Originality Movement

حـــــــــركة إبــــــــداع

Poetry الشعر

Jerash2006 Participant Poets' Programme
برنامج الشعر في مهرجان جرش 2006 والشعراء المشاركون

نكات تيسير نظمي لـ2007 مؤجلة لباريس ولن نبخل فهذه واحدة من عشرين
رفض تيسير نظمي مصافحة نائب رئيس رابطة الكتاب في الأردن فعاجله على خلفية لسان أبي إلزا الطويل بهجوم بلطجي (ممازح) لم يخدش الشعر لكنه أسفر عن خدش كعب قندرة أبي غسان الذي ظل متمترسا للفرجة على جماعة أوسلو المكشوفين أو المتغطين برواتب عالية لدى تجار نشر النثر الرديء عموما المعركة فلسطينية بوجود الكركي لكنها بين سيلة الظهر ودير الغصون ---حول
10/8/2007
Clarification about Jerash 2007 (So called poetry) -In Arabic
توضيح من حركة إبداع: حاول أحد المتنفذين منذ سنوات خلت بمهرجان جرش التحرش بــ تيسير نظمي كي يحدث زوبعة صحفية نتيجة انكشاف أوراقه كمدعي شعر بعد أن حقق شهرة صحفية نتيجة تعمده استفزاز التيارات الدينية التي لم تدرك أن الفخ المنصوب لها هو رد فعلها عليه لتشهره وبالتالي تحث الأميركان تحديدا على زيادة مخصصاته لطبع الكتب التافهة وفرضه على المهرجانات العربية رغم أنه شبه نكرة في موطنه الأصلي لولا غباء التيار الإسلامي فيها كما في غيرها لكن أبو إلزا فوت عليه الفرصة ولم يرد ضربه وسط المتزلفين حوله
6/8/2007

Only to you

 By T.Nazmi 

I know so limited the distance between

 your name and my hidden passions is

So vague the differences are and irresistible

But the simple word like your eyes and so deep

How can I say it in such a time and age

I wonder with tears in mine

If there is any necessity to say it

But I feel it and can't touch it

Is it the born love or just loneliness that I want to say?

I do not know such a valuable stone nor did I think of obtaining

There are more of them in eyes and heart since I met you

But how could I keep them forever eternal

Unless I think of poetry

You are the creator

Pardon me since I am the mortal thing promised to die

You, my feelings, long live for ever

Yaqotah----------------------------------------------------------  أنت الزائر رقم:


Contents:Poems and Poets of this page:
Only to you By T.Nazmi
النهر تائهاً عن مجراه
إلى ترودي مان مرة أخرى
هيرمان هسه:
النص سعاد /الهواء البلاد
Coldness
T.Nazmi
وقت لاستحمام الديناصورات
وحشة الطريق
امرأة الكلام
ناظم حكمت
نصوص عمان
الشاعر الفرنسي دافيد دومورتييه
لويجا سورينتينو
Luigia Sorrentino
ترجمة: فوزي الدليمي
الأيدي المزهرة
Josefa Parra Ramos
للشاعرة الإسبانية جوزيفا بارا راموس
عن حب مهذب
جمانة حدّاد
(لبنان)
Rodica Firanescu
روديكا فيرانيسكو
أنا فقط
2- نص الحصار

النهر تائهاً عن مجراه
إهداء
إلى ترودي مان مرة أخرى

تيسير نظمي



الحب في زمن " الكوليرا" أقوى من الفلسفة، أرحم من الموت. لكأنما تسقط على السطر آنية زجاج رخيص من فاترينة" تاريخ الأدب" و " قضايا الشعر المعاصر"- مع الإعتذار لنازك الملائكة – التي نظمت قصيدة في مجلة أدبية شرقية قبل نصف قرن لثور كفّ عن الانطلاق و كفّ عن الحب و نضب فيه الشعر و ما عاد يستعاد في الأواني المكسورة. الحب في زمن الكوليرا ليس بإشكالية الشعر الحر بعد أن غادره السياب وعلي أحمد باكثير و روميو و بعد أن انتقلت جولييت للعمل في ملهى ليلي لفندق بخمسة نجوم. الحب في زمن الكوليرا اختلاط لمشهدين: شرقي يدخل الغرب في منظومة تفكيره و في وجدانه قبل أن يذهب للغرب، و غربية تغادر مشهدها لتشهد الشرق فيه رجلاً يموت في مشهده لتحيا هي كغربية " ملتبسة" في ضوء عينيه، فيكف الحب عن كونه التباس في علاقات النهب الاستعماري و علاقات السطوة للغالب على المغلوب و علاقات التفريخ البيولوجي و التفريخ الميثولوجي لأساطير ماتت و أخرجت من توابيتها قبل الدفن: سيزيف و عشتار و تموز في أزمة المياه و التصحر و الجفاف. الحب ليس صيفاً و ليس شتاءً و ليس شراءً و ليس بيعاً في العاصمة أو وسط البلد. إنه " وسط البلد" عندما تغادر المحبة- بضم الميم و كسر الحاء- عرض الباليه في العاصمة الغربية، لتبحث عن معنى كلمات دافئة لرجل في المشهد و خارجه في آن واحد. فتغادر الباليه إلى عامة الشعب في قاع البلد و تكف عن هفهفة شعرها الكستنائي المنثور على خده الأيمن هامسة بالأسئلة القليلة النادرة، والقليلة الكافية للحب و التفاهم و استنبات الأسئلة و حلم ربيع الأجوبة. الحب، هي قابضة على توحده في المشهدين. و احتياجه لها إليه من جورج طرابيشي أو محمد كامل الخطيب. فلا هو بحاجة لأن يتذكر للأول: "شرق و غرب، رجولة و أنوثة" أيتها الأستاذة رضوى عاشور زوجة الشاعر و رفيقة طعام الغداء في بودابست. لماذا هذه الثرثرة الثقافية إستاذتي نازك؟ استاذة تلميذ جامعي عاق و ما يزال لأنه قرأ فعاش" في السوق القديم" .. الذي لم يتم تسجيله باسم بدر شاكر السياب و لا لإسمه كنّ الجامعيات اللعوبات. لماذا هذا النأي عنك و بانتظارك، ترودي ، في المشهد الثقافي العربي المعاصر؟ إليك إذن في " أحدب نوتردام". فليس مهماً ما لم أسأله عنك لك أو فيك إن كنت من طولكرم حقاً أم من أمستردام أم نوتردام أم تقيمين في لندن. فها أنا أقيم في الزرقاء أو عمان أو مأدبا أو الكويت أو لندن لا فرق. فالمهم اختلاط المشهدين دون قصد في لحظة وداع لم تتم إلا بعد الاستئذان. لكأنما يحتاج العناق بين وردتين غريبتين لكل هذا الحذر من تنامي البؤس فوق الشفتين. أو أن يعشوشب شعرك فوق ملح صيف الخد من ربيع زاهر وودي. هل كنت سعاد أم يعاد أم سهاد في ما أرى من تموج في بحر اللاذقية على شاطئ يوحد مدينتين، اللاذقية و حيفا؟ و يكسر الغياب على كلمتين و ينثر السؤال بذاراً في وجه الصحراء الزاحفة حد الركبتين . لولا بساطتك التي تتحول في امتداد الشهور إلى بلور كما لم يخطر ببال فيلسوف كأرنست فيشر، لا .. لم أسأل نفسي في الغياب المفتوح على فوهة الموت العمياء عن أرسطو و لا عن بريخت و لا عن العمل الذي تحملينه فكرة أو مشروعاً للعرض القادم في سنة قادمة قد تأتي و قد لا تأتي. فكل الأسئلة باتت قربك متقادمة. فهل أسميتك الدفء الإنساني فقط و الحرارة في العينين؟ لا أدري ..الحب في زمن الكوليرا أن لا أدري و يحتاج ما يحتاج غير الكتابة و الإخراج المسرحي و ينضجه الغياب على مهل ما بين انتحارين. انتحار الضحية في مشهد القاتل فوق صورته النقيضة في مشهد الآخر. و انتحار القاتل في مشهد المقتول على صورة ضميره النابت تواً كفراشة فوق ربيع محتمل. و التحام الصورتين إذ لا تسألان النهايات عن بداياتها و لا تندب حضارتين. فالرجال جوف هناك و في يباب ال"هنا" و الحب التقاء مسافتين.
الحب في زمن اليباب ثورة أحياناً و أحياناً هديل حمامتين من ذكر غير قابل للطيران و من أنثى تفرد في الهديل جناحيها في همستين. الحب ما فكرنا به ذات يوم و لم تدركه أعمارنا. الحب سلام دافئ لا يغادر أصابع اليدين. الحب انتظار عاشقين أو ضياع نجمتين. في زمن الكوليرا تتبادل الأمكنة و المواقع بؤس الرأسمال في نكتة أو دمعة أو همسة قبل أن تتبادله الشفتين. و الحب احتمال انكتامه سراً ما بين النحلة و الوردة وما بين الفراشة و الضوء و إحتمال قوة خفقاته في ساعة عمياء من الوقت لا تحرك عقربين . الحب نبض الوقت في قلوبنا فوق صمت غابة من الموتى و انبثاق داخل جلمود صخر لنبع عين. و الحب غامض و غائم تراه بالقلب و لا تلحظه عين. الحب اندفاع كوكبين نحو التلاقي أو في اتجاهين متباعدين. الحب التحام نجمتين خارج ما يرسمه النظام العالمي الجديد من خطط أو عدد. أقوى من الفلسفة و أعمق من البحر . ربما كنهر تائه عن مجراه أو سواه، لكنه سعيد في تجدده في بريق عين.

www.nazmi.org

هيرمان هسه:

فرعُ شجرةٍ مقوسٍ بقذاه

تدلى عاماً بعد عام

يخشخش عبر الريح

أغنيته بجفاف

دونما أوراق، دونما لحاء

عارياً، مصفراً، متعباً

من طول الحياة،

وامتداد سكرات الموت

وتَطُنُّ أغنيتهُ

في صلابةٍ وقَسْوَة

في عنادٍ وجَزَعٍ مَكْتُوم

طِوالَ صيفٍ وصَيف

وشِتَاءٍ آخر

Destructive +Creative Poetic Energy of Criticism in T.Nazmi'sTaste
Two years ago Alwatanvoice.com + Alhaqaeq based in London published an interview with Tayseer Nazmi but not complete to clarify his taste and thoughts as a critic and creative writer.This is the hidden, actually banned, part of that interview, in Arabic,While Fatima Ahmad is preparing the French version.Nazmi is involved nowadays in resisting the Jordanian backwardness.
That's why he did not put his ideas in English.
Our Apology in advance.
ORIGINALITY MOVEMENT 25/9/2007
Declared Death By T.Nazmi من وداعيات تيسير نظمي
الموت المعلن في الخمسين
كما ناجي ... وليت وجهي صوب السين
يداي مفرغتان من كل شيء خلف ظهري
من أي ثورة ومن العصر
وما أنا متشائل وما بحزين
ما أنا بحالم ولا متفائل بيقين
فالشرق خلفي
وأمامي الغروب
يا نهر السين
إنك تمضي
هيهات تؤوب
وآه لو تعلم
كما أنا مثقل وحزين
هون قليلا فعلام تجري وتجري
أولم تسمعه يعلو ويعلو الأنين ؟
من المحيط الغادر حتى الصين
هون قليلا يممت وجهي الغارب نحوك
يا نهر السين
وما أنا بحالم بالغد ولا بالأمس
وما أنا هنا
/
ولست هناك
ولا الشمس غدا شمسي
هون قليلا فما من أحد هنا يسمع همسي
أواه يا عمري السديم
خلفي ثمة آلهة تتقاتل تقتل وتقتل
والأنبياء أديم
ما من أنبياء جدد في الشرق الحزين
النفط وحده يتدفق دجلة من دماء
والفرات يباب أو قباب
وعمان جواري عز فيها الماء
النفط وحده صانع الأسماء
وبلون الدولار وليس الشجر صارت السماء
هون قليلا فجريانك لن يغسل الشهداء
وليس طينك طين
النفط يتدفق نحو الشمس الغاربة
وأيامي ورائي هاربة
يا نهرا من دم الشهداء
لم يزل في الشرق يسيل
ما كنت أنا يوما قاتلا
/

وما أنا الآن قتيل
إلى أين تمضي بالدمع والرؤيا
إلى أين يا نهر السين ؟
أنا مثلك طوفت البلاد
العباد
وسراب
كل
ما أرى
وسراب
هي
هي
السنين

5/7/2007
Second page of poetry ( Maram Almasry and Aysha Albasry )
إلى صفحة الشعر التالية مع الشاعرتين مرام المصري من سوريا وعائشة البصري من المغرب
النص سعاد /الهواء البلاد
 تيسير نظمي

سعاد، لم ينته الحب، لكن الشوق للبلاد
آخذ في ازدياد
بلاد تضيع من البلاد وبلاد تصر أن تظل هي البلاد
أي الخطوات خانتني باتجاهي نحوي
لا أدري
سمائي في عينيك لم تزل سمائي
ودمائي التي هتفت اسمك لم تزل دمائي
والعناد هو ذات العناد
سعاد
هل تغفري للطير الجريح
أنه يرفرف القلب هنيهة ليستريح
بذكراك سويعة
ثم يمضي مع الريح
لا لشيء سوي
أن الهواء موطنه
وأن الهوى ما هوى
وأن في عمان الضريح
سعاد
ها أنا غادرت، سافرت وجئت
سعاد
ها أنا همت، أحببت ومت
سعاد
ها أنا طرت، حيت وحيت ومت
جناحي واحد أحيانا
وأحيانا كسيح أشتاق إليك وبقلبي طرت
لعلي أقول إليك أنني أحيا
وأنني ما ساومت ولا بعت
وطنا نرنوا إليه
ومنا يطير
لأنه صغير
نحبه، فإذا به الكبير، الكبير
والوحشة به دفء
سعاد
إغفري لي، لنا
أن البلاد، بلادنا
وأن الوطن هو الريح
كلما افترقنا التقينا
وكلما طرنا ارتوينا
وكلما ضعنا نفتش عنا في يدينا
كل في سمائه، والكل يظن أنّا اهتدينا
سعاد
كم أنا صريح
وكم أحبك

AZZAMAN NEWSPAPER - Issue 1677 -
- Date 6/12/2003
جريدة (الزمان) -- العدد 1677 -
6- التاريخ 2003 - 12 -

Coldness

Coldness, no more, what is felt after war
After separation of hands
With whom we were passionate
But now we don't want to keep any more
Coldness, in bed, at home
What the fighters leave behind
What the widow feels
in heart, in streets,
and in a state of mind
Since both victory and defeat
were completely blind
to see a warm-hearted and kind
that love makes to humankind
Coldness, is what we ought to fight
Coldness, is what a knight
needs to defeat all the night.
---------------------------------------------T.Nazmi

ثلاث قصائد عن الوقت والمرأة والطريق
تيسير نظمي

( من رواية وقائع ليلة السحر التي ستصدر قريباً للكاتب)

1- وقت لاستحمام الديناصورات

الشعر غيمة الكلمات..إنْ هو في السماء جميلٌ
يرسلُ النسمات، وإنْ هو في السماءِ عليلٌ
أرسلَ النغمات
فإن لم يتساقط في المدى
ظل صامتاً أبيضَ اللفتات
وإن رذَّ على الأرضِ عطشى
كان كالهمسات يبلل الأعشاب والنبتات
فإن زخَّ أكثرَ للفتيات
تراكض الأطفال كالأمنيات
لكنه عندما يُرعدُ باللّكمات
يُخزنه تجارُ الماءِ
تُحاصرهُ الدولةُ
وتستحم به الديناصورات
ليُعلَّب ويُصَّدر ويُباع ويُوزع بالكوبونات
ليت الشعر ظل بخاراً في غيمة الكلمات
ليظل واعداً عند انبثاقهِ
بما تبقى من بكارةِ أمنيات
ووعود الأرض العطشى بالخلاص
ووعود الفرحة بالوردات

 فالشعر ليس غابة أوراق ولا تبادل عملات
ولا هو جاهزٌ في صالةٍ.. ولا هو في فندق للثرثرات
الشعرُ هاربٌ من البشر
إيحاؤه أقوى من استيحائه
والشعرُ غامضٌ لا يُسببُ الضجر
والشعرُ هو الشعور
في زماننا المسعور
لكنه يباع بأخضر الورقات
ما عاد له طعمٌ ولا يَزْخرُ بالتشوبيات
ولا به موسيقى
ولا رقصة الدبكات
إنه كلامٌ منثورٌ منثورٌ
لم يعد يصلح إلا للمهرجانات.


2- وحشة الطريق

كان عليّ أن أنساكِ تماماً
كي ألتفت إلى حياتي
فلا أنتِ قاتلتي ولا أنت مماتي
فهل أرى كل أيامنا ظلاماً؟
كان عليّ أن أنساك كما ينسى النهار رحمَ الليل
ولا قهوةٌ أمامي ولا حولي خيل
فأنا لا أصدق أن الشعر كلاماً
فهل أنساك اليوم تماماً؟
كل شيء قابل للتصديق
وكل الراحلين رحلوا دون رفيق

 ووحده الطريق
هو أحياناً يَعدُ خطواتي
وهو الماضي وهو الآتي
ووحده الطريق
يشهد المكبوت من صرخاتي
ووحده
فلا هو النهاية ولا هو البداية
ولا هو ظلامٌ تماماً
ولا هو أيضاً ختاماً
ولا هو الظلُ ولا الحريق
إنه مجرد طريق
لا يصل بداياتنا مع نهاياتنا
ولكنه يظل الطريق
كلانا فيه إليه وماضون
لا نعرف أين وإلى أين
إننا فقط ماضون
ليظل وحده الطريق.

3-امرأة الكلام

هي امرأة
للظلال تبقى
جسد ممشوق بقوة
والأنوثة طلاء ربما
وربما رغوة
لأشك أن في التمرد قوة
وأشك في صدق الادعاء
هي امرأة في السجلات وفي الحياة وفي الممات
لكنها كما أرى غادرت أنوثتها
وتركت لي الظلال
  

هي امرأة لكنها كلما اقتربتُ منها

إستعدتَّ للنزال
وحوارنا في الحب هنيهة يبدأ،

لتشرع في القتال
هي امرأة لكنها لم تبصر بعض الرجال
سأنتظر
فكل زمن الكذب يبدأ هكذا،
وكل ادعاء
في الليل تخلع زينتها
في الليل تبلغ ذروتها
في الليل لا مكان لظل أو سماء
في الليل لن تهمها الأسماء
في الليل ينمو على جسدها ريش حمام
وتنحل روائح الياسمين ، تنام
وتبقى السماء
إنه الليل الذي أملك، ونفس الليل الذي تملك
وكل المسافات كلام.
--------------------------
tayseernazmi@yahoo.com
  

للشاعر ناظم حكمت

( طفلة ميته )

هذى انا

الطفلة الصغيرة

منذ الغسق اطرقها الابواب

وعندما لا تسمعون طرقتي

اصيح في وجوهكم واهتف

لكنه عالمكم

لا وجه للاموات فيه مطلقا

****

هيروشيما كانت وطني

وانا في سبع من عمري

ولان وقد مرت عشر

ولاني قد مت صغيره

لم اكبر مثل الاطفال

والان انا عمري سبع

***

عيناي اطفئها الريق

والشعر مني أحرقته الصاعقة

وعندما انتهت ملامح الحياة

لم يبق مني غير كوم محترق

نفخته الريح القته بعيدا

ابوابكم اطرقها

آن لكم ان تسمعوا

ما عدت اطلب قطعة من سكر

فانا قصاصات ورق

لا الحلوى تجذبني ولا حتى الُلُعب

****

ياخالتي .... يا عمتي

هل تعرفين مطلبي

اطرقها ابوابكم

من اجل (امضاء ) وابقى للابد

كي لا تباد جحافل الاطفال

وليطلبوا دوما من الاباء

قطع الحلوى وانواع الهدايا واللعب

نصوص عمان

بدعوة من السفارة الفرنسية وأمانة عمان الكبرى يحل الشاعر الفرنسي دافيد دومورتييه ضيفاً على العاصمة عمان لمدة أربعة أشهر يقوم خلالها باحياء عدة فعاليات تتضمن قراءات شعرية في بيت الشعر ومركز الحسين الثقافي وأماكن أخرى، وورشات للكتابة في جامعة اليرموك والجامعة الأردنية. كما ينجز كتابة مجموعة من النصوص حول مدينة عمان. وتنفرد  وبإذن خاص من الشاعر بنشر النصوص التي انجزها حتى اللحظة وبترجمة لوليد السويركي.

الشاعر دومورتيه من مواليد 1967، يعيش في مدينة باريس متفرغاً للكتابة. حقق نجاحه الأول من خلال الكتابة للاطفال حيث حظيت مجموعته المعنونة ب(الكلاريس) 2000 باهتمام كبير من قبل النقاد والقراء.

ثم صدر له تباعاً: مِعول صلاح 2001

                  هؤلاء الناس الذين هم شجر 2003

                  امرأة المزرعة 2003 ونال عنها جائزة (بويزيفيلين) عام 2004

                 رسوم المترو 2005

يميل دافيد دومورتييه إلى كتابة النصوص القصيرة التي غالباً ما تنهض على بنية ذات طابع سردي لكنها تقاوم السرد حين تضفي عليه شعرية تمتح من اللعب والمفارقة وروح التهكم. ينحاز الشاعر في خياراته إلى التقاط تفاصيل الحياة اليومية للشخصيات العادية المهمشة فيكرس مجموعة شعرية ليصور حياة امرأة عجوز قضت حياتها في مزرعة في الريف الفرنسي، ويكرس نصوصاً أخرى ليتحدث عن معاناة عامل مغربي مهاجر، ثم يكتب كتاباً عن الأطفال الذين يبيعون السجائر على إشارات المرور وفي شوارع المدن المغربية. وفي آخر كتاب له يسعى لالتقاط صور خاطفة لاشياء قد تحدث في المترو، ويرصد تفاصيل قد تهمل وتنسى لكثرة ما تعاش.

تمتاز نصوص دافيد دومورتيه بالخفة والرشاقة، والبساطة، بساطة البشر الذين تتحدث عنهم. وهو لا يدعي كتابة قصيدة عارفة أو مثقفة بل يضع نفسه ضمن سلالة الشعراء الذين حاولوا أن يمنحوا البسطاء والمهمشين صوتاً مثل جاك بريفير وغيره.

بائعُ الفحم يدّخن سيجارة، الفّرانُ يأكل فُتاتَ الخبز، المصرفيُّ ينفقُ ديناراً، الطاهي يجُد ما يأكل حين يُسلِّكُ أسنانَه. ثعبانٌ يدور في منعطف، زَبَدٌ يعلو سطحَ الماء، بائعُ سراويل يرتدي هو أيضاً واحداً منها، نحلةٌ تجني رحيق وردةٍ بلاستيكية، ملحُ بحرٍ يكسو سمكةً، مواءٌ يجوب خرابةً من اجل قطة ضائعة، يحدث كلُّ هذا في الوقت نفسه. يلزمنا مليارات الكلمات لِنلتقطَ عشبةً في حقل فَنمنحُها، أخيراً، ذرّةً من أهمية.

***

عمَّانُ مدينةُ الطائرات الوّرقية. حتى أنهم يبيعونها على بعض مفارق الطُرق. ما إن يَطيب للطائرات الهواءً حتى تَجهَد لِترحل نهائياً. وإذا حدث وانحلَّت احداها، فإن أخرى سرعان ما تأتي لتسكن السماء. على المرء أن يغادر عمّان كي يكَتُبَ قصيدة َ المدينة المسكونة فقط بأسمالٍ تهتاج خلف الراحلين.

***

من نافذتي، أرى حقلاً من حجارةٍ مَيِّتةٍ، يحيط بها العشب. لكأنها كعكةٌ ممنوعٌ لَمسُها. قد نستطيع فقط أن نُضيفَ وردةً  أو صلاةً لهذه المقبرة، ثم نمضي بوجه زيَّنهُ الدمع.

***

مجنونٌ يمشي حافَي القدمين. خيطُ الصوف العالقِ بين رجليه يَحيكٌ له جورباً مثقوباً تماماً.

***

حلوانيٌّ يقضم تفاحةً بينما يتمنى الجميع لو كانوا مكانه ليأكلوا الحلوى.

***

طوفان من  أبواق السيارات يغزو الدوَّار. بعد عبور موكب العروسين نسمع بوقاًمن هنا، وآخر من هناك، وبدون موسيقى. مجرد تحذيرات عادية: لقد عادت السيارات إلى حياتها الزواج اليومية.

***

بائع القرطاسية يجاور بائع الهواتف النقَّالة .الثاني هو من عرف كيف يقلب الصفحة.

***

تموت كثيرٌ من الطائرات الورقية على اسلاك الكهرباء. تكفًّ عن المقاولة وهي تستند إلى أكتاف الريح، لكنها تتناسلُ كعوانس، نصف متعلقات بأنفسهن.

***

أمام المطعم، وَهبْتُ قِطعة نقدٍ لشحَّاذٍ شاب، كان فائق الجمال حدّ إنني لو منحته ثروتي كلَّها لظلَّ شحاذاً.

***

تاجرٌ كنَس أمام دكانه. لكنه لم يتأنَّ كي ينظف مجرفته، ناهيك عن أنَّهُ لم يُرجِع الرمل إلى الصحراء ولاهو نشرَ الغبار على خزائن المدينة. ما الذي سيجعله يتحمَّلُ كلَّ هذا العناء؟ ما من أحد يقوم بعمل الأشياء التي لا نفكرُّ فيها.

سأهبط الليلة إلى اعماق النهر. الذي جُفِّفَ وأعرَقَ عَرقُ الحجارةِ مَجراه. في اغوار نفسي سأهبط، عميقاً، إذا ما اصطدمتُ بشفاه الجبال بفعل الارتداد الطبيعي الذي يجعل كل عنصر مائي (وأنا في هذه المدينة قطرة ماء) يرتدُّ إلى نفسه ما إن يرتطم بسدٍّ بحاجزٍ، بحافةٍ، بضفَّةٍ، بطوافةٍ، بقاربٍ، بساحلٍ، جليدي، أو بجزمة صيّاد...

رأيتُ شفاهاً في كل مكان: على ضفاف بركة، أو ثلج يذوب أو مزهرية مثلومة، وحتى السُكَّر المثلّج نال نَصيبّهُ من الشفاه قبل أن تمسَحه يدٌ. بي شهوةٌ لتقبيلِ هذي المدينة من شفاهها المتشققة.

***

يمضي أحمد فترة نقاهة ممداً، في بيته في الصالون بعد عملية في البطن. يلتقط السيف المعلَّق على الجدار ويهمُّ بذبحي كي نتساوى في الجرح لكنَّ أحمد يلأم هذه الغريزة بابتسامة.

***

تحت بيتي، يوجد مخبز، الأب هو من يدير المحل؟. ابنه الأكبر يعمل مع أبناء عمه في الفرن. ابنا أخيه يقدمان الخبز للزبائن. الجدّ يأتي ليرى إن كان كلًّ شيءٍ على ما يُرام.

الابن الأصغر، أجمل فتيان المحل، نظيفٌ تماماُ. بشعرهِ المسرَّح وثيابهِ الانيقة وحذائه الذي لم تمسَّه ذَرّةُ طحين، يتأمَّلُ الآخرين يعملون ويديه في جَيبه: في العائلة هنالك دائماً من يحسنُ عدم القيام بأيِّ عمل.

****

هذا الصباح ومنذ الساعة السابعة والنصف. اشتهيت البطيخ. مضيتُ إلى بائع الخضار في الشارع المجاور واشتريت اثنتين ضخمتين. كان ذلك كثيراً جداً. عليَّ أن أبالغ دائماً. بطيخة واحدة كبيرة، كانت ستكفيني وحدي.

***

ندعو رجلاً في موعد تناول الشاي، لكنَّهُ يرفض الدعوى لأنَّه مُتعب. ندعوه للعشاء، فبعد حمّامٍ وقليلٍ من الراحة يستطيع المرء أن يبدأ السهرة. لكنّهُ يرفض لأنّهُ متعب، فندعوه أيضاً لقضاء الليل عندنا ولكن. حتى لكي ينام، هو متعب.

***

بِوسعِنا أنْ نُجرِّحَ عمّان، لن تَغضب وستغفرُ لنا سريعاً. لهذا السبب احبُّ المدن متوسطة الجمال: إنهن اقلُّ تكبرّاً وتصنعاً، وأيسرُ منالا. إذ نستطيع التقرب منهن دونما حاجة للتأنق والكذب على أنفسنا. وهن لا يُجبرنّنا على اختلاق حياةٍ ليست لنا بل أننا لنستطيع الذهاب إليهن بذقونٍ لم تحلق للتو، فهذه المدنُ لا تتوقفُّ كثيراً عند التفاصيل.

بوسع القصيدةِ التي أكتبُها عن عمّان أن تكونَ رديئة الصياغة، يشوبُها الاضطرابُ، ولم يكتملْ بناؤها بعد؛ وربما لن يُكتَبُ لها أن تكتملَ أبداً لأنَّ اكتمالها يعني أنها ترغبُ في أن تكون أفضلَ من القصائد الأخرى، بينما دائماً في عمان، ترك الليل يجلس أرضاً، القطط تمشي حافية، والمطر لا يجيء دون أن يَستَلَّ احدٌ قلماً ليكتُبَ الأشياءَ التي تمضي من تلقاءِ ذاتها.

***  

اليوم ترتدي عمان اللون البرتقالي. ريح ترابية تلعبُ في ردائها. تمرُّ شاحنة مسرعة فيضطربُ حوض من الورد.

***

غبار كثير خلف سيارة، ثم تسقط غيمة على الأرض.

***

شابٌ صغير، زَغبُ الطير العالق في شعره، يوشك أن يهجره.

***

كلّما انعقَد حشدٌ من الناس حول عَرَبته، توقُف بائعُ الكعك لأجزاء من الساعةَ. وكلُّ ما في هيئته يوحي بأنه مستعدُّ للمكوث والاستقرار في أيّ مكان آخر حيثُ تلقى تجارته الرواج الذي تلقاه في موقعه الحالي. حين يُضطرُّ للانتظار يمشي. وهكذا لا تمرُّ على البائع المتجوِّلِ لحظةً واحدةً لا يقومُ فيها بعمل شيء.

***

المرآة العاكسة للحافلة: مطوقةٌ بخيوط وأهداب مصطنعة، وبحواشيَ تلهو بها الريح. سيارات الاجرة العمومية تنتظر حتى تمتلئ بالركاب لتنطلق. في وسط البلد يكون رأس الطابور دائماً في الاسفل، وما أن يمضي واحدٌ، حتى يقترب الآخرون من دورهم متقهقرين. حين يرغبُ سائقٌ بالتخلص من نفاية، فإنّهُ يصّوبُ نحو حاوية كبيرة ثم يرمي بها وهو يقود السيارة. يحدثُ أحياناً أن يخطئ رميته. لكن الحاوية تظل على عدم اكتراثها، فما همَّها أن يتسخ المكان حولها، فهي نفسها قذرة. رجلٌ يدير قبَّعتهُ إلى الوراء لنلاحظ جيداً أنَّه يعيش الحياة باستخفاف. رجلٌ آخر يبيع الشاي ليلاً تحت جسر، فيما ثالثٌ يبيع المصاحف حتى ساعةٍ متأخرة حول المدرج الروماني. لقد فكرَّ في ذلك الذي سينسى كتابَه أو أيةَ عظيمةً منه. أما أنا فقد أضعْتُ في عمّان جُملة. لا بُدَّ وأنها تنام، الآن في زاويةٍ ما وقد اعياها التعب. ربَّما في حارة العجلات، حيث حطَّ السوادُ حتى على يَديّ صاحب المرآب. مزعجٌ أن أضيِّعَ بالصدفة، جُملةً في الليل لأن صِمغها ليس على صفحةٍ يمكنني أن أتَشَبَّثَ بها عند الصباح.

إنّ جملةً ضائعةً لهي ركضٌ بلا طائل، مكسبٌ يفوتُنا دوماً وخسارةٌ لا تعوَّض. إنَّني أشبهُ ببائع الغار. أبيعُ ما يتبخَّر. هي مهنتي، أن أنهل من سيل الكلمات. أن أحيلها شعراً ثم أتركها تنساب أو تتسلل على مهل نحو حياة الناس.

***

إن رغب أحد في الضجر. فإلى عَمان فليأتِ. ففيضُ الضجر الذي تُوفِّرهُ هذه المدينة كفيل بجعله يعثر، بمرور بضعة أيام، على فكرة أقل إثارة للضجر من فكرة الرغبة فيه.

ما إن تمر اسابيع حتى تصبحَ مقاومةُ الضجر هاجسه الأكبر بل إنَّه سيكفُّ عن التسبب بالهم والضجر لأحد و حتى عن مماحكة حول الكلمات. 

***

عمانّ مدينةٌ معلفةُ بجبالها. حتى صارت عادةُ اهلها أن يعلِّقوا... هكذا نجد المقاهي على شرفات العمارات، مُرَّبي العصافير يربّون طيورهم في الطابق الثالث. وقد رأيت واجهات المزّينين في الطوابق الأولى، مطلة على الشارع. فنادق جعلت ردهات استقبالها في قمةُ درج منهك. برتقالات معلقةٌ في سقف دكان. بنايات تستند على بيوت. سراويل تجف في فضاء ال دراي كلين. وكثير من الأشياء حين نبحث عنها تكون في الأعالي. عمان مدينة لا تعرف السهل، حتى أن السيارات فيها إما جاهدة في صعود سفح، أو معاندة للجاذبية الأرضية. انها مدينة الجبال: جبل اللويبدة، جبل الجوفة، جبل عمان، الحسين، النظيف، الاشرفية، القلعة، ثم هنالك الجبل الذي لا ينطق اسمه ابداً، الجبل اللامرئي، المصنوع من كل ما لا يمكن قوله، جبل الممنوعات، النسيان، الصمت والمحرمات، جبل الرفض،جبل الأعذار والحجج.الجبل الذي تستحيل رؤيته فالكل شارك في هدمه وعاد حاملاً حجراً منه في جيوبه.

لذا فان من يؤيدني كلياً حين أقول أن هذا الجبل غير موجود سيكون بالتأكيد محقاً تماماً.

***

جامعية شابه تقول لي انًّه لا يمكننا أن نقارن إلا الأشياء المتماثلة.

 كيف يتسنًّى لها أن تعرف أن شيئاً مما مماثل لشيء آخر أو مختلف عنه؟ تضرب لي مثلاً: "لا يمكننا أن نقارن الأردن بفرنسا لأن ثمة اختلاف ثقافي كبيربينهما ".

دون أن تدرك ، تحب أن تذهب بعيداً وهي على حق: ربما توجب دفع المسألة إلى أقصاها بحيث نقارن الأردن بالأردن وفرنسا بفرنسا.

 لو أننَّا نصعدُ أعلى من الجبال، لكنًّا رأينا العالم. 

كلامُ سَمِعْتُه

يقول لي محمد أن جبل اللويبدة حيُّ جميلُ، فهو نظيفٌ وهادئٌ كما أن فيه مسيحيون كُثر.

***

أمريكي يسألني وهو يتأمل الحمَام في طيرانه:

"لمن هذه الطيور؟

فأجيب: "للسماء".

***

يقَولَ لي علي أنه ليس عُنصريّاً. والدليل أنّهُ يتمنّى الزواج من مسيحية.

-       "وماذا لو تزوَّجَت اختُك من رجلٍ أسود؟

-       "ماذا، أَجُننت! أجابني أتريديني أن أذبحها؟!

Luigia Sorrentino

* لويجا سورينتينو
ولدت في مدينة نابولي جنوب ايطاليا، لها حضور متميز في بانوراما الشعر الايطالي المعاصر، اضافة الي نشاطها الشعري تعمل في الصحافة وتعد وتقدم برامج ثقافية في التلفزيون الايطالي.
(من مجموعة (ثمة أب

لويجا سورينتينو

Luigia Sorrentino


ترجمة: فوزي الدليمي

الأيدي المزهرة

هنا اليقظة ليست بحاجة الي حواجز
الشريان أكثر بطأ
ترتكن الرئتان
وفي الصدر يزدحم الوقت
ولا أذكر كم تبقي من الأبدية.
حملتُ البحرَ في عينيّ
مثل فنار عال، جسر
شفتاه في مادة الروح.

****

كالمجداف الذي يشق البحر
قرَّبتُ الموجة الي فمي
باندفاع ذابت روحي في قلبها
كانت تُريد ابتلاعي.
امتدَّ الذراع عميقاً
ـ لو استطعت أن تكون موجوداً
بسرية أكثر.
إلي متي أمسكها من يدها،
إلي متي ؟

*****

يجري النهر هناك
بايقاع خفيف، روحي مياه،
مياه عميقة،
وبعيدة.
الطفلة تتشبَّث،
خطواتها سريعة
الجدران تدخلُ ،
غرفة كلها جدران.
لا أستطيع، لا أستطيع الامساك به.
تتدفق مياه كثيرة
هناك في الأعالي،
طوال السنة.

****

هذه هي الغرفة
ثقيلة جداً

كنتُ أريد أن أفصل شرياني
وأُوسّع العناق.

****

جميل للغاية
يحيا مثل كتلة أنفاس
حتي الجنون.
أحشاؤه مغلقة
شفاه عظيمة مستعدّة.
سيدخل لحظة
بقبعة من الظلال.

****

ينمو فيك الأزرق
علي مسافة عدّة سنتيمترات من البحر
كالصدف الحيّ
المصاب.
انفصلت الروح.
وأنتَ تحتضن دمار الآخر
كنتَ تقول بحروف سوداء
الطفولة تقترب .
إنها العيون
في المدن الشاسعة.
غداً، ستهرول غداً
داخل العملاق، لكي يكبر.

****

الآن يتوجب عليه الرحيل،
عليه أن يترك التوافق
مبعثراً،
الجسد والرعشة،
وهو ينظر ثانية
الي بحر هائج.
الغريب سيكون هناك،
سأسميه بؤبؤ العين،
أضرب الصدغ كي يذوب الحجر،
البكاء
نِدّي .


***

أي خوف تملّكني
وقد نجوت
أري منحدراً رهيباً
اختفي فجأة،
اختفي.
الحياة التي أحببتها
برعمةٌ عتيقة
وردة صبية ترنو الي الموت
لقد خانتنا الأحضان.

هاجس

ليلة أبدية
كأس من الرعشة
ـ أشعر أنني
الفراغ ـ
هناك
حيثُ كل واحد يصير وينتهي
أخذ معه الريح
الآن.
سيبصروننا
سوف لن نكون مثلهم
نحن لا رجعة لنا.
--------------------------

Luigia Sorrentino

Josefa Parra Ramos

للشاعرة الإسبانية جوزيفا بارا راموس

عن حب مهذب
"يا الله، يا الله ما له الفجر يأتي سريعاً... "  شذرة ذات سحر من القرن

ثانية، أحببتني برهافة قصوى،
الوحوش أيضاً يمكنها أن تستعمل التهذيب،
وإن كنت عارية، فقد عريت جسدي
مخترقاً الجلد بالأنياب والأظافر،
جميل هو الألم ومؤلمة هي الرغبة،
وأنت بعد أجمل، ولذلك فأنت جارح أكثر،
وجميل تملكك ما بين الدم و الرضاب،
موثوقاً ومحموماً وبعد جائعاً.
يرغب الإله والجسد توقيع حلف
ليمتد الليل ما بعد الليل،
ولينطفئ المصباح الذي يعلن الفجر
لأن الصباح لن يبزغ سوى تحت الشر اشف.  

 
 

جمانة حدّاد
(لبنان)

أسمر شاهق النظرات. عيناه تلمعان كحبّ مؤجّل. يحتقر ربطات العنق والخطب الرنانة والحملات الانتخابية وكلّ أشكال النفاق الاجتماعي. صيّاد وقتيل وما بينهما. لا يؤمن بالمساواة بين الرجل والمرأة. قوانينه يسنّها وحيداً وينتهكها جماعات. لم يكتشف بعد أن الأرض برتقالة مسطّحة، لكنّه يعلم جيّدا أنها تدور حوله. مغناجٌ يفضّل ألا يبوح بعمره الحقيقي. يحبّ اللون الأزرق وأوّل الليل وآخر البحر. يسير ضدّ المنطق، ضدّ الشمس، ضد الشعراء. هو أهمّ من نابوليون ومارلين مونرو والناسا والهاتف الخلوي، أهمّ من قمة ايفرست والإيميل وحبّة الكرز وبرج إيفل ليلاً، وأهمّ من نفسه أيضا وخصوصا.
أجمل خاسر وأقوى مهزوم. مغرور كغيمة متواضع كغيمة. لا يطيع، لا يكتفي، لا يُدجَّن، لا يصدّق. أثخن شهقة في الصيف وأطول دمعة خريفية. ليس مأهولا لكنه مكتظ كقفير كثير كسروة. قدماه مغموستان في الريح ورأسه يتلاعب بالنور في أرض النجوم. يشدّ نساءه من شعرهنّ ثم يبكي على صدرهنّ كطفل. لا يشاهد التلفزيون ولا يسمّي الأشياء بأسمائها. غضوب وكاسر وسريع الضجر. يحلم ماضيه ويتذكّر الغد. لا ينحني أمام ملك، ولا أمام موت، ولا حتى أمام وردة بيضاء، لكنّه قد يركع أمام سموّ نهد. رقيق في فحولته، وفحل في أنوثته. لا يخاف أن يكره الله والوطن والعائلة. لا يخاف أن يحبّ الله والوطن والعائلة.
يرفض الزواج لأنه يعرف. حرون كنشوة لا تريد أن تأتي حارقٌ كنهر. يشرب القمر في صحن الحليب ويأكل السماء من راحة يديّ. يلوح في الأفق ولا يُـقبض عليه. يقول للجبال انتقلي فتنتقل، وللوقت ضع فيضيعان معاً. يرتدي الضوء الخافت وعريه لمن لا يرى بالعين. هو الرصاصة في رأس لوركا والغاز في رئة بلاث ومياه السين التي احتضنت جسم سيلان الأخير، وهو شعر الرسولة الطويل حتى الينابيع. الرحم والمنفى، المنجل وضربة المنجل، الشهوة وشهوتها. شجرة تفّاح مثقلة بشبق المجيء، برق متناثر على كتف هاوية، بخور يعبق من جسد الخيال. المجهولة مواعيده، الصاعقة دهشاته، المترنّحة آهاته. أنتظره بأوجاع الفريسة وغواية الفرحانة بأسرها. أنتظره لتكتمل اللذة. لأكون أو لا أكون.

عشيقي، هل عرفتموه؟

 الشـعر هو، لأنه أسدي وأنا لبوءته.
الشـعر، لأني لا أصلح لسكّين سواه.

Joumana333@hotmail.com
www.joumanahaddad.com
-----------------------

 

Rodica Firanescu

روديكا فيرانيسكو

أنا فقط

أخيراً

تجوز لي المغادرة:

شيدت ما كنت تستحق

من معابد ،

كل واحد سوف يستـــنـــشدك

وبطيبة

قد تحقق له بعض الحلم...

أنا فقط

كنت أطلب الحد الأقصى

كما لا يطلب

إلا من إله !

2- نص الحصار

1990-1992

أزهر اللوز في بلاد لم تزل

تفر برمشة عين من يدينا

فكم مرة في وضح النهار سنقتل

ليمشي على أجسادنا الطغاة الهوينا

هاهنا أغمدت العربان سيوفها

و هاهنا شباك موصد

و باب مخلوع من الضلوع لدينا

أي الغزوات أماتت خيولهم

 فانكفأت تبكي التاريخ

و لا تبكي علينا

نحن غيوم هذه الدنيا

نسافر للأقاصي و لا وطن لدينا

نوشوش عصفورة و نسكن سفحاً

أبدا الدهر ما انهار

إلا علينا

فنطلع من حطام التاريخ و قلب الأعاصير نطلع

من أساطير اليونان بأكفاننا نسير

 من وجع الكتب المهملة

نؤسس في الأحزان مملكة لنا

 و ننهض واقفين في فضاء المقصلة

و نحن الصامدون في الزمن الجريح الضريح

نحن شهود المهزلة

لا يرهبنا موت و تدفعنا الريح

لأعالي الجبال و لا نستريح

 إلا بعود ثقاب يشعل مزبلة

ندفع صدورنا إلى أمام و إلى الأمام

فينا ينهض مارد لا ينام

قبل الجلجلة

فاصعد

معي

للوطن الذبيح

من هذا الضريح

 فليس الزمان في عمر الجريح

سوى ليال

و اصعد معي لسمائنا الأولى إلى الأعالي

 لشمسنا الساطعة في دروب القتال

فنحن قدس المسلم الأول و من بدأ السجال

نحن من ارض هي المنجل

 فاصعد

معي للقاتل و المقتول و المقتل

و احصد معي غيوم الماء و الأسماء

فليس فوق جباهنا سوى فضاء

و ليس دوننا إلا شعوباً تكبل

فاصعد معي لسمائنا الزرقاء

فوق ماضينا المبجل

فوق ألف صحراء و صحراء

 هو ذا قلبنا المضاء

في المعقل

تجاوز النداء

 فلسوف تغزو القبائل بعضها بعضاً

 و الحر يقتل

فاصعد معي إلى منابع روحنا

 ياشعباً من الإباء يرحل

فاضت بنا الرسالات كلها

 فاضت علينا جروحنا

فاصعد من العصر المخلخل

للأعاصير و نصب صروحنا

 أيها الشعب المكبل

لتنظر كم هوحقير و كم هوصغير وراءك الكوكب

و تنظر لبشرية عمياء في المركب

فضاء الكون قلوبنا

تضيئ .. و تحوّل إذا ما الزمان تحوّل

أنت نجمة و أنا الشراع

أنت غيمة و أنا الصراع

و أنت سيد المغزل

من حرفنا

الأول

لثوبنا الأول

و تحوّل

أنت شمس و الكون إتساع

وأنا فلسطينيّ أهدي المشاع

و ضوء مسافر لكل البقاع

أو منجل

و أطرق بحديد الإرادة فولاذنا الأول

لنصنع في الموات لنا روحنا

نسافر للطفولة الأولى

نطوي سفوحنا،

نلعب أو ننام

نتعب أو نتحدث في وئام

نقول من الفضاء السحيق:

على الدنيا السلام

نعيد رسم الخيمة أو نتبدد في الزحام

نعشق الغيمة أو نمحو الكلام

نأتي بمشكاة أو بسرب حمام

لا لا تمت ، لا تنام

نحن يارفيقتي يا رفيقي صحوة هذا الكون

و نحن نوارة لوز نحن اللون

لشعوب منهارة،

 نحن من زيت و زيتون ،

نحن عصارة

 أجمل ما في الكون

أن يحاصر الثوري حصاره

فلنا أن نكوّن أو لا نكوّن

و على مزبلة التاريخ كل فكرة تهيمن

و كل حضارة

لا تكون أو لا تكون إلا الشطارة

لنا الآن أن نلوّن أو لا نلوّن

لنا الآن أن نمحو القذارة

نشكّل أو لا  نشكّل: فرساً طيراً، نسراً

آرامياً، فرعونياً، يونانياً أو كنعانياً

و لا نقبل أو نستجدي يداً..أحداً

فاصعد معي من جنازات الوعي المزيف للمدى

من هذا الردى

لكواكبنا السيارة

من فضاء الموسيقى

 صوتاً لا صدى

لا، لا تخف يا جبلاً من ملاحمنا يقف

إلى الجبال الجبال الجبال ركباً واحداً

لنسأل من قتل بأي الليالي استبحت دمنا

 و كيف نزف

النسر  الجميل و بالشمس إنقذف

قف الآن على جثة قاتلك

و ارفع قامتك في وجه منازلك

يا نيزك المجرات وجهي منازلك

في أخلاقنا النبيلة أنت شمس هذا الكون

أزهرت اللوز و أزهرت اللون

أزهر اللوز ببلاد لم تزل عليلة

أزهر اللوز يا شمسنا الطويلة

و ما حل السلام

و لا التقى الخل خليله.

Second page of poetry (Maram Almasry and Aysha Albasry)
إلى صفحة الشعر التالية مع الشاعرتين مرام المصري من سوريا وعائشة البصري من المغرب