Poets and Poetry
ORIGINALITY MOVEMENT FREE MEDIA POETRY

Poetry 1
 
 


التاريخ : 14/07/2005
رقم العدد :78
في الانتظار : من دهشة الشعر إلى القصيدة

 
 
تيسير نظمي
صيف عام 1996 كنت في مهرجان المحبة في اللاذقية، وكانت الصحفية سعاد زاهر من جريدة «الثورة» السورية تنتظر دورها في عمل لقاء مع الشاعر العراقي الراحل عبد الوهاب البياتي. سألتني وهي جالسة الى جانب «ابو علي» والبحر من ورائهم! «هل حضرتك شاعر» فضحكت من السؤال وعيني تلمحان بحر حيفا والكرمل وغزة وطرطوس من ورائهم. قلت بحزم «لا» وأوضحت: انني اسكن في الشعر فكيف اغادره كي أكتب عنه. كانت سعاد ابنة اللاذقية ذات وعي حاد ورقيقة في الوقت نفسه. وقررت أن لا تنجز اللقاء من هول الاجابة ومن قناعتها بالتوضيح، فدعوتها مع الزميل محمود بغدادي لحفل غداء لم، يتم اقامه لي الصديق نبيل سليمان - من اللاذقية ايضا - ولم أكن آنذاك تعرفت الى منذريوس.
وقبل ثلاث سنوات كنت في مهرجان جرش - عادة لازمتني منذ استرداد بعض عقلي - ولم أكن مضطرا للتمييز بين الحضور المدعوين من خارج الحدود الأردنية والضالين ممن هم داخلها، فلفتت نظري امرأة بالغة الحضور، حالما رأيتها قادمة لمتابعة الأماسي «الشعرية» اعترضتها جادا ولا مداعبا وسألتها: هل انت شاعرة أم انك القصيدة ذاتها؟ وكان السؤال بالنسبة لها مفاجئا ومدهشا. ترددت قبل ان تقول: انا الشاعرة مرام المصري. وابتسمت، لأعرف فيما بعد انها القت قراءتها في اليوم السابق ولم أكن حاضرا.
تطورت خلال وجود الشاعر سميح القاسم، تلك العلاقة وتحولت الدهشة الأولى بالقصيدة مرام الى مداعبة ومعرفة بالشاعرة والمترجمة والأم لابن كان حاضرا معها ولا يجيد العربية لأنه ووالدته مقيمان في باريس منذ عشرين سنة. مندوب جريدة «الزمان» لفت نظرها في لقاء معها الى ان هنالك من يسمونها القصيدة وليس الشاعرة ومذذاك شرع بعض الزملاء يطلقون عليها تلك التسمية. وفي العام الماضي فوجئت بمنذريوس في مهرجان جرش ايضا، فقال لي مختصرا التعريف بنفسه: شقيق مرام، فأدهشني مثلما أدهشتني مرام. فقد وصلت الى مرحلة من الصعب فيها على كتيبة من الشعراء أن يدهشونني. لكن منذر مصري ومرام المصري شاعران حقيقيان ومثقفان لديهما ما يقولانه. في عدد سابق قدمت هذه الصفحات تعريفا موجزا بالشاعر وفي هذا العدد تقدم تعريفا بالشاعرة من خلال قصائدها، ورغم أن مرام باريسية من اللاذقية إلا أنها لا تقل جرأة عن شاعرة اسبانية كانت هذه الصفحات قد قدمتها بقصائدها المترجمة للعربية وأقصد خوسيفا بارا راموس، التي أسميتها ايضا جوزيفا أو جوزفينا وراقت لها التسمية لاسباب لا تعلمها ولكنها اسباب شعرية ايضا.

www.nazmi.org

 
شعر: مرام المصري تكتب شعراً أنثويا جامحاً

 
 
*يخيل للسيف أنه من أصابع الرجال
* سينام العنكبوت بين خيطانه مصائر الفراشات الضالة.. سيتغذّى بجهلها
*أنا سارقة السكاكر
أمام دكانك
دبقت أصابعي
ولم أنجح بوضع
واحدة في فمي


تعيش وتكتب في ظل ثقافة تقوم على التحريم. فمرام المصري تتناول في مشروعها الشعري وجود وأحاسيس الأنثى في عالم ذكوري يطعن بسويتها الإنسانية. ومعروف عنها تصديها الشعري للتابو. ولا فكرة تحول دون تحقيق مرام لرغباتها الشعرية، حتى المتحفظ عليها من التحريم. نشرت ديوانها الأوّل «أنذرتك بحمامة بيضاء» بالاشتراك مع منذر المصري ومحمّد سيدة عام 1984. ثمّ نشرت ديوانها الثاني «كرزة حمراء على بلاط أبيض» في تونس عام1997 وحازت عام 1998 على جائزة «أدونيس» التي منحها المنتدى الثقافي اللبناني في فرنسا حيث تقيم الآن.تقول:أحب المتنبي وأبا فراس الحمداني، وجبران خليل جبران، وكل الأصوات الشعرية الحديثة وأستمتع بقراءة الروايات الطويلة.لاأحب الأشياء الجدية، ذلك أن العالم مثقل بالجد، من حروب ودماء وآلام تندمل، اختارني الشعر، وأحب الخفة وأنا أقول عن الألم، ولا أحب العويل.القصيدة النثرية هي لغة العصر . نحن نعيش عصر الكمبيوتر، عصر الاختزال.بدأت أطلع علي الشعر الفرنسي حديثاً، وكذلك الأغاني الفرنسية والإنجليزية، ثم القصيدة المترجمة عن اللغتين الصينية والهندية. اللاذقية لم تعد لاذقيتي، تغيرت كثيراً ،الشاطئ، المقاهي، تغيرت المدينة كلها، لم يبق سوى أهلي، وهؤلاء فقط الذين يفرضون على أن احلم بالعودة إليها. باريس مدينة أحبها كثيراً حققت فيها التوازن النفسي، تبهرني بجمالها، بتاريخها، والفرنسيون يوجد لديهم بيوت منذ قرون لأنهم يهتمون بها، أما عندنا فإن الدهان يصدأ، والبناية تصبح مثل امرأة عجوز أو مومياء قد تقع على أهلها، لايوجد عندنا اهتمام بالجمال، ونظرتنا للجمال سطحية، ولايوجد تنظيم هندسي للمدينة.(قصائدك تشبه قصائد الشاعرة الأمريكية اميلي ديكنسون)تشبيه يفرحني في بعض الجوانب مثل الكتابة عن الوحدة، العذاب الذاتي، عن الآخر، الغائب الميت، وأنا أشبهها في الأسلوب، والخفة، والاختزال. منذ طفولتي وجدت نفسي قصيدة في ديوان شعر اخي منذر والأخير كان يعاملني كعصافير الدوري التي كان يقتنيها ومثل أشيائه الأخرى الزهور ودواوين الشعراء وقصائده وهو الذي دعاني الى هذا الشرك الجميل فقد اشركني في القصيدة واصدرنا الديوان الاول معاً ولكني استطعت فيما بعد ان اغرد بعيداً عنه لقد رقصت لوحدي.ـ أنظر للشعر تدويناً، فكل شيء متاح بالكون وما نحن الا ناقلون له وعلى وجه الدقة انا اعتبر نفسي وسيطاً ومعبراً والشعر هنا يستعملني او يستعمل حواسي ويدخل الكائن الموجود فيّ ليعبر الى فضاء العالم. حريصة على اقامة علاقات مع الكتاب العرب المقيمين في فرنسا مثل صلاح ستيته وغيره.أنا معنية بترجمة المخبوء من الأشياء والتي تؤلف باتحادها مع الاشياء الاخرى حلاوة الحياة ووهجها فتخرج القصائد بحسب وجهة نظري ملونة أو فسيفسائية كما أنني معنية بتحويل الحدث الدراماتيكي اليومي الى شيء كبير والشعر اراه مثل قصب «قنب» أشد عليه بأظافري واسناني كي يدخل من اصغر الثقوب والشعر هو زبدة الكلمات والخلاصة التي تبرأت من اية تشطيبات او اضافة زائدة.ـ قمت بترجمة العديد من المقالات القصيرة عن الفرنسية، كما شاركت ضمن فريق في مهرجان اقيم في اسبانيا لترجمة عدد من القصائد العالمية مثل: تمجيد ذكريات مستحيلة لبورخيس «ومطر وضباب». لبودلير.
من كتاب (أنظرُ إليك)

 
3
لرمانة
المحتفظة بأسرار
لآلئها
لا تزال تنتظر
أن تخلعَ
قشرتها اللامعة..
العطشُ موعودٌ
بسائل
طيّب..

4
أستطيع أن أميزها
من بين كل
القبلات
تلك التي تطبعها الرغبة.
أستطيع أن أعرفها
من كل
الرغبات
تلك
التي يؤججها
الحُب.
5
أيُّ
جُرم جميل
اقترفتُ؟
تمتعتُ
بجسد
أهداني
نهرا مسكرا
وانتفاضة حياة..

8
قالت: نعم
التهمتهُ
كنت جائعة
كرجل..
وكرجل
طرحته رغبتي
مزدهرة بذكورتها..
9
أعدو أركضُ أتمهلُ أصعدُ أهبطُ
أدنو أبتعدُ أصرخُ
أئنُ ألهثُ أصمتُ أضيعُ أتواجدُ أعصفُ أمطرُ
أبكي أضحَكُ..
امرأة في عرس شهوتها
تضج بملائكة رجُل..
10
كفقير يأكل
حتى التخمة
خوفا من يوم
لا طعام فيه
أنظر إليكَ
في حُضني..
15

 ستسكنكَ
رائحتي
وعندما ستتعرى
ستعبق
متهمة إياك
بخيانتي.
20
أعرفُ انه
لم يكن عليّ
أن أدعه
يكشف عن نهدي
كنت أريد
فقط
أن أريه
أني امرأة..
اعرف انه
لم يكن عليّ
أن أتركه يتعرى
كان
يريد
أن يريني أنه
رجل
فقط..

---------
يَحلقُ عن وجههِ خطوطَ
الليل.
ويستعيدُ من بين السيقانِ
مفكرتهُ.
يتخبطُ في الصالون وحيداً..
مرآةً فقدت نظرها.
يندّسُ وحشاً في الألبوم السرّي،
محطماً درّاجتهُ في خندق
المهمل.

**
*«ماذا يفعل جواد / بعنق جميل / مكسور؟ كان مختفياً / عندما فجأة / عاد واحتلّ غرفة الجلوس..
*صعد من القبو / تمدّد على الأريكة / غير محطّة التلفزيون غير محطّة الراديو / ثمّ راح يتمشّى بسرواله الداخليّ / كأنه في بيته / تعرّى.. ولم تكن ترى / سوى / رجل نسيته.»
*«ماذا سيفعلون بأشيائي / بخواتمي التي ورثتها عن أمّي / عندما سيخطفني عريسي الأخير؟ ماذا سيفعل / الذين لا يفقهون لغتي / بكلّ الذكريات / والوعود / المنثورة في الرسائل؟ ماذا سيفعلون بأحلامي / بجثث أوهامي / وبأسراري / المخبأة في جيوب منزلي؟! لن أنسى أن أوصيهم / أن يوسّدوني الرسائل والصور / فأنا أخاف العتمة..»

 
 

نقد
لخّصت كتابات سيمون دوبوفوار بعض توجّهات الحركة النسوية على الصعيد الفرنسي، بتأثر كلّي بأفكار سارتر حول مركزية الذكورة ولكن كأيّ حركة ثورية سقطت هذه التوجّهات أسيرة لإيديولوجيا ذكورية مضللة، فمنذ دعوة عشتار لجلكامش، ورفض هذا الأخير لنداء اللذّة حرصاً على نظام المؤسسة الزوجية والإنجاب والتوريث، مروراً بعصرنا الحديث وتبوّؤ جملة من النساء مراكز قيادية كمارجريت تاتشر، وتانسو تشيللر وأرويو وغيرهنّ، اللاتي بحكم مناصبهنّ الخطيرة واظبن على ممارسة النظام المؤسسي نفسه. مرام تكتب بردّة فعل قوية.. ستكتب في أكثر القضايا حساسية، وكأنها امرأة من كوكب آخر جاءت لتحيي أهدافاً تخلّت عنها الحركة النسوية ذاتها بعدما تأكّد لها، أن ذلك الزمان القديم الموهوم ويوتبياه لن يأتيا، وإنها ورّطت نفسها في معركة خاسرة سلفاً، كان الثمن عبودية جديدة خسرت فيه جسدها ومستقبل أبنائها، بعدما ثبت لها أن النظام الجديد هو أكثر جحيمية لقضية المرأة الرئيسية، فماذا يمكن لشاعرة عربية أن تفعله في هذا الصدد؟ ولمن ستبيع بضاعتها؟ للشرق «المشرقن» على حدّ تعبير إدوارد سعيد، بمعنى إعادة إنتاج المفاهيم الاستشراقية عن مجتمع الحريم وتعدد الزوجات وغير ذلك؟انبنت نصوصها جميعاً على فكرة الحرية الجنسية والرغبة، ثم رفدتها بجملة من الحكايات الصغيرة عن أخلاق الذكور والعلاقات غير السويّة، لتصبّ جميعاً في ذات المجرى، وبدلاً من التخييل الخلاّق ستتجه النصوص إلى الإثارة الحسّية المباشرة، من خلال حياة السرير والرغبات الحميمة، في وجهة غنائية مستمدة من إرث النصّ الذكوري نفسه، حيث تضع الشاعرة نفسها في المركز.المجموعة تضمّ مئة مقطع شعريّ تتراوح في أطوالها، وقد سعت الشاعرة إلى ربطها ببعضها البعض من خلال وحدة الموضوع، وكأنها بذلك ترغب في تأليف كتاب شعريّ، أو في الحدّ الأدنى نصّ شعري طويل، ولكن هذه الرغبة ستخفق، لأن وحدة الموضوع هي جانب واحد من جوانب بناء القصيدة، وقد حاول شعراء كثر الدخول في مغامرة القصيدة الواحدة، أو الكتاب القصيدة، كما فعل أدونيس في «الكتاب»، وكذلك محمود درويش في «الجدارية»، وكانا يدركان جيداً أن القصيدة ما لم تأخذ أبعاداً ملحمية لن تحقق الهدف، بل ستكون عبئاً على الشاعر والقارئ، وذلك هو عين ما حصل لمرام المصري.

Only to you By T.Nazmi

النهر تائهاً عن مجراه
تيسير نظمي

هيرمان هسه:

النص سعاد /الهواء البلاد

Coldness

T.Nazmi

ثلاث قصائد عن الوقت والمرأة والطريق

وقت لاستحمام الديناصورات

وحشة الطريق

امرأة الكلام

للشاعر ناظم حكمت

( طفلة ميته )

نصوص عمان

الشاعر الفرنسي دافيد دومورتييه

لويجا سورينتينو
ترجمة: فوزي الدليمي
الأيدي المزهرة

Josefa Parra Ramos

للشاعرة الإسبانية جوزيفا بارا راموس

عن حب مهذب

جمانة حدّاد
(لبنان)

Rodica Firanescu

روديكا فيرانيسكو

أنا فقط

2- نص الحصار

Tayseer Nazmi

Aysha Albasry عائشة البصري
- حصلت على الإجازة في الأدب العربي من جامعة محمد الخامس بالرباط.
- أستاذة وتعمل حاليا بوزارة التربية الوطنية: سكرتيرة تحرير لمجلة تربوية.
- عضو بيت الشعر بالمغرب.
- عضو اتحاد الكتاب بالمغرب.
- شاركت في عدة مهرجانات ثقافية:
- هولندا: الأيام الثقافية - لجمعية الهجرة - 1998 .
- اسبانيا: مهرجان الشعر ببرشلونة 2001 .
- مصر: مؤتمر الكتابة والمرأة 2002 .
- بالما مايوركا: مهرجان الشعر المتوسطي 2004 .
- مصر: المعرض الدولي للكتاب 2005 .
- فرنسا: المهرجان الشعري لمدينة كابن 2005 .

ربيع الشعر بباريس (معهد العالم العربي 2005)

- أجرت عدة لقاءات شعرية وثقافية بالمغرب.

تنشر مقالات في الشعر والتشكيل بمنابر مغربية وعربية

ترجم شعرها للفرنسية والإسبانية والكطلانية والإنجليزية للشاعرة دراسة نقدية حول السخرية في شعر محمود درويش

- صدرت لها ثلاث مجموعات شعرية:

١- مساءات (منشورات دار الثقافة للنشر)

٢- أرق الملائكة (منشورات عكاظ)

٣- شرفة مطفأة (منشورات دار الثقافة للنشر)

 

Poetry Homepage OM
About Us
Our Products
Product Catalog
Our Policies
Contact Us
Poetry 1
Poetry 2
Poetry 3
Poetry 4
Poetry 5
Poetry 6
Jerash Participant Poets2
poetry07
للإتصال بنا