة المقترحة من قبل "حماس" والتي تقضي باحترام الحكومة للإتفاقات والإلتزامات التي سبق أن صدرت عن منظمة التحرير الفلسطينية والحكومات السابقة، بدلا من الإلتزام بها. ولعب دورا هاما في اقناع الجانب السعودي بأن الصيغة المقترحة من "حماس" مقبولة ومعقولة. ولهذا تمت الموافقة على الصيغة.

أما التفجير الذي كاد أن يحدثه دحلان فقد تمثل في تحدثه بطلب من الدكتور موسى أبو مرزوق، الذي خاطب دحلان قائلا "أبو فادي لم يتكلم". وهنا قال دحلان أنا أعرف أن "حماس" تعتبرني شيطانا، وأنا اعتبرهم أكثر من خصوم. ليست لدي مشكلة في الإختلاف السياسي، ولكن لدي مشكلة في الإغتيال السياسي. أنا أقبل أن تختلف "حماس" معي، ولكنني لا أقبل أن تغتالني، ولا أن تغتال أي كادر من كوادر "فتح"..و"حماس" فعلت ذلك. وأنا لا أفهم لم هذه الحملة ضدي، ولم هذا الموقف.

رد فتحاوي على دحلان

اثناء تحدث دحلان تدخل اللواء نصر يوسف مطالبا بتأجيل الحديث عن الإشكاليات السابقة، لكن مشعل وهنية تدخلا لمصلحة أن يواصل دحلان حديثه بوضوح وصراحة "لأن الصراحة هي التي تؤسس للمعالجة الصحيحة". فأكمل دحلان حديثه.

بعد انتهاء مداخلة دحلان رد عليه خليل الحية قائلا: إذا كنت تريد أن تعرف سبب هذا الموقف منك فعليك أن تعرف بأنك كنت العصا الغليظة التي استخدمت لضرب الحكومة. و"حماس" تجاوزت عن كثير من الجرائم. ومن هذه الجرائم اغتيال الدكتور حسين أبو عجوة في غزة، وتهريب الأمن الوقائي لقتلته إلى الضفة الغربية. وهناك محاولة جرت لاغتيال اسماعيل هنية رئيس الوزراء، وهناك ما جرى في مسجد الهداية حيث اغتيل اربعة من كوادر "حماس" في مقدمتهم الشيخ زهير منسي. كما أن الجامعة الإسلامية حرقت. وتساءل الحية من الذي فعل كل ذلك..؟ ولم السكوت عن كل هذه الجرائم..؟

وكانت المفاجاة أن أحد اعضاء وفد "فتح" تولى الرد، مدينا دحلان بشكل غير مباشر. قال أحمد حلس رئيس مرجعية "فتح" السابق في قطاع غزة أنا ضد أن نتحدث في التفاصيل لأننا جميعا نعرف الوقائع، ونعرف المصيب من المخطئ..ونعرف كل ما جرى في كل عملية اغتيال أو اقتتال.

واضاف حلس، وهنا كانت المفاجاة "الذي يظن أن الإقتتال يمكن أن يعزز العصبية التنظيمية في مواجهة الآخر مخطئ. الإقتتال يؤدي لإثارة الخلاف داخل التنظيم الواحد لأن هناك من هم ضد الإقتتال ومن هم معه".  وأضاف "علينا أن نتحمل المسؤولية بشجاعة وأن نسارع إلى وقف هذا الإقتتال".

وفي الختام، لم ينجح الحوار فقط، لكنه أسفر عن اقرار عباس بوجود مشعل وهنية في اطار القيادة الفلسطينية، كما تجلى ذلك في اعلان الشكر الذي نشر في الصحف للقيادة السعودية وجاء فيه "تتقدم القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الأخ الرئيس محمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس السلطة الفلسطينية، والأخ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" والأخ اسماعيل هنية رئيس مجلس الوزراء الفلسطيني، وقيادة حركتي "فتح" و"حماس" وجميع قيادات الفصائل الفلسطينية بخالص التهاني والتبريكات وأجمل آيات الشكر والتقدير والعرفان إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، وإلى ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله، وإلى الأسرة السعودية المالكة الكريمة، وإلى جميع ابناء الشعب العربي السعودي النبيل على حسن الرعاية الأخوية والجهود المباركة التي بذلت لإنجاح الحوار الفلسطيني الفلسطيني في رحاب بيت الله الحرام بمكة المكرمة والذي تكلل بإذن الله بالنجاح والتوفيق في انجاز الإتفاق والوفاق الفلسطيني والذي أنهى معاناة شعبنا، وسيأخذ بيده إن شاء الله نحو الخروج من المأزق والسير به نحو بر الأمان".

 

Latest News and Our Sites

 مواقع إبـداع وآخر الأخبار من الفرنسية

 AFP in Francais    Elza جديد New  

  AFP in Russian  AFP in Arabic 

OMedia    Painting     Literature       Poetry 

AFP in Deutsch  AFP in Espanol   AFP in Portugues    Voice of Bahrain

 

تراجع عباس

 

 11/2/2007

شاكر الجوهري

 

في الوقت الذي نرحب فيه باتفاق مكة لحقن دماء الفلسطينيين، نرى وجوب وضع بعض النقاط على بعض الحروف، حتى لا يسفك الدم الفلسطيني من جديد..خاصة وأن هناك من بين الفلسطينيين من هو جاهز لتكرار فعلته.

ظل يسفك الدم الفلسطيني طوال الأشهر الأخيرة بسبب اصرار محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية على أن يرشح هو شخص وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية، وأن ينص كتاب تكليف الحكومة على التزام حركة "حماس" بالإتفاقات والتعهدات الصادرة عن منظمة التحرير الفلسطينية والحكومات السابقة..بل إنه ظل يصر على أن تعترف "حماس" بالمبادرة العربية، التي اقترحها العاهل السعودي على قمة بيروت سنة 2000.

بفضل هذا الإصرار، سفك دم فلسطيني غزير، بقدر ما هو غال وعزيز.

وبفضل هذا الإصرار أفشل عباس العديد من المبادرات العربية، من بينها مبادرة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني..وتحت هذا العنوان تواصل ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني..وصولا إلى حرق وتدمير الجامعة الإسلامية في غزة..تماما كما فعل التتار بمكاتب بغداد، حين انهارت الخلافة العباسية على ايديهم وتحت سنابك خيلهم سنة 1958 ميلادية.

ثم فجأة تراجع عباس عن كل اشتراطاته..ووافق على أن ترشح "حماس" شخص وزير الداخلية، فكان أن رشحت لهذا المنصب رجلا فتحاويا، لتؤكد للشعب الفلسطيني أن الخلاف لم يكن مع حركة "فتح"، وإنما مع تيار في الحركة، يصفه رموز بارزون في ذات الحركة بأنه تيار "متأسرل"..!

ووافق عباس على أن تحترم "حماس" التزامات منظمة التحرير والحكومات السابقة..وتراجع عن اصراره على ضرورة موافقة "حماس" على مبادرة السلام العربية.

حدث كل ذلك، دون أن ترفض أطراف اللجنة الرباعية اتفاق مكة الذي تنازل فيه عباس عن جميع شروطه..!!

بل إن واشنطن ذاتها تعاملت مع اتفاق مكة بإيجابية مستترة.

لم إذا كان عباس يؤكد أن المجتمع الدولي لن يرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني قبل أن تنبطح "حماس" كما انبطح هو من قبل..؟!!

حين قال عباس مثل هذا الكلام للعاهل السعودي، أجابه ما عليك..وافق أنت واترك الباقي علينا..وقد حدث.

لقد تراجع عباس حين تأكد من أن تعهدات محمد دحلان له بأن ينجح في اسقاط حكومة "حماس" هي مجرد احلام دونها الكثير جدا من الدماء الفلسطينية..بل ودونها كذلك بقاء عباس نفسه رئيسا.

موجة الإقتتال الأخيرة التي أعقبت حرق وتدمير الجامعة الإسلامية، جعلت عباس يدرك كم هو ميزان القوى مختل في غير صالحه، وأن مرور حرس الرئاسة عبر الجامعة الإسلامية من شأنه فقط أن يضاعف كراهية الفلسطينيين لشخصه ولأزلامه، ويعجل سقوطهم، فكان أن تنازل عن كل شيئ..وعلى نحو جعل وجوه أعضاء وفده إلى مكة تبدو محتقنة، خاصة وهم يقرأون نصوص ما تم التوصل إليه.

 أميريكا واتفاق مكة

عمرصبري كتمتو

 

 

عادت السيدة كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأميريكية الى الشرق الأوسط والأمل يحدو الكثيرين بأن هناك اختراقا سياسيا قادما للمضي في عملية السلام في المنطقة  بين الفلسطينيين والاسرائيليين0 وسبب هذا الأمل هو اتفاق مكة المكرمة والجهود المشكورة لخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبدالله بن عبد العزيزالذي دعا الطرفين المتصارعين للقاء الأخوة حقنا لدماء الأخوة0 وقد ثمنت له القيادات السياسية العربية بما فيها سورية هذا الدوربعد أن كانت قد جمعت عباس بمشعل في لقاء أولي في دمشق باتجاه المصالحة التي لم تدم – للأسف- طويلا0

لم أكن كفلسطيني متفائلا بما ستحمله السيدة رايس للمنطقة, كذلك لم أكن متشائما, ولكني استندت في عدم تشاؤمي الى حقيقة أن الاتفاق الأخير بين حماس وفتح قد تم برعاية ملكية سعودية, ولأن دولة بحجم السعودية التي تجمعها علاقات صداقة متينة مع الغرب عموما وأميريكا خصوصا كانت وراء الاتفاق0 اذ لابد وأن يكون هناك موقف أميريكي ايجابي بعد أن أعلنت حماس بأنها سوف تحترم جميع الاتفاقات الموقعة وجميع المبادرات السلمية التي تم الاتفاق أو التوافق عليها فلسطينيا اسرائيليا, وفلسطينيا عربيا, وفلسطينيا اسرائيليا دوليا0

ما لبث الفرح أن دب في نفوس الفلسطينيين في الضفة والقطاع وبلدان الشتات بعد الاعلان عن الاتفاق, حتى أطل علينا السيد أولمرت كي  يعلمنا بأن موقفه وموقف الرئيس بوش متطابقان بشأن الاستمرارفي مقاطعة الحكومة الفلسطينية القادمة مالم تلبي شروط الرباعية0 هذه الرباعية التي تقدمت بخارطة الطريق منذ أعوام ولم تستطع تطبيقها, هذه الرباعية التي تكيل بمكيالين ولا ترى الا بعين واحدة, هذه الرباعية التي تحاكم الأمور بمنطق القوة التي تستخدمها اسرائيل يوميا ضد الفلسطينيين, ولهذا كانت ضغوطها دوما على الطرف الضعيف واستمرت بتحميل الرئيس الراحل ياسر عرفات المسؤولية الكاملة عن كل مايحدث داخل اسرائيل, وليس من عاقل على وجه البسيطة يمكن أن يرى بأميريكا طرفا حياديا0 فبعد أن وافقت القيادة الفلسطينية على خارطة الطريق في حينه, سجلت اسرائيل خمسة عشر اعتراضا عليها0 هذه الرباعية التي لم يكن لروسيا أو الأمم المتحدة فيها أي تأثير يذكر, ولا أدري ما هو السبب في تشكيلها على هذا النحو علما بأن جميع عناصرها هم أعضاء في الأمم المتحدة وكان ألأفضل أن تقدم خارطة الطريق باسم الأمم المتحدة فقط  وتحظى بتأييد المجتمع الدولي0

وهكذا دواليك, فحينما تأتي السيدة رايس الينا من جديد بخارطة الطريق ورؤية الرئيس بوش مع استمرار مقاطعة حكومة الوحدة الوطنية القادمة, فان هذا الموقف يؤكد لنا ثانية ان رؤية الرئيس بوش بحل يقوم على دولتين ماهي الا كذبة كبيرة كما ذكرنا في مقال سابق وما هي الا عودة الى الوراء تذكرنا بذات الموقف خلال فترة حصار الرئيس الراحل ياسر عرفات وادعاء أميريكا واسرائيل بعدم وجود شريك فلسطيني في عملية السلام0

الأمر يختلف قليلا هذه المرة لأن الاتحاد الأوروبي بادر بالترحيب باتفاق مكة المكرمة0 جاء ذلك على لسان وزير خارجية ألمانيا الاتحادية السيد شتاينماير والذي ترأس بلاده الاتحاد الأوروبي حاليا, كذلك رحبت كل من روسيا والأمين العام للأمم المتحدة بالاتفاق, فضلا عن مجموعة الدول العربية والاسلامية0 غير أن التصريحات التي جاءت من البيت الأبيض والتي انتهت بابلاغ الرئيس عباس خلال القمة الثلاثية مع أولمرت وبرايس بأن أميريكا واسرائيل تصران على شروط الرباعية, كل هذا أعاد الأمور لما كانت عليه سابقا بالرغم من أن ثلاثة أطراف في الرباعية رحبوا بالاتفاق وهم الاتحاد الأوروبي على لسان وزير خارجية الدولة التي ترأسه, والأمين العام للأمم المتحدة السيد يان كي مون, وروسيا الاتحادية, فعن أية رباعية يتحدثون؟  ولذا يراودني قلق شديد من الموقف الأوروبي الذي نطق حقا ثم صمت كليا ليخرج علينا بالأمس العبقري خافيير سولانا المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بتصريحه الذي أعلن فيه استبعاده للقاء رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف والمنتخب اسماعيل هنية, أو أيا من الوزراء المنتمين لحركة المقاومة الاسلامية حماس0 فكيف يبررالأوربيون موقفهم هذا وهو موقف مغاير لما صرح به الوزير الألماني الذي رحب باتفاق مكة المكرمة0

قد يقول قائل ان سولانا أيضا رحب باتفاق مكة , نعم ولكن سولانا حصر- مشكورا- هذا الترحيب بفوائده الفلسطينية الداخلية وكأنه يصحح للوزير الألماني شتاينماينر ترحيبه بالآتفاق0 هذا الترحيب الذي منح الفلسطينيين بارقة أمل لم يلبث أن أعادهم الى حالة من القلق الذي لاينتهي0

ولكي لايتهمنا البعض ممن يروجون (لمصداقية) أميريكا في الشرق الأوسط ولا زالوا يصرون على أن ماحدث في العراق هو دليل على هذه المصداقية, وأننا نح المتشددون لا نرى بأن هناك تقدم في الموقف الأوروبي نقول لهم : لا, هناك تقدم بسيط في الموقف الأوروبي, ولكنا نريد أن نراه, أفليس هذا من حقنا0 ولهذا فنحن بانتظارالدخان الأبيض الأوروبي آملين أن تبشرونا به0

وهنا لابد من الجواب على السؤال التالي : ماهي الفائدة اذن من اتفاق مكة ؟

نستطيع القول بأن هذا الاتفاق حقن أولا وقبل كل شيئ دماء الفلسطينيين, وأسس لشراكة سياسية, ومنح جميع الفصائل الفلسطينية والكتل النيابية مسؤولية فعلية وعلى أعلى المستويات, وألغى تفرد فصيل واحد باتخاذ القرارات المصيرية, وترك الباب مفتوحا أمام الرئاسة للحوار والمفاوضات مع اسرائيل, بما يعني أن الرئيس أبو مازن بصفته القانونية كرئيس للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية, مفوض ومخول بالتفاوض مع اسرائيل للوصول الى حل دائم ونهائي للصراع, خاصة وأن الاعتراف باسرائيل جاء من المنظمة كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني, وهي وحدها المعنية بالوصول الى هذا الحل المستقبلي مع حكومة اسرائيل التي اعترفت هي أيضا بمنظمة التحريرمن خلال رسائل الاعتراف المتبادل والتي تم توقيعها بالأحرف الأولى في مدينة أوسلو عاصمة النرويج عام 1993

وهنا لابد من الاشارة بأنه حان الوقت لأن يتشكل وفد منظمة التحرير المفاوض من شخصيات فلسطينية يشارك فيها ليس فقط المعتدلون, بل أيضا المتشددون, بالضبط كما يفعل الاسرائيليون, فالوفد الذي يضم عباس وعريقات وعبد ربه لابد وأن يكون لفاروق القدومي (أبو لطف) مكان واسع فيه وكذلك لهاني الحسن0

وهنا لابد أن نسأل ما هو السبب الذي يدعو أميريكا واسرائيل للتمترس وراء هذا الاصرارعلى شروط الرباعية سوى استمرارهم في محاولة تفجير الوضع الفلسطيني الداخلي من جديد, والذي نجح اتفاق مكة المكرمة باعادته الى الطريق الصحيح0

ان قادة اسرائيل وعلى رأسهم شيمون بيريز الذي أسهم بعمق في محادثات أوسلو السرية, يعلمون جيدا كم أصروا حينها خلال المحادثات على ألا يكون للسلطة الوطنية الفلسطينية أي تمثيل ديبلوماسي أو سياسي خارج الأراضي الفلسطينية, ويقتصر تمثيل الفلسطينيين فقط على منظمة التحرير0 ماسبب اصرارهم هذا اذن على شروط الرباعية وهم يعرفون أن الحكومة القادمة غير مخولة باتخاذ القرارات نيابة عن المنظمة؟ كما أنها غير مخولة بالتوقيع على أي اتفاق , علما بأن الحكومة القادمة ليست من طيف سياسي واحد, تماما كما هي حكومة اسرائيل المتعددة الأطياف والتي يوجد فيها أكثر من حزب لا يعترف بالمنظمة أو بشعب اسمه شعب فلسطين, بل وأكثر من ذلك فان الحزب الذي ضمه اولمرت الى حكومته مؤخرا والذي يقوده ليبرمان, هو حزب فاشي عنصري, يطالب بقتل أعضاء الكنيسيت العرب وتهجير كل عربي خارج اسرائيل (وتطهير) اسرائيل من كل من هوغير يهودي0وبالمناسبة, فان ليبيرمان هذا كان أول من التقاهم العبقري سولانا بعد أن أصبح وزيرا في حكومة ايهود أولمرت0

 كل هذا الصلف وهذه العنصرية المعلنة ممثلة داخل حكومة أولمرت, ورغم هذا كله احترم الفلسطينيون خيار الاسرائيليين باختيار حكومتهم, كما اختاروا هم حكومتهم  بأنفسهم , ولم يطالبوا ليبرمان أو أولمرت بالاعتراف بالمنظمة, لأن هذا الاعتراف حدث وانتهينا منه, وهنا ألا يحق لنا أن نتساءل, لماذا لايطالب بوش ومن يقف معه, لماذا لا يطالبون ليبيرمان بالاعتراف بالمنظمة أو السلطة الفلسطينية؟ ولماذا لايريد العبقري سولانا لقاء هنية أو أيا من وزراء حماس في حكومة الوحدة الوطنية القادمة, فأي نفاق هذا الذي نشهده من كبير منسقي السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي0

ان هذا الموقف غير المحايد للادارة الأميريكية ولأوروبا الخجولة يؤكد لنا مجددا أن رؤية الرئيس بوش ماهي الا عبارة عن حبوب مهدئة للفلسطينيين الذين جلسوا ممثلين بالرئيس عباس, وموحدين لأول مرة  في القمة الثلاثية التي جمعته بأولمرت ورايس وجعلته قويا بوقوف شعبه وراءه ليقول لهم كلمة الحق ويصر على خيار شعبه0 وهنا لابد وأن نسجل للرئيس محمود عباس تمسكه باتفاق مكة المكرمة, ودفاعه عن حكومة الوحدة الوطنية القادمة واصراره عليها, كذلك الدعم المباشر لموقفه والذي عبر عنه رئيس الوزراء السيد اسماعيل هنية حينما صرح قائلا نحن مع الرئيس أبو مازن لتمسكه بالاتفاق رغم الضغوط التي تمارس عليه0

بعد هذا كله نرى ضرورة عقد قمة عربية دعما وتبنيا للاتفاق, بالاستناد للأسس القانونية للاتفاقات الموقعة, وخاصة اتفاق أوسلوالذي حدد من هو الطرف المخول بالتفاوض واقرار الاتفاقات مع اسرائيل, وهو منظمة التحرير الفلسطينية وليس السلطة الوطنية, فضلا عن أن المنظمة تتخذ القرارات المصيرية من خلال مجلسها الوطني أوالمجلس المركزي, والذي يعتبرأعلى سلطة في المنظمة بين دورتين عاديتين للمجلس الوطني0 كما أنه حري بمثل هذه القمة أن تجد الحلول المناسبة لكل من الأوضاع في لبنان والعراق0

الحلقة 1/3

ناصيف عواد العضو الاحتياط السابق في القيادة القومية يقلب ذاكرته على صفحات "الحقيقة الدولية"

صدام توقع حربا مع نظام الملالي في إيران قبل سقوط الشاه

ـ أميركا تآمرت لإسقاط الشاه وتنصيب الخميني لأن اتفاق الجزائر أوقف التمرد الكردي في الشمال

ـ صدام رفض قتل الطالباني والبارزاني غدرا حين فاوضاه في بغداد رغم عدم التوصل لاتفاق معهما

ـ البكر والعيسمي وغنام أغلقوا مجلة الحزب في بيروت اعتراضا على مقابلة لعفلق وصدام تبنى رئيس التحرير

ـ الرئيس البكر هدد بإعلان استقالته إن لم تقبل وصدام رفض محاكمة وحبس الرزاز لأنه أمين عام سابق للحزب

موسى يعمل على استثمار اتفاق مكة

 لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني

رشيد يزود مشعل بتقرير خطير عن مصير أموال عرفات

الملك عبد الله أبلغ أوروبا

الانتخابات الأردنية في موعدها

 الحلقة 2/3

ناصيف عواد عضو الإحتياط السابق في القيادة القومية يقلب ذاكرته على صفحات "الوطن"

هاني الحسن لصدام : ايران قررت الحرب على

العراق بعد انهاء ازمة رهائن السفارة الأميركية

ـ صلاح خلف نقل مخاوف أمير الكويت من جيش العراق المليوني قبيل انتهاء الحرب مع ايران

ـ شبلي العيسمي لم يرشح نفسه لعضوية القيادة القومية بعد الحرب مع ايران واحتلال الكويت

ـ ناظم كزار برر محاولته الإنقلابية عام 1973 بعدم تدخل الجيش العراقي لصالح الفدائيين بالأردن في ايلول

ـ صدام طلب من منيف الرزاز الجلوس في بيته ولم يحاكمه عام 1979لأنه أمين عام سابق للحزب

ـ أقنعت عفلق بنقل اقامته من بيروت لبغداد بعد اغتيال الموساد لكمال ناصر وكمال عدوان والنجار

ـ صدام حسين أرسل لعبد الناصر حين كان لاجئا بمصر أنه يفضل العودة للمشنقة في بغداد على أن يهان في القاهرة 

الحلقة 3/3

ناصيف عواد عضو الإحتياط السابق في القيادة القومية يقلب ذاكرته على صفحات "الوطن"

صدام أبلغ قمة بغداد: لم نعد نحتمل الإستفزازات الكويتية

ـ عفلق أعلن اسلامه على قصاصة دسها داخل مصحف أثناء عودته جوا من باريس

ـ إبن أخ أبو نضال وصفه لي بأنه جاسوس لإسرائيل فذكرته بأنه عمه وقد تربى معه

ـ أبو نضال دعاني لتناول العشاء مع أبو مازن وعرفني عليه في أحد مطاعم بغداد

ـ اخبرني عفلق أنه قرأ كتابا لمحمد حسين هيكل عن بعث الأمة فكان حزب البعث

ـ روجيه غارودي اعتبر تعريف ميشيل عفلق للإشتراكية أفضل ما قرأه من كتابات

28/2/2007

حبش أبلغ نيكسون:نريد الإستيلاء على الحكم في الأردن

المجالي يستبعد ضربة اميركية لإيران

عمان ـ شاكر الجوهري:

 الخطر الإسرائيلي على الأردن يفوق الخطر الإيراني، رغم أن اسرائيل فقدت اهميتها في اطار الإستراتيجية الأميركية في المنطقة إثر اضطرار اميركا إلى ارسال قواتها للعراق مرتين، وكذلك إلى افغانستان لعدم امكانية قيام اسرائيل بهذه المهمات.

هذا أهم ما قاله الدكتور عبد السلام المجالي رئيس وزراء الأردن الأسبق في ندوة نظمها له منتدى الوسطية للثقافة والحوار في عمان.

المجالي بدأ حديثه مستعرضا مضمون كتاب صدر اواسط سبعينيات القرن الماضي بعنوان "حرب 1979". تنبأ كاتبه وقوع انقلاب عسكري في السعودية يقوم به الأمير عبد الله بن عبد العزيز (الملك الحالي) ضد أخيه الملك خالد وولي عهده الأمير (الملك لاحقا) فهد بن عبد العزيز، وينجم عن ذلك تدخل شاه ايران عسكريا في السعودية بهدف تخليصها من يد الأمير عبد الله، لكنه بعد أن يضع يده على النفط السعودي يصبح القوة الثالثة في العالم.

وأشار المجالي إلى أن ما وقع هو سقوط الشاه في السنة المفترضة، واندلاع الحرب بين ايران والعراق، وتسليح الغرب للجيش العراقي بأسلحة حديثة، وارتفاع عديد الجيش العراقي إلى المليون جندي، مشكلا خطورة على دول الجوار تفوق خطر الشاه. ولذا، فقد ارتأت الدول الغربية خفض عديد الجيش العراقي إلى فقط 150 ألف جندي.

واستعرض المجالي الضغوط التي تعرض لها العراق بعد انتهاء الحرب مع ايران، حيث تم تخفيض سعر برميل النفط من 25 دولار إلى 5 دولارات، ومطالبة الكويت للعراق بتسديد ديونه، في وقت كان الإقتصاد العراقي قد انهار..وصولا إلى احتلال العراق للكويت، وضرب التحالف الثلاثيني للعراق، مستخلصا من ذلك أن حرب الخليج الثانية أدت إلى اختلاف الإستراتيجية الأميركية في الإقليم، وبدأت حركة السلام تتحرك بصورة أفضل، كما أن الإستراتيجية الغربية حيال اسرائيل اختلفت هي الأخرى..حيث لم تعد اسرائيل قادرة على القيام بمهامها كخندق متقدم لحماية المصالح النفطية للغرب، خاصة وان الغرب نفسه جاء للمنطقة ووضع يده على آبار النفط، ما أدى إلى تراجع فعالية اسرائيل في اطار الإستراتيجية الغربية.

لهذا يقول المجالي تم الطلب من اسرائيل التوقف عن الحديث عن اسرائيل الكبرى، لافتا إلى تعدد مفاهيم هذه الإسرائيل الكبرى..هل هي أرض الميعاد..أم هي من الفرات إلى النيل..؟ لافتا إلى أن اميركا أصبحت ترفض فكرة اسرائيل من الفرات إلى النيل، وأرض الميعاد التي تشمل الأردن..! ومع تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 242. وعلى قاعدة هذا الموقف الأميركي يقول المجالي بدأت عملية السلام في مدريد التي استغرقت عقد التسعينيات، غير أنه بقي في اذهان الإسرائيليين أنه لا بد من ترحيل الفلسطينيين وإقامة الدولة الفلسطينية في الأردن. وقال إن ما يشجعهم على ذلك هو أن غالبية الفلسطينيين موجودين في الأردن، وأن الأردن جزء من أرض فلسطين التاريخية التي يعتقدون أن الله وعدهم بها. ويبدي المجالي أن الإسرائيليين ما زال في ذهنهم استغلال فرصة ما للوصول إلى هذا الهدف، ولذا هم يفضلون التخلص من السلام القائم سواء على قرار الجمعية العمومية رقم 181، أو قرار مجلس الأمن رقم 242..غير أن الظروف لا تساعدهم على هذا الآن.

ويؤكد المجالي أن الجميع في اسرائيل، بما في ذلك حزب العمل، يفضلون اقامة الدولة الفلسطينية في الأردن. ويقول إن هذا أحد أهم المآزق التي على الأردن أن يفكر بها.

أما ايران، فإن طموحاتها مختلف، إذ أنها يبقى لديها أمل في أن يصبح لها الصوت العالي في المنطقة كقوة ثالثة في العالم عبر السيطرة على منابع النفط..وهو الحلم الذي ظل يراودها منذ عهد الشاه.

ويرى المجالي أن ايران في سبيل تحقيق ذلك ترفع شعارات وتعمل على تبني بعض المطالب العربية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، معلنة مؤازرتها للعرب ضد الحيف الغربي، لتكون لها يد في أولى في المنطقة، "وهذا ما أدى إلى التوافق السوري الإيراني". ولاحظ أن سوريا لم تقف إلى جانب العراق في حربه مع ايران، كما أنها شاركت في قوات التحالف الأميركي التي اخرجت الجيش العراقي من الكويت.

ويرى المجالي أن خطر اسرائيل على الأردن يفوق الخطر الإيراني عليه، محددا الخطر الإسرائيلي في اطماع باحتلال الأردن، كونه من وجهة نظر الإسرائيليين جزءا من أرض اسرائيل الكبرى..في حين أن طموحات ايران تتمثل في تصبح قوة اقليمية مسيطرة دون احتلال، لكنا من وجهة نظره إن استخدمت ايران اسلحتها ضد الدول الخليجية العربية، فإن الأردن يصاب بالتتابع..ذلك أن عواطفه مع اشقائه العرب.

وبعكس ما يعتقده، حتى محللون اميركيون، فإن المجالي يرى أن اميركا هي التي استخدمت ايران في افغانستان والعراق، لا العكس. ويقول، بعد أن استنفذت اميركا غايتها من ايران، انقلبت عليها في قضية الملف النووي.

ويلفت المجالي إلى أن الأردن بالرغم من قلة امكاناته، لديه قوة ناتجة عن التفاعل بين القيادة والناس..تماسك بين الجهتين نشأ مع نشوء الإمارة، بما في ذلك وسط العواصف الهوجاء من حوله. وبفضل ذلك استطاع الأردن الإستمرار في الحياة والتقدم بوسطية، ووصل إلى ما هو عليه.

وكشف المجالي جانبا من التفكير الأردني الرسمي بقوله إن الأميركان استهدفوا خلع الملك الراحل حسين عدة مرات من خلال التماهي مع احداث اقليمية وجدوا أنها تنسجم مع مصالحهم. لقد فعلوا ذ